استفتاءات > • عقائد، تاريخ، مفاهيم


السؤال:

ما حكم القائل بتحريف القرآن بزيادة آيات فيه أو نقصانها بمعنى أنّ القرآن الذي بين أيدينا ليس القرآن المنزل؟

الجواب:

من يقول بالتحريف فقد أخطأ خطأ عظيماً وضارّاً.

السؤال:

1- الإمام علي (عليه السلام) لو كان لا يؤمن بقتال أبي بكر لمالك ابن نويره وقومه كيف تزوّج من سباياهم أمّ محمّد بن الحنفية؟
2- هل برأيكم أنّ زواج عمر من بنت الامام (عليه السلام) ثابت؟ وإذا كان نعم فلماذا قبل الإمام بذلك؟
3- هل ثابت أنّ من أبناء الإمام علي (عليه السلام) من أسماهم أبا بكر وعمر وعثمان؟ فإن كان ثابتاً فكيف يسمي أبناءه بذلك، فإنّ هذا يشعر بارتياحه لهم مع العلم بأنّ الشيعة تتخذ الإمام قدوتاً لها؟

الجواب:

1- إنّ الامام علي (عليه السلام) قد تزوّج كما ذكرتم باُمّ محمد بن الحنفية، ولم يكن اقترانه بها من خلال عمليّة شراء كسبيّة، وهذا الموقف منه (عليه السلام) يعبّر بوضوح عن فكره تجاه ما حصل مع هذه القبيلة المؤمنة.
2- هذه النسبة غير ثابتة، بل غير معقولة؛ لأنّ الإمام علي (عليه السلام) لم يتزوّج بغير الصدّيقة فاطمة الزهراء (عليهاالسلام) إلى بداية عهد الخليفة الأوّل، فمن أين له بنت يتزوّج بها عمر؟!
3- لا تلازم أصلاً بين التسمية وبين ارتياحه (عليه السلام) لهم هذا أوّلاً.
وثانياً: من الواضح أنّ الحسّاسيّة الموجودة اليوم المصحوبة بهذا اللون من التمايز لم تكن متلونة آنذاك بهذا اللون أيضا ـ أقصد لون التمايز من خلال التسمية ـ وإنّما حصل هذا - في أغلب الظنّ - لسبب التراكم الكمّي والكيفي للأحداث الواقعة في طوال القرون بين الطرفين.

السؤال:

قال أحد المفسرين عند تفسيره لقوله تعالى : (وهمّ بها): ((وهكذا نتصور موقف يوسف، فقد أحسّ بالانجذاب في إحساس لا شعوري، وهمّ بها استجابة لذلك الإحساس كما همّت به، ولكنّه توقّف وتراجع))، علماً أنّه في مكان آخر يقول: ((إنّ همّ يوسف هذا الذي كان نتيجة الانجذاب اللاشعوري هو أيضاً لا شعوري بل طبعي، وإنّ قصد المعصية من يوسف لم يحصل)).
فما رأيكم بقوله هذا، هل يتنافى مع عصمة الأنبياء عليهم السلام حسب رأي الشيعة في العصمة أو لا؟
ثمّ ما هو رأيكم أنتم في تفسير قوله تعالى : (ولقد همّت به وهمّ بها لولا أن رأى برهان ربّه)؟

الجواب:

كلام صاحب هذا التفسير فيه غموض، فلو أراد معنىً ينافي عصمة الأنبياء بدعوى أنّه هو المعنى المستفاد بدواً من الآية الكريمة، قلنا: إنّنا نرفع اليد عن هذا التفسير الأوّلي؛ لمكان الأدلّة القاطعة النقليّة والعقليّة المثبتة لعصمة الأنبياء عليهم السلام، كما إنّنا نرفع اليد عن التفسير الأوّلي لقوله تعالى: (وجاء ربّك) أو (ويحمل عرش ربّك) المستفاد منه بدواً جسميّة الخالق جلّ وعلا؛ لمكان الأدلّة القاطعة النقليّة والعقليّة المثبتة لعدم جسمية الخالق جلّ وعلا.
على أنّه توجد تفاسير اُخرى لقوله تعالى: (ولقد همّت به وهمّ بها) لا بأس من التعويل على أحدها:
أحدها: أن يقال: إنّ المستفاد من الآية الكريمة هو أنّ يوسف عليه السلام لولا رؤية برهان ربّه ـ والذي هو معنى العصمة ـ لهمّ بها.
والآخر: أن يقال: إنّ المراد بـ(همّت به وهمّ بها) هو أنّه قصدت المرأة ضرب يوسف عليه السلام؛ لجهة عدم استجابته لطلبها، وقصد يوسف عليه السلام ضربها؛ لجهة دفعها عنه إلّا أنّه برؤية برهان ربّه التفت إلى أنّ ضربه إيّاها ليس صحيحاً من الناحية الأخلاقيّة؛ لأنّها كانت فيما قبل قد أحسنت إليه، وحافظت على أمنه وأمانه ومعيشته؛ ولذا رجّح الهروب، فهرب إلى جهة الباب وحصل ما حصل.

السؤال:

هل التوحيد يتنافى مع دعائنا النبيّ أو الإمام لقضاء حاجاتنا، أو قولنا يا محمد، أو يا علي، أليس ذلك مقارنة بقولنا يا الله؟

الجواب:

مقاليد الاُمور كلّها بيد الله (سبحانه وتعالى)، والرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) والإمام علي (عليه السلام) وسائط خير نتوسل بها إلى الله (تعالى) ليقضي (تعالى) بشفاعتهما لنا عنده حوائجنا.
ولنا كتاب في اُصول الدين ينفعكم في هذا المجال موجود على موقعنا.

السؤال:

هناك ثلاث عوامل لتشكيل شخصيّة الإنسان العامل:
الأوّل: الوراثه.
الثاني: التربية.
الثالث: البيئة.
قابيل قتل أخاه هابيل بسبب وجود الحسد أو الغيرة في نفسه، فمن أين له هذه الصفة وهو فاقد هذه العوامل الثلاثة. هل هناك عامل رابع أوجد فيه هذه الصفة؟ فإذا كان هناك عامل رابع فما هو؟

الجواب:

أسباب الانحراف لاتنحصر بهذه العوامل الثلاثة، فقد يرجع ذلك إلى إضلال الشيطان، أو النفس الأمّارة وما إلى ذلك، وتلك العوامل الثلاثة إنّما هي مؤثّرة في تكوين الشخصيّة فقط لا في الهداية والضلال مباشرة.

السؤال:

جاء في تفسير الميزان: عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: ما من أحد ينام إلّا عرجت نفسه إلى السماء، وبقيت روحه في بدنه، وصار بينهما كشعاع الشمس، فإن أذن الله في قبض الأرواح أجابت الروح النفس، وإن أذن الله في ردّ الروح أجابت النفس الروح. وهو قوله تعالى: "الله يتوفى الأنفس حين موتها..."الزمر آية:42.
السؤال هو هل النفس هي غير الروح؟

الجواب:

المقصود بالروح في هذه الرواية الحياة الباقية حين النوم والتي بها يتنفّس الإنسان، في حين أنّ المقصود بالنفس مايسمّى لدى الفلاسفة بالنفس الناطقة والتي بها قوام العقل والإرادة.

السؤال:

هل توجد رواية مروية عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بهذا الشكل: ((مداد العلماء أفضل من دماء الشهداء))؟ فإن كان كذلك فهلا أرشدتمونا إلى مصدرها؟

الجواب:

ورد في بحار الأنوار نقلاً عن أمالي الشيخ الطوسي، عن الإمام الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((إذا كان يوم القيامة وزن مداد العلماء بدماء الشهداء، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء)).

السؤال:

ما هي الأعمال التي تجعل القلوب لا تخشى غير الله؟

الجواب:

فعل الواجبات وترك المحرّمات خير طريق إلى ذلك.

السؤال:

في بعض مواكب العزاء يتطرّق الرادود الحسيني في قصائده التي يلقيها في ألحان شجيّة ويذكر الإمام الحسين وثورته وكلّ أهل البيت في ذكريات استشهادهم، ويتطرّق لبعض العادات السيئة في المجتمع، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويذكر القدس ويلعن اسرائيل وامريكا، ويذكر معاناة الشعوب المضطهدة، وكلّ هذا من منطلق أنّ لطم الصدر تعزية، والكلمات التي تقال هي استمراريّة لنهج الإمام. فما رأيكم في هذا؟ وما رأي سماحتكم في قصيدة تقال في العزاء من دون ذكر المصيبة أو ذكر الإمام بالمرّة؟

الجواب:

المنبر الهادف والمطلوب هو الذي يجمع بين الكلمة التي تبقي نورانية وحيوية نهج الإمام (عليه السلام) مستمراً وبين الجاذبيّة العاطفيّة والتصوير المثير المأساوي، وأمّا لو اقتصر العزاء على الجانب المأساوي وفرّغناه من المحتوى الفكري والعقائدي فسوف يكون لا محاله عرضة للزوال أو الانحراف لا سمح الله.
كما أنّه لو اقتصر النظر على الجانب الفكري والعقائدي دون طرحه في ضمن قوالب بيان المصيبة والعزاء فقد يكون جافاً وموجباً لضعف ارتباط عموم الناس بالمنبر.

السؤال:

ما مدى صحة الأدعية والزيارات التالية:
أ- زيارة عاشوراء؟
ب- حديث الكساء؟
ج- الزيارة الجامعة؟

الجواب:

لا مورد للسؤال عن زيارة عاشوراء وحديث الكساء والزيارة الجامعة، فإنّها من المسلمات.

السؤال:

ما هي وظيفتنا تجاه الإمام المنتظر (عجلّ الله تعالى فرجه) في حال غيبته؟ وما هي فائدة وجود إمام غائب؟

الجواب:

وظيفتنا هي أن نتصرف بوصفنا منتظرين ومستعدّين لنصرته بمحض ظهوره، ونحقّق أهدافه بقدر الإمكان في غيبته. وأمّا فائدة وجوده رغم غيبته فأقلها أنّه لولاه لساخت الأرض بأهلها. وقد شبّه الامام (عليه السلام) في بعض الروايات زمان غيبته بالشمس إذا غيّبها السحاب، فهي رغم غيبتها تؤتي كثيراً من ثمارها.

السؤال:

ما هو مصحف فاطمة الذي يفتخر به السيّد الإمام ـ رضوان الله عليه ـ في وصيّته، وأين يوجد؟

الجواب:

لا يوجد هذا المصحف فعلاً لدى غير الإمام صاحب الزمان عجّل الله فرجه، والذي ورد بشأنه أنّ فيه الكثير من العلوم ومعارف الإسلام المختصّة بأهل البيت (علیهم السلام).

السؤال:

ينسب دعاء السمات في كتب الأدعية لمولانا أمير المؤمنين(علیه السلام) ، فما صحّة هذه النسبة؟

الجواب:

تجوز قراءته بنيّة القربة.

السؤال:

ما هو الفرق بين الدعاء والمناجاة؟

الجواب:

المناجاة تشمل غير الدعاء أيضاً، من الحمد والثناء والاعتراف بالتقصير وما إلى ذلك.

السؤال:

يدّعي البعض أنّ حديث «علماء اُمّتي كأنبياء بني إسرائيل» من موضوعات العامّة، فهل هذا صحيح؟

الجواب:

الرواية موجودة في كتبنا.

السؤال:

سمعنا عن قريب من بعض الشيعة أنّ شخصاً ممّن يدّعي العلم وهو شيعي يقول بجواز التعبّد بالمذاهب السنّيّة الاُخرى، فماذا تقولون؟ وما هو ردّكم لهذا المدّعي للعلم والفضل؟

الجواب:

هذا الكلام باطل.

السؤال:

ما هو الإشراك بالله يا عباد الحسين؟

الجواب:

لو اُريد بالعبد في مثل اسم (عبد الحسين) ما يعطي معنى عبادة الحسين فهذا عين الشرك بالله في العبادة. ولكنّ المعنى اللغوي للعبد لا ينحصر في ذلك:
ألا ترى قوله تعالى: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى﴾(1)، أفهل ترى أنّ إقرار القرآن لعبوديّة شخص لشخص في هذه الآية يعني إقراره للشرك؟!
وكذلك الحال في قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً عَبْداً مَّمْلُوكاً لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْء...﴾(2).
وكذلك الحال فيما ورد في الكتب الفقهيّة والكتب الروائيّة لدى الشيعة والسنّة من أباب كثيرة تتكلّم عن أحكام العبيد والإماء، من قبيل: أبواب استعباد الأسير في الحرب، ومن قبيل أبواب العتق، وغير ذلك، أفهل يعني كلّ هذا: أنّ الكتاب والسنّة والفقه جميعاً أقرّت نظام الشرك؟!
________________________________
(1) سورة البقرة، الآية: 178.
(2) سورة النحل، الآية: 750.

السؤال:

هل يسمح للإنسان بالرقّ والعبوديّة، وكيف يكون الإنسان عبداً للإنسان بينما الجميع هم عبيد الله؟

الجواب:

لا يجوز للإنسان أن يجعل نفسه رقّاً للآخر، فلا تكن عبداً لغيرك وقد خلقك الله حرّاً. أمّا العبوديّة في باب الحرب والأسر فهي حكم استثنائي من قبل الشريعة لمصالح اجتماعيّة خاصّة.

السؤال:

هل ورد دليل معتبر على وجوب تكذيب مدّعي رؤية الإمام الحجّة ـ عجّل الله فرجه ـ زمن الغيبة الكبرى؟

الجواب:

الموجود هو التوقيع المعروف.

السؤال:

هل ورد دليل معتبر بمضمون: أنّ من رأى أحد المعصومين(عليهم السلام) في المنام فكأنّما رآهم واقعاً؟

الجواب:

في زماننا لا يوجد مصداق لذلك; لأنّنا لم نرَ المعصوم في اليقظة، حتّى نعرف أنّ الذي رأيناه في المنام كان هو المعصوم الذي رأيناه في اليقظة سابقاً.

السؤال:

هل مجرّد عروض الشكّ في بعض اُصول الدين يوجب الكفر مع أنّ الشكّ من لوازم الإنسان الباحث، أو أنّ ما يوجب الكفر هو خصوص البناء على الشكّ والركون إليه؟

الجواب:

مع الالتزام القلبي بالاُصول مدّة سعيه لعلاج الشكّ لا يتحقّق الكفر.

السؤال:

إذا نطق شخص بالشهادتين ثمّ تراجع وبقي مردّداً، هل نحكم عليه بالارتداد؟

الجواب:

إذا شهد حقّاً الشهادتين ثمّ تراجع كان مرتدّاً ملّيّاً.

السؤال:

إنّي كثيراً مّا أسمع من المؤمنين ينقلون عن الفقهاء أنّ كلّ مكروه جائز، فإنّي لا أحصل على قناعة نفسيّة حول تجويز المكروه، فكيف يجوز ارتكاب المكروه؟

الجواب:

إنّك قد تنهى ابنك عن الدخول في البحر نهياً باتّاً خشية غرقه في الماء; لأنّه لا يعرف السباحة، وقد لاتنهاه نهياً باتّاً عن ذلك، ولكن ترجّح له عدم دخول الماء; ذلك لأنّك واثق بمعرفته للسباحة، ولا تخشى عليه الغرق ولكنّك تحتمل استبراده من دخول الماء، ولم يكن الاستبراد المحتمل قويّاً كي تمنعه أيضاً عن دخول الماء، فترخّصه في دخول الماء، ولكن ترجّح له عدم الدخول خشية استبراد مختصر، فهو إن دخل الماء لم يعصِ أوامرك; لأنّك لم تمنعه عن ذلك، ولكنّه في نفس الوقت فعل ما كان الأفضل تركه; لأ نّك رجّحت له عدم دخول الماء.
كان هذا مثلاً عُرفيّاً لتوضيح الفكرة. وأحكام الشريعة الإسلاميّة من هذا القبيل، فمنها ما يكون مشتملاً على نهي باتّ كما في شرب الخمر، ولعب القمار، وما إلى ذلك ممّا شخّصت الشريعة فيها مفسدة كبيرة فمنعتها منعاً باتّاً. وهذا هو الذي يسمّى بالحرام، ومنها ما لا يكون مشتملاً على نهي باتّ، ولكن الشريعة رجّحت تركه على إثر مفسدة مختصرة لم تكن تتطلّب النهي الباتّ، فرخّصت الشريعة في فعله، وفي نفس الوقت رجّحت الترك، وهذا ما سمّي بالمكروه، ويمثّل له بإخراج الصائم الدم المُضعف من بدنه أو استعماله للعطور وما إلى ذلك.

السؤال:

ما هي وجهة نظر الشارع المقدّس حول رجوع الروح بعد موت صاحبها إلى عالم الدنيا وحلولها في جسد آخر؟

الجواب:

هذا غير صحيح.

السؤال:

ما هو علم الإمام (عليه السلام) ؟ وهل ينحصر بالعلوم الدينيّة؟

الجواب:

قد ورد في بعض الروايات: أنّ الأئمّة (عليهم السلام) متى ما أرادوا أن يعلموا شيئاً علموا به، وهذا بالنسبة لغير العلوم الدينيّة. أمّا العلوم الدينيّة فهي ثابتة لديهم دائماً.

السؤال:

هل الإمام (عليه السلام) يعلم الغيب؟ وعليه كيف أكل الإمام الرضا (عليه السلام) العنب وهو يعلم أ نّه مسموم؟

الجواب:

علم الإمام بسُمّ العنب لا يمنعه عن أكله حينما يكون مأموراً من قبل الله تعالى بأكله، وعند ذلك ترتفع حرمة الإضرار بالنفس.

السؤال:

هناك حديث عن النبي (صلی الله علیه و آله) يقول: «الطيرة شرك»، فكيف نوفِّق بين هذا الحديث والحديث المرويّ عن الإمام عليّ (علیه السلام) في ليلة ضربته عندما صاح الوَزّ أمامه فقال: «صوائح تتبعها نوائح»، وهل هذا تطيّر، أو لا؟

الجواب:

لم يكن تطيّراً، بل كان إخباراً عن المستقبل.

السؤال:

كيف تثبت عصمة الأئمّة المعصومين (علیهم السلام) ؟

الجواب:

إنّ سفير الله سواء كان على مستوى النبوّة أو الإمامة ليس بإمكانه أن يكون سفيراً له ما لم يدرك عظمته، كالسلطان الذي لا يجعل كلّ أحد سفيراً له، والإنسان الذي أدرك عظمة الله يصبح من غير المعقول أن يعصيه، وهذا هو معنى ﴿لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين﴾.

السؤال:

هل عصمة الإمام المعصوم (عليه السلام) تحتاج إلى استعداد جسميّ خاصّ؟

الجواب:

لا علاقة للعصمة باستعداد جسمانيّ خاصّ.

السؤال:

هل أنّ مقام العصمة كملكة العدالة لا تهتزّ إذا كان صاحبه فقط ممتثلاً للواجب وتاركاً للحرام وإن عمل المكروه بأكثره وترك المستحبّ بأكثره؟

الجواب:

العصمة لها درجات، فالعصمة عن المعصية لا تهتزّ بفعل المكروه.

السؤال:

بالنظر إلى أنّ المعجزة المرافقة لادّعاء النبوّة يجب أن تكون مفهومة لعامّة الناس، ومعجرة النبي الأعظم (صلي الله عليه و آله) في الوقت الحاضر هي القرآن الكريم، وبما أنّ إدراك إعجاز القرآن يصعب على أبناء اللغة العربيّة فضلاً عن بقيّة الناس، والذي يستطيع إدراك إعجاز القرآن هي مجموعة قليلة من علماء الإسلام وذلك بعد نوات طويلة من الدراسة والتحقيق، ومع هذه الحالة لو أراد إنسان أجنبي (لا يعرف العربيّة) أن يسلم فكيف يمكنه أن يؤمن بنبوّة النبي (صلي الله عليه و آله) عن طريق هذه المعجزة؟
ولو قلتم بكفاية درك إعجاز القرآن بالاعتماد على آراء الغير فكيف الحال إذا كان هذا الكافر لا يثق بكافّة العلماء؟

الجواب:

إعجاز القرآن لا ينحصر في بلاغته فحسب، بل هناك طرق اُخرى لإثبات ذلك كالإخبار عن المغيّبات التي جاءت في القرآن ثمّ وقعت بعد ذلك، وهذه الاُمور مفهومة لعامّة الناس.
وأمّا البلاغة التي لا يدركها عامّة الناس ولا سيّما غير العرب فيمكن الاعتماد على المتخصّصين في هذا الفنّ وهم مجمعون على ذلك.

السؤال:

نلاحظ من خلال الأدعية أنّ الأئمّة (عليهم السلام) كانوا كثيري التضرّع والدعاء وطلب التوبة من الله، والسؤال هو: لماذا كلّ هذا التضرّع والبكاء والتوبة وهم معصومون كما نعلم؟ فهل أ نّهم ارتكبوا ذنباً (والعياذ بالله)؟

الجواب:

هذا الأمر يعود إلى قانون «حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين»، والمقام لا يسع لشرحه هنا.

السؤال:

هل يستطيع الأئمّة (عليهم السلام) أن يأتوا بالمعجزات؟ وهل هناك حوادث إعجازيّة جرت على أيديهم الكريمة فعلاً؟ وهل من الضروري إيجاد تفسير عقلي للمعجزة؟

الجواب:

قد صدرت على أيدي الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) كرامات كثيرة ممّا يعجز عنها قانون الطبيعة، ولا تفسير للمعجزة عدا خرق قوانين الطبيعة، ويكون هذا من قبل الله تعالى خالق الطبيعة بطلب من المعصومين والأولياء، أو يكون منهم بإقدار الله تعالى إيّاهم على ذلك، قال الله تعالى: ﴿وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي﴾.

السؤال:

هل طول عمر الإمام المهدي ـ عجّل الله تعالى فرجه ـ أمر طبيعي، أو هو معجزة؟

الجواب:

يمكن أن يكون طبيعيّاً، ويمكن أن يكون إعجازاً.

السؤال:

هل يمكن أن يحصل كشف أو كرامات لبعض العلماء كأن يمشي على الماء مثلاً؟

الجواب:

يمكن ذلك.

السؤال:

ما هي عقيدتنا نحن الشيعة في الرجعة؟

الجواب:

نحن الشيعة نؤمن برجعة الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) مع الأولياء الخُلّص في الولاء والأعداء الخُلّص في العداء.

السؤال:

إلى أين ذهب النبي (صلي الله عليه و آله) ؟ وأين السماء السابعة؟ وهل كان معراج النبي جسميّاً؟

الجواب:

دلّت الروايات على وقوع عروج النبي (صلي الله عليه و آله) بجسمه إلى جميع السماوات.

السؤال:

هل نار جهنّم مثل نار الدنيا لكنّها أشدّ حرارة، أو هي نار لا يمكن لعقولنا أن تدركها؟

الجواب:

نار جهنّم في عالم البرزخ نار مثاليّة، وفي يوم القيامة نار جسمانيّة أشدّ حرّاً من نار الدنيا بدرجة يعلمها الله تعالى. هذا ما يظهر ممّا بأيدينا من الآيات والروايات.

السؤال:

ما هو عالم الذرّ؟

الجواب:

يبدو من الروايات أنّ عالم الذرّ المشار إليه في الآية الكريمة عالم أخذ الله فيه الميثاق من بني آدم، نتجت منه المعرفة الفطريّة الموجودة في عالم الدنيا في الناس رغم أ نّهم نسوا ذاك الموقف، فعالم الذرّ منسيّ ولكن المعرفة ثابتة.

السؤال:

هل الإمام المهدي ـ عجّل الله تعالى فرجه ـ يتّصل بالمراجع حفظهم الله؟ وإذا كان الجواب بالسلب فمن يضمن أنّ المراجع غير مخطئين في فتاواهم؟ وكيف يمارس الإمام المهدي ـ عجّل الله فرجه ـ حجّته على البشر؟

الجواب:

لا يتّصل بهم في زمان الغيبة الكبرى، ولكنّهم مأمورون من قبله في بعض الأحاديث التي وردت عنه في زمن الغيبة الصغرى بممارسة النيابة عنه إلى آخر أيّام الغيبة. أمّا فتاواهم فهي مستنبطة من الكتاب والسنّة، وحينما يخطأون بعد استفراغ الوسع فهم معذورون.

السؤال:

يرجى التفضّل بإعطاء نبذة مختصرة عن كيفيّة نشوء الحوزة العلميّة بشكل عامّ، وعن نشوء الحوزة العلميّة في النجف الأشرف بشكل خاصّ؟

الجواب:

تأسّست الحوزة العلميّة في زمن الإمام الصادق (عليه السلام) على يده المباركة، وتمثّلت في طلاّبه الكرام أمثال: زرارة بن أعين ونظرائه من أجلاّء الأصحاب، وقد ازدهرت الحوزة العلميّة في الكوفة على يد زرارة وأمثاله من طلاّب الإمام الصادق (عليه السلام). ثمّ انتقل العلم من ظهر الكوفة إلى قم المقدّسة في أواخر أيّام الإمام الرضا (عليه السلام) متجسّداً في ثلّة من أصحاب الأئمّة (عليهم السلام) القمّيين أمثال: أحمد بن محمّد بن عيسى القمّي وغيره. أمّا الحوزة العلميّة في النجف الأشرف، فقد تأسّست على يد رائدها العظيم الشيخ الطوسي الذي انتقل من بغداد إلى النجف في سنة (449 هـ)، وأسّس فيه حوزة فتيّة اتّبعت بعد وفاته آراء الشيخ قرابة مئة عام إلى أن قويت واشتدّ ساعدها، فشرعت في الإبداع والتجديد والاستنباط في شتّى العلوم الإسلاميّة إلى أن توّجت هذه الحوزة المباركة في آخر أمرها بزعيم علميّ وسياسيّ واجتماعيّ وروحيّ عقمت النساء أن يلدن مثله ألا وهو: اُستاذنا الشهيد آية الله العظمى السيّد محمّد باقر الصدر تغمّده الله برحمته.

السؤال:

ما هو تفسيركم لما يروى «العبوديّة جوهرة كُنهها الربوبيّة»؟

الجواب:

يعني: أنّ العبد قد يصل في مقام العبوديّة إلى مستوى قاب قوسين أو أدنى من الربّ، أو يعني: عبدي أطعني أجعلك مِثلي أو مَثَلي.

السؤال:

ما هي الأوجه المحتملة لتوجيه كلام الإمام عليّ (عليه السلام) والذي مضمونه: «نحن صنائع ربّنا، والناس صنائع لنا»؟

الجواب:

الصنائع جمع صانع وهو بمعنى العامل والتلميذ، كما يقال عن الذين يعملون تحت يد البنّاء: إنّهم صنّاعه، فالمعنى: أنّنا نعمل تحت يد الله سبحانه وبإرشاده، والناس يعملون تحت يدنا وإرشادنا.

السؤال:

في واقعة صفّين تنزّه الإمام أميرالمؤمنين (عليه السلام) عن قتل الملعون عمرو بن العاص، فما هي المصالح المترتّبة على ترك الإمام (عليه السلام) قتل عمرو بن العاص رغم عظم خطره ودهائه على الإسلام والمسلمين؟

الجواب:

لو صحّ ما هو المنقول في التأريخ من قصّة كشف عورته ممّا سبّب ترك الإمام (عليه السلام) قتله رجع ذلك إلى مصالح غيبيّة يعلمها الإمام (عليه السلام)، فيكون السؤال من قبيل أن نسأل: أنّ الله لماذا خلقه مع علمه بعظم خطره على الإسلام والمسلمين؟

السؤال:

هل كان آدم (عليه السلام) هو الإنسان الأوّل، أو قبلهُ آدم؟

الجواب:

ورد في بعض الروايات وجود آدم أو أوادم وعالَم أو عوالم قبل آدمنا (عليه السلام) وعالَمنا، والله أعلم بحقيقة الحال.

السؤال:

هل ترون أنّ دراسة الفلسفة الإسلاميّة أمرٌ مهمٌّ وضروري لطالب الحوزة في أيّامنا هذه؟

الجواب:

دراسة الفلسفة بأكثر من المستوى الموجود في مثل كتاب «فلسفتنا» لإثبات الله وتوحيده ليست فيها ضرورة عامّة. نعم، قد تتّفق ضرورة وجود بعض المتخصّصين، إلاّ أنّ هذا ليس أمراً عامّاً.

السؤال:

ما هو التصوّف؟ وهل يجوز اعتناق مذهب التصوّف؟ وهل من علمائنا من له هذا المذهب؟

الجواب:

المذهب الصحيح هو مذهب أئمّتنا (عليهم السلام)، والتصوّف ليس من أئمّتنا رغم أ نّهم نسبوه إلى عليّ (عليه السلام).

السؤال:

في العراق مجموعة من أصحاب السلوك المنحرف يدّعون أنّ الصلاة والصوم واجبات ظاهريّة لا معنى لها أمام التفكّر في المعنى الإلهي، وهم يبثّون أفكارهم في الوسط الديني بشكل علني، كيف نواجه هذه المجاميع المنحرفة؟

الجواب:

إنّما يتقبّل الله من المتّقين، ومن لا تقوى له لا يقيم الله لعمله وزناً، ومن يستهين بالصلاة والصوم والواجبات بحجّة أ نّه لا معنى لها أمام التفكّر في المعنى فهو شيطان مجسّد في هيكل إنسان.

السؤال:

هل من الممكن الاعتماد على الجهود الذاتيّة في السير والسلوك وفق الفطرة التكوينيّة والعباديّة؟

الجواب:

لم يرد الله من عامّة الناس إلاّ ظاهر الشريعة المسطور في الفقه.

السؤال:

هل إيجاد المرشد العرفاني يتمّ من خلال التوفيق الإلهي، أو من خلال الإرادة الإنسانيّة؟

الجواب:

لا حاجة إلى المرشد، ورُبَّ مرشد يضلّ عن الطريق، وإنّما الواجب هو أخذ الأحكام من مرجع صالح.

السؤال:

ما هو رأيكم في العزلة والابتعاد عن الناس بقصد الخلوة والتعبّد، هل تنصحون بذلك؟

الجواب:

لا توجد العُزلة بمعناها الصوفي في الشريعة الإسلاميّة، وعُزلة المؤمن تكون في مثل صلاة الليل و ﴿ إنّ لك في النهارِ سَبْحاً طويلاً﴾.

السؤال:

هناك بعض الإخوة الذين يقلّدون سماحتكم يرغبون في الحصول على كمالات روحيّة ولكنّهم حائرون ولا يدرون أيّ طريق يسلكون، بماذا تنصحهم؟

الجواب:

أنصحهم بتقوى الله وترك المحارم والتزام الواجبات، فمن ترك المحارم والتزم الواجبات لم يسأله الله تعالى في يوم القيامة عن شيء وراء ذلك.

السؤال:

هل الحصول على المعرفة الإلهيّة والعرفان يتطلّب التفرّغ للعبادة تماماً، أو غير ذلك، نرجو هدايتنا للمنهج المستقيم؟

الجواب:

المعرفة بمعنى إثبات وجود الله تتمّ بدراسة أدلّة التوحيد، والمعرفة بمعنى صفاء النفس تتمّ عن طريق طاعة الله، وليست العبادة إلاّ شعبة من شعب الطاعة، كما أنّ الجهاد شعبة اُخرى من شعب الطاعة، وكما أنّ الورع والتقوى شعبة اُخرى من شعب الطاعة.

السؤال:

هل يمكن الانتقال من حال التوبة إلى حال أرقى في فترات متقاربة، أو التدرّج التكاملي يحصل بشكل تدريجي، نرجو من سماحتكم توضيح ذلك؟

الجواب:

التدرّج أمر طبيعي، والدفعيّة لا تكون إلاّ في المعصوم (عليه السلام).

السؤال:

ما هي صفات المتوكّل؟

الجواب:

المتوكّل يصبح صاحب النفس المطمئنّة ولا تهزّه العواصف.

السؤال:

كيف يتخلّص السائر في طريق العرفان من متاهة النفس التي التذّت بهذا الطريق حبّاً بتكاملها، أي: أنّ النفس تعشق هذا الطريق، أو تعشق العبادة لبروزها وكراماتها فقط وليس حبّاً بالآخرة وجزائها؟

الجواب:

الطريق الكامل هو العمل لمرضاة الله، لا للدنيا ولا لثواب الآخرة، ويكون ثواب الآخرة منظوراً بالضمن، أمّا الأصل فهو العمل لرضا الله ومن مبدأ حبّ الله.

السؤال:

ما هي المعاني العرفانيّة للاستغفار؟ هل الاستغفار يتوقّف على التلفّظ والنيّة، أو هناك أمرٌ آخر؟

الجواب:

لا يتوقّف الاستغفار على التلفّظ ويكفي فيه النيّة، والتلفّظ أيضاً لا يخلو من ثواب، وهو طلب المغفرة على ما كان لديه من تقصير أو قصور كلٌّ بمستواه.

السؤال:

ما المقصود بمعرفة النفس التي تدلّ على معرفة الله سبحانه وتعالى؟

الجواب:

المقصود معرفة فقرها وحاجتها ونقائصها وقدرتها على رقيّ مدارج الكمال، ومعرفة فجورها وتقواها وقابليّاتها وكونها تجلّياً من تجلّيات الربّ وآية على عظمة الربّ:
أتزعم أنّك جرم صغير *** وفيك انطوى العالم الأكبر
دواؤك فيك و ما تشعر *** و داؤك منك و ما تبصر
وأنت الكتاب المبين الذي *** بأحرفه يظهر المضمر

السؤال:

ما الفرق بين الاتّجاه العرفاني والاتّجاه الصوفي؟

الجواب:

لا نؤمن لا بالاتّجاه الصوفي ولا بالاتّجاه العرفاني الذي هو في خطّ الاتّجاه الصوفي، وإنّما نؤمن بعرفان أهل البيت (عليهم السلام) الذي هو المقصود في قول الإمام عليّ (عليه السلام) في دعاء كميل: «يا غاية آمال العارفين».

السؤال:

لقد أفتى كافّة المراجع بحرمة اتّباع فرقة الدراويش واعتبروا طريقتهم طريقة ضالّة، إلاّ أنّني شاهدت بعض الكرامات التي صدرت من قطب الدراويش (شيخهم)، فهل يمكن أن تصدر كرامات من الإنسان الضالّ؟

الجواب:

اتّباع طريق فرقة الدراويش حرام، وما شوهد ليست كرامات، بل هي اُمور تحدث بقوّة الجنّ أو الشياطين، أو بقوّة روح القطب التي قوّاها بطرق غير رحمانيّة حيث يُتَصوّر أنّها كرامات أحياناً.

السؤال:

هل هناك علاقة عرفانيّة تكامليّة بين الجهاد الأكبر والجهاد الأصغر؟ ما هي هذه العلاقة؟ وكيف يؤثّر الطرف الأوّل بالطرف الآخر؟

الجواب:

الجهاد مع النفس يزيد في إخلاص الشخص في جهاده مع العدوّ.

السؤال:

هل يجوز استخدام طريقة طيّ الأرض؟

الجواب:

يجوز.

السؤال:

هل يمكن الاعتقاد بأنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) أفضل من غيره من الأئمّة (عليهم السلام) ؟ وهل هناك تفاضل بين الأئمّة (عليهم السلام)، أو لا؟

الجواب:

في أمثال هذه الاُمور لا يجب الاعتقاد بشيء معيّن، بل يكفي أن نقول: آمنّا بما آمن به جعفر بن محمّد (عليهما السلام).

السؤال:

هل الإيمان بالولاية التشريعيّة والتكوينيّة للمعصومين (عليهم السلام) شرط في تشيّع الإنسان؟ وما هي حدود الإيمان بهما؟

الجواب:

الولاية التشريعيّة لا شكّ فيها، والولاية التكوينيّة يكفي فيها أن يقول المؤمن: آمنت بما آمن به جعفر بن محمّد(عليهما السلام) .

السؤال:

شخص يؤمن بإمامة الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) من دون الاعتقاد بحياة الإمام المهدي (عليه السلام)، أو يؤمن بقدرة الأنبياء (عليهم السلام) على الإتيان بالمعجزات ولا يؤمن بذلك للأئمّة (عليهم السلام)، فهل يعتبر خارجاً عن المذهب الحقّ؟

الجواب:

الخروج من المذهب الحقّ مقولٌ بالتشكيك، فمن خالف بعض مسلّمات من هذا القبيل يكون خروجه من المذهب الحقّ بقدر مخالفته.

السؤال:

ما هي تفاصيل الإيمان باُصول الدين حتّى يكون المكلّف محسوباً على أهل البيت (عليهم السلام) مع الإيمان بها، ومع العدم لا يكون محسوباً عليهم؟

الجواب:

يكفي الإيمان باُصول الدين الخمسة المعروفة، مع أن يقول على الإجمال في غير الاُصول الخمسة: آمنتُ بما آمن به جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام).

السؤال:

هل الثواب مترتّب على ذات العمل من دون مدخليّة للعامل، أو للعامل دخلٌ في تحديد الثواب؟ وهل ينطبق ذلك على المعصومين (عليهم السلام) ؟

الجواب:

الثواب مترتّب على ذات العمل، ويوجد عاملان مؤثّران في مقداره: أحدهما مقدار الإخلاص، والثاني مقدار التضحية.

السؤال:

يقال بأنّ كلّ محدود له حادّ، والعالم الإمكاني محدود فله حادّ، في هذا القياس المنطقي كيف تثبت هذه المقدّمة «كلّ محدود له حادّ»؟ وما هو المقصود من الحادّ؟

الجواب:

الدليل الأوضح هو النظم والحكمة المسيطران على العالم.

السؤال:

ورد في زيارة وارث: «إنّي بكم مؤمن وبإيابكم موقن بشرايع ديني وخواتيم عملي، وقلبي لقلبكم سلم»، ما معنى هذه العبارة؟

الجواب:

الظاهر أنّ موقن مرتبط بما بعده، أي: موقن بشرائع ديني.

السؤال:

ما هو رأيكم الشريف في زيارة عاشوراء سنداً ومتناً؟ علماً بأنّ السيّد الخوئي (رحمه الله) قد سُئل عن الزيارة الواردة في كتاب «مصباح المتهجّد» للشيخ الطوسي (رحمه الله) : هل تجزي عن الزيارة الواردة في كتاب «كامل الزيارات» لابن قولويه؟ فقد أجاب بالإجزاء.
وما هو رأيكم في الزيارة الواردة في كلا الكتابين؟ وهل قول السيّد الخوئي (رحمه الله) «يجزي» يدلّ على أنّ الزيارة صحيحة سنداً ومتناً، أو لا؟

الجواب:

من المستحسن زيارة الأئمّة (عليهم السلام) بكلّ الزيارات الواردة، والسند في المستحبّات ليس مهمّاً; لأنّ الله تعالى سيعطي الثواب الموعود على كلّ حال وفقاً لروايات (من بلغ).

السؤال:

بعض المؤمنين يذهبون مشياً على الأقدام لزيارة الإمام الحسين (عليه السلام)، فهل يوجد تأييد من قبل الشارع المقدّس لهذه الظاهرة؟ وهل يوجد من سار على قدميه في زمن أحد الأئمّة (عليهم السلام) وأقرّوه؟ وبعض المؤمنين الذين هاجروا من العراق إلى إيران وحُرِمُوا من زيارة مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) قاموا بالسير على الأقدام إلى مرقد الإمام الرضا (عليه السلام)، فهل يوجد ربط بين ذلك السير وهذا؟ وهل يحسب له نفس الأجر والثواب؟

الجواب:

وردت روايات عديدة في زيارت الإمام الحسين (عليه السلام) ماشياً، ولكنّي لم أجد ذلك في المشي في زيارة الإمام الرضا (عليه السلام). نعم، الروايات في أصل الثواب في زيارة الإمام الرضا (عليه السلام) كثيرة من دون فرق بين المشي والركوب.

السؤال:

هل رجع الإمام السجّاد (عليه السلام) إلى كربلاء يوم الأربعين (العشرين من صفر)؟

الجواب:

هذا وارد في بعض التواريخ، ويحتمل أنّه كان في سنة اُخرى بعد الرجوع إلى المدينة المنوّرة.

السؤال:

الأموال التي تبذل لخطّ الإمام الحسين (عليه السلام) هل تعتبر صدقة؟

الجواب:

ليست هي الصدقة المعروفة، ولكنّنا نأمل من الله تعالى أن يرتّب آثار الصدقة عليها.

السؤال:

هل الروايات التي تقول بأنّ المرأة خلقت من ضلع أعوج صحيحة؟

الجواب:

ليست صحيحة.