18 رمضان 1436

تعزية سماحة السيد المرجع دام ظله بمناسبة ارتحال حجة الاسلام والمسلمين السيد محمد باقر المهري رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم

قال عزّ وجلّ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا﴾ سورة الأحزاب: 23. وعن أبي عبداللّه عليه السلام: «إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ الْفَقِيهُ ثُلِمَ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ لَا يَسُدُّهَا شَيْ‏ءٌ».

اللّهم قد ثُلِمَ‏ في الإسلام ثُلمَة برحيل العلامة الجليل، حجّة الإسلام والمسلمين السيّد محمّد باقر المهريّ رحمة اللّه عليه... فقد كان عالماً مجاهداً، حضر درس اُستاذنا الشهيد الصدر قدّس سرّه، ونهل من منهله العذب، فدافع بكلمته وقلمه عن منهج أهل البيت عليهم السلام، وتحمّل الصعاب واختار الهجرة ودخول السجن في سبيل حمل لواء الإسلام ونشر معارفه السامية، وبذل ما بوسعه في سبيل خدمة المؤمنين، فـ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.

وفي هذه الفاجعة الأليمة والمصاب الجلل أرفع العزاء إلى وليّ الله الأعظم، الحجّة بن الحسن العسكريّ صلوات الله عليه، وإلى الحوزات العلميّة كافّة، وإلى اُسرته وذوية الأكارم، داعياً الباري تعالى أن يُحسن عزاءهم، ويجبر مصابهم، ويعظّم أجرهم.

اللّهم إنّه خدم دينك، وقضى نحبه، فأنزله في أشرف منازل الأبرار، وأعلى درجات الأخيار، في أشرف رحمتك، وأفضل كرامتك، في أعلى علّيّين، وأكرم منازل المكرمين.

ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم..