استفتاءات > • اللقطة والضالّة ومجهول المالك


السؤال:

نحن في منطقة محرومين من مسجد، وقد أقمنا كبينة خشبيّة لإقامة الصلاة فيها، ومن ثَمّ تَمّ فتح الباب للتبرّعات لبناء المسجد في نفس الأرض المقامة عليها الكبينة بعد الحصول على الموافقة النهائيّة من الجهات المختصّة، وقد أصدرنا كابونات من أجل ذلك، وفي هذه الأثناء تقدّمت أكثرمن شخصيّة للتبرّع ببناء المسجد على نفقتها الخاصّة، وتسليمه جاهزاً بكلّ ما يلزم، فالرجاء توضيح شرعيّة الاستمرار في جمع التبرّعات لذلك؟

الجواب:

إن كان إعلان التبرّع لما هو أوسع من بناء المسجد كالفراش والملحقات وما إلى ذلك، فاصرفوا ما تجمّع في تلك الكماليّات، أمّا لو جعلتم إعلان التبرّع للبناء فاصرفوه في البناء، وخذوا من اُولئك الشخصيّات الذين تقدّموا للتبرّع مقدار الحاجة، أمّا لو خالفتم وتمّ البناء الكامل على نفقة اُولئك وجب عندئذ الاستئذان من المتبرّعين القدامى في صرف المبالغ المجتمعة في الكماليّات، كالفراش ونحوه ولو عن طريق الإعلان العامّ، أمّا لو لم يمكن ذلك فقد دخل في مجهول المالك، ولزم استئذان حاكم الشرع في ذلك.

السؤال:

إنّي وجدت مبلغاً من المال قدره حوالي (2400) ريال، كم هي المدّة التي يبقى المال لديّ فيها؟ وبعد انتهاء المدّة ماذا أعمل به؟

الجواب:

إن كان المبلغ مُعَلَّماً بعلامة يمكن التعريف بها وجب التعريف والإعلان عنه والفحص عن مالكه من حين الحصول عليه لمدّة سنة، وبعد انتهاء السنة تتصدّق به أو تتملّكه أو تحتفظ به كأمانة على تفصيل ورد في أحكام اللقطة مذكور في الرسائل العمليّة، وإن لم يكن مُعلَّماً بعلامة فالأحوط وجوباً التصدّق بها بإذن حاكم الشرع، أو إيكال أمرها إلى حاكم الشرع.

السؤال:

كنت في إحدى الدوائر الحكوميّة وعثرت على قاموس عربي ـ انجليزي، فحملته، وبعد ذلك تبيّن أنّ صاحبه عربي واسمه مدوّن على غلاف الكتاب بدون عنوان، فأبقيته عندي واستعملته، فلا أدري كيف أتخلّص من مسؤوليّته الشرعيّة؟

الجواب:

أعلن عن الكتاب وعن اسم صاحبه سنة كاملة، واترك استعمال الكتاب، وبعد انتهاء الإعلان سنةً إن لم تجد صاحبه فتصدّق بالكتاب على أحد المؤمنين بإذننا، وتصدّق أيضاً بإذننا بمبلغ من المال بدلاً عن استعمالك للكتاب في الأيّام الماضية. ولا يشترط فيمن تتصدّق عليه الفقر.

السؤال:

وُجد خاتم من عقيق ولا يعلم صاحبه، فما هو حكمه؟

الجواب:

لا بدّ من تعريفه مدّة سنة في المحلّ الذي وجد فيه، ولو كان قد شرع في تعريفه من حين الحصول عليه يمكنه بعد انتهاء السنة أن يتملّكه، ولو كان قد قصّر في تعريفه، أي: تأخّر شيئاً مّا في تعريفه فمقتضى الاحتياط أن يتصدّق به بعد انتهاء سنة التعريف بإذن حاكم الشرع.

السؤال:

وجدت ساعة عندما كنت في العراق، وسألت عن صاحبها فلم أتوصّل إليه، ولكنّني جئت إلى إيران ولا تزال الساعة عندي وقد مضى عليها أكثر من سنتين، فما هو حكمها؟

الجواب:

إن لم يتمّ التعريف سنة في العراق فاحتفظ بها إلى حين الرجوع إلى العراق وتعريفها ثمّ التصدّق بها بإذننا إن لم يعرف صاحبها. أمّا لو لم يمكن التعريف بها بعد الرجوع إلى العراق لطول زمان حكم الطاغوت في العراق إلى حين سقطت عن قابليّة التعريف فتصدّق بها بإذننا.

السؤال:

من وجد خاتماً أو مسبحة، هل يجوز له لبسه أو التسبيح بالمسبحة، أو لا؟

الجواب:

لا يجوز التصرّف فيه، ويجب تعريفه سنة كاملة.

السؤال:

هناك كمّيّة من القماش والقطن وضعت تحت اختيار صاحب صنعة، ومضى على ذلك فترة طويلة لم يراجع فيها صاحبها لكي يستلمها، وأعلن عن ذلك صاحب الصنعة وألصق إعلاناً أمام دكّانه فلم يتوصّل إلى صاحبها، فما هو حكمه تجاهها؟

الجواب:

إن فحص عن طريق الإعلان بمقدار حصول اليأس الكامل عن مجيء صاحبه فمقتضى الاحتياط أن يتصدّق به وإن كان يجوز له بعد اليأس التملّك، ولو وجد صدفة بالمستقبل صاحبَه ضمن له.

السؤال:

وجد شخص قطعةً من ذهب في فترة الانتفاضة في العراق ولم يستطع أن يعرّفها لخروجه من العراق، وهي معه الآن وقد انقضى عليها فترة خمس سنين في حوزته ويريد التصرّف بها; لأ نّه محتاج، فهل يجوز له ذلك؟

الجواب:

إن كان تعريفه بعد إمكانيّة الرجوع إلى العراق أمراً غير ممكن بسبب طول الزمان وتماديه، فليتصدّق به على مؤمن غير نفسه بإذننا، فلو فرض بعد ذلك وجود صاحبه خيّره بين الرضا بما فعله من التصدّق أو أخذ بدله.

السؤال:

وجد رجل صغيراً من الشياه ضالاًّ، فأخذه وربّاه حتّى كبر، ثمّ باعه بـ (6000) ريال، وأعطى من هذا المبلغ (1800) ريال ليصرف في مجلس الحسين (عليه السلام) في القرية، وأعطى (1000) ريال لرجل سيّد، والباقي من المبلغ احتفظ به لنفسه، فما هو موقفه الشرعي؟

الجواب:

إن لم يكن يمكن التعريف في وقته فمقتضى الاحتياط التصدّق بتمام القيمة بإذننا، وبإمكانه أن يحتسب بمقدار ما أعطاه للسيّد صدقة عليه ويتصدّق بالباقي، وأيضاً مقتضى الاحتياط التصدّق بأعلى القيمتين، أعني: القيمة التي باعها بها والقيمة السوقيّة للشاة الكبيرة.

السؤال:

وجد أحد الإخوة ماعزاً وعرّفها أكثر من سنة، علماً بأ  نّه وجدها في المرعى العامّ لكلّ الناس. والآن على مدى أربع سنوات أنتجت وصار عددها (8)، علماً بأ  نّه قد خسر عليها علفاً خلال هذه السنوات، فما هو نظركم الشريف؟

الجواب:

إن كانت الماعز حين وجدها في خطر الموت، كما لو كانت في صحراء يحتمل افتراسها من قبل السباع، جاز له أخذها درءاً للخطر عنها، وبعد أن تمّ التعريف سنة جاز له تملّكها، وتملّك نتاجها، إلاّ أ  نّه لو وجد صاحبها بعد ذلك يكون ضامناً لها، وإلاّ فلا. وأمّا لو لم تكن حين وجدها في خطر، كما لو كانت في مكان مأهول ومن دون خطر الموت، لم يكن يجوز له التقاطها، وأمّا الآن وبعد أن التقطها وعرّفها يجب عليه التصدّق بها وبنتاجها بإذن حاكم الشرع، أو إيصالها إلى حاكم الشرع، ولا تدارك لما خسر عليها; لأنّ أصل التقاطها لم يكن مشروعاً له.

السؤال:

وجدت في العام الماضي حقيبة صغيرة، وفيها عدد من الأشياء، نحو مقراضة أظفار وسكّين صغيرة وغير ذلك، وقد قلتَ لي سابقاً: أن أعلن عنها لمدّة سنة، وكتبت إعلاناً مرّتين، ولكن إذا وضعت الإعلان في مكان الحقيبة أجده ممزّقاً بعد فترة، وبما أ  نّي لم أعرف الفارسيّة لم أحصل على مجال للكتابة، فلم استمرّ بالكتابة، والآن مضى أكثر من سنة تقريباً على وجودها لديّ، فماذا أعمل بعد هذه المدّة؟

الجواب:

التزم من الآن بالتعريف لمدّة سنة، وبعد انتهاء التعريف سنة تصدّق بالمال على بعض المؤمنين بإذننا.

السؤال:

وجدت عام (1990 م) ساعة نسائيّة في العراق، عرّفتها وفحصت عن صاحبها ولم أعثر عليه، وهي موجودة لحدّ الآن عندنا لا نعرف ما هو حكمها؟

الجواب:

الساعة النسائيّة التي عثرت عليها إن لم يمكن الفحص عن صاحبها تدفع ثمنها أوعينها إذا كانت باقية على حالها الأوّل، بعنوان ردّ المظالم أو مجهول المالك بإذننا، هذا إن لم تكن قد فحصت عن صاحبها سنة كاملة من حين العثور عليها، وإلاّ فهي لك الآن حلال.

السؤال:

ما هو حكم اللقطة في البلدان الغربيّة؟

الجواب:

يجوز تملّكها ما لم يعلم أ  نّها للمسلمين.

السؤال:

توجد بعض الملابس ضمن ملابس تعود إلى أحد الشهداء لا يعلم صاحبها حتّى في حياته، ومضى عليها سنة تقريباً مع البحث فما حكمها؟

الجواب:

إن تمّ  البحث عن صاحبها سنة وأنتم آيسون عن تحصيل صاحبها اجعلوها ضمن التركة بنيّة التصدّق على الورثة احتياطاً بإذننا.

السؤال:

بعض الإخوة يقول: قبل خمسين سنة تقريباً عثرتُ على أموال في طريق مّا، وكان قدرها (مئتي تومان)، فأخذت هذه الأموال وصرفتها، والآن اُريد أن أتصدّق بها عن صاحبها، فهل أتصدّق بـ  (مئتي تومان)، أو بقيمتها الحاليّة؟

الجواب:

الأحوط وجوباً التصدّق بقيمتها الشرائيّة التي كانت في وقتها.

السؤال:

المال الذي ليست له علامة ولا يمكن التعريف به فهل التصدّق به نيابة عن صاحبه واجب، أو مستحبّ، أو احتياط وجوبي؟

الجواب:

الأحوط وجوباً التصدّق به.

السؤال:

ما هو مقدار اللُقَطة؟

الجواب:

أن لا تكون في القلّة وتفاهة القيمة قدر ما لا يهتمّ به صاحبه عادة.

السؤال:

هل تقوَّم اللقطة بالسعر الذي تباع به في السوق أو بقيمتها عند التقاطها؟

الجواب:

يتصدّق بنفس اللُقطة لدى وصول الأمر إلى التصدّق، ثمّ إذا توافق الملتقط مع المتصدّق عليه أن يبيعها المتصدّق عليه من الملتقط باعه بأيّ سعر توافقا عليه.

السؤال:

نعمل الآن في إحدى الوزارات الحكوميّة، ونستعمل في بعض الأحيان الأشياء الخاصّة بالوزارة استعمالاً شخصيّاً خارج نطاق العمل كالسيّارة والتلفون مثلاً، فما هو حكم استعمال مثل هذه الأشياء في هذه الحالة؟

الجواب:

إن كان عمل العامل في تلك الوزارة عملاً محلّلاً وكان استعمال تلك الأشياء مألوفاً عرفاً بحيث لا يعتبر سرقة، سمحنا لك في ذلك.

السؤال:

أحد الإخوة كان يعمل محاسباً وأميناً  للصندوق المالي في إحدى المؤسّسات الحكوميّة في ظلّ حكومة صدّام المجرم في العراق منذ زمن طويل، وعندما حدثت انتفاضة شعبان المباركة في العراق هاجر إلى الجمهوريّة الإسلاميّة ومعه من المال التابع للدولة (الحكومة)، فما هو حكم هذا المال من ناحية شرعيّة، علماً أ  نّه يخشى أن تطالبه المؤسّسة; لأ نّه مسجّل في ذمّته ضمن السجلاّت الماليّة للدائرة، وهو الآن بأمسّ الحاجة لهذا المال والذي يبلغ تقديراً بحدود (000/300) تومان أو أكثر بقليل، أفتونا مأجورين؟

الجواب:

يعتبر هذا المال مجهول المالك، وحكمه التصدّق، ولكن بإمكانه مصالحة حاكم الشرع بدفع المبلغ إليه، ثمّ استرجاع مقدار منه بحسب رأي حاكم الشرع وهو الفقيه الجامع للشرائط.

السؤال:

أحد موظّفي الحكومة الظالمة تقع تحت يده مجموعة من الأدوات التي يمكن الانتفاع بها، فهل يجوز له أن يأخذ منها؟

الجواب:

لا نسمح بشيء من هذا القبيل، وذلك بسبب أنّ بعض أمثال هذه الأعمال قد تؤدّي إلى سوء سمعة المؤمنين.

السؤال:

أحد المؤمنين يعمل محاسباً في بعض الدوائر الحكوميّة، وكثيراً مّا يحدث في آخر الوقت عند عدّ النقود زيادة أو نقصان، أمّا النقصان فهو مجبور على دفعه من ماله الخاصّ، ولكنّ الكلام في الزيادة إذا لم يعرف أ  نّها لمن لا بعلم تفصيلي ولا بعلم إجمالي، فهل له أن يتملّكها، حيث يجب عليه التعويض عند النقصان؟

الجواب:

إن كان في غير الجمهورية الإسلاميّة نجيز له استلام الزيادة بالنيابة عنّا والتصدّق بها على نفسه بمقدار ما لزم عليه دفعه.

السؤال:

ما هو رأي سماحتكم فيما سرق من المخازن أو ما يطلق عليه في الشارع العراقي بالحواسم، هل من الصحيح أنّه حلال إذا خُمّس؟

الجواب:

أموال الناس لايجوز التصرف فيها أبداً. ومجهولة المالك يحتاج التصرف فيها إلى إذن الحاكم الشرعي أو ممثله المخوّل في الأمر.

السؤال:

ما حكم اللقطة التي توجد لها علامة؟

الجواب:

التعريف سنة ثم التملك أو التصدق مع الضمان لو جاء صاحبه بعد ذلك.

السؤال:

ما حكم اللقطة التي لا علامة لها؟

الجواب:

مقتضى الاحتياط هو التصدق بإذن حاكم الشرع ومع الضمان لو أتى صاحبه بعد ذلك.

السؤال:

قام موكب حسيني بذبح ذبيحة (نذر) في العاشر من محرّم، وقاموا بتوزيع أقسام الذبيحة على الفقراء، فوجد شخص من الفقراء داخل الأمعاء قلادة ذهب فما حكمها؟

الجواب:

عليه أن يعرض القلادة على البائع فإن عرفها البائع واسترجعها لم يكن عليه شيء، وإلا استملكها (1).
__________________________
(1) والدليل على ذلك صحيح علي بن جعفر الحميري قال: «كتبت إلی الرجل (عليه السلام) أسأله عن رجل اشتری جزوراً أو بقرة للأضاحي فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة، لمن يكون ذلك؟ فوقّع (عليه السلام) عرّفها البائع فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك اللّه إيّاه». (الوسائل، ج25 بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، ب9 من كتاب اللقطة، ح1، ص452). وروى أيضاً محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده (له سند تامّ إليه) عن عبد اللّه بن جعفر الحميري قال: «سألته في كتاب عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة أو شاة أو غيرها للأضاحي أو غيرها، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جواهر أو غير ذلك من المنافع، لمن يكون ذلك؟ وكيف يعمل به؟ فوقّع (عليه السلام) عرّفها البائع فإن لم يعرفها فالشيء لك رزقك اللّه». المصدر السابق، ح2.