استفتاءات > مسائل في التلقيح


السؤال:

هل يجوز للمرأة أن تلقّح نفسها من منيّ رجل أجنبي، أو من منيّ زوجها الميّت عنها، ولماذا؟

الجواب:

توجد في الوسائل روايات مانعة عن وضع المنيّ في رحم امرأة محرّمة(راجع ج 14، الباب 4 من أبواب النكاح المحرّم، الحديث : 1 و2، وأيضاً الباب 28 من تلك الأبواب، الحديث :4.). هذا إضافة إلى الفهم المتشرّعيّ العامّ. وعلى هذا الأساس نحن لا نسمح باستفادة المرأة من منيّ رجل أجنبيّ، ونحتاط وجوباً أيضاً بعدم الاستفادة من منيّ زوجها بعد موته وانقضاء العدّة.

السؤال:

امرأة توفّي عنها زوجها الذي كان قد أودع في القسم المختصّ بالتلقيح الصناعي عينة من مائه، أعني: منيّه، فهل يجوز لها في أثناء عدّة الوفاة أن تلقّح نفسها بقطع النظر عن أيّ عنوان محرّم آخر؟ ثمّ هل يكون ذلك المتولّد من تلك النطفة ولداً شرعيّاً، بحيث إنّه يرث من تركة أبيه التي يفترض أنّها قد قسّمت قبل ولادته، أو حتّى قبل انعقاد النطفة، أو إنّه لا يرث مطلقاً سواء قسّمت التركة أم لا، أو إنّه يرث مطلقاً؟

الجواب:

يجوز لها أن تلقّح نفسها في أثناء العدّة بمنيّ زوجها، ويصبح الولد ولدها وولد زوجها، وهذا يؤثّر تحقّق الاخوّة مثلاً بين ذاك الولد وبين باقي أولاد الزوج أو الزوجة، ولكن لا يصحّح إرثه من أموال والده سواء قسّمت التركة أو لم تقسّم.

السؤال:

أحد الإخوة المؤمنين تزوّج منذ فترة طويلة ولم ينجب حتّى الآن، وقد عرض عليه وعلى زوجته علاجٌ كالآتي:
1ـ سحب الحيوان المنوي من الزوج بالإبرة.
2 ـ سحب عدد من بييضات المرأة بعد إعطائها كمّيّة من الإبرلتقوية أو تكبير البييضات.
3 ـ وضع البييضة بعد التخصيب في المختبر لمدّة (24) ساعة; وذلك للتأكّد من الإخصاب ثمّ إرسالها لرحم المرأة.
4 ـ تلقيح البييضات بالحيوان المنوي خارج الرحم، والبعض داخل الرحم بحسب العلاج.
وكلّ ذلك بسبب وجود انسداد داخل بعض المسالك المؤدّية لِلُزُوج الحيوان بسبب تصلّب القناة المؤدّية لخروج الحيوان المنوي، علماً بأنّ كلّ هذا العلاج بخطواته المتعدّدة يقوم بها طبيب وليس طبيبة; وذلك لعدم وجود طبيبة مختصّة في هذا المجال، وعليه فما رأي سماحتكم في هذه العمليّة وما ينتج عنها من جنين؟

الجواب:

إن استلزم ذلك رؤية الطبيب أو لمسه لما يحرم عليه من المرأة لم يجز لها إلّا إذا استوجب ذلك العسر والحرج عليها، وأمّا الجنين فهو على أيّ حال يعتبر جنيناً شرعيّاً.

السؤال:

إنّ البييضة المخصّبة لزوجة زيد ـ مثلاً ـ تحمل في داخلها نواة تحتوي على (23) كروموسوم تحمل الصفات الوراثيّة، وحول النواة مادّة السيتوبلازم الذي يحدّد وجهة الانقسام إلى جنين في هذه البييضة، فإذا فرض أنّ السيتوبلازم لهذه البييضة المخصّبة قد مرض ونقلت النواة إلى بييضة مسلوبة النواة لامرأة اُخرى ذات سيتوبلازم غير مريض ففي هذه الصورة تكون النواة للزوجة ولكنّ سيتوبلازم البييضة من امرأة اُخرى، فإذا لقّحت البييضة بالحيوان المنوي للزوج فسيتمّ منشأ الإنسان المحتوي على (46) كروموسوم، وهذه هي التي تحدّد الصفات الوراثيّة للولد، ولكنّ السيتوبلازم الذي يحدّد وجهة الانقسام إلى جنين هو غريب على الزوجين. فالسؤال هنا:
1ـ هل توجد حرمة في نقل النواة إلى سيتوبلازم امرأة اُخرى؟
2 ـ ما هي نسبة صاحبة السيتوبلازم التي سلبت نواته وبقي السيتوبلازم محيطاً بنواة مخصّبة من غيرها إلى الولد؟

الجواب:

1ـ لا دليل على حرمة ذلك.
2 ـ صاحبة النواة هي الاُمّ دون صاحبة السيتوبلازم المسلوبة النواة.

السؤال:

امرأة تأخذ بييضة أجنبيّة ثمّ تخصّب هذه البييضة بمنيّ زوجها في جهاز ثمّ توضع في رحمها، ما حكمها؟ وهل يتمّ الرضاع بينها وبين الطفل المتكوّن من هذه العمليّة، أي: أنّها تصبح اُمّاً رضاعيّاً له بسبب الرضاع، أو لا؟

الجواب:

أصل العمل جائز لولا حرمة جانبيّة كنظر غير المحرم إلى العورة، ولمس الرجل غير المحرم لبدنها. وهذه الحُرُمات تنتفي عنها حينما يكون عسر وحرج عليها ولم يمكن رفعه إلّا بذلك.
والاُمّ الحقيقيّة إنّما هي صاحبة البييضة، وأمّا الزوجة فتسمّى: (الاُمّ الحاضن). وذلك لا يوجب إرثاً، وتبنّي الطفل ـ أي: عدّه ابناً لها ـ ليس شرعيّاً.
نعم، لو أرضعته وفق المقاييس المعروفة في باب الرضاع أصبحت اُمّاً رضاعيّاً له.

السؤال:

لو كان الزوج عقيماً والزوجة لا تنجب في الحال الحاضر، فاُخذ منيّ رجل أجنبي وبييضة امرأة أجنبيّة وتمّ التلقيح بينهما في جهاز، ثمّ نقل الملقّح إلى رحم الزوجة فما هو الحكم؟ وهل تتمّ المحرميّة مع الزوجة برضاعها للطفل؟

الجواب:

أصل هذ العمل حلال لو لم يستلزم عملاً محرّماً جانبيّاً كلمس من لا يجوز له اللمس، أو نظر من لا يجوز له النظر، وأمّا الطفل فليس ولداً للزوج ولا للزوجة. نعم، إن كان ذكراً تتمّ المحرميّة بينه وبين الزوجة برضاعها إيّاه، ولا تتمّ المحرميّة بينه وبين بنات تلك الزوجة، وإن كان بنتاً لم تتمّ المحرميّة بينها وبين أبناء الزوجة، ولا بينها وبين الزوج.

السؤال:

رجل لديه زوجتان، إحداهما عاقر وهي الاُولى، والثانية ولود وقد حملت منه، فهل له أن يزرع بييضة الثانية ومنيّه في رحم الزوجة الاُولى ـ وهي العاقر ـ من أجل طلب الولد، وإن جاز فأيّهما تكون اُمّاً للطفل؟

الجواب:

الظاهر أنّ الاُمّ هي الثانية الولود، أمّا العمليّة فهي جائزة بلا إشكال.