10 ربيع‌الثاني 1424

بيان 19 - بيان حول إهدار دم وجوه البعثيّين في العراق

بيان المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيّد كاظم الحسيني الحائري " دام ظلّه الوارف " حول إهدار دم وجوه البعثيّين في العراق


بـسم الله الـرحمن الـرحيم

الْحَمْد لله رَبّ العالمين وصلّى الله على مُحمّد وآله الطيّبين الطاهرين. الحمد لله قاصم الجبّارين، مبير الظالمين، مدرك الهاربين، نكال الظالمين، صريخ المستصرخين،

يا أبنائي وأعزّائي في العراق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إنّ من آيات الله سبحانه أن أشعل نار الخلاف والحرب في ما بين الظالمين أنفسهم وفي ما بين أسياد الاستكبار مع أشرس عميل لهم والذي لم يشهد العالم له نظيراً حتّى يومنا هذا.

وقد سقطت بحمد الله حكومته بأيدي الذين كانوا قد سلّطوه على رقابنا وزوّدوه بأسلحة الدمار الشامل.

وها هم المستكبرون الأمريكان قد أبقوا أيدي البعثيّين الصدّاميين مفتوحة للعبث بالعراق مرّة اُخرى بلا رادع ولا مانع، لأنّ هدفهم من الحرب كانت هي السلطة المباشرة على العراق ومن دون توسّط عميلهم وقد حصل، ولم يكن يهمّهم تحرير الشعب العراقي حقّاً من أسر البعثيّين الصدّاميين، فأصبح عملاء صدّام يعملون لإرجاع قوّة البعث العراقي لكبتنا مرّةً اُخرى.

ونحن نصنّف البعثيّين العراقيّين إلى خمسة أصناف:

الأوّل: كثرة من الناس كانوا قد انتموا إلى الحزب حرصاً على لقمة العيش، أو طلباً للسلامة في الحياة رغم خسّة العيش والحياة تحت قيادة صدّام ولم ينهمكوا في الإجرام ضدّ الاُمّة العراقيّة

الثاني: المجرمون الذين انهمكوا في الإجرام سواء عن طريق القتل المباشر، أو التعذيب، أو السعي في إبادة المؤمنين برفع التقارير ضدّهم الموجبة لقتلهم، أو سجنهم وتعذيبهم، أو تشريدهم وما إلى ذلك.

الثالث: اُولئك الصدّاميّون الذين بداُوا يعيدون تنظيمهم ولو باسم آخر بأمل عودة صدّام لو أمكن، أو بأمل السيطرة على رقابنا مرّة اُخرى ولو في غياب صدّام لو لم يمكن رجوعه.

الرابع: اُولئك المنتمون إلى الحزب الذين بداُوا يحتلّون مرّة اُخرى مكان الصدارة في العراق بوجه وآخر.

والخامس: اُولئك الذين بداُوا يعملون لتخريب حياة الناس بمثل قطع أسلاك الكهرباء، أو تهديم البيوت، أو القتل، أو خلق الفتن والمحن، أو ما إلى ذلك.

والأقسام الأربعة الأخيرة كلّها مصاديق بارزة لمحاربة الله ورسوله وللإفساد في الأرض، وقد قال الله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلاف أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيم ).

وعليه فأنّ القسم الأوّل يُترَكون ولا يتعرّض لهم بشي والأقسام الأربعة الاُخرى يعتبرون مهدوري الدّم كي ينسدّ باب فسادِهم وإفسادهم وتهديمهم وتخريبهم وتبوء محاولة إرجاع صدّام مرّة اُخرى أوالهيمنة من قبلهم على مقدّرات البلاد بالفشل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

10 / ربيع الثاني / 1424 هـ. ق
كـاظم الحسـيني الحـائري