17 ربيع‌الاول 1434

بيان (71) بيان المرجع الدينيّ سماحة آية الله العظمى السيّد كاظم الحسينيّ الحائريّ «دام ظلّه الوارف» بمناسبة الأحداث الأخيرة في غرب البلاد

 

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ... ﴾.  سورة آل عمران ، الآية: 103.

صدق الله العلي العظيم.

السلام عليكم أبنائي الكرام... أبناء الإسلام... أبناء محمّد صلّى الله عليه وآله... أبناء الصبر والتضحية ورحمة الله وبركاته.

إنَّ ما يدور في عراقنا الحبيب ما هو إلّا مخطّط من مخطّطات استعماريّة من قِبل أعداء الإسلام تحاك لإذكاء نار الفتنة الطائفيّة بين الإخوة الشيعة والسنّة وتشتيت كلمتهم من أجل إفساح المجال لقوى الكفر ومريدي الفتن والعابثين بحرمة هذا البلد، للنيل من كرامته وعزّته ونشر الفرقة والعداوة بين صفوف أبنائه، فما عليكم إلّا دحر هذه المؤامرات والمخطّطات، وذلك بالتكاتف والتآزر ونبذ الخلاف، وترك كلّ ما من شأنه إثارة الفتن، والعيش متآخين متحابّين، تجسّدون إسلامكم ونبيّكم وقرآنكم، وعدم السماح لدخول أصحاب المآرب بين صفوفكم، والتعاون مع القوى الأمنيّة ومساعدتهم لحفظ أمنكم وعدم الاعتداء عليهم والضرر بهم.

وعلى المسؤولين في الحكومة ما يلي:

أوّلاً: الاستجابة الفوريّة لمطالب أبنائنا المشروعة وتلبية احتياجاتهم وإنصاف المظلومين منهم.

ثانياً: عدم التنازل للمطالب غير المشروعة على حساب مصالح شعبنا المظلوم المضطهد، ونحذّر من أيّ تهاون في ذلك.

ثالثاً: معاقبة القتلة المجرمين والإرهابيّين المتورّطين بدماء الأبرياء، وعدم التهاون في محاسبتهم والعفو عنهم.

اللّهمَّ احفظ العراق وأهله من شرور الأعداء ومن المتربّصين به السوء، وألّف بينهم، وارفع كلمتهم واجمع شملهم، إنّك سميع مجيب.

17 ربيع الأول 1434

كاظم الحسـيني الحائري