insert into `lib_pages` (`book_id`, `page_id`, `title`, `text`, `footnote`, `sort`) values (5, 1, 'book', '

مسائل

في الحجّ والعمرة

فتاوى

سماحة آية الله العظمى

السيّد كاظم الحسينيّ الحائريّ

دام ظلّه الوارف

$

', '', 1), (5, 2, 'book', '

قم ـ انتشارات دارالبشير ـ الهاتف: 09198531124

اسم الكتاب:   … مسائل في الحجّ والعمرة

المؤلّف:   … آية الله العظمى السيّد كاظم الحسينيّ الحائريّ(دام ظلّه)

الناشر:   … دار البشير ـ قم

المطبعة:   … شريعت ـ قم

الكمّيّة:   … 1000 نسخة

الطبعة وتأريخ الطبع:   … الرابعة / 1435 هـ. ق

إصدار مكتب سماحة آية الله العظمى السيّد كاظم الحسينيّ الحائريّ (دام ظلّه)

«حقوق الطبع محفوظة للمؤلّف»

$

', '', 2), (5, 3, 'book', '

$

', '', 3), (5, 4, 'book', '

$

', '', 4), (5, 5, 'book', '

$

', '', 5), (5, 6, 'book', '

$

', '', 6), (5, 7, 'book', '

وجوب الحجّ وشروطه

المسألة (1): هناك مؤسّسة حكوميّة ترسل عدداً معيّناً إلى الحجّ، وتعيّنهم بالقرعة، ولا سبيل إلى الحجّ إلّا عن هذا الطريق، فهل يجب على المستطيع ماليّاً وبدنيّاً المشاركة في هذا الاقتراع على أمل أن تصيبه القرعة؟

الجواب: نعم يجب.

المسألة (2): إذا استطاع السفيه، فهل يجب عليه الحجّ؟ ثُمّ على فرض الوجوب إذا كان بحاجة إلى من يرافقه، فهل يعتبر وجود نفقات المرافق أيضاً شرطاً في الاستطاعة؟

الجواب: إن كان يعقل أمثال هذه الواجبات فليس سفهه عن مثل طريقة إدارة المعاش موجباً لعفوه عن الواجبات، وإن لم يكن يستطيع الحجّ إلّابمرافق والمرافق لم يكن يقبل مرافقته إلّا بدفع نفقات الحجّ إليه كانت قدرته على الدفع جزءاً من استطاعته الماليّة.

$

', '', 7), (5, 8, 'book', '

المسألة (3): هل فقدان ثمن الكفّارة مع العلم بحصول موجبها منه يمنع عن حصول الاستطاعة؟

الجواب: لا  يمنع عن حصول الاستطاعة.

المسألة (4): يذكر أنّه لا  يشترط الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة البذليّة، والسؤال: أنّه لو كان له مال لا  يفي بمصارف الحجّ وبذل له ما يتمّم ذلك، فهل يعتبر حينئذ الرجوع إلى الكفاية؟

الجواب: متى ما كان الحجّ موجباً لوقوع الحاجّ في الحرج من ناحية فقدانه للرجوع إلى الكفاية فليس مستطيعاً، وأمّا معنى عدم اشتراط الرجوع إلى الكفاية في الحجّ البذلي فهو: أنّ الفقير المبذول له مصارف الحجّ لا  يملك الكفاية بعد زمن الحجّ سواء قبل البذل وحجّ، أو لم يقبله ولم يحجّ، فحجّه لا  يوجب حرجه في عدم الكفاية بعدالحجّ، أمّا هذا الذي يملك ما لا يحقّق له الكفاية بعد زمن الحجّ ولكن بذل له ما يتمّم استطاعته ويؤدّي ذلك إلى وقوعه في حرج عدم الكفاية بعد الحجّ، فلا يجب عليه الحجّ.

المسألة (5): هل يجوز للباذل الرجوع عن بذله بعد

', '', 8), (5, 9, 'book', '

الدخول في الإحرام؟ وما هي وظيفة المبذول له في هذه الحالة؟

الجواب: إن كان بذله من أقسام الهبة اللازمة فمن الواضح أنّه لا  يصحّ رجوعه عن بذله، وإن كان من أقسام الهبة الجائزة فبعد أن ورّطه في الإحرام لا يحقّ له الرجوع ولا يصحّ رجوعه. نعم، لو لم يكن قد ورّطه في هذا المشكل من قبيل ما لو كان المبذول له بنفسه مستطيعاً ولكن أحبّ الباذل أن يبذل له مصارف الحجّ فبذل له، فالمقدار الذي قد صرفه المبذول له قبل رجوع الباذل ـ  كما لو كان قد دفع من المال لصاحب الطائرة أو السيّارة أو لرئيس الحملة  ـ فقد دخل ذاك المقدار في الهبة اللازمة; لأنّ العين الموهبة بعد التصرّف بها وعدم قيامها بحالها ينقلب جوازها إلى اللزوم.

المسألة (6): لو ضمن الباذل أن يذهب بشخص إلى الحجّ، فهل يكون عليه ثمن الهدي؟ وما هو حكم الكفّارات إن أتى بها نسياناً أو جهلاً أو اضطراراً؟

الجواب: ليست الكفّارات على الباذل، وأمّا ثمن الهدي فهو أساساً من مصارف الحجّ ولكن من حقّ الباذل أن يقول:

', '', 9), (5, 10, 'book', '

إنّى لا أبذل لك كلّ مصارف الحجّ وإنّما أبذل لك كذا مبلغ، فإن جعله هذا المقدار من البذل مستطيعاً وجب عليه الحجّ، فإن لم يجد ثمن الهدي انتقل إلى الصوم.

المسألة (7): إذا بُذل له مالٌ فحجّ به ثُمّ انكشف أنّه كان مغصوباً، فهل يجزيه عن حجّة الإسلام؟

الجواب: الظاهر إجزاؤه عن حجّة الإسلام.

المسألة (8): يذكر أنّ من عناصر الاستطاعة الإمكانيّة الماليّة لنفقات سفر الحجّ ذهاباً وإياباً لمن يريد الرجوع إلى بلده، والسؤال: أنّه إن تلف المال في أثناء الأعمال أو بعد تمامها، فهل يكشف ذلك عن عدم الاستطاعة، وعدم كون حجّه حجّة الإسلام؟

الجواب: يتّفق في غالب الأحيان أنّ غير المستطيع حينما يأتي إلى الحجّ يصبح مستطيعاً للحجّ; لأنّ الحرج من ناحية عدم الرجوع إلى الكفاية قد حصل ولايفترق بحاله أن يحجّ أو لا يحجّ; ولأنّ الأموال التي أصبح مديناً بها للحكومة أو لصاحب الطائرة أو السيّارة أو لرئيس الحملة هو مضطرّ إلى دفعها إليهم، ولا يفرّق بحاله أن يحجّ أو لا  يحجّ، فلا

', '', 10), (5, 11, 'book', '

موجب لافتراضه غير مستطيع للحجّ، فيكون حجّه حجّة الإسلام. نعم، لو تلف ماله في أثناء الأعمال وأوجب ذلك إتيانه بباقي الأعمال متسكّعاً فإجزاؤه عن حجّة الإسلام مشكل.

المسألة (9): شخصٌ أنفق الوسائل الضروريّة لمعيشته كأن باع داره لأجل الحجّ، فهل يجزيه عن حجّة الإسلام؟

الجواب: إن كانت داره غير ضروريّة له، كما لو كان قادراً على العيش في دار استئجاريّة بسهولة كي يبيع داره ويحجّ بثمنها من دون وقوع في الحرج، فهو إذن مستطيع، وإن كانت داره ضروريّة له ومع ذلك باعها، فإن فرضنا أنّ المحذور الذي أوقع نفسه فيه ببيع الدار لا  يمكن تداركه سواء حجّ أو لم يحجّ، فببيعه للدار أصبح مستطيعاً لدى اجتماع باقي الشرائط الاُخرى، وإن فرضنا أنّه يمكن تداركه بشراء بيت آخر مثلاً في حين أنّ الحجّ يمنعه عن التدارك فإجزاؤه عن حجّة الإسلام مشكل. نعم، بعد أن وصل إلى تلك الديار لوصار مصداقاً لما أجبنا عليه في المسألة السابقة بالإجزاء، أجزأ.

المسألة (10): لو لم يكن عند المكلّف مالٌ لكن كان يملك أرضاً، فهل يجب عليه بيعها لأداء الحجّ؟

$

', '', 11), (5, 12, 'book', '

الجواب: مع الإمكان واجتماع باقي الشرائط يجب.

المسألة (11): قد يكون الشخص مستطيعاً ماليّاً حين تسجيل الاسم للحجّ، لكن قد يأتي الدور بعد خمس سنين أو أكثر، فهل يجب عليه تسجيل اسمه، أو لا؟ وعلى فرض الوجوب فهل يستقرّ عليه الحجّ إذا أهمل وتساهل ثمّ مات، أو زالت الاستطاعة الماليّة بعد مضيّ خمس سنين، أو يكون قد ترك واجباً فقط؟

الجواب: الظاهر وجوب ذلك، ولكن لولم يفعل ثمّ انكشف عدم استطاعته فيما بعد بسبب طروّ الفقر أو الموت لم يستقرّ عليه الحجّ وإن عصى بالتجرّي. أمّا لو تسبّب هو للفقر بمثل عدم الاهتمام بحفظ بقاء الاستطاعة مع أنّه كان يمكنه هذا الاهتمام بسهولة، فقد استقرّ عليه الحجّ.

المسألة (12): إذا لم يسمح للمستطيع ماليّاً أن يسافر إلى الديار المقدّسة لأداء الحجّ في عام استطاعته، فهل يلزمه التحفّظ على استطاعته الماليّة ما أمكنه ليؤدّي الحجّ في السنة القادمة إذا أحرز أنّ سائر شروط الاستطاعة سوف تكون متوفّرة له في العام القادم؟

$

', '', 12), (5, 13, 'book', '

الجواب: الظاهر هو الوجوب.

المسألة (13): شخصٌ في ذمّته كفّارة ماليّة، ولا يسعه أداؤها مع تحمّل نفقات الحجّ، فهل يجب عليه الحجّ؟

الجواب: إن كان تقديم الحجّ لايمنعه عن أداء الكفّارة مستقبلاً قدّم الحجّ; لأنّ وقت أداء الكفّارة لايضيق، وإن لم يمكن الجمع بينهما أدّى ما بذمّته من الكفّارة وسقط عنه الحجّ إن كانت هي أوّل سنة الاستطاعة، ولو عصى بترك أداء الكفّارة وأتى بالحجّ كان حجّه حجّة الإسلام، ولو كان الحجّ مستقرّاً عليه من سنين سابقة وكانت ذمّته مشغولة أيضاً بالكفّارة ولم يمكن الجمع بينهما لايبعد أن يكون الحجّ أهمّ; لأنّه أحد الأركان التي بني عليها الإسلام.

المسألة (14): إذا لم يتمكّن المكلّف من أداء مناسك الحجّ إلّا باصطحاب غيره، ولم يجد من يصاحبه إلّا باُجرة لا يتمكّن منها، فهل تجب عليه الاستنابة؟

الجواب: هذا يعني أنّه ليس مستطيعاً للحجّ، فلو لم يكن الحجّ مستقرّاً عليه من قبل سقط عنه الحجّ.

المسألة (15): هل يجب على المستطيعة أن تمتنع من

', '', 13), (5, 14, 'book', '

الحمل إذا كان يمنعها من الحجّ؟

الجواب: إن وافق الزوج على الامتناع من الحمل وجب عليها ذلك، وإن لم يرض الزوج بذلك وكان ذلك غير مناف للحجّ في سنة لاحقة يحرم عليها الامتناع من الحمل، وذلك عملاً بحقّ الزوج، ولا يعدّ هذا تسويفاً للحجّ حتّى يحرم، وإن لم يرض الزوج بذلك لكن هذا يؤدّي إلى تفويت الحجّ حتّى مستقبلاً فلا يبعد تقديم الحجّ.

المسألة (16): من وُهِب له مالٌ واُشترط عليه صرفه في أداء الحجّ، وحلّ رأس السنة، ووجد أنَّه لو أخرج خمسه لَما وفى الباقي لتكاليف الحجّ، فماذا يصنع؟

الجواب: لو كان هذا يعني بذل المال للحجّ من دون تمليك المال إيّاه فليس عليه تخميسه، ولو كان هبة مشروطة بالحجّ به أمكنه تخميسه بمال آخر وحجّه بهذا المال، ولو لم يمكن الجمع بين تخميسه والحجّ بطلت الهبة، ولو أمكنه الجمع بمشقّة وحرج بين تخميسه والحجّ به أمكنه إرجاع المال إلى الواهب، ولو تحمّل المشقّة والحرج فجمع بينهما فإجزاؤه عن حجّة الإسلام مشكل إلّا إذا كان من الأشخاص

', '', 14), (5, 15, 'book', '

الذين ذكرنا في بعض مسائلنا: أنّه بوصولهم إلى مكان الحجّ يصبحون مستطيعين للحجّ.

المسألة (17): هل تعتبر في الاستطاعة الملكيّة اللازمة، أو تكفي الملكيّة المتزلزلة، كما لو صالحه شخص ما يفي بمصارف الحجّ وجَعَل الخيار إلى مدّة معيّنة؟

الجواب: إن كان معنى جعل الخيار له منعه عن التصرّف بالمال قبل انقضاء مدّة الخيار فما دام ممنوعاً عن التصرّف في هذا المال، فهذا المال لا يوجب استطاعته، وإن كان معناه ثبوت حقّ الخيار لصاحب الخيار ولو باسترجاع بدله عند تلف المال ولم يكن ذلك موجباً لوقوع هذا المالك في مشقّة وحرج، فهذا لا يمنعه عن الاستطاعة.

المسألة (18): مرض شخص في المدينة المنوّرة (اُصيب بالسكتة) وحاليّاً يرقد في المستشفى ويرى الأطبّاء وجوب بقائه مدّة اُسبوعين في المستشفى. والسؤال هو: لو كان نقله (بعد الخروج من المستشفى) لأداء أعمال الحجّ متعسّراً، فما هي وظيفته إذا نُقل إلى مكّة على هذه الحالة؟

الجواب: إن كان أوّل استطاعته فقد سقط عن الاستطاعة،

', '', 15), (5, 16, 'book', '

أي: لا يجب عليه الانتقال إلى مكّة، وإن كان قد استقرّ عليه الحجّ من قبل فحجّ رغم عسر الحال، فقد أدّى الواجب.

المسألة (19): لو احتمل شخص عدم صحّة الحجّ الذي كان قد أدّاه في وقت سابق، واحتمل عدم استطاعته في وقت الأداء، وفي الوقت الحاضر أصبح مستطيعاً وأراد أن يعمل بالاحتياط فبأيّ نيّة يؤدّي الحجّ؟

الجواب: له أن ينوي ما في الذمّة، أو ينوي الحجّ من دون أن ينوي خصوص حجّة الإسلام أو الحجّ الاستحبابيّ.

المسألة (20): لو أدّى شخص الحجّ الواجب عليه فهل بإمكانه إعادته فيما بعد بعنوان ما في الذمّة؟

الجواب: جاز، ولكن لا يجب عليه ذلك، فما دام يعلم أنّه حجّ الواجب بإمكانه أن ينوي الاستحباب.

المسألة (21): لو أدّى شخص حجّة الإسلام بالرغم من أنّه لم يكن لديه ما يدير به شؤون معيشته بعد رجوعه إلى بلده; لأنّه كان يقلّد من لا يرى ذلك شرطاً في الاستطاعة، وفي الوقت الحاضر أصبح مستطيعاً من جميع الجهات، فهل يكتفي بالحجّ السابق أو يجب عليه الإعادة؟

$

', '', 16), (5, 17, 'book', '

الجواب: إن لم يكن الحجّ هو المضرّ بإدارة معيشته بعد الرجوع، فحتّى لو لم يكن يحجّ لم يكن قادراً على إدارة المعيشة من بعد أيّام الحجّ، وإنّما تمكّن صدفة من الرواح فحسب ببذل أو غيره، فحجّه الأوّل هو حجّة الإسلام، وإن كان الحجّ يضرّ بإدارة معيشته بعد الرجوع، ولكن بعد أن دفع مصاريف الحجّ وورّط نفسه في ذلك لم يكن يمكنه التراجع لحفظ إدارة المعيشة، فأيضاً يكون حجّه الأوّل هو حجّة الإسلام.

المسألة (22): لو تخيّل شخص أنّه مستطيع فأحرم لعمرة التمتّع، ومن ثمّ قام بأداء كافّة أعمال حجّة الإسلام، وبعد الفراغ من الأعمال تبيّن له أنّه لم يكن مستطيعاً، فما حكم إحرامه وأعماله التي أدّاها؟ ولو أصبح مستطيعاً في المستقبل فهل يجب عليه الحجّ أو لا؟

الجواب: حجّه صحيح، وهو إن كان من القسم الذي كان بعد دفعه لمصاريف الحجّ وعدم إمكان التراجع عن ذلك يعتبر مستطيعاً من قبيل ما مضى في جواب سؤال سابق لم يجب عليه الحجّ في المستقبل، وإلّا فليحجّ في المستقبل لو استطاع; لأنّ إجزاءه عن حجّة الإسلام مشكل.

$

', '', 17), (5, 18, 'book', '

المسألة (23): لو تخيّل شخص أنّه غير مستطيع، فأحرم بنيّة الاستحباب وأدّى عمرة التمتّع، وفي مكّة سأل عن وضعه فتبيّن له أنّه كان مستطيعاً. فهل يجب عليه إعادة الإحرام بنيّة الوجوب أو يكتفي بالإحرام الأوّل؟

الجواب: يكتفي بالإحرام الأوّل.

المسألة (24): في عقود الزواج المتداولة حاليّاً تُطلب مبالغ (مهور) طائلة، فلو أنّ امرأة تزوّجت وفقاً لتلك العقود، هل تعتبر مستطيعة، ويصبح الحجّ واجباً عليها؟

الجواب: إن كان من حقّها الاستعجال بأخذ المبلغ وكان بإمكانها ذلك، تكون مستطيعة مع فرض تواجد باقي الشرائط.

المسألة (25): لو مرض شخص بعد أدائه لعمرة التمتّع، فعجز عن أداء الحجّ، وعاد إلى وطنه، وفي مكّة أناب شخصاً عنه لإفراغ ذمّته، فما وظيفته في هذه الحالة؟ وما حكم محرّمات الإحرام بالنسبة إليه؟

الجواب: بطل حجّه، وبطل إحرامه، وإن كان الحجّ مستقرّاً عليه في سنة سابقة لم تفرغ ذمّته.

المسألة (26): اقترضت مبلغ (1000) دولار، واستلمت

', '', 18), (5, 19, 'book', '

مرتّبي الشهري قبل موعده المقرّر، وسافرت لأداء الحجّ، وأدّيت الفريضة والحمد لله، فهل يعتبر هذا أداءً للحجّ الواجب؟ مع العلم أنّ الشخص الدائن راض عمّا قمت به، ولا يحتاج إلى المبلغ المذكور في الوقت الحاضر.

الجواب: ما دام أنّ هذا لا يوقعك في حرج فقد أدّيت الحجّ الواجب.

المسألة (27): لو أنّ شخصاً أصبح مستطيعاً، فهل بإمكانه إهداء ماله لوالديه من أجل أن يؤدّيا فريضة الحجّ؟ وما هي وظيفته لو قام بمثل هذا العمل؟

الجواب: قد استقرّ عليه الحجّ.

المسألة (28): إذا كان الشخص مستطيعاً، ولكنّه تماهل في أداء فريضة الحجّ إلى أن سقط حجزه الخاصّ بالسفر إلى الحجّ، فهل يجوز له حاليّاً أن يذهب إلى الحجّ عن طريق الواسطة والمحسوبيّة من بلاده أو خارجها، وصرف مبالغ طائلة من المال؟ وإلّا فعليه الانتظار لسنوات طويلة لتحصيل حجز جديد، وسوف يتأخّر أداؤه لهذه الفريضة، ويخشى أن يكون من تاركي الحجّ؟

الجواب: نعم يصحّ له ذلك.

$

', '', 19), (5, 20, 'book', '

المسألة (29): شخص لم يستقرّ عليه الحجّ سابقاً، لكنّه كان مستطيعاً في فترة الحجز للحجّ فسجّل اسمه، وبعد ذلك أصبح محتاجاً، فاحتاج إلى المبلغ الذي أودعه في المصرف من أجل الحجّ، فهل بإمكانه حاليّاً أن يسحب ذلك المبلغ من المصرف؟ وهل هناك فرق فيما لو خرج اسمه بالقرعة للحجّ في سنة التسجيل، أو السنوات اللاحقة؟

الجواب: مع طروّ الحاجة المنافية للاستطاعة له سحب المال وترك الحجّ.

المسألة (30): في سنة (1980 م) أصبح والدي مستطيعاً من أداء فريضة الحجّ، وفي سنة (1982  م) سافر لأداء الفريضة، ولكنّه بعد الإحرام وفي أثناء الطريق اُصيب بالسكتة، فمات من دون أن يؤدّي عملاً من أعمال الحجّ، فهل يبقى الحجّ في ذمّته أو لا؟

الجواب: إن مات بعد دخول الحرم، أجزأه عن حجّة الإسلام، وإن مات قبل دخول الحرم لم يجزئه عن حجّة الإسلام.

المسألة (31): شخص كان يمتلك مبلغاً يقارب (750)

', '', 20), (5, 21, 'book', '

دولاراً، وبيتاً من تركة أبيه، إضافة إلى امتلاكه لبيت خاصّ به، وهذا الشخص توفّي وترك زوجة وطفلين، وهم يعيشون على ما تدرّه عليهم تلك الممتلكات، فهل كان ذلك الشخص مستطيعاً في حياته؟ وفي حالة وجوب الحجّ عليه فهل يجوز دفع اُجرة الحجّ عنه من أصل التركة من بلد الأجير، أو لا يجوز دفع أكثر من الحجّ من الميقات؟

الجواب: مقاييس الاستطاعة شرحناها في أوّل كتابنا (مناسك الحجّ)، فلو تمّت فيه ثمّ مات في نفس سنة الاستطاعة قبل الحجّ، فهذا يعني أنّه لم يكن مستطيعاً، ولا يجب أداء الحجّ له من ماله، وإن مات بعد استقرار الحجّ عليه في سنة سابقة وجب أداء الحجّ له، ويصحّ إخراجه من أصل التركة، ويكفي الحجّ الميقاتي.

المسألة (32): لو قام شخص بأداء فريضة الحجّ، ولكن بما أنّه كان يعيش على الحقوق الشرعيّة، ولم يكن في ذلك الوقت يعرف عدم تحقّق استطاعة من يعيش عن هذا الطريق، وظنّ أنّه أدّى الحجّ الواجب، وبعد ذلك أصبح مستطيعاً، ولكنّه أدّى الحجّ نيابة عن شخص آخر، فهل يصحّ حجّه

', '', 21), (5, 22, 'book', '

النيابي، أو يجب أن يعيد الحجّ النيابي بعد أدائه للحجّ الواجب عليه؟

الجواب: حجّه النيابي صحيح.

المسألة (33): شخص وجب عليه الحجّ، فخرج من بلاده لأداء فريضة الحجّ، لكنّه مرض في المدينة المنوّرة، وعلى رغم من مرضه ذهب إلى مكّة وتوفّي فيها، وكلّ ما كان يملكه عند الوفاة هو مبلغ من المال وقطعة أرض في وطنه، وبما أنّ المبلغ لا يكفي للاستنابة عنه، فهل يجب على ورثته بيع قطعة الأرض التي كان يملكها لاستيجار شخص ينوب عنه في أداء الحجّ، أو أنّ الحجّ ساقط عنه في هذه الحالة؟

الجواب: من مات بعد إحرام الحجّ وبعد دخول الحرم، فقد أجزأ عنه، وتحقّق الحجّ الكامل.

المسألة (34): عند الزواج وعدت زوجتي أن أبذل لها نفقات الحجّ، فهل يجب الوفاء؟ وعليه فما هي طريقة الوفاء بهذا الوعد؟

الجواب: إن كان ذلك شرطاً لها، وجب الوفاء به، وإن كان مجرّد وعد من دون إعطاء الالتزام بذلك لم يجب الوفاء به.

$

', '', 22), (5, 23, 'book', '

المسألة (35): أنا رجل كبير السنّ، ومصاب بالسكّر وأمراض اُخرى، ولا أستطيع القيام بأعمال الحجّ، فهل بإمكاني استنابة شخص يقوم بالحجّ نيابة عنّي؟

الجواب: لك أن تستنيب شخصاً يحجّ عنك بعد اليأس عن إمكانيّة الحجّ لك. والأحوط وجوباً أن تختار للنيابة شخصاً فقيراً لم يحجّ من قبل.

المسألة (36): شخص أوصى ولده أن يؤدّي الحجّ نيابة عنه، وبعد وفاته حصلت الاستطاعة للولد، فهل يجب عليه تقديم أداء حجّه على حجّ أبيه؟ وهل يصحّ حجّه إذا قدّمه على حجّ أبيه؟

الجواب: يقدّم حجّه على حجّ أبيه، ولا يتوانى بعد ذلك في العمل بالوصيّة.

المسألة (37): لو وجب الحجّ على امرأة ربّة بيت، إلّا أنّ زوجها لم يأذن لها بالسفر لوحدها، هل بإمكانها أن تسافر لأداء تلك الفريضة من دون إذنه؟

الجواب: إذن الزوج ليس شرطاً في الحجّ الواجب على الزوجة.

$

', '', 23), (5, 24, 'book', '

المسألة (38): لو امتلك شخص مبلغاً من المال يستطيع معه أن يودّي فريضة الحجّ باستثناء مبلغ شراء الهدي، فهل يجب عليه الحجّ أو لا؟

الجواب: نعم يجب، ومع فرض العجز عن الهدي ينتقل إلى الصوم.

المسألة (39): شخص ليس له القدرة البدنيّة على السفر لأداء فريضة الحجّ حاليّاً ومستقبلاً، وغير مستطيع من الناحية الماليّة أيضاً، لو بذلت له نفقات الحجّ هل يجب عليه القبول بذلك، ويكلّف من ينوب عنه للقيام بالحجّ، أو لا يجب عليه القبول؟

الجواب: لو كان الباذل بذل المال لكي يحجّ هو بنفسه، فهذا البذل باطل، ولو بذل له المال بمعنى أنّه جعله مستطيعاً ماليّاً بمثل الهبة مع قبول أن يستنيب شخصاً، وجبت عليه الاستنابة، ولو بذل المال لخصوص الاستنابة لم يجب عليه القبول.

المسألة (40): لو أصبح المكلّف مستطيعاً في الميقات، وأدّى حجّة الإسلام، هل يجزيه هذا أو لا؟ وفي مفروض

', '', 24), (5, 25, 'book', '

السؤال هل يشترط في صحّة حجّه أن يكون عنده كفاية ماليّة يؤمّن بها شؤون معيشته عند رجوعه إلى بلده، أو لا؟

الجواب: من استطاع في الميقات وجب عليه الحجّ، ولكن من شرط الاستطاعة الرجوع بالكفاية. نعم، قلنا في الجواب على سؤال سابق: إنّه مع توريط نفسه بدفع مصاريف الحجّ وعدم إمكانه للتراجع لحفظ الرجوع بالكفاية، يكون حجّه حجّة الإسلام.

المسألة (41): لو قامت مؤسّسة أو دائرة بإرسال شخص إلى الحجّ من دون أن يكون ملزماً بالقيام بعمل  ما لصالحها، فهل يعتبر هذا بذلاً للحجّ أو لا؟ وهل يجب عليه القبول به؟

الجواب: نعم.

المسألة (42): إنّني امتلك مبلغاً من المال يكفي لأداء فريضة الحجّ، إلّا أنّ الحكومة في بلادنا لم تعلن لحدّ الآن عن وقت التسجيل للحجّ، فهل يجب عليَّ الاحتفاظ بالمبلغ حتّى وقت التسجيل؟ وهل إنّني مستطيع في مثل هذه الحالة؟

الجواب: نعم.

$

', '', 25), (5, 26, 'book', '

المسألة (43): هناك زوجة شهيد ولها طفلان لهما من العمر 4 سنوات وتتولّى إدارة شؤونهما، خرج اسمها للحجّ عن طريق القرعة، فهل يجوز لها أن تدفع تكاليف الحجّ من مال هذين الصغيرين (ولو بعنوان قرض ترجعه فيما بعد) وتؤدّي الحجّ، أو لا يجوز لها ذلك؟

الجواب: تعيّن أوّلاً وليّاً شرعيّاً لهما عن طريق حاكم الشرع ولو بأن تجعل نفسها بإذن حاكم الشرع وليّاً لهما، ثُمّ يصحّ لها الاقتراض منهما بموافقة الوليّ على أن لا يكون ذلك تفريطاً في أوضاعهما.

المسألة (44): شخص مستطيع ويمكنه الذهاب إلى الحجّ، ولكن لديه حفيد يحتاج إلى الزواج شرعاً وعرفاً، وإذا لم يتزوّج يقع في الحرام، فما هي وظيفة الجدّ، هل يقدّم زواج حفيده على الحجّ أو العكس؟

الجواب: يقدّم الحجّ.

المسألة (45): هل يمكن أن يصبح الشخص مستطيعاً عن طريق ما يحصل عليه من الخمس والزكاة؟ وهل الخمس والزكاة هذه تعتبر من تركته لو مات؟

$

', '', 26), (5, 27, 'book', '

الجواب: لو ملك الخمس والزكاة بالطرق الشرعيّة للتملّك تمّت الاستطاعة، وكان الباقي بعد موته تركة. أمّا الطرق الشرعيّة للتملّك لهما فمتروكة إلى الرسائل العمليّة.

المسألة (46): لو امتلكت المرأة حُليّاً لاستعماله في شؤونها، وكان ثمنه يفي بنفقة الحجّ، فهل يجب عليها بيعه لأداءالحجّ الواجب؟

الجواب: نعم.

المسألة (47): لو نوى شخص الحجّ الاستحبابيّ ظنّاً منه أنّه لم يبلغ بعد، ثُمّ تبيّن له أنّه كان بالغاً، فهل يكفي حجّه ذاك عن حجّة الإسلام؟

الجواب: نعم يجزي.

المسألة (48): هل يمكن أن يكون المكلّف مستطيعاً إذا كان في ذمّته خمس أو زكاة؟ بمعنى لو قدّم دفع ما في ذمّته من الخمس أو الزكاة سقط عن الاستطاعة.

الجواب: إن كان أوّل سنة استطاعته ووجب عليه التقديم فقدّم، ولم يبق لديه ما يكفي للاستطاعة سقط عن الاستطاعة، وإن لم يكن يجب عليه التقديم كما لو أذن له

', '', 27), (5, 28, 'book', '

الفقيه في التأخير إلى ما بعد الحجّ، ولكن كان يضرّ دفعه مؤخّراً بشرط الرجوع بالكفاية، فسوف يدفع ما عليه بعد الحجّ وبالتالي لا يتمّ له الرجوع بالكفاية، فأيضاً سقط عن الاستطاعة، وإلّا وجب عليه الحجّ.

المسألة (49): لو كان المهر المؤجّل للزوجة والذي لم تستلمه بعد يكفيها لمصاريف الحجّ، فما هي وظيفتها في الحالات الآتية:

1 ـ عدم قدرة الزوج على دفعه لها؟

2 ـ قدرة الزوج على الدفع مع عدم ترتُّب المفسدة على المطالبة؟

3 ـ لو أدّت المطالبة إلى مفسدة كالنزاع أو الطلاق مثلاً؟

الجواب: إن كان من حقّها المطالبة كما لو لم يكن معنى التأجيل عدم حقّ المطالبة قبل حلول الأجل، وكان الزوج قادراً على الدفع مع عدم ترتّب المفسدة على المطالبة، وجب عليها الحجّ.

المسألة (50): لو كان المكلّف يملك بيتاً مرتفع الثمن فهل يجب عليه بيع ذلك البيت وشراء بيت أقلّ ثمناً منه

', '', 28), (5, 29, 'book', '

والذهاب إلى الحجّ بالفائض من ثمن البيت الأوّل إذا كان يحقّق الاستطاعة له؟

الجواب: إن لم يكن ذلك حرجيّاً عليه لكون البيت الأقلّ ثمناً غير ملبّ لحاجته الحياتيّة الضروريّة مثلاً، وجب.

المسألة (51): لو كانت الزوجة هي المؤمّنة لنفقات نفسها وزوجها وسائر نفقات البيت بواسطة عملها، وكان لديها ما يكفيها لأداء فريضة الحجّ، فهل تعتبر هذه المرأة مستطيعة ويجب عليها الحجّ حتّى لو أدّى ذلك إلى وقوع زوجها في الحرج من ناحية عدم قدرته على تأمين مصاريف البيت، باعتبار أنّ المرأة سوف تنشغل بأداء الفريضة وتترك العمل؟

الجواب: إن أوجب ذلك حرجاً على الزوجة لم يجب، وإلّا وجب.

المسألة (52): هل يغني حجُّ خَدَمة قوافل الحجّاج عن حجّة الإسلام سواء توفّرت شرائط الاستطاعة الاُخرى كالرجوع إلى كفاية، أو لم تتوفّر. أو يعدّ ذلك لهم حجّاً استحبابيّاً؟

$

', '', 29), (5, 30, 'book', '

وما هو الحال بالنسبة إلى مرشدي القوافل من طلبة العلوم الدينيّة الذين تؤمّن نفقاتهم الحوزة العلميّة المباركة.

الجواب: لا يشترط الرجوع إلى كفاية في هكذا حالات، وإنّما معنى شرط الرجوع إلى كفاية: أنّ الذي يمنع الحجّ عن كفاية ماله لعيشته الضروريّة بعد الحجّ لا يجب عليه أن يحجّ.

$

', '', 30), (5, 31, 'book', '

مواقيت الإحرام

المسألة (1): هل المرور بالطائرة على الميقات أو المحاذي للميقات كالمرور عليهما بالسير على الطريق البرّيّ في وجوب الإحرام؟

الجواب: المنصوص عليه في روايات المحاذاة إنّما هي المحاذاة الأرضيّة، ولا نستطيع التعدّي إلى العمود الفوقي بالطائرة. نعم، لو فرضنا أنّ الطائرة نزلت إلى حدٍّ أصبحت على الميقات فهذا حاله حال الصعود على سقف الميقات، ولا إشكال في صحّة الإحرام من سقف الميقات.

المسألة (2): لو أنّ الحاجّ أدّى عمرة التمتّع في ذي القعدة وخرج ـ قبل أداء الحجّ ـ في ذي الحجّة من الحرم وأراد الإحرام لعمرة التمتّع، فما هو الموضع الذي يجب عليه أن يحرم منه؟

الجواب: يجب أن يحرم من الميقات.

$

', '', 31), (5, 32, 'book', '

المسألة (3): لو لم يستطع الحاجّ في مفروض المسألة السابقة من الذهاب إلى الميقات، فهل له الإحرام من أدنى الحلّ؟

الجواب: من خرج من الحرم بعد عمرة التمتّع ورجع في غير شهر العمرة من دون المرور بالميقات، فبإمكانه أن يعتمر من أدنى الحلّ بعمرة مفردة; لأنّ أدنى الحلّ ميقات للعمرة المفردة لمن لم يمرَّ بالميقات، بدليل إحرام رسول الله(صلى الله عليه وآله) من الجعرانة بعمرة مفردة بعد ما رجع من الطائف من غزوة حُنين على ما ورد في صحيحتي معاوية بن عمّار وأبان(1).

فإذا فعل ذلك وأنهى عمرته المفردة بما لها من طواف النساء وصلاته، دخل تحت روايات جواز تبديلها متعة(2).

المسألة (4): إذا جاء الحاجّ بعمرة مفردة نيابة بعد أدائه لعمرة التمتّع جهلاً منه بالحكم وقد وقعت العمرة المفردة

', '

(1) الوسائل، ج 14 بحسب طبعة آل  البيت، الباب 2 من العمرة، ح 2 و3، ص 299.

(2) راجع الوسائل، ج 11 بحسب طبعة آل البيت، الباب 15 من أقسام الحجّ، والباب 7 من العمرة، ج 14 من تلك الطبعة.

', 32), (5, 33, 'book', '

في غير الشهر الهلاليّ الذي وقعت فيه عمرة التمتّع، فما هو حكمه؟

وهل يختلف الحال فيما لو وقعت العمرة المفردة في نفس الشهر الهلاليّ الذي وقعت فيه عمرة التمتّع؟

الجواب: في الصورة الثانية لا يصحّ منه الإحرام لعمرة مفردة; لأنّه لا زال محرماً بإحرام الحجّ ولم يخرج من الإحرام تماماً.

أمّا في الصورة الاُولى فبخروجه من الحرم قد فسدت عمرته للتمتّع، فإذا أحرم بالعمرة المفردة نيابة صحّت عمرته نيابة ولكن قد لا يبقى له وقت لتصحيح حجّه تمتّعاً.

المسألة (5): هل يشترط في الإحرام للعمرة أن يكون من داخل مسجد الشجرة القديم، أو يكفي من أيّ مكان منالمسجد حتّى الأماكن المستحدثة منه؟ أو يكفي وقوع الإحرام في منطقة ذي الحليفة التي يقع المسجد فيها؟

الجواب: لا يبعد كون الميقات منطقة ذي الحليفة.

المسألة (6): لو كانت المرأة حائضاً في الميقات وحصل لها يقين أنّها لا تتمكّن من أداء عمرة التمتّع في

', '', 33), (5, 34, 'book', '

وقتها، فماذا يجب عليها أن تنوي عند الإحرام، هل تنوي حجّ الإفراد؟ وما الحكم لو تبيّن لها أنّها كانت تستطيع الإتيان بعمرة التمتّع في وقتها؟ وما حكمها لو أحرمت لحجّة الإسلام؟

الجواب: لو حصل لها اليقين بعدم التمكّن من أداء عمرة التمتّع نوت الحجّ المفرد، ولو تبيّن بعد ذلك سعة الوقت، أحلّت بأعمال العمرة المفردة ثُمّ أحرمت بحجّ التمتّع من مكّة. وأمّا لو نوت من أوّل الأمر عمرة التمتّع ثُمّ عرفت سعة الوقت، فلا مشكلة.

المسألة (7): هل يجوز للذين يذهبون بالطائرة إلى جدّة أن يحرموا من جدّة أو الحديبيّة؟ أو أنّ وظيفتهم الذهاب إلى أحد المواقيت والإحرام من هناك؟ وما هو محلّ إحرام الذين يذهبون بالطائرة من المدينة إلى مكّة؟

الجواب: من يذهب بالطائرة إلى جدّة فأفضل حلّ لعمله هو أن يذهب من بعد جدّة إلى أحد المواقيت ليحرم منه. أمّا الذي يذهب بالطائرة من المدينة إلى مكّة فيمكنه أن يحرم بالنذر من المدينة قبل إقلاع الطائرة مع الالتزام بكفّارة

', '', 34), (5, 35, 'book', '

التظليل إن كان رجلاً، وقد فعل حراماً في هذا التظليل إن لم يكن مجبوراً عليه.

المسألة (8): هل يصحّ الإحرام من رابغ الذي يقال: إنّه محاذ لميقات الجحفة؟

الجواب: لو ثبتت المحاذاة لم يكن فيه إشكال، ومع الشكّ لا يكفي.

المسألة (9): لو ذهب شخص إلى مكّة في غير أشهر الحجّ وأتى بالعمرة المفردة، وبقي في مكّة إلى أشهر الحجّ وأراد الإتيان بعمرة التمتّع، فهل يجب عليه الذهاب إلى أحد المواقيت الخمسة والإحرام من هناك، أو يكفيه الإحرام من التنعيم؟ وهل يفرق الحال بين ما لو كان حجّه استحبابيّاً أو وجوبيّاً؟

الجواب: المتيقّن صحّته إنّما هو الخروج إلى أحد المواقيت، سواء كان حجّه وجوبيّاً أو استحبابيّاً.

المسألة (10): لو كان الشخص ساكناً في مكّة وأراد الإتيان بعمرة التمتّع، ولكنّه كان معذوراً من الذهاب إلى ميقات عمرة التمتّع، فهل يلزمه الذهاب خارج الحرم

', '', 35), (5, 36, 'book', '

والإحرام من هناك؟ وهل يكفيه الإحرام من أدنى الحلّ؟

الجواب: الأحوط الذهاب إلى أدنى الحلّ.

المسألة (11): 1 ـ ما هي وظيفة خَدَمة القوافل الذين يريدون الدخول إلى مكّة والخروج منها، هل يجوز لهم الإتيان بعمرة التمتّع؟ أو عليهم الذهاب إلى أحد المواقيت الخمسة المعروفة ويحرموا للعمرة المفردة حتّى يمكنهم الدخول إلى مكّة؟ وهل يكفيهم الإحرام من أدنى الحلّ؟

الجواب: يجوز لخَدَمة القوافل الخروج من مكّة لحاجاتهم المهمّة كالذهاب إلى منى لترتيب اُمور الحجّاج ونحو ذلك مع الوثوق بالرجوع وإدراك الحجّ.

2 ـ وإذا كانوا قد أتوا بالعمرة المفردة، هل يمكنهم الخروج من مكّة بعد أدائهم لها؟ ولو خرجوا منها إلى جدّة هل يجب عليهم الإحرام للدخول إلى مكّة مرّة اُخرى؟ وما الحكم لو ذهبوا إلى المدينة ومنها أرادوا الدخول إلى مكّة المكرّمة؟

الجواب: لو خرجوا إلى جدّة أو المدينة ورجعوا قبل فاصل شهر لم يجب عليهم الإحرام.

$

', '', 36), (5, 37, 'book', '

3 ـ وما هي وظيفة هؤلاء الأشخاص إذا كانوا قد أتوا بالعمرة المفردة ثمّ أرادوا الدخول إلى مكّة المكرّمة للمرّة الأخيرة وعدم الخروج منها إلى نهاية سفر الحجّ وهم يقصدون حجّ التمتّع؟

الجواب: الصور المتصوّرة في المقام ما يلي:

1 ـ أن يخرجوا إلى أحد المواقيت أو ما خلفها ويرجعوا في شهر هلاليّ آخر غير الشهر الذي اعتمروا فيه. فيمكنهم أن يحرموا من الميقات لعمرة التمتّع، فلا مشكلة لهم في أعمال الحجّ.

2 ـ أن يخرجوا إلى أحد المواقيت أو ما خلفها ويرجعوا في نفس الشهر الهلاليّ الذي اعتمروا فيه. فبإمكانهم أن يبدلوا رجاءً العمرة المفردة التي أتوا بها إلى التمتّع، ويتردّد أمر حجّهم بين التمتّع والبطلان، وبإمكانهم أيضاً أن يحرموا من الميقات لحجّ الإفراد. وفي كلتا الحالتين لا يجزي حجّهم عن حجّة الإسلام إن كان عليهم التمتّع.

3 ـ أن يكونوا قد خرجوا من مكّة ولم يخرجوا من الحرم. فبإمكانهم تبديل العمرة المفردة إلى التمتّع، ولا مشكلة لهم

', '', 37), (5, 38, 'book', '

في أعمال حجّ التمتّع.

4 ـ أن يكونوا قد خرجوا إلى أدنى الحلّ ولكنّهم رجعوا في نفس الشهر الهلاليّ الذي أتوا فيه بالعمرة المفردة. فأيضاً بإمكانهم إبدالها بعمرة التمتّع بنيّة الرجاء، ويتردّد أمر حجّهم بين التمتّع والبطلان.

5 ـ أن يكونوا قد خرجوا إلى أدنى الحلّ ورجعوا في شهر هلاليّ آخر. فعليهم أن يحرموا من أدنى الحلّ بقصد العمرة المفردة ثمّ يبدلوها بعد إتمامها إلى التمتّع، فيتمّ حجّهم بغير إشكال.

المسألة (12): النساء اللاتي لا يستطعن الإحرام من داخل مسجد الشجرة بسبب العادة الشهريّة هل يصحّ منهنّ الإحرام خلال اجتيازهنّ المسجد لو أردن الالتزام بالإحرام منه، أو لابدّ من الإحرام من خارجه؟

الجواب: إن أمكنهنّ الخروج من الباب المقابل جاز لهنّ الإحرام في حال الاجتياز.

المسألة (13): هناك مجموعة من الأشخاص ذهبوا من الطائف إلى مكّة، وقبل وصولهم إلى قرن المنازل منعوا من

', '', 38), (5, 39, 'book', '

مواصلة المسير، واُرسلوا عن طريق وادي العقيق، فأحرموا في وادي العقيق، فهل يصحّ إحرامهم أو لا؟ وهل هناك فرق بين ما لو وقع إحرامهم في المسلخ (أوّل الوادي) أو في ذات عرق (آخر الوادي)؟

الجواب: الأحوط وجوباً أن يحرموا قبل أن يصلوا إلىذات عرق.

المسألة (14): امرأة حائض ظنّت أنّها يمكنها الإحرام في حال اجتياز مسجد الشجرة، فدخلت المسجد وأحرمت فيه، ولبّت، ومشت مسافة نحو الباب للخروج من المسجد، ولكن لم يمكنها الخروج بسبب الزحام في المسجد، فرجعت وخرجت من الباب الذي دخلت منه، فما حكم إحرامها في مثل هذه الحالة؟ وهل يفرق الحال لو حصل لها مكث يسير في المسجد؟

الجواب: لو احتاطت بإعادة الإحرام خارج المسجد، فقد عملت عملاً حسناً.

المسألة (15): كان أحد الحجّاج أصم بشكل كامل وغير قادر على النطق الصحيح، والقائمون على شؤون الحجّ

', '', 39), (5, 40, 'book', '

وباقي الحجّاج لم يكونوا على علم بذلك حتّى يعلّموه ولو على نحو الإشارة، فدخل ذلك الشخص إلى مكّة من دون نيّة وتلبية، فما هي وظيفته في الوقت الحاضر؟ وما هي وظيفة مرافقيه من الحجّاج بعد ما علموا بذلك؟

الجواب: إن أمكنهم أن يخرجوه إلى الميقات ويحرموه ولو بالإشارة، فعلوا، وإلّا فإن أمكنهم أن يخرجوه من الحرم فيحرموه ولو بالإشارة، فعلوا، وإلّا فإن أمكنهم أن يحرموه من مكانه ولو بالإشارة، فعلوا.

المسألة (16): في السنوات الأخيرة تمّ هدم وتوسيع مسجد التنعيم، فهل يجب على المعتمرين أن يحرموا في حدود المسجد القديم، أو يكفي الإحرام من جميع أرجاء المسجد حتّى الجديدة منها؟

الجواب: متى ما وجب الإحرام من أدنى الحلّ صحّ له الابتعاد إلى مكان يعلم أنّه خارج الحرم ولو كان من الأرجاء الجديدة، فلو احتملوا في بعض الأرجاء الجديدة دخولها في الحرم ابتعدوا عنها.

المسألة (17): لو ترك الحاجّ وسائله وأثاثه في الجحفة

', '', 40), (5, 41, 'book', '

وأحرم لعمرة التمتّع، ودخل الحرم، فهل يجوز له الخروج بعد ذلك من الحرم، والرجوع إلى الجحفة لأخذ وسائله وأثاثه ودخول الحرم مرّة اُخرى؟

الجواب: نعم يجوز مع التأكّد من إمكانيّة الرجوع.

المسألة (18): ما حكم من أحرم من جدّة وأدّى أعمال عمرة التمتّع؟

الجواب: لو أمكنه الذهاب إلى الميقات ولم يذهب فحاله حال من أتى بعمرة التمتّع بلا إحرام. نعم لو عجز عن الذهاب إلى الميقات صحّ إحرامه من جدّة، وكان الأحوط له استحباباً أن يضمّ إليه النذر.

المسألة (19): هل يجوز لمن أحرم لعمرة التمتّع في أحد المواقيت أن يتّجه بعد إحرامه إلى جهة مخالفة لمكّة ثُمّ يذهب بعد عدّة أيّام إلى مكّة، مثلاً يحرم في مسجد الشجرة ومنه يذهب إلى المدينة وعن طريق المدينة أو طريق آخر يذهب إلى مكّة المكرّمة؟

الجواب: مع الضرورة والوثوق بإمكانيّة الرجوع لا إشكال فيه.

$

', '', 41), (5, 42, 'book', '

المسألة (20): بعد إتمام حجّ التمتّع، لو خرج الشخص من مكّة ثُمّ أراد الرجوع إليها هل يجب عليه الإحرام من جديد بحسب الفروض الآتية:

الأوّل: ما لو كان قد ذهب إلى المدينة المنوّرة ثُمّ أراد الرجوع إلى مكّة.

الثاني: ذهب إلى جدّة (أي: لم يتجاوز الميقات) ويريد الرجوع إلى مكّة.

الثالث: ذهب إلى خارج مكّة دون عبور حدود الحرم ويريد الرجوع إلى مكّة.

وفي كلّ هذه الفروض الثلاثة تارةً يحصل الخروج بعد مضيّ شهر على العمرة واُخرى لم يمضِ شهر عليها؟

الجواب: كلّ من أتمّ حجّه وخرج من مكّة ولم يخرج من الحرم جاز له الرجوع إلى مكّة بلا إحرام، ولو خرج من الحرم ورجع قبل انتهاء الشهر ـ  أعني: ثلاثين يوماً ـ الذي اعتمر فيه جاز له الرجوع بلا إحرام، أمّا إذا انتهى ذاك الشهر فعليه أن يحرم، إلّا من يتطلّب عمله تكثّر الدخول والخروج.

المسألة (21): هل يجوز لمن أدّى العمرة المفردة أن

', '', 42), (5, 43, 'book', '

يتجاوز الميقات من دون إحرام قبل مضيّ أقلّ من شهر على أدائه للعمرة المفردة؟

الجواب: صاحب العمرة المفردة حرّ بعد انتهاء عمرته. نعم، لو أراد الرجوع بعد تجاوز الشهر ـ  أعني: ثلاثين يوماً ـ وجب عليه الإحرام.

المسألة (22): لو اجتاز الشخص الميقات، وفي الطريق تذكّر: أنّه لم يلبِّ أو لم ينوِ، أو أنّ إحرامه لم يكن صحيحاً لسبب مّا، فإذا أراد الرجوع إلى الميقات من مكانه تعسّر عليه ذلك، لكنّه لو جاء إلى مكّة أمكنه الرجوع منها إلى الميقات، فهل يجوز له أن يأتي إلى مكّة ومنها يرجع إلى الميقات؟ أو أنّ وظيفته الإحرام، أو النيّة، أو التلبية من المكان الذي تذكّر فيه؟

الجواب: لا يجوز له دخول مكّة، بل الحرم بلا إحرام، ويعمل بوظيفة من ترك الإحرام من الميقات عن غير عمد.

المسألة (23): لو أحرمت الزوجة قبل الميقات بالنذر لكن دون إذن زوجها، فهل يصحّ إحرامها، وما الحكم لو أدّت أعمال الحجّ بذلك الإحرام على فرض بطلان إحرامها؟

$

', '', 43), (5, 44, 'book', '

الجواب: إن لم يزاحم نذرها حقّاً من حقوق الزوج ولو حقّاً استحبابيّاً، صحّ نذرها.

المسألة (24): هل يجوز للنائب أن ينذر الإحرام قبل الميقات؟

الجواب: نعم، يجوز.

المسألة (25): هل يصحّ إحرام الحائض أو الجنب من مسجد الشجرة إذا دخلاه عصياناً ومكثا فيه كباقي الحجّاج، وأحرما منه؟

الجواب: لا يبعد الصحّة، ولكن الأحوط إعادة الإحرام خارج المسجد.

المسألة (26): شخص دخل مكّة بدون إحرام عمداً، أو جهلاً، أو نسياناً، وبعد ذلك لم يستطع الرجوع إلى الميقات بسبب غلاء اُجور السيّارات، أو للمنع الذي تفرضه الحكومة على ذلك، فما هي وظيفته؟

الجواب: في صورة العمد لا يخلو حجّه من إشكال ما لم يرجع إلى الميقات لأجل الإحرام.

وفي صورة الجهل أو النسيان وعدم التمكّن من الرجوع

', '', 44), (5, 45, 'book', '

إلى الميقات، يرجع إلى أدنى الحلّ، ويحرم، وإن لم يمكنه ذلك أحرم في مكانه.

المسألة (27): إن قامت البيّنة، أي: شهد عدلان على أنّ المكان الفلاني هو الميقات أو المحاذي للميقات، فهل يجب الفحص وتحصيل العلم، أو يُكتفى بالبيّنة؟ وإن لم يمكن تحصيل العلم ولا تحصيل البيّنة، فهل يُكتفى بالظنّ الحاصل من سؤال أهل الاطّلاع بتلك الأمكنة؟

الجواب: البيّنة العادلة عن خبرة وحسّ حجّة، فإن لم تكن وكان أهل تلك المنطقة ثقاة وأهل خبرة صحّ الاعتماد عليهم، فإن لم يكن كذلك جدّد التلبية من أوّل نقاط الاحتمال إلى آخر تلك النقاط متّجهاً إلى مكّة، وبإمكانه أن يقدّم الإحرام على الميقات بالنذر.

المسألة (28): شخص ترك الإحرام في الميقات، أي: أحرم في مكان آخر جهلاً بالحكم أو عن جهل بالميقات، وعلم بالمسألة بعد الانتهاء من الأعمال، فهل يحكم على عمله بالصّحة؟ وهل يختلف الحكم في عمرة التمتّع أو الحجّ أو العمرة المفردة؟

الجواب: عمله باطل.

$

', '', 45), (5, 46, 'book', '

المسألة (29): ذكرتم في البند (23) من كتاب (مناسك الحجّ): أنّه من يمرّ في طريقه إلى مكّة على ميقاتين أحدهما بعد الآخر لا يجوز له أن يجتاز الميقات الأوّل من دون إحرام. والسؤال: أنّه لو تجاوز الميقات الأوّل بلا عذر، فهل يجب العود إليه مع الإمكان، أو لا؟

الجواب: نعم يجب العود.

المسألة (30): إذا كان الحاجّ يمرّ على محاذي ميقات قبل أن يمرّ على الميقات الذي يقصده فهل عليه الإحرام من المحاذي؟

الجواب: ذكرنا في مناسكنا ـ  في البند 27 ـ ما يلي:

من يحاذي في طريقه الميقات ويصل في سيره بعد المحاذاة إلى ميقات آخر أشكل تأجيل الإحرام إلى حين الوصول إلى الميقات، ولكن لو فعل كفاه الإحرام من الميقات واستغفر ربّه عمّا فعل.

المسألة (31): ذكرتم في البند (179) من كتاب (مناسك الحجّ): أنّه من اتّجه إلى مكّة من بعيد للعمرة المفردة، ومرّ بأحد المواقيت المعروفة، أحرم لها منه. والسؤال: أنّه إذا

', '', 46), (5, 47, 'book', '

كان قد ترك الإحرام في الميقات متعمّداً ثمّ تعذّر عليه الذهاب إلى الميقات، فهل يكفيه الإحرام من أدنى الحلّ وإن أثم بتجاوزه الميقات بدون إحرام؟

الجواب: لا يخلو من إشكال فالأحوط له أن يرجع ولا يعتمر.

المسألة (32): ما هي الصيغة المجزية لنذر الإحرام قبل الميقات؟ وهل يصحّ النذر بكلا نوعيه المطلق والمعلّق؟

الجواب: النذر المعلّق مع تحقّق المعلّق عليه كالنذر المطلق.

المسألة (33): هل يشكل نذر الإحرام قبل الميقات مع فرض كونه مستلزماً للتظليل المحرّم؟

الجواب: لا إشكال فيه، وإذا اضطرّ إلى التظليل ظلّل وكفّر.

المسألة (34): المقيمون في جدّة من أين يحرمون للحجّ، أو العمرة؟ وهل يمكن أن يحرموا للعمرة المفردة من أدنى الحلّ؟

الجواب: يحرم من منزله.

$

', '', 47), (5, 48, 'book', '

المسألة (35): إذا كان الأب يحرم قبل الميقات بالنذر، فكيف يصنع بولده الصبيّ المميّز أو غير المميّز حين إرادةالإحرام به بالنذر؟

الجواب: لا أعرف دليلاً على نفوذ نذره بالنسبة لصبيّه، فليتعامل مع الصبيّ معاملته التي يعاملها بلا نذر.

المسألة (36): من أتى بعمرة مفردة في ذي الحجّة ثمّ خرج من مكّة وعاد إليها، وبدا له أن يأتي بالحجّ ندباً، فهل يحرم من مكّة؟

الجواب: إذا أراد الجزم بصحّة حجّه خرج إلى الميقات وأحرم لحجّ الإفراد.

المسألة (37): لو أحرم شخص من مكان معتقداً أنّه الميقات، وعند إكماله نصف المناسك المستحبّة أو الواجبة علم أنّ إحرامه ليس من الميقات، فهل تجب عليه العودة إلى الميقات من جديد وإعادة أعماله؟ وإذا كان رجوعه إلى الميقات يستلزم فوات الحجّ فما الحكم؟

الجواب: إن أمكنه الرجوع إلى الميقات رجع وأحرم وأعاد المناسك، وإلّا فإن أمكنه الرجوع إلى خارج الحرم

', '', 48), (5, 49, 'book', '

رجع وأحرم وأعاد المناسك، وإن لم يمكنه ذلك أحرم من مكانه وأعاد المناسك.

المسألة (38): عندما يقول الناذر في الطائرة: (لله عليّ أن اُحرم في هذا المكان) تكون الطائرة قد تحرّكت إلى مكان آخر غير المكان الذي نذر أن يحرم فيه، فهل فيه إشكالٌ؟

الجواب: للعبارة ظهور عرفيّ يغتفر فيه هذا المقدار من تغيير المكان وليس المقصود المكان المعيّن بالدقّة.

المسألة (39): إذا نذر المكلّف أن يحرم قبل الميقات، وخالف وأحرم من الميقات، فهل يحكم بصحّة إحرامه، أو لابدّ من الرجوع؟

الجواب: الظاهر صحّة الإحرام، وعليه كفّارة حنث النذر.

المسألة (40): إن كان قاصداً للعمرة المفردة، ومرّ عن طريق جدّة، فهل له الإحرام من جدّة بالنذر، أو من أدنى الحلّ؟

الجواب: إن لم يكن قد مرّ بميقات جاز له الإحرام من أدنى الحلّ.

$

', '', 49), (5, 50, 'book', '

المسألة (41): هل يصحّ الإحرام للحجّ من المحلاّت المستحدثة في مكّة المكرّمة، علماً أنّ بعضاً منها يكون خارج الحرم؟

الجواب: لم أجد دليلاً على جواز إحرام حجّ التمتّع من مكان يكون خارج الحرم.

$

', '', 50), (5, 51, 'book', '

كيفيّة الإحرام ومايجب على المحرم

المسألة (1): كيف ينوي الإحرام من يريد الحجّ؟ أي: ما هي العبارة التي لو قصد معناها يكون قد نوى الإحرام؟

الجواب: يكفي أن يفرض على نفسه الحجّ بمثل أحرمتُ للحجّ، أو أحرمتُ للعمرة إلى الحجّ. والأحوط استحباباً له أن ينوي أيضاً تحريم المحرّمات على نفسه للحجّ، أو للعمرة إلى الحجّ.

المسألة (2): هل يصحّ إحرام من يعلم أنّه سيرتكب بعض المحرّمات غير المبطلة للحجّ، أو العمرة كالاستظلال؟ وما الحكم في حال قصده ارتكاب بعض المحرّمات التي تبطل الحجّ، أو العمرة مثل مقاربة النساء؟

الجواب: نعم، يصحّ إحرامه وليس لدينا محرّم يبطل الحجّ أو العمرة، وإنّما المعبّر عنه في الروايات هو الفساد، وليس المقصود به البطلان، وإنّما المقصود به وجوب الإعادة عقوبةً.

$

', '', 51), (5, 52, 'book', '

المسألة (3): هل يشترط أن ينوي ترك محرّمات الإحرام بشكل مفصّل، بمعنى: أن يستحضرها في ذهنه تفصيلاً؟ أو يكفي أن يقصدها بشكل مجمل بحيث تتحقّق النيّة ممّن لم يتعلّم محرّمات الإحرام بعدُ، كأن ينوي المحرّمات المذكورة في الرسالة العمليّة؟

الجواب: أصل نيّة ترك محرّمات الإحرام غير واجب.

المسألة (4): هل يشترط في العمرة والحجّ وأجزائهما قصد القربة وإتيان العمل طاعة لله تعالى في النيّة؟

الجواب: نعم.

المسألة (5): هل إتيان الحجّ، أو العمرة لأجل تحصيل الشهرة، والمكانة الاجتماعيّة موجب لبطلان العمل ووجوب الإعادة؟

الجواب: إن كان المقصود بذلك الرياء فهو مبطل لجميع العبادات.

المسألة (6): هل يجب على المكلّف الإعادة أو القضاء لو جاء بواجب من واجبات الحجّ أو العمرة رياءً أو بقصد الشهرة؟ وهل يبطل الحجّ أو العمرة لو جاء ببعض

', '', 52), (5, 53, 'book', '

أركانهما رياءً أو بقصد الشهرة؟

الجواب: الرياء مبطل لجيمع العبادات، فلو أمكنت إعادة الجزء الذي قصد فيه الرياء أعاد، وإلّا أعاد أصل العمل.

المسألة (7): ما الحكم لو قصد إتيان الحجّ بدلاً من إتيان العمرة جهلاً منه بالحكم، أو بتخيّل: أنّ أداء الحجّ يكون قبل أداء العمرة؟

الجواب: انقلبت نيّته إلى نيّة حجّ الإفراد.

المسألة (8): هل إضافة عبارة «إنّ الحمدَ والنعمةَ لَكَ والمُلك، لا شريكَ لَكَ لَبّيك» إلى عبارة «لَبَّيكَ اللّهمَّ لَبَّيك، لَبَّيك لا شَريكَ لَكَ لَبَّيك» في التلبية واجبة، أو هي على نحو الاحتياط الاستحبابيّ؟

الجواب: تكفي التلبيات الأربع، والبقيّة استحبابيّة، أو احتياط استحبابيّ.

المسألة (9): هل يُشترط أن تلفظ التلبية باللفظ العربيّ الصحيح كوجوب صحّة التلفّظ في تكبيرة الإحرام في الصلاة؟

الجواب: نعم.

$

', '', 53), (5, 54, 'book', '

المسألة (10): هل يجب على من لم يعرف القدر الواجب من التلبية أن يتعلّمها أو أن يُلقَّن من قبل شخص آخر؟

الجواب: عليه أن يتعلّمها، أو أن يُلَقَّن من قبل شخص آخر، أو أن يأتي بالمقدار الذي يعلم إجمالاً بوجود المقدار الواجب في ضمنه.

المسألة (11): ما حكم من لا يستطيع أن يتعلّم التلبية ولا يستطيع التلفّظ مع من يلقّنه أيضاً؟

الجواب: من عجز عن أداء التلبية بالنحو الصحيح فالاحتياط بشأنه يقتضي الجمع بين الإتيان بها بالشكل الذي يقدر عليه، والإتيان بترجمتها باللغة التي يعرفها، والاستنابة، وإذا كان حاجّاً بحجّ الإفراد فالأحوط لدى الإمكان أن يصحب معه الهدي حتّى يحرم بالإشعار أو التقليد.

المسألة (12): ما حكم من ترك التلبية سواء كان بعذر أو من دون عذر، هل يحرم عليه ما يحرم على المحرِم، وهل عليه الكفّارة لو أتى بمحرّمات الإحرام، وما الحكم لو أبطل تلبيته عن طريق الرياء؟

$

', '', 54), (5, 55, 'book', '

الجواب: من ترك الإحرام فما دام هو غير محرم لم تحرم عليه محرّمات الإحرام. نعم، لو دخل الحرم حرمت عليه محرّمات الحرم التي هي محرّمة حتّى على المحلّين كالصيد، أو قلع نبات الحرم.

المسألة (13): ما الحكم لو شكّ (بعد التلبية الواجبة في الميقات) في أنّه نوى عمرة التمتّع أو حجّ التمتّع؟ وما الحكم لو شكّ بعد التلبية في اليوم الثامن في أنّه لبّى للحجّ أو للعمرة؟

الجواب: هذا حكمه حكم من شكّ في أصل التلبية، أي: أنّه يبني على عدم التلبية.

المسألة (14): هل يجوز تأخير التلبية الواجبة إلى ما بعد الميقات؟

الجواب: لا يجوز. نعم، في خصوص ميقات الشجرة يكون الأفضل تأجيل التلبية إلى مكان يسمّى بالبيداء وهو يبعد عن الشجرة نحو ميل، وإن كان الأحوط استحباباً عدم التأجيل.

المسألة (15): ذكر الفقهاء: أنّه يجب قطع التلبية في إحرام عمرة التمتّع عند مشاهدة بيوت مكّة، وفي إحرام حجّ التمتّع عند الظهر من يوم عرفة، فما هي حدود بيوت مكّة

', '', 55), (5, 56, 'book', '

الآن؟ وهل المقصود بوجوب قطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة أو عند الظهر من يوم عرفة هو حرمة التلبية والنهي عنها بعد حصول أحد الأمرين، أو خروج التلبية عن كونها عبادة مأمور بها، فلو جاء بها لم يعد آثماً؟

الجواب: المقصود من بيوت مكّة في خصوص قطع تلبية عمرة التمتّع بيوت مكّة القديمة. وأمّا حكم إدامة التلبية لما بعد الحدّ الذي ورد النهي فيه عن الإدامة فالظاهر أنّها حرام، ولكن لا يبطل الحجّ بها(1).

المسألة (16): هل يشترط لبس ثوبي الإحرام قبل التلبية؟ وما الحكم لو لبسهما بعد التلبية؟

الجواب: ليس لبسهما شرطاً في صحّة الإحرام، ولكن يجب على الرجل أن يحرم في ثوبين: الإزار والرداء لدى التجرّد عن الثياب الاعتياديّة.

$

', '

(1) أمّا الحرمة فلظاهر النهي، وأمّا عدم البطلان فلأنّ النهي لم يتعلّق بالتلبية الأصليّة على تقدير الإدامة كي يكون إرشاداً إلى بطلانها، وبالتالي يؤدّي إلى بطلان الحجّ، ولم يتعلّق أيضاً بالحجّ الذي استمر في تلبيته كي يكون إرشاداً إلى بطلان الحجّ.

', 56), (5, 57, 'book', '

المسألة (17): هل تكفي (في حال الاختيار) قطعة واحدة من القماش يستر بها المنكبين وما كان بين السرّة والركبتين؟

الجواب: لابدّ من قطعتين: الإزار والرداء.

المسألة (18): هل تجب نيّة القربة وامتثال الأمر الإلهي عند لبس الإحرام، وهل يشترط نفس الأمر عند خلع اللباس المخيط؟

الجواب: تجب نيّة القربة في لبس ثوبي الإحرام، ولا تجب في خلع اللباس المخيط، إلّا أنّ استحقاق الثواب في الخلع يتوقّف على قصد القربة.

المسألة (19): ما هو الحكم إذا تنجّست ثياب الإحرام أثناء الأعمال وغيرها؟ وكيف الحال لو تنجّس البدن أيضاً؟

الجواب: الأحوط في الثوبين المبادرة إلى التطهير، أو التبديل، أو التجرّد منهما مع الأمن من الناظر إلى العورة. وأمّا البدن فإنّما يجب تطهيره في الأعمال المشروطة بالطهارة كالصلاة والطواف.

المسألة (20): هل يجوز أن تكون ثياب الإحرام من الجلد؟

$

', '', 57), (5, 58, 'book', '

الجواب: الأحوط أن لا يكون كذلك(1).

المسألة (21): هل يشترط أن تكون ثياب الإحرام من القماش المنسوج أو المحاك؟ وهل يجزي أن تكون من الصوف الملبّد وهو ما يسمّى بالـ (نمد) بالفارسيّة؟

الجواب: الأحوط أن يكون من المحاك لا الملبّد(2).

المسألة (22): هل يستحبّ للمحرم عند دخوله مكّة المكرّمة أن يطوف بالثياب التي كان قد أحرم فيها أوّلاً فيما إذا كان قد استبدلها أثناء الطريق؟

الجواب: لم أجد دليلاً على هذا الاستحباب.

المسألة (23): هل يجب على المحرم لبس ثوبي الإحرام بصورة مستمرّة خلال أيّام الإحرام، أو يجوز له أن يبدلهما أو يخلعهما في بعض الحالات اختياراً؟

الجواب: الواجب إنّما هو لبسهما في وقت عقد الإحرام،

', '

(1) لاحتمال توقّف صدق عنوان الثياب على كونه من القماش المنسوج.

(2) لاحتمال توقّف صدق عنوان الثياب على كونه من القماش المنسوج.

', 58), (5, 59, 'book', '

وأمّا بعد ذلك فيجوز له التجرّد عنهما مع الأمن ممّن ينظر إلى عورته كما مضى ذلك في الفقرة:  (53) من كتابنا (مناسك الحجّ).

المسألة (24): هل يجوز للمحرم أن يلبس أكثر من ثوبي الإحرام للاتّقاء من البرد أو لغرض آخر؟

الجواب: يجوز بشرط أن لا يكون من أنواع الثياب التي يحرم على المحرم لبسهما، وقد مضى ذلك في الفقرة:  (53) من كتابنا (مناسك الحجّ).

المسألة (25): ما حكم عمرة من نسي الإحرام ولم يتذكّره إلّا بعد إتمام جميع الواجبات، ولم يمكنه تدارك ما فات؟ وكيف الحال لو نسيه ولم يتذكّره إلّا بعد إتمام أعمال الحجّ؟

الجواب: الأحوط في الأوّل عدم الاعتداد بتلك العمرة، وفي الثاني عدم الاعتداد بذاك الحجّ.

المسألة (26): هل يجب التلفّظ بنيّة الإحرام كأن يقول: اُحرم لعمرة التمتّع أو لغيرها؟

الجواب: لا يجب.

المسألة (27): لو علمت المرأة قبل إحرامها لعمرة التمتّع أنّ عادتها الشهريّة ستستمرّ عشرة أيّام، وأنّها سوف لا تستطيع

', '', 59), (5, 60, 'book', '

الإتيان بأعمال العمرة في الوقت، ولكنّها مع ذلك نوت عمرة التمتّع، فكيف يمكنها إبدال نيّتها من عمرة التمتّع إلى حجّ الإفراد؟

الجواب: انقلبت عمرتها إلى حجّ الإفراد، فتنوي الحجّ، وبعد الفراغ من الحجّ تأتي بالعمرة المفردة، والأحوط أن تكون العمرة بعد أيّام التشريق.

المسألة (28): لو أحرمت الصرورة حال الحيض لعمرة التمتّع وانقلب حجّها إلى حجّ الإفراد بسبب استمرار دم الحيض، فهل يجزيها حجّ الإفراد عن حجّة الإسلام؟

الجواب: الظاهر عدم الإجزاء; لأ نّي لم أجد دليلاً على الإجزاء، ومقتضى القاعدة عدم الإجزاء.

المسألة (29): هل يجوز الاستنابة للأخرس ومن لا يستطيع الإتيان بالتلبية؟

الجواب: الأخرس يجمع احتياطاً بين تحريك لسانه وإشارته بإصبعه وبين الاستنابة(1). وأمّا من لا يستطيع التلبية بالنحو

', '

(1) والأوّل وارد في رواية النوفليّ عن السكونيّ، عن الصادق(عليه السلام)في الوسائل، باب  39 من الإحرام، الحديث:  1.

', 60), (5, 61, 'book', '

الصحيح فمضى حكمه في الجواب على سؤال سابق.

المسألة (30): شخص أراد الحجّ الاستحبابيّ، ولكنّه جهلاً أو نسياناً نوى بهذه الصورة: «اُحرم لعمرة التمتّع من حجّ التمتّع من حجّة الإسلام قربةً إلى الله تعالى»، فهل النيّة بهذه الصورة وذكر حجّة الإسلام في نيّة الحجّ الاستحبابيّ محلّ إشكال أو لا؟

الجواب: لا يبطل حجّه بهذا الخطأ.

المسألة (31): لو علم الشخص أنّه إذا جاء بالتلبية بصورة غير صحيحة فإحرامه لا ينعقد، ورغم ذلك أتى بالتلبية بصورة غير صحيحة، وأتى بعدها بأعمال الحجّ، فهل يصحّ حجّه أو لا؟

الجواب: لا يتمشّى من هكذا إنسان قصد الإحرام، فحاله حال من ترك الإحرام.

المسألة (32): هل آداب الإحرام ومستحبّاته ثابتة عندكم بدليل خاصّ أو بقاعدة التسامح في أدلّة السنن؟ ولو كانت ثابتة بقاعدة التسامح فهل يمكن قصد التقرّب بها؟

الجواب: يختلف ذلك باختلاف الآداب والسنن، وعلى كلّ حال يصحّ له قصد التقرّب وقصد الرجاء.

$

', '', 61), (5, 62, 'book', '

المسألة (33): أفتونا في حاجّ خرج من حدود الحرم بعد العمرة (عمرة التمتّع) التي وقعت في ذي القعدة، ثمّ رجع إلى مكّة في ذي الحجّة ولم يحرم للدخول، وأدّى أعمال الحجّ (حجّ التمتّع)، فهل يصحّ حجّه تمتّعاً؟

الجواب: إن كان رجع في شهره الهلاليّ الذي اعتمر فيه، فقد أجزأ حجّه تمتّعاً. وإن رجع في غير الشهر الذي اعتمر فيه، لم يصحّ حجّه تمتّعاً(1).

المسألة (34): شخص أحرم للعمرة المفردة في ذي القعدة وأتمّها فيه، ثمّ عرضت له حاجة تقتضي خروجه إلى عرفات لترتيب اُمور الخيم، وذلك في السابع من ذي الحجّة، فهل يمكنه أن يحرم للحجّ ثمّ يخرج إلى حاجته ثمّ يعود إلى أداء أعمال الحجّ؟

الجواب: نعم، يمكنه ذلك.

$

', '

(1) لقوله في صحيحة حمّاد: «... قلت: فأيّ الإحرامين والمتعتين متعته، الاُولى أو الأخيرة؟ قال: الأخيرة هي عمرته، وهي المحتبس بها التي وصلت بحجّته...». وسائل الشيعة، ج 11 بحسب طبعة آل البيت، ب 22 من أقسام الحجّ، ح 6، ص 303.

', 62), (5, 63, 'book', '

المسألة (35): لو وقعت عمرة التمتّع في ذي القعدة وأراد الخروج في ذي الحجّة إلى عرفات لترتيب اُمور الخيام فيها فهل له أن يحرم للحجّ ثمّ يذهب إلى عرفات وبعد ذلك يتوجّه إلى أداء أعمال الحجّ؟

الجواب: نعم له ذلك.

المسألة (36): ما المقدار من المسافة الذي لو تجاوزه المحرم عُدّ خارجاً من مكّة؟

الجواب: تحقّق الخروج من مكّة أو عدمه أمر عرفيّ يحدّده العرف.

المسألة (37): هل يعدّ غار حراء من مدينة مكّة أو من خارجها؟ وعلى فرض أن يكون من خارجها فهل يعدّ الذهاب إليه ضرورة مبيحة للخروج من مكّة؟

الجواب: كونه من مدينة مكّة وعدمه أمر عرفيّ لا أمتلك نصّاً شرعيّاً بصدده، وعلى فرض أن يكون من خارجها فليس مجرّد الرغبة في الذهاب إليه أو التبرّك به ضرورة مبيحة للخروج من مكّة.

المسألة (38 ): امرأة من أهل جدّة قدمت إلى أداء

', '', 63), (5, 64, 'book', '

مناسك حجّ التمتّع فدخلت مكّة متخيّلةً أنّ إحرامها لعمرة التمتّع يكون من مكّة، والآن يصعب عليها الذهاب إلى الميقات، فهل لها أن تحرم من أدنى الحلّ للعمرة المفردة باعتبارها لم تمرّ على الميقات ثمّ تقلبها إلى عمرة التمتّع بإحرامها للحجّ في وقته؟

الجواب: إن أمكنها الرجوع إلى الميقات أو إلى جدّة خرجت إلى الميقات أو إلى جدّة وأحرمت من هناك لعمرة التمتّع، وإلّا خرجت إلى أدنى الحلّ وأحرمت منه لعمرة التمتّع.

المسألة (39): ما حكم من تلفّظ بحجّ التمتّع بدلاً عن عمرة التمتّع عند عقد الإحرام بها، أو أخطره في ذهنه كذلك، وكان من قصده أن يأتي بما يأتي به أمثاله؟

الجواب: ليست العبرة باللفظ وإنّما العبرة بالنيّة، فإن نوى شيئاً معقولاً فقد أصبح محرماً كما لو كان مرجع جملة: «أن يأتي بما يأتي به أمثاله» إلى نيّة الإحرام لعمرة التمتّع، وإن لم يرجع إلى شيء معقول كان كمن لم يحرم جهلاً بالحال كما لو اختلط في ذهنه حجّ التمتّع مع العمرة فلم يستطع أن ينوي شيئاً معقولاً.

$

', '', 64), (5, 65, 'book', '

المسألة (40): ما حكم من ترك الإحرام للحجّ نسياناً ولم يذكر حتّى أتى بجميع أعماله؟ وما الحكم لو كان جاهلاً؟

الجواب: مع الجهل لا إشكال في صحّة حجّه(1). ويحتمل قويّاً إلحاق الناسي به، ولكن الأحوط وجوباً عدم الاكتفاء بهذا الحجّ في فرض النسيان.

المسألة (41): هل يجب أن يكون الإزار ساتراً للسرّة والركبة؟

الجواب: المتيقّن صحّته من الإزار ما يكون ساتراً بين السرّة والركبة.

المسألة (42): هل يستحبّ للرجال الجهر بالتلبية؟

الجواب: الرجل الذي أحرم من مسجد الشجرة استحبّ له الجهر بالتلبية في البيداء وهي على ميل بعد الشجرة.

المسألة (43): ورد في المناسك البند (43): أنّ من لم يتح له أن يتعلّم ألفاظ التلبية، ولم يتيسّر له التلقين، وجب

', '

(1) لصحيح عليّ بن جعفر. الوسائل، ج 11 بحسب طبعة آل البيت، الباب 20 من المواقيت، ح 2.

', 65), (5, 66, 'book', '

عليه التلفّظ بما يتيسّر له منها، والأحوط أن يأتي إضافة إلى ذلك بما يدلّ على معاني تلك الألفاظ، والسؤال: أنّه ما المرادف لكلمة (لَبَّيك)؟

الجواب: كأن يقول باللغة الفارسيّة: «بار الها دعوتت را قبول كردم و آمدم»(1).

المسألة (44): ذكرتم في البند (48) من المناسك: أنّ من اغتسل للإحرام ثُمّ أحدث بالأصغر أو أكل أو لبس ما يحرم على المحرم، قبل أن يحرم، أعاد غسله، والسؤال: أنّه هل تُنقض الطهارة الحاصلة بالغسل المجزية عن الوضوء بالأكل أو اللبس، كما تُنقض بالحدث الأصغر؟

الجواب: الأحوط البناء على النقض.

المسألة (45): إذا رأت المضطربة دم الدورة حال إحرامها، ولا تدري متى ينقطع (وهل يسع الوقت لأداء أعمالها، أو لا) فهل تنوي حجّ الإفراد، أو التمتّع؟

$

', '

(1) ومعنى هذه العبارة باللغة الانكليزيّة لمن لا يفهم الفارسيّة:

Oh God, I have come in response to your invitation..(من المكتب)

', 66), (5, 67, 'book', '

الجواب: بإمكانها أن تنوي إحرام عمرة التمتّع، وبعد ذلك حينما ينكشف لها ضيق الوقت عن أداء أعمال عمرة التمتّع أو عدم ضيقه تعمل بوظيفتها من الانقلاب إلى الإفراد وعدمه.

المسألة (46): امرأة أحرمت لعمرة التمتّع بتخيّل أنّها مستحاضة، وعملت بوظائفها، وبعد أعمال عمرة التمتّع انكشف أنّها كانت حائضاً، فما هي وظيفتها مع سعة الوقت أو ضيق الوقت؟

الجواب: وظيفتها وظيفة امرأة أحرمت لعمرة التمتّع وهي حائض.

المسألة (47): ما هي وظيفة من أحرم لعمرة التمتّع من حجّة الإسلام، وتأخّر عن دخول مكّة لعذر بحيث لو أراد الإتيان بأعمال العمرة فلن يتمكّن من إدراك الوقوف بعرفات؟

الجواب: انقلب حجّه إلى الإفراد.

المسألة (48): إلى متى يستمرّ وقت أداء أعمال عمرة التمتّع؟

$

', '', 67), (5, 68, 'book', '

الجواب: لحين إدراك المسمّى من الوقوف الاختياريّ بعرفة.

المسألة (49): هل يجوز ترك أعمال الحجّ الاستحبابيّ لمن أدّى عمرة التمتّع الاستحبابيّة؟ وهل عليه شيء على فرض عدم الجواز؟

الجواب: من أحرم لعمرة التمتّع فهذا يعني أنّه أحرم للحجّ والعمرة ووجب عليه إتمامهما وإن كان قبل الإحرام ذلك مستحبّاً له لأنّه كان قد حجّ حجّة الإسلام قبل ذلك مثلاً، فلا يجوز له الترك، ولو ترك فقد بطلت عمرته أيضاً، وبالتالي بطل إحرامه.

$

', '', 68), (5, 69, 'book', '

محرّمات الإحرام

القسم الأوّل: ما يحرم على الرجل والمرأة معاً:

المسألة (1): ما حكم الصيد الذي يذبحه المحرم، هل يعتبر كالميتة؟

الجواب: نعم.

المسألة (2): لو كان للمحرم طيرٌ وحشيٌّ أو حيوانٌ برّيّ قد اصطاده أو اشتراه في بلده ولم يصطحبه معه، فهل يحرم عليه الاحتفاظ به، ويجب عليه إخبار من يطلقه؟

الجواب: لا يحرم.

المسألة (3): هل يحرم قتل الزواحف والحشرات، كالأفعى والعقرب والزنابير والنمل والبق والذباب سواء المؤذية أو غير المؤذية؟ وهل في قتلها كفّارة؟

الجواب: قتل الحشرات والزواحف التي يخاف منها كالعقرب والأفعى جائز، وقتل ما قصد الإنسان بالإيذاء

', '', 69), (5, 70, 'book', '

كزنبور قَصَدك جائز، وما عدا ذلك لا يقتل، فإن قتلت شيئاًمن الزواحف والحشرات غير المؤذية وغير ما قَصَدك فكفّارته كفّ من الطعام.

المسألة (4): هل يجوز للمحرم قتل الوزغ (أبو ابريص) أو أمثاله من الحيوانات؟

الجواب: هذا داخل في الزواحف، وقد مضى حكمها.

المسألة (5): ذكرتم في البند (57) من المناسك: أنّه يحرم الأكل من لحم الصيد، والسؤال: أنّه هل يحرم معه بيضه أيضاً؟

الجواب: نعم.

المسألة (6): من كان عنده صيدٌ لغيره فأحرم، فهل يجوز له الاحتفاظ به، أو إعطاؤه للمحِلّ، أو يلزمه إرساله؟ وهل يضمنه عندئذ لمالكه؟

الجواب: لابدّ من إطلاقه، وإن لم يكن مأذوناً من قبل المالك فيما فعل من اصطحابه معه ضمن له.

المسألة (7): لو اصطاد صيداً ممّا يحلّ أكله فطبخه، ثمّ أحرم فهل يجوز له اصطحاب الصيد المطبوخ إلى مكّة، وهل له أن يأكل منه؟

$

', '', 70), (5, 71, 'book', '

الجواب: يجوز له اصطحابه إلى مكّة، ولكن لا يأكل منه إلّا بعد أن يصبح محلاًّ.

المسألة (8): إذا اصطاد المحرم حيواناً في الحرم، فأخرجه إلى خارج الحرم جاهلاً بالحكم أو عالماً به، فهل يلزمه إرجاعه إلى الحرم؟

الجواب: بإمكانه إطلاقه خارج الحرم.

المسألة (9): إذا أكره المحرم زوجته المحرِمة على الجماع، هل عليها كفّارة، أو أنّ كفارتها على الزوج؟

الجواب: كفّارتها على الزوج.

المسألة (10): هل يجوز للمحرم أن يشهد على عقد زواج في المحكمة الرسميّة عند النزاع أو المخاصمة حول الزوجيّة إذا كان قد شهد إجراء ذلك العقد عند ما كان محلاًّ؟

الجواب: الاحتياط الاستحبابيّ يقتضي الترك.

المسألة (11): ما حكم من عقد على امرأة في حال الإحرام مع علمه بحرمة ذلك؟ هل يوجب ذلك الحرمة الأبديّة؟ وهل يفرق الحكم فيما لو قام بذلك عن جهل؟

الجواب: مع علمه بالحرمة تحرم عليه حرمة مؤبّدة، أمّا

', '', 71), (5, 72, 'book', '

لو كان يعتقد الحلّ لم تحرم عليه حرمة مؤبّدة.

المسألة (12): لو عقد على امرأة ودخل بها جهلاً بحرمة ذلك، فهل يوجب ذلك الحرمة المؤبّدة؟

الجواب: الظاهر عدم الفرق بين فرض الدخول وعدمه.

المسألة (13): هل هناك فرق في الأحكام التي ذكرت بين العقد الدائم والمؤقّت؟

الجواب: الظاهر عدم الفرق في الحكم بين الدائم والمؤقّت.

المسألة (14): هل يصحّ عقد الرجل المحلّ على المرأة المحرمة؟

الجواب: الأحوط وجوباً ترك ذلك، فلو فعل فالأحوط وجوباً طلاقها.

المسألة (15): ماهي المحرّمات التي لو فعلها المحرم يفسد حجّه، فتجب عليه إعادة الحجّ من عام قابل؟

الجواب: هو الجماع مع امرأته قبل الوقوف بالمزدلفة.

المسألة (16): لو عقد محلّ لمحرم عالماً بالحكم، فهل تجب عليه ـ أي على المحلّ ـ كفّارة؟

$

', '', 72), (5, 73, 'book', '

الجواب: إن دخل بها المحرم وجبت الكفّارة على العاقد المحلّ أيضاً(1).

المسألة (17): إذا عقد للمحلّ امرأة محرمة، فهل تحرم عليه مؤبّداً مع علمها بالحرمة؟

الجواب: لا أستطيع الإفتاء بالحرمة الأبديّة ولكن لايترك الاحتياط.

المسألة (18): هل يجوز للمحرم أن يوكّل محلاًّ في العقد له بعد إحلاله؟

الجواب: نعم، يجوز.

المسألة (19): هل تكرّر اللمس بشهوة يوجب تعدّد الكفّارة؟

الجواب: إن كان في مجلس واحد ومع امرأة واحدة لم يوجب تعدّد الكفّارة، وإلّا فالأحوط هو التعدّد.

المسألة (20): هل يحقّ للزوج بعد الإحلال أن يقبّل زوجته المحرمة بشهوة؟

$

', '

(1) بدليل موثّقة سماعة. الوسائل، ج 12 بحسب طبعة آل البيت، الباب 14 من تروك الإحرام، الحديث: 10.

', 73), (5, 74, 'book', '

الجواب: الرواية المانعة مُعرَضٌ عنها فلا نفتي بها، والاحتياط أمر حسن.

المسألة (21): إذا نظر الرجل المحرم إلى زوجته فأنزل، فهل تجب الكفّارة على الزوجة أيضاً؟

الجواب: لا تجب.

المسألة (22): إذا قصَّر المعتمر (عمرة مفردة) فهل يجوز له عقد النكاح وسائر الاستمتاعات غير الجماع، أو لا؟ وما الحكم في الحاجّ بعد الحلق أو التقصير؟

الجواب: المجامعة حرام بلا إشكال، وباقي الاستمتاعات الأحوط وجوباً تركها، أمّا عقد النكاح فالظاهر جوازه وإن كان الأحوط استحباباًتركه.

المسألة (23): هل يجب الاجتناب عن معطِّرات الطعام مثل «الدارسين» و«الزنجبيل» و«الهيل» وغيرها؟

الجواب: كلّ طعام يوجد فيه ما يعدّ طيباً يحرم أكله على المحرم.

المسألة (24): لو وُضع الطيب في الطعام بحيث استُهلك فيه، فهل يجوز أكل ذلك الطعام؟

$

', '', 74), (5, 75, 'book', '

الجواب: لو استُهلك في الطعام ولم يبقَ له طعم ولا رائحة، جاز أكل ذلك الطعام.

المسألة (25): هل يجوز للمحرم استعمال بعض أنواع الصابون والشامبو المعطّرة؟

الجواب: لا يجوز استعمال المعطّرة منها.

المسألة (26): هل الميزان في تشخيص الرائحة الطيّبة التي لا يجوز للمحرم شمّها، أو الرائحة الكريهة التي لا يجوز للمحرم أن يمسك أنفه عن شمّها ميزان عرفيّ عامّ، أو الميزان تشخيص المكلّف نفسه؟

الجواب: الأحوط الجمع بين الأمرين.

المسألة (27): هل يجوز للمحرم استعمال كمّامات الأنف لمنع استنشاق الدخان الخارج من السيّارات والذي قد يكون ذا رائحة غير مستساغة؟

الجواب: مع عدم استساغة رائحته يحتاط بعدم استعمال الكمّامات، إلّا لدى الاضطرار.

المسألة (28): هل يجوز للنساء استعمال الكمّامات السالفة وقايةً عن الأوبئة؟

$

', '', 75), (5, 76, 'book', '

الجواب: أوّلاً: لا فرق بين الرجال والنساء في حرمة إمساك الأنف عن الروائح الكريهة، فإذا كان استعمالهن للكمّامات لأجل اتّقاء الرائحة الكريهة لدخان السيّارات، جرى الاحتياط السابق.

وثانياً: الوقاية عن الأوبئة أمر آخر غير إمساك الأنف من الرائحة الكريهة، وقد يجب ذلك إن كان احتمال الأوبئة بمستوىً يهتمّ عقلائيّاً بالوقاية عنها.

وثالثاً: أنّ استعمال الكمّامات للنساء فيه إشكال آخر، وهو احتمال كون ذلك مخالفاً لقاعدة: أنّ إحرام المرأة في وجهها، فإذا اضطررن إلى ذلك فليتّقين بأيديهنّ لا بالكمّامات.

المسألة (29): هل يجوز للمرأة المحرمة إسدالُ (البوشيّة) أو شيء من غطاء رأسها على وجهها إذا كانت قد وضعت تحته قبعة توجب ابتعاد (البوشيّة) عن الوجه بفاصلة تقرب من أربعة أصابع مضمومة؟

الجواب: إن لم يكن ذلك بسبب وجود أجنبيّ أرادت التستّر عنه لم يجز ذلك.

$

', '', 76), (5, 77, 'book', '

المسألة (30): إذا تكرّر استعمال المحرم للطيب بالأكل منه، أو من طعام فيه طيب، فهل تتعدّد الكفّارة بتعدّد الأكل؟

الجواب: إن كان قد كفّر ثمّ أعاد الاستعمال وجب تكرار الكفّارة بلا إشكال، وإلّا فإن كان تكرّر الأكل في مجلس واحد لم يجب تكرار الكفّارة، وإن كان في مجالس متعدّدة فالأحوط وجوباً تعدّد الكفّارة.

المسألة (31): هل في الاضطرار إلى أكل الطيب تثبت الكفّارة على المحرم؟

الجواب: الأحوط استحباباً التكفير.

المسألة (32): هل يجوز الاكتحال أو صبغ الشعر بالحنّاء قبل الإحرام، مع العلم ببقاء الأثر؟

الجواب: كحل الزينة مع فرض بقاء أثره بعد الإحرام الأحوط ـ إن لم يكن الأقوى ـ تركه، والأحوط في الحنّاء إن قصد به الزينة لا المداواة أيضاً تركه.

المسألة (33): هل الذهب والحليّ الذي اعتادت أن تلبسه المرأة في المناسبات أو أيّام عطل الاُسبوع يكون مستثنىً عن حرمة الزينة حال الإحرام، أو يختصّ الاستثناء

', '', 77), (5, 78, 'book', '

بما اعتادت المرأة لبسه بشكل دائم؟

الجواب: المتيقّن من الحليّ المستثنى ما اعتادت لبسه بشكل غالب فيما قبل الإحرام.

المسألة (34): امرأة أجرت ما يعرف بعمليّة (التاتو) على حاجبيها، وهي عمليّة تجميليّة تتطلّب حلق الحاجبين ورسم حاجب بالشكل الذي ترغبه بواسطة وشم خاصّ، وتتطلّب هذه العمليّة حلق الحاجبين كلّ ثلاثة أيّام تقريباً ثمّ الخطّ بالقلم الأسود على موضع الوشم، فلو تركت الحلق والخطّ بالقلم الأسود تشوّه شكلها، فلو أحرمت هذه المرأة هل يجب عليها ترك الحلق والخطّ بالقلم الأسود؟

الجواب: لا يجوز لها أن تفعل ذلك بعد أن أحرمت، أمّا لو فعلته قبل الإحرام فاضطرّت إلى شيء من هذه الاُمور بعد الإحرام ولم يمكن حقّاً تأخيره إلى ما بعد الخروج من الإحرام جاز لها ما اضطرّت إليه لو تحقّق الاضطرار حقّاً.

المسألة (35): هل يجوز للمحرم استعمال المشط لتسوية شعر رأسه أو لحيته أو شاربه، أو أنّه من الزينة المحرّمة عليه؟

$

', '', 78), (5, 79, 'book', '

الجواب: إن لم يستعن لذلك بالنظر في المرآة فالظاهر جوازه.

المسألة (36): ما هو السبّ المحرّم على المحرِم؟

الجواب: السبّ المحرّم على المحرم هو السبّ المتّصف بصفتين:

الاُولى: أن يكون سبّاً لو صدر من غير المحرم كان أيضاً محرّماً شرعاً.

والثانية: أن يكون بسبّه متوجّهاً إلى المسبوب مباشرةً.

المسألة (37): ما هي كفّارة الكذب؟

الجواب: ما لم يصل الكذب إلى مستوى السبّ فلا كفّارة فيه.

المسألة (38): هل القَسَم بغير لفظ الجلالة «الله» عند الجدال، كأن يقسم «بالرحمن» أو «خالق السماوات والأرض» يعدّ من الجدال المحرّم على المحرم؟

الجواب: لا فرق في الحكم بين لفظ الجلالة وأيّ تعبير آخر يعطي معنى القسم بالله.

المسألة (39): هل يجوز التدهين قبل الإحرام بدهن يبقى أثره بعد الإحرام أيضاً؟

$

', '', 79), (5, 80, 'book', '

الجواب: إن لم يكن مطيّباً يبقى أثر طيبه بعد الإحرام جاز.

المسألة (40): هل يجوز للمحرم استعمال الدهن للوقاية من حدوث تحرّقات في بدنه بسبب المشي الكثير وحرارة الجوّ؟

الجواب: لو اضطرّ إلى ذلك عرفاً بسبب تيقّنه أنّه لو لم يفعل ذلك لحدثت التحرّقات في بدنه، جاز، أمّا لو أمكنه التدارك باستعمال الكريم الذي ليس دهيناً، فلا تصل النوبة إلى جواز التدهين.

المسألة (41): إذا حلق المحرم رأسَ غيره أو قصّر من شعره فهل تجب عليه الكفّارة؟

الجواب: لا كفّارة عليه.

المسألة (42): هل يمكن للمحرم إزالة البثور من شفتيه أو أطراف أظفاره؟

الجواب: ما لم يوجب خروج الدم فلا إشكال فيه.

المسألة (43): هل يجوز للمحرم تقليم أظفار المُحِلّ؟

الجواب: جائز.

المسألة (44): هل يجوز لمحرم أن يقلّم أظفار محرم آخر بقصد التقصير؟

$

', '', 80), (5, 81, 'book', '

الجواب: جائز.

المسألة (45): إذا اضطرّ المحرم إلى تقليم أظفاره، فهل عليه كفّارة؟

الجواب: إن اضطرّ إلى ذلك جاز له التقليم، ولكن يكفّر عن كلّ إظفر بقبضة من طعام.

المسألة (46): هل يجوز للمحرم أن يغسل رأسه تحت دوش الحمام ونحوه؟

الجواب: ما لم يصدق الارتماس جاز.

المسألة (47): هل يكره الاستحمام للمحرم؟

الجواب: الاحتياط الاستحبابيّ يقتضي تركه. أمّا الدلك فمكروه.

المسألة (48): لو قطع المحرم بعض الشجرة، فهل يجب عليه التصدّق بقيمة المقطوع منها؟

الجواب: يتصدّق بثمن المقطوع، والأحوط وجوباً كون تصدّقه على الفقير.

المسألة (49): ذكرتم في البند (72) من كتاب (مناسك الحجّ): أنّ من مستثنيات حرمة قلع شجر الحرم ونبته ما نما

', '', 81), (5, 82, 'book', '

في داره أو في ملكه، والسؤال: أنّه هل المقصود ما نبت في داره بعد ما صارت داره وملكه، فلو اشترى داراً فيها شجر وحشيش فلا يجوز له قلعها، أو المقصود مطلق ما كان في داره وملكه ولو قبل الشراء؟

الجواب: لو اشترى الدار بما تشتمل عليه من شجر أو حشيش كان قد زرعه صاحب الدار دخل في الاستثناء.

القسم الثاني: ما يحرم على المحرم الرجل خاصّة:

المسألة (50): هل يجوز للمحرم أن يستعمل فراشاً للنوم يرتبط طرفاه بمشبِّكة (سحابة) ويصبح بعد الربط على شكل كيس ينام في داخله المحرم؟

الجواب: لا يجوز.

المسألة (51): ما الحكم لو اضطرّ المحرم إلى لبس الملابس المخيطة بسبب برودة الجوّ، أو لأسباب اُخر؟

الجواب: ترتفع الحرمة عنه بالاضطرار، ولكن الأحوط الالتزام بالكفّارة كما مضى ذلك في الفقرة:  (73) من كتابنا (مناسك الحجّ).

$

', '', 82), (5, 83, 'book', '

المسألة (52): هل يجوز عقد ثوبي الإحرام؟ وماذا لو فعل ذلك جهلاً أو نسياناً؟ وهل يجوز وضع حصى في ثياب الإحرام وشدّها بخيط واتّخاذها زرّاً (دكمة)؟

الجواب: يترك عقد الإزار على العنق، والأحوط وجوباً ترك مطلق عقد الإزار واللباس، وترك وضع الحصى في ثياب الإحرام واتّخاذها زرّاً، ولا كفّارة على الجاهل والناسي.

المسألة (53): ما هو حكم استعمال الدبّوس (السنجاق بالفارسيّة) لربط جانبي الرداء حال الإحرام؟

الجواب: الأحوط وجوباً تركه.

المسألة (54): لو لبس المحرم بعد إحرامه ثوباً مخيطاً (الدشداشة مثلاً) ثُمّ أراد خلعه، فما هي طريقة خلعه؟ وما الحكم لو أحرم في المخيط ثُمّ أراد خلعه؟

الجواب: لو أحرم في قميصه نزعه من رأسه، ولو لبسه بعد ما أحرم شقّه وأخرجه من رجليه.

المسألة (55): يقوم بعض الرجال بعد لبسهم ثوبي الإحرام بوضع قطعة قماش غير مخيطة بين أرجلهم خوفاً من انكشاف عورتهم عند هبوب الريح، أو عند ركوب السيّارة،

', '', 83), (5, 84, 'book', '

ويضعون طرفي تلك القطعة تحت المئزر، فهل يصحّ هذا العمل منهم؟

الجواب: نعم يصحّ.

المسألة (56): هل يجوز لبس ثوب الإحرام إذا كانت أطرافه مخيطة؟

الجواب: نعم يجوز.

المسألة (57): لو لبس المحرم عدّة من الألبسة المخيطة، كقميص وسروال وعباءة مثلاً، فهل يجب عليه دفع كفّارة لكلّ لباس، أو تكفيه كفّارة واحدة عن الجميع؟

الجواب: تتعدّد الكفّارة بتعدّد الثياب.

المسألة (58): لو لبس لباساً مخيطاً فكفّر، ثُمّ لبس لباساً آخر في نفس الإحرام، فهل تجب عليه كفّارة اُخرى؟

الجواب: نعم.

المسألة (59): هل يجوز للمحرم أن يلبس حذاء تظهر منه أصابع الرجلين فقط؟

الجواب: هذا خلاف الاحتياط، فلو لبس شيئاً من هذا القبيل فليشقّه من ظهر القدم ليظهِره.

$

', '', 84), (5, 85, 'book', '

المسألة (60 ): هل يعدّ وضع جهاز التلفون على الاُذن من التغطية المحرّمة على المحرم؟

الجواب: إن لم يكن المقصود بذلك الستر فلا إشكال.

المسألة (61): هل يُعدّ من التغطية المحرَّمة على المحرم إسناد الرجل رأسه حال الإحرام إلى المقعد الأماميّ في السيّارة أو المقعد الخلفيّ، أو إسناد المرأة جبهتها إلى المعقد الأماميّ في السيّارة؟

الجواب: أمّا إسناد الرجل رأسه فإن لم يكن بهدف الستر فلا بأس به، وأمّا إسناد المرأة جبهتها فلا بأس به.

المسألة (62): هل يجوز للمحرم أن يضع رأسه على الوسادة وهو يستلزم لا محالة ستر بعض رأسه؟

الجواب: إن لم يكن المقصود بذلك الستر بل النوم ـ مثلاً ـ جاز.

المسألة (63): هل يجوز للمحرم تنشيف مقدّم رأسه بطرف ثوبي الإحرام مثلاً لأجل المسح الواجب في الوضوء؟

الجواب: الأحوط وجوباً تركه، فلينشفه بيده.

المسألة (64): هل يجوز تغطية جزء ضئيل جدّاً من الرأس بخيط رفيع كخيط الكمامة؟

$

', '', 85), (5, 86, 'book', '

الجواب: إن لم يكن المقصود الستر بل ربط الكمّامة بمحلّها ـ  مثلاً  ـ جاز.

المسألة (65): هل تقتصر حرمة التظليل على الفترة التي يكون المحرم فيها حال سيره إلى مكّة فقط، فلو وصل مكّة واتّخذ فيها منزلاً فيجوز له الاستظلال بركوب السيّارة أو استعمال المظلّة عند التنقّل من محلّ سكناه إلى رمي الجمرات أو إلى محلّ الذبح؟

الجواب: لا فرق بين ما قبل النزول وما بعد النزول.

المسألة (66): لو نذر شخص أن يحرم من مدينته، والسفر من مدينته منحصر بالطائرة أو السيّارة المسقّفة فقط، فهل يصحّ نذره بالرغم من أنّه سيورّطه بحرمة التظليل؟

الجواب: نعم، يصحّ نذره.

المسألة (67): هل حرمة التظليل مقتصرة على التظليل عن الشمس، أو تشمل المطر والبرد أو مطلق اتّخاذ المظلّة؟

الجواب: يحرم التظليل من دون فرق بين التظليل من الشمس، أو المطر، أو الهواء. أمّا اتّخاذ المظلّة تحت سقف ثابت فلا أثر له.

المسألة (68): عندما تتوقّف السيّارات المنزوعة السقف،

', '', 86), (5, 87, 'book', '

ويريد المحرم النزول منها وركوبها مرّة اُخرى فلابدّ له أن يمرّ من الجزء الأمامي للسيّارة وهو مسقّف، فما حكم ذلك؟

الجواب: لا إشكال في ذلك لدى توقّف السيّارة.

المسألة (69): هل حرمة الاستظلال بالمظلّة أو السقف المتحرّك بتحرّك المحرم مختصّة بالنهار، أو تشمل الليل أيضاً؟

الجواب: تشمل الليل أيضاً.

المسألة (70): لو اُكره المحرم على الكون تحت الظلّ المتحرّك بحركته كالركوب في السيّارة، فهل تسقط عنه الكفّارة؟

الجواب: لا تسقط عنه الكفّارة.

المسألة (71): هل يحرم التظليل على الصبيّ، وهل تجب عليه كفّارة التظليل؟

الجواب: لا يوجد حكم تكليفيّ على الصبيّ، وأمّا كفّارة التظليل فإن تحقّق التظليل من الصبيّ مع العمد والعلم فالأحوط للوليّ تحمّل الكفّارة عنه، فلو خالف الوليّ ولم يدفع الكفّارة عن الطفل وبلغ الطفل فالأحوط عليه أن يكفّر.

المسألة (72): هل حرمة الاستظلال خاصّة بما إذا كان الظلّ المتحرّك فوق الرأس، أو يصدق أيضاً على الاستظلال بالظلّ الواقع على الكتف وبقيّة الجسد دون الرأس؟

$

', '', 87), (5, 88, 'book', '

الجواب: تظليل الكتف أو بقيّة الجسد بمثل جدار السيّارة جائز، أمّا أخذ المظلّة بطرف الشمس الواقعة على أحد الجوانب فالأحوط وجوباً تركه.

المسألة (73): لو جلس المحرِم في السيّارة المظلَّلة وأخرج رأسه من النافذة الجانبيّة من السيّارة، فهل يتخلّص بذلك عن محذور التظليل؟

الجواب: لا أراه خالياً من الإشكال.

المسألة (74): لو ركب المُحرِم قطاراً أو سيّارةً مظلَّلة تسير في نفق تحت الأرض، فهل في ذلك محذور التظليل؟

الجواب: نعم فيه محذور التظليل.

المسألة (75): لو نام المحرم قبل حركة السيّارة المسقوفة واستيقظ بعد وقوفها، فهل تثبت عليه كفّارة التظليل؟

الجواب: لو لم يكن متعمّداً فيما فعل فلا كفّارة عليه، ومع العلم والعمد تثبت عليه الكفّارة.

المسألة (76): محرم ركب سيّارته المسقوفة وهو مضطرّ للركوب فيها، فهل يجوز له أن يسدّ منافذ الهواء عن يمينه وشماله ويشغل مكيّف الهواء مع أنّه غير مضطرّ لسدّ المنافذ؟

الجواب: نعم يجوز.

$

', '', 88), (5, 89, 'book', '

المسألة (77): في السيّارات المرفوعة السقف يبقى مقدار شبر تقريباً من الجانبين لا يمكن رفعه، ويغطّي تمام كتف الجالس على مقعد السيّارة من جهة اليمين أو الشمال، فهل هذا المقدار المتبقّي من السقف يشكّل نقضاً لحرمة التظليل الثابتة في حقّ المحرم؟

الجواب: تغطية الكتف ليست نقضاً لحرمة التظليل.

المسألة (78): لو شرط على النائب أن يعمل برأي مقلَّد المنوب عنه، وكانت فتواه جواز التظليل في الليل إلّا أنّ فتوى مقلَّد النائب حرمته في الليل، فهل عليه الكفّارة لو ظلّل في الليل؟

الجواب: الواقع أنّ المنوب عنه قد يشترط على النائب أن يعمل عملاً يراه مقلَّد المنوب عنه صحيحاً، ولكن هذا الشرط لا يرفع الكفّارة عن النائب الذي يحرّم عليه مقلَّده التظليل في الليل.

القسم الثالث: ما يحرم على المرأة خاصّة:

المسألة (79): هل يجوز للمرأة المحرمة أن تجفّف وجهها بمنشفة أو منديل؟

الجواب: لا يجوز.

المسألة (80): المرأة المحرمة عندما تريد خلع غطاء

', '', 89), (5, 90, 'book', '

الرأس (المقنعة) ولبسه فإنّه يغطّي وجهها للحظات، فما حكم ذلك؟

الجواب: لا ملازمة بين الأمرين، فبالإمكان الفصل بين المقنعة والوجه بمقدار تقطع بعدم صدق تغطية الوجه.

المسألة (81): هل تقبيل النساء بعضهنّ لبعض  حال الإحرام يُعدّ من ستر الوجه المحرّم؟

الجواب: لا يعدّ من ستر الوجه المحرّم

المسألة (82): هل يجوز للمرأة المحرمة أن تستخدم النظّارة ذات اللون الداكن بحيث تحجب العينين وما حولهما أو لا؟

الجواب: الظاهر هو الجواز، والاحتياط أمر حسن.

المسألة (83): لو اُصيبت المرأة المحرمة بالزكام، فاحتاجت إلى تنظيف أنفها بمنديل ونحوه، فهل يُعدّ ذلك من التغطية المحرّمة عليها؟

الجواب: لو حسبناها من التغطية المحرّمة فقد حلّت بالاضطرار والحرج.

المسألة (84): هل في لبس المرأة القُفّازَين كفّارة؟ وإن كانت فما هي؟

الجواب: لا كفّارة في ذلك.

$

', '', 90), (5, 91, 'book', '

الطواف

المسألة (1): ما هو حكم الطواف اختياراً في المطاف الجديد الذي أنشئ حديثاً، وهو جسر دائري مرتفع مبنيّ على اُسطوانات (أعمدة) مثبّتة في وسط صحن المسجد الحرام، ويوجد في طرفيه جدار مشبّك؟ نرجو بيان رأيكم الشريف في الحالات التالية:

أ ـ إذا كان الطائف في هذا المطاف أكثر ارتفاعاً من سطح الكعبة؟

ب ـ إذا كان جزء من بدن الطائف أقلّ ارتفاعاً من سطح الكعبة؟

ج ـ إذا كان جزء من بدن الطائف مساوياً لسطح الكعبة غير مرتفع عليها؟

الجواب: أ ـ الاكتفاء بذلك لا يخلو من إشكال.

ب ـ إن كان هناك جزء مشخّص من الجسم كالرأس يدور حول الكعبة بدون حائل كفى ذلك.

ج ـ الجواب نفس الجواب على بند باء.

$

', '', 91), (5, 92, 'book', '

المسألة (2): ما حكم الطواف في الطابق الأرضيّ خلف الاُسطوانات التي اُحدثت أخيراً في صحن المسجد الحرام والتي شيّد عليها المطاف الجديد؟

الجواب: لا يخلو من إشكال.

المسألة (3): لو تبيّن للحاجّ بطلان وضوئه فيما أتى به من الطواف وصلاته في حجّته (حجّة الإسلام) فهل يمكنه أن يحجّ نيابةً عن غيره في العام القابل، ويحرم في الميقات نيابةً، فإذا وصل مكّة يقضي طوافاته السابقة بوضوء صحيح، أو لا يمكنه ذلك؟وما هو الحكم بالنسبة لما يترتّب على الطواف وصلاته من سعي وتقصير، فهل يعيدها أيضاً، أو لا؟

الجواب: حجّه باطل، وعليه فقد استقرّ عليه الحجّ، فيجب في العام القابل أن يحجّ عن نفسه لا نيابة عن غيره، ولكن لو حجَّ نيابةً عن غيره صحّت النيابة وإن عصى بترك الواجب.

المسألة (4): هل يجوز للمتمتّع أن يقدّم الطواف والسعي على الوقوفين لدى العذر والاضطرار عرفاً إلى ذلك؟

$

', '', 92), (5, 93, 'book', '

الجواب: يجوز ذلك في طواف الحجّ; للروايات(1)، وأمّا السعي فيحتاط بالسعي مرّتين: مرّة بعد الطواف، ومرّة بعد الرجوع إلى مكّة.

المسألة (5): هل يجوز للمعذور تقديم طواف الحجّ إذا كان غير قادر على الطواف في وقته في حالة ما إذا كان قبل الوقت يستطيع الطواف بنفسه لكن يسعى محمولاً، ثمّ يعيد السعي في وقته؟

الجواب: نعم يجوز ذلك.

المسألة (6): لو جاز للحاجّ تقديم طواف الحجّ على الموقفين لكنّ الحاجّ لم يلتفت إلى هذا الجواز والتفت بعد أن وقف بعرفة وقبل أن يقف بالمشعر، فهل له أن يقدّم الطواف وصلاته على الوقوف بالمشعر؟

الجواب: كما أنّ الاضطرار جوّز له تقديم الطواف على

', '

(1) راجع الوسائل، ج 11 بحسب طبعة آل البيت، ب 13 من أقسام الحجّ، ح 4 و6، ص 281، وح 7، ص 282. وكذلك راجع: ج 13، ب 64 من الطواف، ح 2، ص 415.

', 93), (5, 94, 'book', '

الموقفين، كذلك إن كان بعد التفاته من بعد وقوفه بعرفة يوجد له اضطرارٌ من سنخ تلك الاضطرارات إلى تقديمه على المشعر، جاز.

المسألة (7): امرأة كبيرة السنّ يصعب عليها طواف الحجّ وطواف النساء في وقته، فهل يجوز لها أن تقدّم الطوافين على الوقوف بعرفات؟

الجواب: يجوز لها تقديم طواف الحجّ لبعض الروايات(1).

أمّا تقديم السعي وطواف النساء فلم أجد دليلاً عليه، فتسعى احتياطاً بعد طواف الحجّ وتعيد السعي بعد الرجوع إلى مكّة.

المسألة (8): المُجاز لعذر في تقديم طواف الحجّ وسعيه على الوقوف بعرفات لو تبيّن له بعد أداء الوقوف

', '

(1) كصحيح الحلبيّ الوارد في الوسائل، ج 11 بحسب طبعة آل البيت، ب 13 من أقسام الحجّ، ح 4، ص 281، ومعتبرة إسماعيلبن عبدالخالق. نفس المصدر، ح 6، وموثّقة إسحاق بن عمّار، ح 7،ص 282.

', 94), (5, 95, 'book', '

بعرفات والمشعر وأعمال يوم العاشر من ذي الحجّة توهّمهفي وجود العذر، وأنّ ظنّه لم يكن مصيباً، فهل عليه إعادة الطواف والسعي؟

الجواب: يحتاط بالإعادة. نعم، المرأة التي خافت الحيض فقدّمت طواف الحجّ على الوقوف لا تجب عليها إعادة طواف الحجّ.

المسألة (9): هل يجوز تقديم طواف الحجّ وسعيه على الذبح لو عجز عن الذبح في اليوم العاشر من ذي الحجّة؟

الجواب: لو حلق أو قصّر صحّ منه الطواف والسعي، ولكنّه خلاف الاحتياط الأكيد.

المسألة (10): من عجز عن الذبح في منى ووادي محسّر يوم العاشر من ذي الحجّة وأخّر الذبح إلى أيّام التشريق هل يجوز له أن يحلق أو يقصّر بحسب وظيفته في الحلق والتقصير ثمّ يقدّم الطواف والسعي على الذبح؟

الجواب: مقتضى قاعدة أصالة البراءة عن التعيين جواز ذلك.

المسألة (11): قارن شخص بين طوافين، وكان الأوّل

', '', 95), (5, 96, 'book', '

فريضة والثاني نافلة، فهل يوجب ذلك بطلان الطواف الأوّل في فرض جهله بالحكم؟

الجواب: عليه الإعادة.

المسألة (12): لو انكشف على أثر الزحام شيء من بدن أو شعر المرأة حال الطواف، أو كشفته جهلاً بوجوب الستر، فما هو حكم الطواف؟

الجواب: صحّ الطواف ما دامت مستورة العورة.

المسألة (13): اشترى شخص بمال غير مخمّس ثوبي الإحرام وأحرم بهما وطاف، فما الحكم إن كان جاهلاً بالحكم أو الموضوع؟

الجواب: صحيح إن شاء الله.

المسألة (14): هل يعتبر في لباس الطائف نفس الشروط المعتبرة في لباس المصلّي؟

الجواب: شرط لباس الطائف هي الطهارة، وقد ذكرنا تفاصيله في البند (80 ) من مناسكنا.

المسألة (15): إذا أحسّ الطائف ببلل في ثياب إحرامه، واحتمل تنجّس ثيابه ولم يفحص، ولمّا عاد إلى بيته

', '', 96), (5, 97, 'book', '

وفحصها، وجد نجاسة فيها، فتيقّن أنّها هي التي أحسّ بها أثناء الطواف، فما هو حكم طوافه؟

الجواب: صحّ طوافه.

المسألة (16): لو علم الحاجّ بوجود النجاسة في لباسه لكنّه طاف جهلاً باشتراط الطواف بطهارة الثوب فهل يبطل طوافه؟

الجواب: مقتضى إطلاق ما دلّ على اشتراط الطهارة بطلان الطواف.

المسألة (17): ما حكم حمل الجلد المشكوك التذكية في الطواف عمداً، أو جهلاً، أو نسياناً؟

الجواب: إن كان الجلد من سوق المسلمين فهو محكوم بالتذكية، وإن كان مستورداً من بلاد الكفر فالعلم الإجمالي بعدم التذكية عندهم يوجب العلم الإجماليّ بالنجاسة، ولكن مجرّد حمل النجس في الطواف من دون لبسه ومن دون ملاقاته برطوبة بالثياب أو البدن لا يبطل الطواف ولو مع العلم والعمد فضلاً عن الجهل أو النسيان.

المسألة (18): هل يجوز للطائف حمل الحصى الموضوع في كيس مستقلّ إذا كانت الحصى متنجّسةً ببول أو

', '', 97), (5, 98, 'book', '

فضلات القطط، أو كان عليها شيء من شعرها؟

الجواب: يجوز.

المسألة (19): ما هي وظيفة من عرضتها الاستحاضة القليلة حال الطواف؟

الجواب: الاستحاضة القليلة تعتبر حدثاً أصغر، والدم نجس، فتطهّر الموضع وتتوضّأ وتعيد الطواف ثمّ تتوضّأ احتياطاً لركعتي صلاة الطواف، وكذلك تكرّر تطهير الموضع إن تنجّس مرّة اُخرى.

المسألة (20): هل يجب على ذات الاستحاضة الكثيرة أن تغتسل غسلاً للطواف وغسلاً لصلاة الطواف، أو يكفي غسل واحد لِكليهما؟

الجواب: لو عملت بوظيفتها الصلاتيّة من الأغسال فليس عليها غسل آخر، وكلّ شيء استحلّت به الصلاة فلتطف به بالبيت.

المسألة (21): هل يصحّ طواف المستحاضة التي اغتسلت للطواف أو توضّأت حسب ما هو المطلوب منها وبدأت بالطواف، ثمّ أثناء الطواف صلّت الظهر جماعة، وبعد

', '', 98), (5, 99, 'book', '

الانتهاء من الصلاة أتمّت الطواف، أو لا يصحّ؟

الجواب: إن لم تختلّ الموالاة العرفيّة فكلّ شيء استحلّت به الصلاة استحلّت به الطواف.

المسألة (22): ما حكم المسلوس بالنسبة للطواف وصلاته؟

الجواب: الطهارة العُذريّة للمسلوس كافية له.

المسألة (23): هل يجب أن يكون حجاب المرأة حال الطواف كحجابها حال الصلاة، أو هناك فرقٌ؟

الجواب: ستر القدمين لم يكن واجباً حين الصلاة ولكنّه واجب حين الطواف، فليس المستثنى في الطواف عدا ستر الوجه والكفّين، أمّا ما عدا ذلك فعليها أن تستر كامل جسمها غير الوجه والكفّين عن غير المحرَم.

المسألة (24): لو غطّت المرأة المحرمة وجهها حال الطواف، فهل يوجب ذلك بطلان طوافها؟

الجواب: لا يوجب بطلان الطواف.

المسألة (25): إن ظهر حال الطواف شيءٌ من شعر المرأة أو أيّ مكان من بدنها ممّا يجب ستره، فهل يضرّ ذلك بالطواف، أو لا؟ وهل يختلف الحكم في صورتي العمد والجهل، أو لا؟

$

', '', 99), (5, 100, 'book', '

الجواب: لم نجد دليلاً على بطلان الطواف في غير العرْيَنة وفي غير ظهور العورة.

المسألة (26): إذا انكشفت عورة الرجل في حال الطواف، فهل يبطل الطواف بذلك، أو لابدّ من تدارك ما وقع منه في حال الانكشاف؟

الجواب: الأحوط تدارك ما وقع منه حال الانكشاف.

المسألة (27): هل يستطيع المحرم إذا دخل مكّة أن يأتي بطواف مستحبّ قبل أداء أعمال عمرة التمتّع، أو قبل أعمال العمرة المفردة؟

الجواب: الأحوط الترك(1).

المسألة (28): هل يستحبّ الطواف شوطاً واحداً فقط عن النفس أو الغير؟

الجواب: لم أجد دليلاً على استحبابه ما عدا ما قد يظهر منه الاستحباب من صحيح معاوية بن عمّار(2). وعلى أيّ

', '

(1) لصحيح معاوية. الوسائل، ج 13 بحسب طبعة آل البيت، الباب 1 من التقصير، ح 4، ص 506.

(2) الوسائل، ج 13 بحسب طبعة آل البيت، الباب 7 من الطواف، ح 1ـ2.

', 100), (5, 101, 'book', '

حال، فلا بأس بالرجاء.

المسألة (29): هل يجوز للمعتمر الفصل بين الطواف والسعي بطواف مستحبّ؟

الجواب: الأحوط تركه(1).

المسألة (30): إذا أحرم الوليّ بطفله الصغير، فهل يجب عليه أن يوضّئه للطواف؟ وهل يجب عليه أن يراعي تحقّق شروط الطواف في حقّه، وكذا السعي؟

الجواب: الأحوط مراعاة كلّما يمكن مراعاته.

المسألة (31): لو استنابت الحائض للطواف، ثمّ طهرت، فهل يجب عليها الإعادة؟

الجواب: نعم.

المسألة (32): ما حكم حمل المستحاضة للقطنة الملوّثة بالدم أثناء الطواف؟

الجواب: تطهّر موضع الدم، أمّا مجرّد حمل القطنة الملوّثة

', '

(1) لصحيح معاوية. الوسائل، ج 13 بحسب طبعة آل البيت، الباب 1 من التقصير، ح 4، ص 506.

', 101), (5, 102, 'book', '

بنجاسة لا تسري إلى البدن والثياب فلا يضرّ بطوافها.

المسألة (33): أحدث شخص في الشوط الأخير من الطواف بغير اختياره وخرج وتطهّر، ثمّ عاد وأكمل النقص، فهل يصحّ منه ذلك؟

الجواب: مع فقد الموالاة يستأنف طوافاً جديداً، أمّا مع عدم فقدها فقد كفاه إكمال النقص.

المسألة (34): إذا دار أمر المرأة بين استعمال الدواء لقطع دم الحيض لكي يتسنّى لها مباشرة الطواف وصلاته، وبين الاستنابة فيها، فهل يلزمها استعمال الدواء؟

الجواب: لو فرض حقّاً إمكان استعمال الدواء وقطع الحيض به بشكل لا تخاف الضرر كان الأحوط ذلك.

المسألة (35): المرأة التي تخاف الحيض هل يجوز لها تقديم طواف الحجّ وصلاته فقط على الوقوفين، أو يجوز لها تقديم السعي وطواف النساء وصلاته أيضاً عليهما؟

الجواب: تقدّم طواف الحجّ، وصلاة الطواف، والسعي، وطواف النساء، وصلاته، ثمّ تعيد السعي احتياطاً في وقته وتستنيب لطواف النساء إن لم يمكنها الصبر لحين الطهر.

$

', '', 102), (5, 103, 'book', '

المسألة (36): هل يجوز للمرأة تقديم طواف الحجّ وصلاته على الوقوفين لمجرّد احتمال طروّ الحيض وإن كان احتمالاً ضعيفاً، أو لابدّ من أن تحتمل ذلك باحتمال قويّ؟ وإذا احتملت الحيض احتمالاً قويّاً أو اطمأنّت بذلك، فهل يجب عليها التقديم أو يمكنها ترك الطواف قبل الوقوف والاكتفاء بالاستنابة إن حاضت؟

الجواب: ما دام الاحتمال عقلائيّاً ولو كان ضعيفاً جاز ذلك، والتي احتملت الحيض وأمكنها التقديم فالأحوط وجوباً عليها التقديم، أمّا لو لم تقدّم ثمّ اضطرّت إلى الاستنابة صحّ عملها.

المسألة (37): لو أحرمت الحائض بالعمرة المفردة بعد أعمال الحجّ، فلم ينتظرها الرفقة، وكانت تعلم بذلك قبل الإحرام، فهل إحرامها صحيحٌ؟ وهل يجوز لها استنابة الغير ليطوف عنها ويصلّي للطواف؟

الجواب: لو صحّ لها الإتيان بالعمرة المفردة بأن كان في غير الشهر الهلاليّ الذي اعتمرت فيه بعمرة التمتّع فإحرامها بالعمرة المفردة صحيح، ولا تخرج عن الإحرام إلّا بإتيانها بنفسها بأعمال العمرة.

$

', '', 103), (5, 104, 'book', '

المسألة (38): لو طاف طواف عمرة التمتّع وطواف الحجّ، وجاء بجميع أعمال الحجّ، ثمّ بعد ذلك انكشف له وجود مانع على بشرته يمنع وصول الماء إلى البشرة في الوضوء، فما حكم أعماله وحجّه؟

الجواب: بطل حجّه.

المسألة (39): إذا طاف وصلّى بدون طهارة من الحدث لنقص في وضوئه جاهلاً بالحكم، وعاد إلى وطنه، فهل يكون حكمه حكم تارك الطواف عمداً، أو حكم ناسي الطواف غفلةً؟

الجواب: هذا حاله حال تارك الطواف جهلاً والذي تقدّم حكمه في مناسكنا في البند (133) و(138).

المسألة (40): ما هو تكليف المستحاضة المتوسّطة بالنسبة للطواف وصلاته؟

الجواب: إن بدّلت القطنة والخرقة أو طهّرتهما مع المكان ـ  أي: ظاهر الفرج  ـ واغتسلت لصلاة الفجر لم يبق إشكال في طوافها، وتوضّأت لصلاة الطواف مع تطهير المكان لو تنجّس، وتحتاط أيضاً بتبديل القطنة والخرقة أو تطهيرهما لو تنجّستا.

المسألة (41): إذا وجب على المرأة تأخير طواف عمرة

', '', 104), (5, 105, 'book', '

التمتّع وصلاته إلى ما بعد أعمال منى، ووجب عليها أن تأتي بهما قبل طواف الحجّ، فما هو الحكم فيما لو قدّمت طواف الحجّ وصلاته جهلاً، أو نسياناً؟

الجواب: حالها حال من ترك طواف الحجّ وصلاته جهلاً أو نسياناً، وقد مضى حكمهما في مناسكنا في البند (133).

المسألة (42): رجل علم بعد قضاء أعمال الحجّ أنّ ختانه غير كامل; لوجود الغلاف على ما لا يقل عن ثلث الحشفة بعدُ، فما حكم حجّه؟

الجواب: حجّه باطل.

المسألة (43): هل تشترطون أن يكون الطواف بين البيت ومقام إبراهيم(عليه السلام)؟

الجواب: لا نشترط ذلك.

المسألة (44): لو عجز الطائف عن إكمال طوافه لكبر سنّه أو مرضه، فاضطرّ إلى ترك الطواف، وبعد مضيّ عدّة ساعات أو نهار كامل استعاد قدرته على الطواف، فهل يعيد طوافه أو يبدؤه من حيث انتهى؟

الجواب: المتيقّن صحّته في كلّ فروض المسألة هو أن يعيد طوافه.

$

', '', 105), (5, 106, 'book', '

المسألة (45): لو جاء الطائف بشوط زائد بنيّة الاحتياط لاحتماله بطلان شوط من طوافه، فهل يبطل ذلك طوافه؟

الجواب: يعيد طوافه ولو احتياطاً.

المسألة (46): هل يجوز وضع اليد على جدار حجر إسماعيل حين الطواف؟

الجواب: نعم يجوز.

المسألة (47): ما حكم من زاد في طوافه سهواً ـ  بأن خُيّل له أنّه لم يستوفِ سبعة أشواط  ـ لكن الزيادة كانت أقلّ من شوط واحد؟

الجواب: مخيّر بين الإعادة وإتمام الطواف الثاني كي يكون هو الفريضة.

المسألة (48): هل زيادة شوط أو جزء شوط على الطواف المستحبّ مخلّ بالطواف؟

الجواب: لعلّ مقتضى إطلاق مثل صحيح عبدالله بن سنان(1): «قال: قال أبو عبدالله(عليه السلام): إذا كنت في الطواف السابع فائت

', '

(1) الوسائل، ب 26 من الطواف، ح 1.

', 106), (5, 107, 'book', '

المتعوّذ... ثمّ ائت الحجر فاختم به» كون الطواف المستحبّ كالواجب، ولا أقلّ من الاحتياط. نعم، بما أنّ الطواف كان مستحبّاً فبطلانه لا يضرّ.

المسألة (49): إذا انعقدت صلاة الجماعة أثناء الطواف ـ مع العلم بأنّها تستغرق نصف ساعة تقريباً ـ ولا يمكن للطائف إدامة الطواف، فما هو الحكم؟ وما هو الحكم إذا كان ذلك أثناء السعي؟ وهل يختلف الحكم فيما إذا كان ذلك قبل الشوط الرابع من الطواف أو السعي، أو كان بعده؟

الجواب: إن لم يضرّ بالتوالي فلا إشكال، ومع الشكّ في فوات التوالي بهذا المقدار لا إشكال، ومع العلم بفوات التوالي يعيد الطواف. أمّا السعي فغير مشروط بالموالاة في الأشواط كما هو مذكور في مناسكنا، البند (102).

المسألة (50): لو شكّ حال الطواف أنّ ما بيده من الشوط هل هو السابع أو الثامن فألغى طوافه وشرع بطواف جديد وأكمل سبعة أشواط جديدة، فهل يصحّ طوافه؟ وهل يختلف الحال بين هذا الفرض وبين ما لو كان الشكّ قد حصل بعد الفراغ من الطواف وقبل أداء ركعتيه لكنّه ألغى ما أدّاه من الطواف وشرع

', '', 107), (5, 108, 'book', '

بطواف جديد جعله هو الطواف الواجب وأكمله سبعة أشواط؟

الجواب: ما فعله من إلغاء الطواف والإتيان بطواف جديد صحيح; لأنّ شكّه قد أبطل الطواف السابق.

ولا يقاس ذلك بما لو كان الشكّ قد حصل بعد الفراغ، ففي هذا الفرض الثاني قد صحّ طوافه الأوّل ولم يكن المفروض أن يعيده في طواف الفريضة، ولو أعاده ابتلى بمشكلة القران.

المسألة (51): إن شكّ الطائف في أثناء الطواف في صحّة الشوط السابق أو في جزء من الشوط الذي يأتي به وقد تجاوز محلّه، فما هو الحكم؟

الجواب: ليس هنا محلّ قاعدة الفراغ أو التجاوز فعليه بالإعادة من محلّ الشكّ، وأفضل الحلّ هو أن يخرج من المطاف ثمّ يعيد الطواف.

المسألة (52): شخصٌ حصل له شكّ في عدد الأشواط أثناء الطواف ولكنّه رجّح أحد الاحتمالين لظنّه أنّه الواقع وبنى عليه، وبعد الانتهاء من العمل حصل له اليقين بصحّة ظنّه، فهل طوافه صحيحٌ؟

الجواب: الظاهر صحّة الطواف.

$

', '', 108), (5, 109, 'book', '

المسألة (53): إذا شكّ في عدد الأشواط أثناء الطواف أو السعي واستمرّ في الطواف أو السعي بهذه الحال، ثمّ حصل له اليقين بأحد طرفي الشكّ، وأكمل عمله، فهل يصحّ عمله بالنحو الذي ذُكر؟

الجواب: الظاهر الصحّة.

المسألة (54): وقع شخص حال الطواف، فاُغمي عليه، ثمّ عاد إليه وعيه بعد عدّة ساعات، فهل يستطيع الإكمال من حيث قطع الطواف إن كان ذلك بعد إكمال الشوط الرابع؟

الجواب: لابدّ من الإعادة.

المسألة (55): هل تصحّ النيابة في بعض أشواط الطواف أو السعي لمن لا يقدر على الإتيان به كاملاً؟

الجواب: إن لم يمكنه الطواف ولو محمولاً ووصلت النوبة إلى الاستنابة يحتاط بالإتيان بما يقدر عليه وبالاستنابة مرّتين: مرّة في الباقي، واُخرى في تمام الأشواط.

المسألة (56): أفسد شخص عدّة أمتار من أحد الأشواط، وحيث لم تكن تلك الأمتار محدّدة بنحو الدقّة أتى بشوط كامل من الحجر الأسود وختم به قاصداً تدارك ما فسد،

', '', 109), (5, 110, 'book', '

وتكون الزيادة اللاحقة والسابقة من المقدّمة العلميّة التي لابدّ منها لتحصيل العلم بتدارك الأمتار التي فسدت من الطواف، فهل هذا الطواف صحيحٌ؟

الجواب: نعم.

المسألة (57): كان شخص في الشوط الأوّل من الطواف، فانعقدت صلاة الجماعة، فقطع طوافه وصلّى في المطاف وبعد الصلاة أعاد الطواف من رأس، وطاف سبعة أشواط كاملة، فهل طوافه صحيحٌ؟

الجواب: مع عدم الإخلال بالموالاة لم يكن المفروض الإعادة، ولو أراد الإعادة كان المفروض له أن يخرج من المطاف ثمّ يُعيد، وليحتط الآن بالخروج من المطاف ثمّ الطواف.

المسألة (58): لو أراد الطائف أن يعيد طوافه لشكّه في بطلانه فخرج من حدود الطائفين حول البيت وصلّى ركعتين في المسجد لأجل إيقاع الفاصل بين طوافه الأوّل وطوافه الجديد، ثمّ شرع في طوافه الجديد من دون أن يخرج عن المسجد، فهل يصحّ طوافه الثاني؟

$

', '', 110), (5, 111, 'book', '

الجواب: ليلتزم بتفويت الموالاة كي يتخلّص من كلّ إشكال، وبدون ذلك فصحّة طوافه الثاني محلّ إشكال.

المسألة (59): ما هي حدود الطواف التي لو خرج الطائف عنها بطل طوافه، هل هي نهاية الطائفين حول البيت، أو تمام المسجد الحرام حتّى لو لم تمتدّ دائرة الطائفين إلى تمام المسجد؟

الجواب: يجب أن يكون الطواف في داخل المسجد، أي: قبل الاُسطوانات الحائلة بين الطائف والكعبة.

المسألة (60): ما هي حدود الطواف التي لو خرج عنها الطائف بطل طوافه، هل هي حدود المسجد، فلو صعد إلى (الطارمة) المرتفعة عن المسجد بطل طوافه، أو هي دائرة الطائفين حول البيت، فلو خرج عنها بطل طوافه لو كان داخل المسجد؟

الجواب: يجب أن يكون الطواف في داخل المسجد، أي: قبل الاُسطوانات الحائلة بين الطائف والكعبة.

المسألة (61): هل يصحّ الطواف حول البيت مع وجود الفاصل بين هذا الطائف ودائرة الطائفين فاصلة عدّة أمتار، لكن طواف هذا الطائف كان داخل المسجد ولم يصعد إلى

', '', 111), (5, 112, 'book', '

(الطارمة) المرتفعة شيئاً مّا عن المسجد؟

الجواب: يصحّ.

المسألة (62): لو امتلأ المسجد بالطائفين فهل يصحّ الطواف في الطارمة التي ترتفع شيئاً مّا عن المسجد مع وجود الأعمدة والاُسطوانات الفاصلة بين الطائف والبيت؟

الجواب: لا يصحّ.

المسألة (63): لو خرج الحاجّ بعد الشوط الرابع من طوافه إلى خارج المطاف، أي: إلى الطارمة، وذلك للاستراحة مدّة قصيرة، ثمّ بدا له الإتيان بطواف جديد، أو خرج ـ  بعد الشوط الرابع أيضاً ـ إلى خارج المطاف لكي يقطع طوافه ـ  لشبهة حصلت له ـ ثمّ يأتي بطواف ثان، فهل يصحّ طوافه الثاني، أو تتوقّف صحّة طوافه الثاني على اختلال الموالاة في طوافه الأوّل؟

الجواب: يصحّ طوافه الثاني وإن كان الأحوط استحباباً أن يخلّ بالموالاة ثمّ يطوف.

المسألة (64): قطع شخص طوافه أو سعيه لأحد الأسباب، ثمّ أراد العود وإكمال الطواف أو السعي، فهل يستطيع أن يكمل الطواف أو السعي من محاذاة المكان الذيقطع، أو يجب أن يعود إلى نفس المكان؟

$

', '', 112), (5, 113, 'book', '

الجواب: في مورد يجوز له التكميل لا فرق بين التكميل من نفس المكان أو ممّا يحاذيه.

المسألة (65): رجل شرع في الطواف الواجب، فثقل عليه الطواف في الشوط الثالث من جهة المرض وكبر السنّ، فخرج من المطاف، فاستراح لحظات، ثمّ رجع إلى المطاف وأتمّ الطواف من حيث قطعه، فهل يصحّ طوافه؟

الجواب: إن خرج حقّاً عن مقدار جواز الطواف استأنف طوافاً جديداً.

المسألة (66): هل يسري حكم كثير الشكّ إلى من يشكّ كثيراً في عدد الأشواط في الطواف الواجب حول الكعبة المشرَّفة، ومتى يصير الشخص كثير الشكّ في الطواف؟

الجواب: المتيقّن ممّن يجوز له أن لا يعتني بشكّه هو الذي وصل شكّه إلى حالة الوسواس.

المسألة (67): هل يجب أن يكون وجه الطائف حال طوافه إلى الأمام، أو يجوز النظر والالتفات يميناً وشمالاً، أو إلى ورائه؟

الجواب: المقصود بجعل الكعبة على يساره تحديد وجهة سير الطائف، فيجب على العموم أن يكون يساره إلى جهة الكعبة ووجهته العموميّة إلى الأمام، ومجرّد النظر والالتفات

', '', 113), (5, 114, 'book', '

يميناً وشمالاً مع فرض الإتّجاه العامّ إلى الأمام لا يضرّ، أمّا اتّجاه الوجه إلى الوراء فلا يمكن إلّا بجعل الكعبة على اليمين، فيبطل ذاك المقطع من الطواف.

المسألة (68): شخص طاف ثمّ شكّ في عدد الأشواط في الأثناء فقال له صاحبه: نحن في السادس، فاعتمد على قوله وأكمل الطواف، إلّا أنّ صاحبه شكّ في ذلك بعد الانتهاء من صلاة الطواف، فهل يلزم أحدهما شيء بعد هذا الشكّ؟

الجواب: أيّ واحد منهما شكّ بعد الطواف في العدد لحقه حكم الشاكّ في العدد بعد الطواف، وأيّ واحد منهما بقي على يقينه فلا كلام بشأنه.

المسألة (69): هل يعتبر في بداية كلّ شوط من أشواط الطواف السبعة قصد ذلك الشوط بعنوان أنّه الشوط الأوّل أو الثاني أو الثالث وهكذا، أو يكفي أن ينوي الإتيان بسبعة أشواط في البداية، ويستمرّ في الطواف إلى أن تكمل سبعة أشواط؟

الجواب: النيّة مستمرّة فلا معنى لتجديدها، ولا تجب نيّة عنوان الأوّل والثاني والثالث....

المسألة (70): لو شكّ الطائف أو وسوس حال الطواف في صحّة طوافه وحصل له ترديد في أن يقطع طوافه ويبدأه

', '', 114), (5, 115, 'book', '

من جديد، لكنّه قرّر أن يواصل طوافه ويلغي الشكّ والوسوسة الحاصلة له لارتفاع موجبه من نفسه، فهل هذا الترديد يوجب بطلان المقدار من الطواف الذي جاء به حال الترديد؟

الجواب: لو كان مستمرّاً في نيّة الطواف في القطعة التي أخذه الشكّ فيها أو الوسواس فلا إشكال.

المسألة (71): بعض الأشخاص المشرفين على طواف عدد من غير العارفين بكيفيّة الطواف وأحكامه يأتون إلى الطواف وهم قاصدون ما في ذمّتهم من طواف لكن عند دخول المسجد الحرام يشرعون في تعليم هؤلاء: من كيفيّة النيّة، والطواف، وبعض الأحكام المبتلى بها في الطواف، وهكذا يستمرّ حالهم حتّى يشرعوا في الطواف، ويغفلون عن استحضار النيّة تفصيلاً لطوافهم، فهل تكفيهم تلك النيّة الارتكازيّة الموجودة لديهم حال شروعهم في الطواف؟

الجواب: النيّة الارتكازيّة كافية.

المسألة (72): هل يجوز لمس الكعبة المعظّمة حال الطواف الواجب؟

الجواب: أصل اللمس جائز، لكن الأحوط وجوباً أنّه لو كان ذلك في حالة الطواف يعيد ذاك المقطع من الطواف

', '', 115), (5, 116, 'book', '

بعنوان المقدّمة العلميّة لتحقيق الطواف الكامل.

المسألة (73): هل يجوز للمحرم أن ينوب في الطواف الواجب عن غيره قبل أن يطوف لنفسه في حجّ كان أو عمرة؟

الجواب: الطواف التطوّعي قبل الإحلال عن عمرة التمتّع مشكل ـ لصحيح معاوية. الوسائل، ج 13 بحسب طبعة آل البيت، الباب 1 من التقصير، ح 4، ص 506 ـ أمّا الطواف النيابي، أو الطواف قبل الإحلال في غير عمرة التمتّع فالاحتياط فيه بالترك أخفّ; لأنّه غير داخل في منطوق صحيح معاوية، ولكنّه مع ذلك لا يترك هذا الاحتياط.

المسألة (74): إذا شكّ الطائف في عدد الأشواط أثناء الطواف ثمّ زال شكّه وبعد صلاة الطواف عاد إليه شكّه ثانية فما هو حكم طوافه؟

الجواب: طوافه صحيح إن شاء الله.

المسألة (75): شخص وظيفته الاستنابة للطواف والصلاة، هل يحقّ له أن يستنيب أحداً للطواف وآخر لصلاة الطواف؟

الجواب: هذا خلاف الاحتياط.

المسألة (76): شخص بدأ طوافه بالركن اليماني ظانّاً أنّه الحجر الأسود، ولكنّه التفت في الأثناء فختمه بالحجر

', '', 116), (5, 117, 'book', '

الأسود، فهل يصحّ طوافه؟

الجواب: شوطه الأوّل باطل، فإن كان لا يزال بالمطاف ولم تختلّ الموالاة فليأت بشوط آخر، وإن اختلّت الموالاة فليعد الطواف.

المسألة (77): إذا مشى مسافة من الشوط وهو مسلوب الاختيار ولمّا لم يعلم مقدارها بالدقّة ليتداركها أتى بشوط كامل ليكون بديلاً عن الشوط الذي وقع الإخلال به، فهل يصحّ عمله؟

الجواب: ليس المفروض به الإتيان بشوط كامل بعنوان البديل، بل المفروض به أن يمشي بلا نيّة الطواف حتّى إذا وصل إلى ما يقرب من مورد سلب الاختيار ينوي الطواف من النقطة الواقعيّة التي علم الله سلب اختياره، ومادام لم يفعل كذلك فليحتط فعلاً بالخروج من المطاف ثمّ إعادة الطواف، أو بالصبر إلى أن تبطل الموالاة ثمّ إعادة الطواف.

المسألة (78): إذا أكمل طوافه متردّداً في صحّته، أو شاكّاً في عدد الأشواط، ثمّ تيقّن بصحّته وعدم نقصان فيه ولا زيادة، فهل يصحّ طوافه؟

الجواب: يصحّ إن شاء الله.

المسألة (79): إذا أتى الطائف ببعض خطوات الشوط

', '', 117), (5, 118, 'book', '

فاقداً لبعض الشروط المعتبرة فيها شرعاً، كما لو استقبل الكعبة أو سلب اختياره لشدّة الزحام، والتفت إلى ذلك بعد إكمال الشوط والدخول في شوط آخر، فما هو تكليفه؟

الجواب: يضيف شوطاً، وفي الشوط الإضافي لا ينوي الطواف إلّا من مورد فقدان الشرط في علم الله.

المسألة (80): هل يجوز الأكل والشرب أثناء الطواف؟

الجواب: نعم.

المسألة (81): إذا شكّ في صحّة طوافه أثناء الطواف ـ كما لو شكّ في نيّته مثلاً ـ فبنى على بطلان طوافه فاستأنفه، وفي أثناء إتيانه بالطواف الثاني تيقّن من صحّة الطواف الأوّل، فماذا يصنع؟

الجواب: توجد في ذلك شبهة (زيادة الطواف)، فالأحوط قطعه وخروجه عن المطاف ثمّ إعادة الطواف.

المسألة (82): ما حكم من دخل حجر إسماعيل(عليه السلام)أثناء طواف العمرة أو الحجّ جهلاً بالحكم، وعلم به حينما عاد إلى وطنه؟

الجواب: حاله حال من ترك الطواف جهلاً بالحكم وعلم به حينما عاد إلى وطنه.

المسألة (83): ما حكم من طاف بالبيت شوطاً أو أكثر ولم يتجاوز الشوط الرابع، ثمّ اُقيمت الصلاة واُخرج من

', '', 118), (5, 119, 'book', '

المطاف بسبب الزحام، ورجع بعد الصلاة، فهل يلزمه إعادة الأشواط من جديد أو يتمّها حيث قطع؟

الجواب: إن كان حقّاً خرج من المطاف قبل الشوط الرابع في طواف واجب فعليه الإعادة ولو احتياطاً، أمّا لو لم يخرج من المطاف فمع اختلال الموالاة تجب الإعادة، ومع عدم اختلالها يكفي الإتمام من حيث قطع.

المسألة (84): لو عجز الحاجّ عن الطواف ماشياً، فهل يجزيه الطواف جالساً على كرسيّ يتحرّك بدفع الآخرين له في الطابق الأرضيّ؟

الجواب: نعم يجزيه.

المسألة (85): لو عجز عن الطواف بذلك الكرسيّ في الطابق الأرضيّ، فهل تحتاطون بالجمع بين الطواف بذلك الكرسيّ في الطابق العلويّ واتّخاذ النائب في الطابق الأرضيّ، أو يكفي اتّخاذ النائب في الطابق الأرضي؟

الجواب: يجب الاحتياط.

المسألة (86): إن نسي الحاجّ طواف العمرة أو أتى به ناقصاً غفلةً، ثمّ تذكّر في عرفات، فهل تجب المبادرة إلى قضائه أو تكميله حتّى الإمكان، أو يستطيع الإتيان به بعد

', '', 119), (5, 120, 'book', '

أعمال منى وأيّام التشريق، ولا فوريّة فيه؟

الجواب: لا تجب المبادرة وإنّما يجب أن يقضي طواف العمرة قبل طواف الحجّ.

المسألة (87): إذا نسي الحاجّ طواف الحجّ أو أتى به بشكل باطل، فهل يستطيع الإتيان بقضاء الطواف في غير أشهر الحجّ؟

الجواب: إن التفت في داخل ذي الحجّ ومع ذلك لم يتدارك فهو تارك عمدي لطواف الحجّ، وإن التفت بعد انتهاء ذي الحجّ قضاه بنفسه.

المسألة (88): شخص علم بعد أداء العمرة ورجوعه إلى بلده ببطلان أحد طوافيه: إمّا طواف العمرة، أو طواف النساء، فما هو تكليفه؟

الجواب: هو باق على إحرامه بحكم استصحاب عدم إتيانه بطواف العمرة المفردة الصحيح، فإن استطاع رجع للإتيان بأعمال العمرة المفردة، وإن لم يستطع استناب لتلك الأعمال.

المسألة (89): إذا علم المعتمر ببطلان سعيه بعد يوم أو أكثر، فهل تجب عليه إعادة الطواف وصلاته أيضاً؟

الجواب: لا تجب.

المسألة (90): امرأة قدّمت طوافها وسعيها على الوقوفين

', '', 120), (5, 121, 'book', '

لعذر، ولكنّها أتت بهما قبل أن تحرم للحجّ جهلاً، ولم تعلم بذلك إلّا بعد رجوعها إلى وطنها، فهل يصحّ حجّها؟

الجواب: حجّها صحيح.

المسألة (91): ما هي وظيفة من لا يكون قادراً على إكمال الطواف أو السعي بالكامل ولكن يمكنه أن يباشر بعض أشواط الطواف أو السعي بنفسه ويطوف أو يسعى الباقي محمولاً؟

الجواب: ما أمكنه أن يعمل بنفسه يعمل بنفسه، وما عجز عنه يطاف ويسعى به محمولاً.

المسألة (92 ): لو لم يمكن الطواف محمولاً إلّا في الطابق الثاني من المسجد فماذا يفعل؟

الجواب: يجمع احتياطاً بين الطواف محمولاً في الطابق الثاني والاستنابة في الطابق الأرضيّ.

المسألة (93): هل يمكن للعاجز عن الطواف في المطاف المألوف أن يطوف في الطابق العلوي، ثمّ يصلّي صلاة الطواف في موضعها، ويحتاط باتّخاذ النائب للطواف في المطاف المألوف، ويصلّي هو صلاة الطواف أيضاً بعد إتمام طواف النائب؟

الجواب: يجوز.

المسألة (94): أفتونا في امرأة دخلت مكّة محرمة بإحرام

', '', 121), (5, 122, 'book', '

عمرة التمتّع وحصل لها انزلاق في فقرات ظهرها وأصبحت طريحة الفراش، فكيف يمكن لها أن تؤدّي باقي أعمال عمرتها؟

الجواب: إن عجزت عن الذهاب إلى عرفات والمشعر فعليها أن تتحلّل بأعمال العمرة المفردة بإطافتها في المسجد وفي المسعى إن أمكن، أو الطواف عنها فيهما إن لم يمكن.

المسألة (95): شخص وصل في الشوط الأخير من طوافه إلى مكان قطع بأنّه هو المكان المحاذي للحجر الأسود، فقطع طوافه، ثمّ توجّه إلى أداء صلاة الطواف لكنّه قبل أن يشرع في الصلاة شكّ في أنّ المكان الذي قطع فيه طوافه كان هو المكان المحاذي حقّاً للحجر الأسود، أو هو قبل وصوله للحجر الأسود، ولم يعتنِ بهذا الشكّ فصلّى ركعتي الطواف وسعى وقصّر، فهل يصحّ طوافه مع هذا الشكّ؟ وعلى فرض البطلان فهل عليه إعادة السعي أيضاً والتقصير؟

الجواب: إن كان شكّه ناشئاً من حالة الوسواس عنده ولهذا لم يعتنِ به في وقته فالآن أيضاً لا يعتني به، وإلّا فإن أمكنه أن يرجع ويدقّق في المكان الذي قطع الطواف فَفَعل وتبيّن أنّه كان قد بلغ ما يحاذي الحجر الأسود فعمله صحيح، وإلّا فليعد طوافه وصلاته وسعيه وتقصيره.

$

', '', 122), (5, 123, 'book', '

صلاة الطواف

المسألة (1): لو أخّر الحاجّ صلاة الطواف إلى عدّة ساعات عمداً، فهل يبطل طوافه؟

الجواب: الأحوط بطلان الطواف.

المسألة (2): إذا مات الشخص وعليه قضاء صلاة الطواف، فهل يجب على ولده الأكبر أن يقضيها؟ وهل يقضيها في بلده أو في مكّه المكرّمة في محلّها؟

الجواب: يجب عليه أن يقضيها، فإن كان عليه قضاؤها في مكّة قضاها الوليّ في مكّة، وإن كان عليه أن يقضيها ولو في بلده ـ لأنّه كان قد رجع إلى بلده ولم يكن يجب عليه تحمّل المشقّة في الرجوع إلى مكّة ـ جاز أن يقضيها الوليّ عنه في بلده.

المسألة (3): ما المقدار الذي يمكن للمكلّف أن يفصل به بين الطواف وصلاته اختياراً أو اضطراراً، وما هي حدود الاضطرار؟

الجواب: يجب التوالي العرفيّ بين الطواف وصلاته

', '', 123), (5, 124, 'book', '

اختياراً، أمّا مع الاضطرار فلا يجوز التأخير إلّا بمقدار اضطراره، فمتى ما ارتفع الاضطرار العرفيّ وجب الفور.

المسألة (4): هل يجوز للرجل الإتيان بصلاة الطواف مع عدم وجود فاصل بينه وبين امرأة تؤدّيها؟

الجواب: وجوب الفاصل بينه وبين المرأة في الصلاة في زحام الحجّ ساقط.

المسألة (5): هل يجوز للرجل الإتيان بصلاة الطواف مع عدم وجود فاصل بينه وبين امرأة تؤدّيها في غير زحام الحجّ؟

الجواب: حال صلاتهما في غير تلك الأيّام هو حال صلاتهم في البلاد الاُخرى، فلابدّ من الفاصل بينهما بما يفتى به في البلاد الاُخرى.

المسألة (6): ما حكم من أتى بصلاة طواف عمرة التمتّع والحجّ في حجر إسماعيل جهلاً منه بالحكم، والتفت إلى ذلك بعد بقيّة الأعمال؟

الجواب: حاله حال من ترك صلاة الطواف جهلاً إلى أن انتهى من بقيّة الأعمال، فعليه أن يصلّيها فوراً، وقد سقط عنه

', '', 124), (5, 125, 'book', '

الترتيب بين صلاة الطواف والأعمال التي بعدها.

المسألة (7): هل يحقّ لمن أتى بالطواف الواجب أن يأتي أوّلاً بصلاة الطواف نيابةً عن الغير، ثمّ يأتي بها لنفسه؟

الجواب: لو استلزم ذلك شبهة فقدان التوالي العرفيّ فليترك ذلك احتياطاً، وإلّا جاز.

المسألة (8): لو امتلأ المطاف بالطائفين فلم تمكن صلاة الطواف في المسجد خلف المقام، وأمكنت في رواق المسجد المسقّف (الطارمة) المرتفع شيئاً مّا عن المسجد، فهل تجزي الصلاة فيه، أو يمكنه الصلاة في أيّ مكان من المسجد؟

الجواب: إن أمكنه الصلاة قريباً من المقام في أحد الطرفين احتاط بالجمع بين الصلاة هكذا والصلاة خلف المقام تحت السقف المرتفع شيئاً مّا عن المسجد.

وإن لم تمكنه الصلاة قريباً من المقام، احتاط بالجمع بين الصلاة في المسجد ولو بعيداً عن المقام والصلاة تحت السقف بالشكل الذي مضى.

المسألة (9): لو لم يتمكّن من الصلاة خلف المقام،

', '', 125), (5, 126, 'book', '

فصلّى في موضع آخر من المسجد، ثمّ أمكنه قبل السعي، فهل يجب عليه إعادة الصلاة؟ وما الحكم لو أمكنه بعد السعي؟

الجواب: إن أمكنه قبل السعي فليحتط بالإعادة، وإن أمكنه بعد السعي فلا إعادة عليه.

المسألة (10): يصلّي الشخص صلاة الطواف ويكون مشغولاً بالقراءة فيصطدم به آخرون فيتحرّك من مكانه أو يشكّ في ذلك، فيعيد الذكر، ثمّ يتكرّر الأمر ويعيد الذكر وهكذا إلى عدّة مرّات، فهل في ذلك إشكالٌ؟

الجواب: لا إشكال فيه إن شاء الله.

المسألة (11): أحرمت امرأة لعمرة التمتّع وبعد طواف العمرة وقبل صلاة الطواف حاضت، فما هي وظيفتها مع سعة الوقت أو ضيقه؟

الجواب: تؤجّل الركعتين إلى ما بعد الطهر، ومع ضيق الوقت تأتي بالصلاة لدى الرجوع إلى مكّة قبل طواف الحجّ.

المسألة (12): الشكّ في عدد ركعات صلاة الطواف يوجب البطلان، فما حكم الظنّ في ذلك؟

الجواب: الأحوط وجوباً الإعادة.

$

', '', 126), (5, 127, 'book', '

المسألة (13): شخصٌ في قراءته للصلاة خطأٌ ولا يتمكّن من تصحيحها، هل يجوز له أن ينوب عن الغير في الحجّ؟ ولو فرض الجواب بالنفي فلو أحرم نيابةً (ولو تبرّعاً) فهل يحكم ببطلان إحرامه؟

الجواب: لا تجوز له النيابة باُجرة، ولو استناب باُجرة من دون علم المستأجر بالحال لم يستحقّ الاُجرة، وعلى كلّ تقدير فنحن لا نحكم ببطلان إحرامه وإنّما نحكم بعدم الإجزاء عن المنوب عنه.

المسألة (14): حاول شخصٌ جاهداً تصحيحَ قراءته فلم يتمكّن، فهل يجب عليه أن يصلّي صلاة الطواف مأموماً ويستنيب لها مضافاً إلى إتيانها بحسب إمكانه؟ وما الحكم لو لم يجد بعد طوافه مباشرةً من يقتدي به أو من ينوب عنه؟

الجواب: إن كان قاصراً صحّت صلاته، ولم يجب عليه الائتمام ولا الاستنابة، وإن كان مقصّراً كالذي كان قادراً على تصحيح القراءة في سعة الوقت في بلده فالأحوط له أن يجمع بين صلاته فرادى والائتمام والاستنابة، وليجهد في جعل طوافه في وقت يحصُل على من يقتدي به ومن ينوب عنه،

', '', 127), (5, 128, 'book', '

فلو عجز عن ذلك احتاط بالاقتداء المتأخّر والاستنابة المتأخّرة.

المسألة (15): هل يكفي لمن يرى قراءته صحيحة الإتيان بصلاة الطواف مأموماً؟

الجواب: هذا خلاف الاحتياط.

المسألة (16): هل يجب على مَن وظيفته الاحتياط بالإتيان بصلاة الطواف مأموماً: أن يقتدي بمن يؤدّي صلاة الطواف الواجب، أو يمكنه الاقتداء بغيره كمن يصلّي صلاة الطواف المستحبّ، أو الصلوات اليوميّة؟

الجواب: يمكنه الاقتداء بصلاة من يصلّي صلاة الطواف ولو المستحبّ، أمّا الاقتداء بصلاة مَن يصلّي اليوميّة فخلاف الاحتياط.

المسألة (17): المرأة المستحاضة يجب عليها الغسل لصلاة الطواف، والغُسل يتطلّب وقتاً طويلاً ويستلزم الفصل الطويل بين الطواف وصلاته; إذ تحتاج الذهاب إلى المنزل والعود، فهل في هذا الفصل إشكالٌ؟

الجواب: لا يجب عليها الغسل لصلاة الطواف بل تتوضّأ.

$

', '', 128), (5, 129, 'book', '

المسألة (18): إذا طاف سبعة أشواط، ثمّ شكّ في صحّة طوافه، فأعاده احتياطاً قبل أن يأتي بصلاة الطواف، فهل يضرّ ذلك بصحّة عمله من جهة الفصل بين الطواف وصلاته؟

الجواب: إن كان الطواف الأوّل في واقعه باطلاً صحّ طوافه الثاني وصلاته، وإن كان في واقعه صحيحاً جاءت شبهة الفصل بين الطواف وصلاته زائداً شبهة القران بين طوافين، وعليه فليحتط بالصلاة للطواف الأوّل والصلاة للطواف الثاني ثمّ إعادة الطواف وصلاته.

المسألة (19): هل حكم الطواف في العمرة المفردة المستحبّة هو نفس حكم الطواف الواجب، أي: يجب أن تكون صلاته خلف مقام إبراهيم؟ أو أنّ حكمه حكم الطواف الاستحبابيّ تجوز صلاته في أيّ مكان من المسجد الحرام؟

الجواب: العمرة المفردة المستحبّة كالواجبة.

المسألة (20): من ترك صلاة الطواف جهلاً أو نسياناً، وعلم بذلك بعد الرجوع إلى بلده وانقضاء شهر ذي الحجّة، هل يمكنه الإتيان بقضائها في غير موسم الحجّ؟ وهل يجب القضاء فوراً أو يمكنه التأخير اختياراً؟

$

', '', 129), (5, 130, 'book', '

الجواب: إن كان ناسياً وكان يصعب عليه الرجوع صحّ له أن يقضيها فوراً ولو كان في غير موسم الحجّ(1).

وإن كان جاهلاً فالجاهل بوجوب صلاة الطواف ملحق بالناسي(2).

المسألة (21): هل يجوز ترك صلاة الطواف المستحبّ؟

الجواب: يجوز، ولكن صحّة طوافه المستحبّ عندئذ محلّ إشكال.

$

', '

(1) وذلك تمسّكاً بإطلاق صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبدالله(عليه السلام): «رجل نسي الركعتين خلف مقام إبراهيم، فلم يذكر حتّى ارتحل من مكّة؟ قال: فليصلّهما حيث ذكر...». الوسائل، ب 74 من الطواف، ح 18.

(2) لصحيحة جميل، وهي الرواية الثالثة من نفس الباب.

', 130), (5, 131, 'book', '

السعي

المسألة (1): ذكرتم في البند (102) من مناسككم الشريف: أنّه يجب أن لا يؤخّر السعي عن الطواف إلى الغد اختياراً، والسؤال هو: أنّه لو وقع الفراغ من الطواف وصلاته في الساعات الأخيرة من الليل فهل يجب إيقاع السعي فوراً كي لا يحصل صدق التأخير إلى الغد، أو تقصدون عدم الفصل بين الطواف والسعي بليلة متى وقع الفراغ من الطواف؟

الجواب: المقصود هو الثاني.

المسألة (2): لو أخّر الحاجّ السعي عامداً إلى أكثر من ليلة فهل يبطل طوافه؟

الجواب: الأحوط بطلان الطواف.

المسألة (3): شخص أكمل الطواف وصلاته، ثمّ اشتدّ عليه المرض فلم يستطع أداء السعي في وقته، فتأخّر عدّة

', '', 131), (5, 132, 'book', '

أيّام إلى حين شفائه، فهل عليه إعادة الطواف وصلاته، أو يكفيه أداء السعي فقط؟

الجواب: يكفيه أداء السعي فقط.

المسألة (4): لو استمرّ المرض بالحاجّ مدّة ليلتين، ولسبب المرض لم يأتِ بالسعي بعد الطواف وصلاته، لكنّه لم يؤدِّ السعي بعد شفائه، وأخّره ليلتين اُخريين تساهلاً، فهل هذا التأخير الثاني الحاصل من التساهل يوجب الإخلال بالموالاة بين الطواف والسعي فيبطل طوافه؟

الجواب: يحتاط بإعادة الطواف وصلاته ثمّ السعي.

المسألة (5): لو ترك المعتمر بعض أشواط السعي نسياناً أو جهلاً، ثمّ قصّر، ثمّ التفت إلى ذلك بعد عدّة أيّام، فهل عليه خلع الثياب ولبس ثوبَي الإحرام ثمّ إكمال السعي، أو يكفي إكمال السعي بالثياب الاعتياديّة؟

الجواب: يصحّ له السعي بثيابه الاعتياديّة.

المسألة (6): شخص نقّص من أشواط السعي جهلاً وقصّر بعد ذلك، فهل تجب عليه إعادة التقصير بعد إكمال السعي؟

$

', '', 132), (5, 133, 'book', '

الجواب: الأحوط إعادة التقصير بعد إكمال السعي والتكفير بذبح بقرة.

المسألة (7): هل تجب إعادة الطواف والصلاة ثمّ السعي على من سعى بعد يوم أو عدّة أيّام من الطواف جهلاً منه بالحكم؟ وهل يحلّ من إحرامه لو قصّر بعد سعيه جهلاً بالمسألة؟

الجواب: لا تجب عليه إعادة الطواف والصلاة وصحّ تقصيره.

المسألة (8): لو فرض إحداث سرداب ونفق بين الصفا والمروة (طابق تحت المسعى الموجود حاليّاً) هل يجوز السعي بينهما فيه؟

الجواب: إن كنّا نحتمل كون السعي بينهما سعياً بين الجبلين، أي: كانت الأرض في زمن التشريع نازلة إلى هذا الحدّ، جاز السعي بينهما.

المسألة (9): رجل سعى عدّة أشواط، ثمّ ألغاها، أو طاف عدّة أشواط، ثمّ ألغاها وأعاد السعي، أو الطواف بسبعة أشواط، فهل يصحّ عمله، أو يبطل العمل; لأنّ الطواف أو

', '', 133), (5, 134, 'book', '

السعي لا يبطل بمجرّد الإلغاء، فقد تحقّقت الزيادة؟

الجواب: ما لم يبطل الطواف السابق أو السعي السابق بمبطل فكفاية مجرّد الإلغاء لا تخلو من إشكال. نعم، الزيادة في السعي عن جهل لا تبطل السعي(1).

المسألة (10): هل يجوز قطع السعي والبدء بسعي جديد من الأوّل اختياراً؟

وهل يصحّ سعيه الثاني بدون أن يخرج من المسعى ويوقع فاصلاً بين سعيه الذي قطعه وسعيه الثاني؟

وهل يختلف الأمر في الطواف، أو أنّ الحكم فيهما واحد؟

الجواب: في السعي لا نجوّز ذلك. نعم، لو خرج من المسعى وأوقع فاصلاً بينه وبين السعي السابق بحيث صحّ عدّه عرفاً سعياً مستقلاًّ جاز ذلك، وأمّا في الطواف، فلو أراد تبديل الطواف يكفي له أن يوجد فاصلاً بين أشواط الطواف

', '

(1) بدليل صحيحة هشام بن سالم في الذين جعلوا الذهاب والإياب شوطاً واحداً جهلاً منهم بالحكم: «قد زادوا على ما عليهم، ليس عليهم شيء». راجع الوسائل ج 13 بحسب طبعة آل البيت، ب 11 من السعي.

', 134), (5, 135, 'book', '

الأوّل إلى حدّ فوات الموالاة، ثمّ يبدأ بالطواف الجديد ولو لميخرج من المطاف.

المسألة (11): أفتونا مأجورين في رجل تبيّن له بعد أن أتمّ أعمال الحجّ وعاد إلى بلده بأنّ سعيهُ كانت فيه خطوات إلى الخلف، علماً أنّه كان جاهلاً بالحكم حين السعي، فهل عليه الاستنابة لسعيه، أو عليه الإعادة في العام القابل إن استطاع؟

الجواب: بطل حجّه، وعليه الإعادة في العام القابل ولو بمثل القرض.

المسألة (12): لو كان الحاجّ في الشوط الثاني من سعيه وتخيّل بسبب الزحام والإرهاق أنّه في الشوط الثالث، وتردّد في أنّه هل صعد على شيء من الصفا أو شرع في شوطه الثالث قبل ذلك، لكنّه واصل سعيه ثمّ بعد لحظات التفت إلى أنّه ما زال في الشوط الثاني ولم يبلغ الصفا بعد، فهل تردّده هذا مخلّ بسعيه الذي حصل بعده؟

الجواب: لا يخلّ.

المسألة (13): ما حكم الشكّ في عدد أشواط السعي

', '', 135), (5, 136, 'book', '

بعد الفراغ والانصراف، ولكن قبل التقصير؟

الجواب: إن شكّ في الزيادة فقط كما لو شكّ وهو على المروة في أنّه هل أتى بسبعة أو تسعة أجزأ، وإلّا أعاد.

المسألة (14): ما حكم من علم أنّه يجب عليه السعي سبعة أشواط بين الصفا والمروة، وبهذه النيّة سعى، لكنّه عدّ ـ جهلاً ـ مجموع الذهاب والإياب شوطاً واحداً بحيث بعد انتهاء السعي يكون قد سعى أربعة عشر شوطاً؟

الجواب: صحّ عمله.

المسألة (15): شخصٌ بدأ بالسعي من المروة وختم بالصفا، ثمّ علم أنّ الواجب ليس كذلك، فهل يكفيه السعي شوطاً واحداً من الصفا إلى المروة إكمالاً للنقص، أو لابدّ من إعادة السعي بالكامل؟

الجواب: يعيد سعيه.

المسألة (16): كان شخص في حال السعي فرأى علامة تشير إلى بدء الهرولة، لكنّه سار بشكل طبيعي، ثمّ ظنّ أنّ الهرولة واجبة، فعاد واجتاز تلك المسافة هرولةً، فهل في سعيه إشكالٌ؟

$

', '', 136), (5, 137, 'book', '

الجواب: إن جزم بالوجوب فهذه إن عدّت زيادة فإنّما هي زيادة جهليّة ولا تضرّ، وإن ظنّ بالوجوب فأعاد مقدار الهرولة بعنوان الرجاء لا بعنوان الجزئيّة القطعيّة فأيضاً لا إشكال فيه.

المسألة (17): اعتقد شخص أنّ كلّ شوط من أشواط السعي هو عبارة عن الذهاب من الصفا إلى المروة والعود إلى الصفا، فسعى ثلاثة أشواط وفق ما كان يعتقده، فالتفت إلى المسألة، فأتمّ سعيه سبعة وفق الحساب الصحيح، فهل يصحّ سعيه؟

الجواب: يصحّ إن شاء الله.

المسألة (18): هل المشي على الصفا أو المروة بنيّة السعي بعد كلّ شوط يعتبر من الزيادة المبطلة للسعي؟

الجواب: السعي هو المشي بين الصفا والمروة، أمّا المشي على الصفا والمروة فهو لغوٌ، ولا يعدّ شيئاً ولا يعتبر زيادة مبطلة.

المسألة (19): تيقّن شخصٌ أنّه سعى خمسة أشواط مثلاً، لكنّه شكّ في أنّه سعى الشوطين الأخيرين، أم لا، فماذا يفعل؟

الجواب: يعيد سعيه.

$

', '', 137), (5, 138, 'book', '

المسألة (20): إذا نسي الحاجّ أو المعتمر بعض أشواط السعي وقَصَّر، يجب عليه السعي وتداركه عند التذكّر، والسؤال: أنّه هل حلَّ من إحرامه بعد التقصير؟

الجواب: نعم حلّ من إحرامه وإن كان الأحوط الأولى أن يقصّر مرّة اُخرى.

المسألة (21): قال بعض الفقهاء بأنّه «لا تعتبر الموالاة في السعي إلّا إذا ترك الشوط الأوّل قبل إكماله، فإذا فاتت الموالاة يعيد السعي احتياطاً»، ما هو رأيكم في ذلك؟

الجواب: لم أجد دليلاً على شرط الموالاة ولا بأس بالاحتياط.

المسألة (22): هل يصحّ السعي ممّن غلبه النوم في حال السعي محمولاً؟

الجواب: إن لم يكن ممّن غلب الأمر عليه كالمغمى عليه أو النائم الذي لا يستطيع أن يُفيق من النوم فعليه النيّة، والنيّة لا تكون في حالة النوم.

المسألة (23): يقول بعض الفقهاء بأنّه من نقّص شيئاً من السعي في عمرة التمتّع نسياناً فأحلّ لاعتقاده الفراغ من

', '', 138), (5, 139, 'book', '

السعي، وجامع زوجته، وجب عليه ـ إضافةً إلى إتيان السعي ـ التكفير ببقرة، فما هو رأيكم في ذلك؟

الجواب: النصّ الصحيح دلّ على ذلك، وهو وارد في الإحلال سواء جامع أو لم يجامع، فلا خصوصيّة للجماع في الحكم.

المسألة (24): في السعي بين الصفا والمروة هل يكفي الصعود لأوّل الجزء المرتفع من الجانبين، أو يلزم الصعود إلى الأعلى حيث يظهر الجبل للوصول إلى الجزء البارز فعلاً من الجبل؟

الجواب: ما دمنا نحتمل أنّ هذا المقدار كان هو السعي الكامل بين الصفا والمروة فهو مجز.

المسألة (25): هل يجوز الإتيان بالطواف بعد صلاة المغرب وتأخير السعي إلى ما بعد صلاة الفجر؟ وما الحكم في فرض الإتيان بالطواف قُبيل صلاة المغرب؟

الجواب: إن كان الطواف بالنهار فهو المتيقّن من النهي الوارد عن تأخير السعي إلى غد، وإن كان بالليل فتأخير السعي إلى الفجر خلاف الاحتياط الاستحبابيّ.

$

', '', 139), (5, 140, 'book', '

المسألة (26): هل تصحّ النيابة في بعض أشواط السعي لمن لا يقدر على الإتيان بها بالكامل؟

الجواب: العاجز عن السعي ولو محمولاً يستنيب، فإن عجز عن بعض الأشواط فالأحوط له أن يستنيب مرّتين: مرّةً للبعض الذي عجز عنه، ومرّة اُخرى للسعي الكامل.

المسألة (27): شخص أكمل سعيه متردّداً في صحّته أو شاكّاً في عدد الأشواط، ثمّ تيقّن بصحّته أو عدم النقصان أو الزيادة فيه، فهل يصحّ عمله؟

الجواب: صحّ عمله إن شاء الله.

المسألة (28): هل يجري حكم كثير الشكّ المذكور في كتاب الصلاة على من كثر شكّه في السعي؟

الجواب: إن وصل إلى حدّ الوسوسة لا يعتني بوسواسه، أمّا ما يسمّى في الصلاة بمجرّد كثرة الشكّ فجريان حكمه في المقام مشكل.

المسألة (29): شخصٌ استدبر في السعي اختياراً وكان جاهلاً بأنّه يجب عليه الاستقبال، واستمرّ ذلك لعدّة أمتار وكان في الشوط الثاني من سعيه، وبعد إكمال السعي أو بعد

', '', 140), (5, 141, 'book', '

تمام الأعمال التفت إلى الحكم، فماذا يفعل؟

الجواب: يعيد السعي.

المسألة (30): هل تستحبّ الهرولة للنساء؟

الجواب: لا تستحبّ.

المسألة (31): علم شخص بعد أن قصّر في عمرة التمتّع أنّ وضوءه كان باطلاً، أو أنّه لم يكن على وضوء حين الطواف وصلاة الطواف، فهل يحكم ببطلان سعيه وتقصيره أيضاً، أو يكفيه إعادة الطواف والصلاة؟

الجواب: يعيدها جميعاً.

المسألة (32): قامت الحكومة السعوديّة أخيراً بتعريض المسعى بحيث تقع ـ  لا محالة  ـ الأشواط التي تبدأ من الصفا إلى المروة خارج المسعى القديم، فما هو حكم السعي في المسعى الجديد؟

الجواب: ما دمنا نحتمل كون ذلك جزءاً من المسعى الحقيقيّ يكفي السعي فيه.

المسألة (33): شخص عند قيامه بأعمال العمرة المفردة تعرّض للمرض في الشوط الخامس من السعي

', '', 141), (5, 142, 'book', '

فأعادوه إلى بلده، وبعد شفائه لم يستطع العودة إلى مكّة لإتمام الأعمال، فما هي وظيفته حاليّاً؟

الجواب: إن عجز عن الرجوع إلى مكّة يأخذ نائباً لإتمام السعي، والنائب بعد أن ينهي السعي يجمع احتياطاً بين التقصير وبين إخباره لهذا الشخص كي يقصّر أيضاً، ثُمّ يأتي النائب بطواف النساء وصلاته، فيخرج بذلك هذا الشخص عن الإحرام.

المسألة (34): شخص أكمل سعيه وأضاف شوطاً من المروة إلى الصفا بنيّة الاحتياط والبدل عن الشوط الفاسد من أشواطه إن وجد، فهل هذه زيادة مبطلة للسعي؟

الجواب: الاحتياط يقتضي إعادة السعي والتقصير.

$

', '', 142), (5, 143, 'book', '

التقصير

المسألة (1): هل حلق جزء من الرأس يعدّ تقصيراً؟

الجواب: لا يعدّ تقصيراً.

المسألة (2): لو لم يقصّر المكلّف في العمرة المفردة جهلاً أو نسياناً وترك طواف النساء لنفس السبب، ثُمّ ذهب إلى مسجد الشجرة وأحرم وأتى بعمرة التمتّع، ثُمّ التفت إلى النقص في عمله، فما حكم هذا الشخص في حالة وجود فرصة لإعادة عمرة التمتّع، وما الحكم في حال عدم وجود تلك الفرصة؟

الجواب: إن كانت عمرته المفردة في أشهر الحجّ فليكملها ثُمّ ليجعلها عمرة التمتّع، والإحرام الثاني لغو.

المسألة (3): هل يكفي في تقصير المرأة أن تأخذ شيئاً من شعر الشارب أو اللحية إذا نبتا لها؟

الجواب: إطلاق دليل التقصير منصرف عن ذلك، فتقصير الشعر لها لا يكون إلّا بتقصير شعر الرأس.

$

', '', 143), (5, 144, 'book', '

المسألة (4): هل يجوز للمقصّر أن يقصّر خارج مكّة المكرّمة، أو لابدّ من التقصير فيها؟

الجواب: بلحاظ حكم التقصير يكفي التقصير خارج مكّة. نعم، قد لا يجوَّز له الخروج من مكّة باعتباره مرتهناً بالحجّ، وهذا أمر آخر.

المسألة (5): ما حكم من ترك التقصير جهلاً، أو نتف شعر لحيته أو شاربه باعتقاد كفاية ذلك في التقصير فأحرم للحجّ؟

الجواب: انقلب حجّه إلى الإفراد.

المسألة (6): هل تجب الكفّارة على من كان تقصيره محكوماً بالبطلان بارتكابه بعد تقصيره محرّمات الإحرام مع جهله بالمسألة؟

الجواب: لا تجب عليه الكفّارة إلّا كفّارة الصيد.

المسألة (7): إذا نسي الشخص التقصير في العمرة المفردة، فهل يمكنه التقصير أينما كان; لأنّه عاد إلى وطنه؟ وهل عليه طواف نساء جديد؟ وما هو الحكم في حالة الجهل؟

$

', '', 144), (5, 145, 'book', '

الجواب: يمكن التقصير أينما كان وليس عليه طواف النساء.

المسألة (8): ما حكم من قصّر لغيره قبل أن يقصّر لنفسه عمداً أو جهلاً أو غفلةً؟ وهل يجزي تقصيره لذلك الغير، أو يجب على المقصَّر له إعادة التقصير؟

الجواب: لا كفّارة عليه وإن كان فعل حراماً لدى العمد، أمّا المقصَّر له فقد تمّ تقصيره.

المسألة (9): علم شخص بعد التقصير في عمرة التمتّع أنّ طوافه وسعيه كانا باطلين، فيجب عليه أن يطوف ويسعى من جديد، والسؤال: أنّه هل يحرم عليه لبس المخيط مثلاً بعد علمه ببطلان الطواف والسعي، ويجب عليه إعادة التقصير، أو لا؟

الجواب: نعم يجب عليه كلّ هذا.

المسألة (10): علم شخص بعد إتيانه بطواف النساء وصلاته للعمرة المفردة أنّه ترك التقصير نسياناً أو كان تقصيره باطلاً، فهل يلزمه إعادة طواف النساء وصلاته بعد التقصير؟

الجواب: ليس عليه ذلك.

$

', '', 145), (5, 146, 'book', '

$

', '', 146), (5, 147, 'book', '

الوقوف بعرفات والمشعر

المسألة (1): هل تجب نيّة الوقوف بعرفات عند الزوال من اليوم التاسع، أو يجوز تأخيرها إلى ما بعد الزوال بساعة؟

الجواب: يجوز ذلك.

المسألة (2): حاجٌ خرج من عرفات قبل غروب الشمس جاهلاً أو ناسياً، لكنّه لم يرجع عند العلم أو التذكّر، ولا يمكنه نَحر الجمل في منى يوم العيد (إمّا لعدم تمكّنه ماليّاً، أو منع الحكومة، أو غير ذلك) فما هي وظيفته؟

الجواب: يحتاط بالجمع بين صوم ثمانية عشر يوماً والنحر في غير منى.

المسألة (3): هل الجهل بالوقوف في الوقت الاختياريّ يعتبر عذراً واضطراراً يصحّ معه الحجّ بالوقوف في الوقت الاضطراريّ؟ ولو ترك الحاجّ الوقوف بعرفات في

', '', 147), (5, 148, 'book', '

وقتيه الاختياريّ والاضطراريّ جهلاً، فهل يكفي لصحّة حجّه إدراك الوقوف بالمشعر؟

الجواب: الجهل عذر يصحّ معه الوقوف برهةً من الليل ثمّ ينتقل إلى المشعر، ولو فاته الوقوف بعرفات الاختياريّ والاضطراريّ جهلاً كفاه الوقوف بالمشعر.

المسألة (4): الوقوف الاضطراريّ بعرفة يكون في ليلة العاشر من ذي الحجّة، والسؤال: أنّه هل تستمرّ الليلة حتّى طلوع الشمس أو طلوع الفجر؟

الجواب: المقياس لدى استمرار الاضطرار هو أن يدرك المشعر قبل طلوع الشمس، فذلك كاف لإدراكه اضطراريّ عرفات قبل الانتقال إلى المشعر.

المسألة (5): شخصٌ وظيفته إدراك الوقوف الاضطراريّ بعرفات لكنّه يخاف فوت الوقوف بالمشعر بين الطلوعين إن أراد إدراك الوقوف الاضطراريّ بعرفات، فهل يجب عليه الاقتصار على الوقوف الاختياريّ بالمشعر، ويصحّ حجّه؟

الجواب: نعم يقتصر على الوقوف بالمشعر ويصحّ حجّه.

$

', '', 148), (5, 149, 'book', '

المسألة (6): من ترك الوقوف الاختياريّ بعرفات عمداً، يبطل حجّه، ولا يجزيه الوقوف الاضطراريّ، والسؤال: أنّه هل بطل بذلك إحرامه، أو يتحلّل بما يتحلّل به المعتمر؟

الجواب: بطل إحرامه، والأحوط استحباباً أن يتحلّل بما يتحلّل به المعتمر عمرة مفردة.

المسألة (7): إذا خرج المريض ومن يتولّى شؤونه من عرفات قبل غروب الشمس اضطراراً، فهل تثبت عليهما الكفّارة؟

الجواب: الخروج اضطراراً لا يوجب الكفّارة.

المسألة (8): لو جاء الحاجّ إلى مزدلفة للبيتوتة فيها ثمّ الوقوف بين الطلوعين، فنام فيها ولم يستيقظ إلّا بعد طلوع الشمس، فهل تكفي النيّة الارتكازيّة قبل أن ينام لتصحيح وقوفه بين الطلوعين؟

الجواب: لا تكفي.

المسألة (9): حاجٌّ نام قبل طلوع الفجر في المشعر وكان ناوياً الوقوف بين الطلوعين، لكنّه استيقظ من النوم بعد

', '', 149), (5, 150, 'book', '

طلوع الشمس، فهل وقوفه هذا صحيحٌ؟ وما الحكم لو كان نائباً عن الغير؟

الجواب: إن كان معذوراً فيما وقع منه وقف برهة من الزمن بعد طلوع الشمس وقد أدرك الحجّ، ولكنّه لا يجزي عن الغير إن كان نائباً.

المسألة (10): أدرك شخص الوقوف الاختياريّ لعرفات، ثمّ اُغمي عليه بعد الذهاب إلى المشعر وقبل طلوع الفجر، واستمرّ في حالة الإغماء حتّى آخر الأعمال، فما هو حكم حجّه وإحرامه؟

الجواب: يتحلّل بالعمرة المفردة، كما يدلّ عليه صحيح معاوية بن عمّار(1).

المسألة (11): بعد غروب يوم التاسع توجّه حاجٌّ إلى المشعر فسأل بعض الناس هناك عن حدود المشعر، أجابوه ودلّوه على مكان، فاطمأنّ أنّه المشعر، فنوى المبيت وقصد الوقوف، وبعد أن مضى الوقت الاضطراريّ للمشعر علم أنّ

', '

(1) الوسائل، ج 14، ب 27 من المشعر، ح 1، ص 49.

', 150), (5, 151, 'book', '

ذلك المكان لم يكن هو المشعر، فما هو الحكم بالنسبة لباقي الأعمال؟

الجواب: يتحلّل بالعمرة المفردة بعد مضيّ أيّام التشريق.

المسألة (12): إنّني ذهبت إلى الحجّ سنة (2005) وحدث خطأ وهو عدم مبيتنا في المزدلفة، حيث كان المبيت في منى فما هو تكليفنا الشرعيّ؟

الجواب: إن كنت قد صلّيت في المزدلفة ليلاً أو قرأت ذكراً فقد صحّ حجّك، واحتط احتياطاً بدم شاة بعنوان الكفّارة، وإن لم تكن صلّيت ولا ذكرت فحجّك باطل.

المسألة (13): أدرك شخص الوقوف بعرفات ومقداراً من الوقوف الليليّ بالمشعر، وذهب قبل طلوع الفجر إلى منى عمداً من أجل نقل الأثاث وأعمال اُخرى، وكان قاصداً العودة إلى المشعر، لكن غلبه النوم في منى، فما هو حكمه؟

الجواب: صحّ حجّه(1).

$

', '

(1) لصحيح الخثعمي. الوسائل، ج 14، ب 25 من الوقوف بالمشعر، ح 6، ص 47.

', 151), (5, 152, 'book', '

المسألة (14): هل يجوز للنساء الاكتفاء بمسمّى الوقوف في المزدلفة ليلة العيد قبل منتصف الليل؟ وعلى فرض عدم الجواز، هل يكفي ذلك لصحّة الحجّ لمن وقفت كذلك جهلاً أو اضطراراً؟

الجواب: الاكتفاء لهنّ بالوقوف قبل منتصف الليل خلاف الاحتياط، فإذا جهلن أو اضطررن ولم يمكن التدارك كفاهنّ الوقوف قبل منتصف الليل(1)، وكذلك المعذورون من الرجال.

المسألة (15): هل الوجوب الاحتياطيّ في أن يكون وقوف النساء والمعذورين في المشعر بعد منتصف الليل وعدم إفاضتهم قبله منه فتوى في الاحتياط أو احتياط في الفتوى؟

الجواب: فتوى بالاحتياط.

$

', '

(1) لصحيح الخثعمي الذي أشرنا إليه. وصحيح الخثعمي وارد عن أبي عبدالله عليه السلام: «أنّه قال في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتّى أتى منى. قال: ألم يرَ الناس؟ ألم ينكر منى حين دخلها؟ قلت: فإنّه جهل ذلك. قال: يرجع. قلت: إنّ ذلك قد فاته. قال: لا بأس به». وهذه الرواية وإن وردت في فرض الجهل لكن التعدّي منه إلى مطلق الاضطرار أمر عرفيّ.

', 152), (5, 153, 'book', '

المسألة (16): هل اجتزاء النساء والشيوخ بالوقوف برهة من ليلة العيد في المزدلفة، وقيامهم برمي جمرة العقبة ليلاً مختصّ بما إذا خافوا الزحام مثلاً في يوم العيد، أو هو أعمّ من ذلك؟

الجواب: جواز الإفاضة للنساء بعد منتصف الليل ليس مشروطاً بشيء، أمّا للشيوخ فمشروط بصعوبة خلاف ذلك عليهم لضعف ونحوه.

المسألة (17): من فاته الوقوفان وقد ساق معه الهدي، فهل يجب عليه أن يذبح الهدي بعد تقصيره من العمرة المفردة، أو لا يجب؟

الجواب: لم أجد دليلاً على وجوب ذبحه، والاحتياط أمر حسن.

المسألة (18): من يتولّى شؤون المعذورين ويرافقهم في ليلة العيد في المزدلفة هل يجزيه الوقوف معهم، أو يلزمه الرجوع إلى المزدلفة للوقوف فيها بين الطلوعين إن أمكنه ذلك؟

الجواب: إن أمكنه ذلك وجب.

المسألة (19): إذا لم يتمكّن الحاجّ من الوصول إلى

', '', 153), (5, 154, 'book', '

المزدلفة ليلة العيد لشدّة الزحام ووصلها يوم العيد ومرّ عليه مروراً بالباص من دون أن يقصد الوقوف الاضطراريّ جهلاً أو غفلةً، فما هو حكم حجّه؟

الجواب: لم أجد دليلاً على كفاية ذلك، فإنّ الدليل إنّما ورد في مرور الليل لا النهار، فليحتط بإكمال الحجّ ثمّ التحلّل بأعمال العمرة المفردة بعد أيّام التشريق.

المسألة (20): ورد في مناسككم أنّه كلّما بطل الحجّ بسبب عدم الإدراك وجب على الحاجّ الإتيان بعمرة مفردة بنفس إحرام الحجّ، ويتحلّل بما يتحلّل به المعتمر، ويجب أن يكون ذلك بعد أيّام التشريق، والسؤال هو: أنّه هل يكون الحاجّ ملزماً في تعيين أيّام التشريق وفق حكم الحاكم السنّيّ في تجنّب ما يجب تجنّبه فيها مثل إيقاع العمرة المفردة؟

الجواب: لا يجب ذلك.

المسألة (21): من أدرك اختياريّ عرفة فقط، وانقلب حجّه إلى العمرة المفردة، فهل يكفيه ما أتى به من طواف الحجّ وسعيه إن قدّمهما على الوقوفين لعذر، أو لابدّ له من الإتيان بأعمال العمرة من جديد؟

$

', '', 154), (5, 155, 'book', '

الجواب: يحتاط بإعادة الطواف والسعي.

المسألة (22): هل يجوز الخروج من عرفات إلى مكّة ليلة العيد والمبيت فيها، ثمّ الرجوع إلى المشعر قبل الفجر؟

الجواب: نعم يجوز.

المسألة (23): هل يجوز للنساء والعجزة الإفاضة ليلاً من المزدلفة إلى مكّه للنوم فيها، ثمّ العود إلى منى صباحاً للرمي وغيره؟

الجواب: الإفاضة الواردة في الروايات قصد بها الإفاضة إلى منى، فالإفاضة إلى مكّة خلاف الاحتياط.

المسألة (24): هل يكفي في الوقوف بالمزدلفة الكون فيها مع نيّة أداء مناسك الحجّ إجمالاً وإن لم يعلم أنّ الكون في المزدلفة من مناسك الحجّ، أو لم يعلم أنّ هذا المكان هو المزدلفة؟

الجواب: نفس هذا الكون عبادة وهي بحاجة إلى القصد، فإن تمشّى منه ذلك رغم عدم معرفته بأنّ هذا المكان هو مزدلفة أو عدم معرفته بأنّ هذا من مناسك الحجّ كفى، وإلّا فلم نرَ دليلاً على الكفاية.

$

', '', 155), (5, 156, 'book', '

المسألة (25): هل التحديدات والعلائم الموجودة حاليّاً للمزدلفة معتبرة يمكن الاعتماد عليها؟

الجواب: قد حدّد في الروايات المشعر من طرفيه طولاً بالمأزمين، وهو طريق ضيّق بين جبلين إلى وادي محسّر، ولم يحدّد من ناحية العرض، وعليه فالوقوف عرضاً يكفي فيه بكلّ سعة محتملة. وأمّا الوقوف طولاً فلابدّ من التقيّد بالطرفين الواردين في الروايات.

أمّا العلامات الموجودة فإن احتملنا كونها صادرة عن رأي أصحاب العلامات والذي قد يكون مخالفاً لرأينا فلا حجّيّة فيها، وإن علمنا بموافقتهم لنا في الرأي وأنّ خبرويّتهم بتلك الأماكن هي التي أوجبت وضع تلك العلائم فهي حجّة لنا. وعملاً نحن لا علم لنا بموافقتهم لنا في أصل الرأي فلا حجّيّة في علائمهم، فلابدّ من التقيّد بالمتيقّن من الطرفين عدا ما ورد في الروايات من الترخيص في التوسعة إلى المأزمين لدى ضيق المكان، وهذه مسألة اُخرى.

المسألة (26): لو أدرك الحاجّ اضطراريّ الوقوف في عرفة واضطراريّ الوقوف في المشعر، فهل يصحّ حجّه؟

$

', '', 156), (5, 157, 'book', '

الجواب: قد صرّحنا في كتابنا مناسك الحجّ في البند (117) بأنّ درك اضطراريّ المشعر وحده كاف في صحّة الحجّ، فكيف بما لو ضمّ إليه اضطراريّ الوقوف في عرفة.

المسألة (27): لو فات الحاجّ الوقوف الاختياريّ والاضطراريّ في عرفة، وكذا الوقوف الاختياريّ في المشعر لكن أدرك الوقوف الاضطراريّ في المشعر فقط، فهل يصحّ حجّه؟

الجواب: قد صرّحنا في كتابنا مناسك الحجّ في البند (117) بأنّ درك اضطراريّ المشعر وحده كاف في صحّة الحجّ.

المسألة (28): من أدرك الوقوف الاختياريّ في عرفات فقط ولم يدرك شيئاً من المشعر الحرام، واستمرّ في عمله باعتقاد صحّته ولم ينو العمرة المفردة، هل تصحّ أعماله بعنوان العمرة كي يخرج بذلك عن إحرامه تماماً، وتحلّ له النساء، أو لا؟

الجواب: مقتضى الاحتياط إعادة الطواف والسعي بعنوان العمرة المفردة بعد مضيّ أيّام التشريق.

$

', '', 157), (5, 158, 'book', '

المسألة (29): إذا تأخّر الحاجّ في الوصول إلى مزدلفة حتّى طلوع الفجر، فهل يلزمه شيء؟

الجواب: عليه أن يوصل نفسه إلى المزدلفة ولو بعد طلوع الفجر لدرك اختياريّ الوقوف في المزدلفة، فإن فعل ذلك صحّ حجّه، ولا يبقى عليه إلّا حرمة ترك الوقوف في أوّله لو تأخّر عن أوّل طلوع الفجر، وكذلك حرمة ترك المبيت في المزدلفة لو قلنا بمقالة المشهور من وجوب المبيت في المزدلفة في بقيّة الليل قبل طلوع الفجر، وهذان الأمران لا يبطلان حجّه، وليستغفر ربّه ولا تلزمه كفّارة.

المسألة (30): إذا حكم القاضي السنّيّ بالهلال دون أن يثبت لنا صحّة حكمه شرعاً ولم يُعلم بأنّه خاطئ، فهل يصحّ الحجّ بالعمل على أساس مخالفة حكم القاضي وعدم اتّباعه في تحديد زمان الوقوف بعرفات والمشعر، أو لا؟

الجواب: إن لم يخالف ذلك التقيّة الواجبة صحّ.

$

', '', 158), (5, 159, 'book', '

رمي الجمار

المسألة (1): لو رمى الحاجّ جمرة العقبة، ثمّ شكّ بعد الرمي: هل أنّه أصاب القسم الواقع في منى أو أصاب الزيادة الحادثة جديداً والخارجة عن منى، فماذا يعمل؟

الجواب: يحتاط بالإعادة.

المسألة (2): هل وقوع الفاصل بين بعض رميات الجمرة الواحدة بمقدار نصف ساعة أو أقلّ مبطل للرمي؟

الجواب: ليس مبطلاً للرمي.

المسألة (3): هل تقصدون بأن تكون الحصاة بكراً أن لا يكون قد رمي بها رمياً صحيحاً، أو تقصدون مطلق الرمي؟

الجواب: المقصود بهذا الحكم الاحتياطي هو الاحتياط باختيار الحصاة التي لم يعلم بكونها مستعملةً قبل ذلك في رمي واصل إلى المحلّ، سواء كان رمياً صحيحاً أو غير صحيح.

المسألة (4): هل يجوز للرجال المعذورين من الرمي نهاراً أن يباشروا الرمي ليلاً؟

$

', '', 159), (5, 160, 'book', '

الجواب: يجوز لهم ذلك في الليلة السابقة.

المسألة (5): هل توجبون على المنوب عنه في الرمي الحضور عند الجمرات لمشاهدة الرمي؟

الجواب: لا نشترط ذلك، ولكن لو أمكن إحضاره في المحلّ استحبّ ذلك.

المسألة (6): هل يصحّ لمن يرمي عن نفسه ويرمي نائباً عن غيره أيضاً أن يرمي الجمرة الصغرى عن نفسه، ثمّ يرمي الجمرة نيابةً عن غيره، وهكذا بقيّة الجمرات، أو لابدّ أن يرمي الجمرات الثلاث عن نفسه أوّلاً ثمّ يرميها نيابةً عن غيره بعد ذلك، أو يعكس؟

الجواب: كلّ هذا جائز.

المسألة (7): شخص كُلِّف برمي الجمرة نيابة عن شخص حجّ في عام سابق، ويريد في نفس الوقت أن يرمي الجمرة عن نفسه، فهل له أن يقرن بين الرميين مخيّراً في تقديم أيّهما شاء؟ أو لابدّ أن يوقع فاصل ساعة من الزمان بين الرميين؟

الجواب: له أن يقدّم أيّهما شاء، أو يؤخّر من دون شرط فاصل زمنيّ بينهما.

المسألة (8): هل الاحتياط في تأخير رمي الجمرة أداءً

', '', 160), (5, 161, 'book', '

عن الرمي قضاءً احتياط وجوبيّ أو استحبابيّ؟ ولو كان وجوبيّاً فهل هو احتياط في الفتوى أو فتوى بالاحتياط؟ وهل حال عدم الالتزام بهذا الاحتياط للجاهل كحاله للعالم به؟

الجواب: تأخير رمي الجمرة أداءً عن رمي الجمرة قضاءً فتوى(1) وليس احتياطاً، وأمّا الاحتياط الوارد في مناسكنا فهو راجع إلى جعل القضاء صباحاً والأداء عند الظهر وهذا الاحتياط استحبابيّ(2). نعم، الأحوط الفصل بين رمي كلّ يوم ويوم آخر بساعة(3).

المسألة (9): شخصٌ رمى جمرة العقبة في اليوم الحادي عشر قضاءً لكنّه لم يفصل بينه وبين رمي الجمرات الثلاث أداءً بأن رماها جميعاً وقت الصباح أو الظهر جهلاً منه

', '

(1) دليلنا: الحديث الأوّل والثاني من الباب 15 من أبواب رمي جمرة العقبة، ج 10، ص 81 ـ 82 بحسب طبعة ربّاني شيرازيّ.

(2) بدليل رويات الباب 13 من تلك الأبواب، ص 78 ـ 79 من نفس الطبعة والمجلّد.

(3) لصحيح معاوية بن عمّار، وهي الرواية الثانية من الباب الثالث من أبواب العود إلى منى، ح 2 من المجلّد 10، ص 213 بحسب طبعة ربّاني شيرازيّ.

', 161), (5, 162, 'book', '

بالحكم، وعلم بالحكم بعد أيّام التشريق فما حكمه؟

الجواب: أصل وجوب الفصل حكم احتياطي، وليس عليه شيء إن شاء الله.

المسألة (10): إن شكّ في أنّ الحصى مستعملة أم لا، أو شكّ في أنّ الحصى الموجودة في الحرم هل جيء بها من خارج الحرم، فهل يجوز الرمي بها وعدم الاعتناء بالشكّ؟

الجواب: الرمي بالحصاة المشكوك استعمالها وعدم استعمالها جائز. أمّا لو شكّ في أنّ الحصى الموجودة في الحرم هل جيء بها من خارج الحرم أو لا فالأحوط عدم الاكتفاء بها.

المسألة (11): هل يجب أن يكون الرمي باليد؟ وهل يجوز الرمي بالأداة كالمقلاع؟

الجواب: نعم يجوز.

المسألة (12): إذا انصرف من محلّ الرمي بعد أن رَمى، ثمّ شكّ في عدد الرمي، فما هو الحكم؟ وما الحكم إذا كان هذا الشكّ بعد مضيّ يوم الرمي، أو بعد الذبح أو الحلق؟

الجواب: إذا كان الشكّ بعد مضيّ يوم الرمي أو بعد حصول ما يترتّب عليه كالذبح أو الحلق دخل في موثّقة ابن

', '', 162), (5, 163, 'book', '

أبي يعفور: «...إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه»(1)، وفيموثّقة محمّد بن مسلم: «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو»(2)، وعليه فلا يعتني بشكّه، وإلّا رجع لإكمال الرمي.

المسألة (13): هل يشترط في الحصى طهارتها؟ أو في الرامي أن يكون طاهراً من الحدث؟

الجواب: لا يشترط.

المسألة (14): ما هو الحكم لو شكّ بعد الدخول في الرمية المتأخّرة في إتيان أو صحّة الرمية المتقدّمة؟ وما الحكم لو شكّ في عدد الرميات المتقدّمة؟

الجواب: إن كان المقصود الشكّ في رمية بعد الدخول في رمية اُخرى مترتّبة على الاُولى كالشكّ في رمي الجمرة الصغرى بعد الدخول في رمي الجمرة الوسطى فقد ظهر جوابه ممّا سبق، وهو: أنّه لا يعتني بشكّه.

المسألة (15): هل يجب على من يجوز له الرمي ليلاً لعذر، الرمي في الليل، أو تجوز له الاستنابة في ذلك اليوم لو

', '

(1) الوسائل، ب 42 من الوضوء، ح 2.

(2) الوسائل، ب 23 من الخلل الواقع في الصلاة، ح 3.

', 163), (5, 164, 'book', '

لم يكن قادراً على الرمي نهاراً؟

الجواب: ورد بشأن الصبيان الترخيص في الرمي بالليل، وورد بشأنهم أيضاً الترخيص في الرمي عنهم، والمستفاد من ذلك هو التخيير. أمّا في غير الصبيان ممّن هو قادر على الرمي في الليل وليس قادراً على الرمي بالنهار فبما أنّه لا دليل على وجوب الرمي عليه بالليل ولا يستفاد من الدليل أكثر من الترخيص في ذلك فبإمكانه أن يؤخّر الرمي إلى وقته الأصليّ، وهو النهار، ليتمّ بشأنه موضوع الاستنابة، فالنتيجة أيضاً هي التخيير.

المسألة (16): هل الرمي أكثر من سبعة حصيات مخلّ بالرمي إن كان من أوّل الأمر قاصداً الرمي أكثر من سبعة جهلاً بالحكم، أو لأجل الاحتياط؟

الجواب: الزيادة لا تضرّ، نعم ما كان عند الله زيادةً لَغَتْ.

المسألة (17): هل يمكن لوليّ المغمى عليه أن يستنيب عنه للرمي؟

الجواب: نعم.

المسألة (18): ما حكم رمي من رَمى بحصاة مغصوبة أو بما حازه غيره من الحصاة من دون إذنه؟

الجواب: يعيد.

$

', '', 164), (5, 165, 'book', '

المسألة (19): هل يجزي رمي الجمرات من الطابق العلوي؟

الجواب: نعم يجزي.

المسألة (20): لو رمى أحدٌ عمّن تجوز له الاستنابة، فهل يكفيه ولو كان بلا طلب منه؟

الجواب: في مثل المغمى عليه يكفيه، أمّا في الحالات الاعتياديّة فلا يكفيه.

المسألة (21): ما حكم من تيقّن بعد مضيّ اليوم بعدم رمي واحدة من الجمار الثلاث، ولا يدري أنّها الاُولى أم الوسطى أم جمرة العقبة؟ وما الحكم إذا علم بذلك قبل غروب الشمس؟

الجواب: إذا علم بذلك قبل غروب الشمس رماها جميعاً، وإذا علم بذلك بعد انتهاء النهار رماها غداً مع فاصل ساعة احتياطاً بين رمي اليوم الماضي ورمي اليوم اللاحق إن كان عليه رمي اليوم اللاحق.

المسألة (22): هل يجوز للمرأة أن ترمي الجمرات ليلة الثالث عشر قضاءً عمّا فاتها من الرمي لليوم الثاني عشر؟

الجواب: لا يحضرني في الحال الحاضر دليل على الجواز.

المسألة (23): الذي يرافق المعذورين في الرمي ليلة

', '', 165), (5, 166, 'book', '

العيد هل يجوز له أن يرمي معهم، أو يلزمه الرمي نهاراً؟

الجواب: يلزمه الرمي نهاراً مع الإمكان وعدم الحرج.

المسألة (24): هل يصحّ لمن صاحب النساء والشيوخ وأفاض معهم من المشعر إلى منى أن يرمي بعد طلوع الشمس إذا كان عليه أن يدرك الوقوف الاضطراريّ من المشعر؟

الجواب: يجب أن يكون رميه بعد طلوع الشمس، فإن كان بإمكانه الرمي بعد طلوع الشمس ثمّ إدراك اضطراريّ المشعر جاز له أن يفعل كذلك، وإن كان ذلك يوجب فوات اضطراريّ المشعر أخّر الرمي إلى ما بعد الرجوع من اضطراريّ المشعر.

المسألة (25): بعض المرخّصين في الإفاضة من المشعر ليلاً، وظيفته الاستنابة للرمي، فهل يلزمه استنابة من يرمي عنه في النهار دون الليل، أو يكفيه استنابة من يرمي عنه في الليل؟

الجواب: الأحوط استنابة من يرمي عنه في النهار.

المسألة (26): لو عثر الحاجّ على حصيات فُقِدت من صاحبها، ولا سبيل إلى التعرّف عليه، فهل يجوز أخذها والرمي بها؟

الجواب: مع العلم برضا صاحبها يمكن الاستفادة منها، ومع عدم العلم بذلك فهي من لقطة الحرم، فليحتط بتركها.

المسألة (27): هل يصحّ أن يرمي عدّة حصيات دفعة

', '', 166), (5, 167, 'book', '

واحدة قاصداً الرمي بواحدة منها، وإنّما يرمي أزيد من واحدة ليتأكّد من وصول واحدة منها إلى الجمرة؟

الجواب: يجوز ذلك.

المسألة (28): هل تعتبر الموالاة في رمي الحصيات، وكذلك بين رمي جمرة واُخرى؟

الجواب: لا تعتبر الموالاة.

المسألة (29): هل يكره تكسير الحصى، والرمي بالمكسور؟

الجواب: الأولى ترك ذلك وإن كانت رواية النهي عن التكسير ـ الواردة في الباب 20 من الوقوف بالمشعر من الوسائل ـ غير تامّة السند بسبب عليّ بن أبي حمزة.

المسألة (30): هل بطل حجّ من ترك رمي جمرة العقبة يوم العيد عمداً، لكنّه أتى بقضائه في اليوم الحادي عشر؟

الجواب: يحتمل عدم بطلان حجّه(1)، ولكن لا يترك

', '

(1) بدعوى شمول إطلاق صحيحة عبدالله بن سنان الآمرة بالقضاء في اليوم الثاني لفرض العمد، وهي: ح 1 و2 من ب 15 من رمي جمرة العقبة من الوسائل.

', 167), (5, 168, 'book', '

الاحتياط بإعادة الحجّ من قابل.

المسألة (31): لو نسي الحاجّ رمي يوم العاشر من ذي الحجّة وتذكّر في اليوم الثالث عشر من ذي الحجّة، أو علم ببطلان رمي اليوم الحادي عشر ثمّ تذكّر في اليوم الثالث عشر من ذي الحجّة، فما هو حكمه؟

الجواب: في كلا الفرضين يجب الرجوع إلى منى والرمي، والأحوط وجوباً أن يبادر إلى الرجوع والرمي على نحو يتمّ الرمي في اليوم الثالث عشر.

المسألة (32): هل يمكن لمن يخشى الزحام في رمي الجمرات أن يتّخذ نائباً في الرمي عنه؟ وهل عليه الإعادة في الوقت أو القضاء خارج الوقت لو ارتفعت خشية الزحام ـ بعد رمي النائب ـ في الوقت أو خارجه؟

الجواب: إن كان المقصود بخشية الزحام الحرج صحّ له أخذ النائب، فلو ارتفع المانع في داخل الوقت أتى بالعمل المباشر.

$

', '', 168), (5, 169, 'book', '

الذبح أو النحر في منى

المسألة (1): لو ذبح الحاجّ هديه يوم العاشر في مكّة لعدم تمكّنه من ذبحه في منى أو وادي محسّر، وبعد أداء أعمال مكّة استطاع أن يذبح في منى خلال أيّام التشريق، فهل عليه إعادة الذبح؟ وهل يختلف الحال بينما كان يعلم بأنّه سوف يتمكّن من الذبح خلال أيّام التشريق وبينما كان لا يعلم بذلك؟

الجواب: الأحوط وجوباً الإعادة.

المسألة (2): لو كان الحاجّ معتقداً عدم استطاعته للذبح في منى وفي وادي محسّر إلى نهاية أيّام التشريق، أو كان يحتمل ذلك، فذبح في اليوم العاشر ـ  بحسب ما حكم به القاضي السنّيّ من تعيين أوّل شهر ذي الحجّة ـ في الحرم خارج منى ووادي محسّر، واستطاع في اليوم الرابع عشر من ذي الحجّة ـ  بحسب ما حكم به القاضي السنّيّ من هلال

', '', 169), (5, 170, 'book', '

ذي الحجّة والمحتمل كونه اليوم الثالث عشر منه في الواقع، أو ثبت ذلك شرعاً عندنا ـ من الذبح في منى أو في وادي محسّر، فهل يجب عليه ذلك؟

الجواب: لا يبعد الوجوب.

المسألة (3): لو تعذّر الذبح في منى وفي وادي محسّر في اليوم العاشر من ذي الحجّة، ولكن أمكنه الذبح في أيّام التشريق في منى أو وادي محسّر، لكنّه تسامح وذبح الهدي في اليوم العاشر في منطقة الحرم الخارجة عن منى ووادي محسّر، فهل يفسد حجّه لو لم يتدارك الذبح في أيّام التشريق، أو في باقي أيّام ذي الحجّة في منى أو وادي محسّر؟

الجواب: مع الإمكان يجب عليه الذبح بمنى في أيّامالتشريق، فلو لم يفعل عمداً فإلى آخر ذي الحجّة، فلو لم يفعل فحكمه حكم من ترك الذبح عمداً.

المسألة (4): لو تعذّر الذبح في نهار اليوم العاشر من ذي الحجّة في منى وأمكن الذبح في وادي محسّر وكان الحاجّ يعلم بأنّه سوف يستطيع الذبح في منى في أحد أيّام التشريق، فهل يجوز له تأخير الذبح من اليوم العاشر إلى ذلك

', '', 170), (5, 171, 'book', '

اليوم من أيّام التشريق؟ وما هو الحكم فيما لو احتمل أنّهسوف يتمكّن من الذبح في أحد أيّام التشريق؟

الجواب: إن أمكن الذبح في وادي محسّر وجب فتأخيره خلاف الاحتياط.

المسألة (5): لو تعذّر الذبح في نهار اليوم العاشر من ذي الحجّة ولم يمكن لا في منى ولا في وادي محسّر ولكن كان يعلم الحاجّ بأنّه سوف يستطيع الذبح في منى في أحد أيّام التشريق، فهل يجوز له تأخير الذبح من اليوم العاشر إلى ذلك اليوم من أيّام التشريق؟ وما هو الحكم فيما لو احتمل أنّه سوف يتمكّن من الذبح في أحد أيّام التشريق؟

الجواب: إن كان يعلم بأنّه سوف يستطيع الذبح في منى في أحد أيّام التشريق جاز له التأخير إلى ذاك اليوم.

ولو احتمل أنّه سوف يتمكّن من الذبح في أحد أيّام التشريق جاز له التأخير أيضاً إلى ذاك اليوم، فلو تمكّن في أحد أيّام التشريق من الذبح بمنى فعل ذلك، ولو لم يتمكّن وجب عليه الإتيان به خلال شهر ذي الحجّة وصحّ حجّه.

$

', '', 171), (5, 172, 'book', '

المسألة (6): لو لم يذبح الحاجّ هديه في نهار العاشر من ذي الحجّة، فهل:

1 ـ يجزيه الذبح ليلة الحادي عشر؟

2 ـ ليلة الثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجّة؟

3 ـ باقي أيّام وليالي ذي الحجّة ممّا بعد أيّام التشريق؟

الجواب: 1 ـ الأحوط أن يكون الذبح بالنهار; لأنّ روايات وقت الذبح عبّرت بتعبير: أربعة أيّام أو ثلاثة أيّام(1).

2 ـ الجواب نفس الجواب.

3 ـ يجوز الذبح بالليل في باقي الأيّام بعد أيّام التشريق(2).

المسألة (7): لو تأخّر الذبح إلى اليوم الحادي عشر أو الثاني عشر من ذي الحجّة فهل يجوز أن يذبح الحاجّ قبل رميه في اليوم الحادي عشر أو الثاني عشر، أو عليه أن يرمي أوّلاً في ذاك اليوم ثمّ يذبح؟

$

', '

(1) راجع الوسائل، ب 6 من الذبح.

(2) لإطلاق الرواية الاُولى والثانية من الباب 44 من الذبح من الوسائل.

', 172), (5, 173, 'book', '

الجواب: يجوز له أن يذبح قبل رميه في اليوم الحادي عشر أو الثاني عشر.

المسألة (8): لو حلق الحاجّ أو قصّر ـ  وفقاً لوظيفته في الحلق أو التقصير ـ بعد الرمي وقبل الذبح ولو تسامحاً ثمّ أتى بطواف الحجّ وصلاته والسعي وطواف النساء، وبعد ذلك ذبح في موضع الذبح، هل تصحّ أعماله حينئذ، أو هناك تفصيل؟

الجواب: كان يجب عليه أن يؤخّر الحلق والتقصير عن الذبح ولكن لو فعل ذلك صحّ حجّه.

المسألة (9): شخص اعتقد أنّ وكيله قد ذبح عنه الهدي فجاء بالأعمال المترتّبة عليه من الحلق أو التقصير ثمّ أعمال مكّة من الطواف والسعي، وبعد ذلك علم أنّ وكيله لم يذبح عنه الهدي إلّا بعد انتهائه من الأعمال، فما هو حكمه؟

الجواب: صحّت أعماله.

المسألة (10): هل تشترطون الإيمان في النائب في الذبح، أو يكفي كونه مسلماً؟

الجواب: يكفي الإسلام.

$

', '', 173), (5, 174, 'book', '

المسألة (11): حاجٌّ ذبح حيواناً باعتقاد السلامة فانكشف كونه ناقصاً، فهل يجب عليه ذبح آخر أو يجزيه ذلك الذبح؟

الجواب: الأحوط عدم الاجتزاء.

المسألة (12): لو ذبح الحاجّ الهدي مع عدم مراعاة الشرائط الشرعيّة في التذكية جهلاً أو نسياناً، ثمّ التفت بعد أن بلغ وطنه، فما هو تكليفه؟

الجواب: لو بطل ذبحه لعدم استجماعه لشرائط التذكية ولم يتمّ التدارك إلى نهاية ذي الحجّة، فمقتضى القاعدة بطلان حجّه وبطلان إحرامه، وعليه حجّ التمتّع من قابل; لأنّه قد استقرّ عليه الحجّ.

المسألة (13): حاجٌّ استناب شخصاً في شراء الحيوان وذِبحه، فما الحكم:

1 ـ إذا فعل النائب ذلك لكنّه شكّ في أنّ النائب هل قام بالعمل صحيحاً أو لا؟

2 ـ إذا شكّ في أنّ النائب ذبح أم لا؟

الجواب: إن فعل النائب ووقع الشكّ في صحّة فعله

', '', 174), (5, 175, 'book', '

جرت أصالة الصحّة في فعله، وإن وقع الشكّ في أصل فعل النائب جرى استصحاب العدم.

المسألة (14): من لا يمتلك ثمن الهدي ولكن يقدر على التكسب وتحصيل ثمنه، هل يجب عليه ذلك؟

الجواب: الظاهر عدم الوجوب، ولكن لو فعل وحصّل الثمن وجب عليه الهدي.

المسألة (15): من لا يمتلك ثمن الهدي، ويكون قادراً على الاقتراض بلا مشقّة وكلفة، فهل يجب عليه الاقتراض وشراؤه؟

الجواب: الظاهر عدم الوجوب، ولكن لو اقترض وجب عليه الهدي.

المسألة (16): لو صام الثلاثة ثمّ تمكّن من الهدي في أثناء الثلاثة أو بعدها قبل انتهاء أيّام التشريق، هل يجب عليه الهدي؟

الجواب: عليه الهدي.

المسألة (17): لو لم يصُم الثلاثة حتّى انقضى ذوالحجّة فما هي وظيفته؟

الجواب: عليه الهدي يُذبح بمنى.

$

', '', 175), (5, 176, 'book', '

المسألة (18): هل يجب أن يقع صوم الأيّام الثلاثة بعد الإحرام بالعمرة أو يجوز قبله؟

الجواب: يجب أن يقع بعد الإحرام بعمرة التمتّع، ويجب أن يكون بعد أن يهلّ هلال ذي الحجّ.

المسألة (19): إن لم تكن عنده فرصة للبقاء في مكّة ثلاثة أيّام، فهل يجوز أن يصوم في الطريق؟

الجواب: نعم.

المسألة (20): لو لم يتمكّن من صوم ثلاثة أيّام في مكّة ورجع إلى بلده، فهل يكفيه صوم الثلاثة في بلده؟

الجواب: إن صامها في الحجّ كفاه، وإلّا بعث بالهدي إلى منى.

المسألة (21): جمع جماعة من الحجّاج أموالهم مع بعضها، فاشترى شخص من هذا المال المختلط أغناماً بعددهم، وعند الذبح نوى ذبح كلّ واحدة عن شخص منهم، فهل في هذا إشكال، أو لا؟

الجواب: إن أعطوه الوكالة في الفرز فأفرز لكلّ واحد منهم شاة وقبضها عنه ثمّ ذبحها له، كفى.

$

', '', 176), (5, 177, 'book', '

المسألة (22): قام شخص بالذبح عن آخر كزوجته أو شخص آخر دون أن يأخذ منه الوكالة معتقداً أنّ له إذناً بالفحوى، ولاطمئنانه بأنّه لو كان قد قال لذلك الشخص: إنّني ذبحت عنك في المسلخ لرضي، بل لسعد، فهل يكفي ذلك لصحّة الذبح؟

الجواب: لا يخلو من إشكال.

المسألة (23): إن لم يتمكّن المريض من الذبح في حجّ التمتّع، فاستناب آخر، لكن نسي النائبُ الذبح، وتذكّر فيبلده أنّه لم يفعل ذلك، فما هو الحكم؟

الجواب: يبقى الحاجّ مشغول الذمّة بالذبح ويؤجّل الذبح إلى العام المُقبِل.

المسألة (24): لو طُلبت من الحاجّ الوكالة لشخص على أن يتصدّى ذلك الشخص لعمليّة ذبح الهدي وكالة عنه، فتخيّل الحاجّ أنّ ذلك الشخص هو الذي يباشر عمليّة الذبح فوكّله في الذبح، ثمّ بعد أيّام ذي الحجّة عرف أنّ ذلك الشخص ليس هو الذي يباشر عمليّة الذبح وإنّما يقوم بتوكيل آخرين في مباشرة الذبح، فما هو حكم حجّ ذلك الموكِّل؟

$

', '', 177), (5, 178, 'book', '

الجواب: الظاهر أنّ حجّه لا يخلو من إشكال.

المسألة (25): هل يشترط في آلة الذبح أن تكون من الحديد، أو أنّ الذبح بغيره كالاستيل جائز أيضاً؟

الجواب: لابدّ أن يكون الذبح بالحديد، فإذا كان مخلوطاً بشيء من الاستيل بمقدار يصدق عرفاً الذبح بالحديد كفى.

المسألة (26): لو فقد الحاجّ السكّين المصنوع من الحديد إلى اليوم الثالث عشر من ذي الحجّة وتوفّر السكّين المصنوع من الاستيل، فهل عليه الانتظار في ذبح الهدي إلى آخر أيّام ذي الحجّة لتحصيل السكّين المصنوع من الحديد، أو عليه وظيفة اُخرى؟

الجواب: عليه الانتظار لتحصيل السكّين المصنوع من الحديد إن لم يمكنه تحصيل من يذبح له بالسكّين الحديديّ.

المسألة (27): ما الحكم إذا قطع رأس الحيوان بعد فري أوداجه وكان الحيوان حيّاً حين القطع؟

الجواب: تمّ الذبح.

المسألة (28): قال بعض الفقهاء: «يجوز للحاجّ أن يطلب من غيره أن يذبح له، كما يجوز له الاستنابة في عمليّة

', '', 178), (5, 179, 'book', '

الذبح. نعم، في الصورة الاُولى ينوي الحاجّ النسك بنفسه، ولا يجب على الذابح نيّة النسك، ولا قصد التقرّب، بل يكفيه الذبح له، وحينئذ يكفي أن يكون الذابح مسلماً، حيث إنّه لا يعدّ نائباً ولا عمله نيابة، وفي الصورة الثانية يتولّى النائب النيّة بتفاصيلها من قصد العمل والتعيين والقربة كما ينوي المنوب عنه التقرّب إلى الله تعالى باستنابته، ويظلّ على قصده هذا إلى أن يذبح النائب عنه، وفي هذه الصورة يشترط الإيمان في الذابح على المشهور حيث إنّه نائب»، فما هو رأيكم في ذلك وفي تولّي النائب في الذبح النيّة بتفاصيلها، وفي شرط الإيمان؟

الجواب: النائب يتولّى النيّة بتفاصيلها، ولا يشترط في النائب الإيمان ولا القربة. هذا حال الصورة الثانية. أمّا حال الصورة الاُولى فما ذكرتم فيها من أنّ الحاجّ هو الذي ينوي النسك ولا يجب على الذابح نيّة النسك ولا القربة صحيح.

المسألة (29): ما حكم الحاجّ لو شكّ بعد الذبح في أنّ الهدي هل كان واجداً للشرائط المعتبرة فيه، أو لا؟

الجواب: لو كان شكّه شكّاً في غفلته عن مراعاة

', '', 179), (5, 180, 'book', '

الشروط أجرى أصالة الصحّة في عمله، ولو لم يكن كذلك وهذا ما يعبّر عنه في مصطلح الفقهاء بالشكّ الساري أشكل الإجزاء، فليُعد الذبح.

المسألة (30): من عجز عن الذبح بأن لا يملك الهدي ولا ثمنه، وكان عاجزاً عن الصوم أيضاً، فما هي وظيفته؟ فهل يجب عليه الهدي في السنين القادمة مع التمكّن؟

الجواب: نعم يجب.

المسألة (31): لو كانت ذمّة الحاجّ مشغولة بذبح الهدي في العام القادم، فهل عليه مراعاة أن يكون الذبح في أيّام التشريق، في منى إن لم يمكنه الذبح في العاشر من ذي الحجّة في منى؟

الجواب: الظاهر أنّ عليه مراعاة ذلك.

المسألة (32): إذا لم تكفِ الاُجرة في الحجّ النيابي لشراء الهدي، فهل يجوز له الصوم بدل الهدي لو لم يكن يملك ثمن الهدي؟

الجواب: ليس الصوم عملاً بما صار أجيراً له، فليحتط بالذبح ولو عن طريق الاستدانة.

$

', '', 180), (5, 181, 'book', '

المسألة (33): هل يمكن الإتيان بصوم السبعة أيّام في مكّة، أو في الطريق؟

الجواب: المنصوص عليه في الآية الكريمة هو سبعةٌ إذا رجعتم. نعم، لو بدا له المُقام بمكّة فلينتظر رجوع أهل بلده إلى بلده ثمّ يصوم.

المسألة (34): ما حكم من مات قبل أن يصوم الثلاثة أو بعده وقبل أن يصوم السبعة؟ فهل يجب على الوليّ قضاؤها عنه؟

الجواب: لا يحضرني دليل على وجوب الصوم على الوليّ، فإن كان حجّه حجّة الإسلام فليحتاطوا ببعث الهدي عنه برجاء المطلوبيّة.

المسألة (35): هل يجوز تأخير صيام الأيّام الثلاثة بدل الهدي إلى ما بعد أيّام التشريق اختياراً؟

الجواب: لابدّ أن يصوم اليوم السابع والثامن والتاسع، ولكن لو أخّره إلى ما بعد أيّام التشريق أجزأه.

المسألة (36): هل يشترط في الهدي الذي يذبح عن الحاجّ أن يملّك للحاجّ أوّلاً وقبل الذبح؟

$

', '', 181), (5, 182, 'book', '

الجواب: نعم المفروض بالهدي الذي يذبح عن الحاجّ أن يكون ملكاً للحاجّ.

المسألة (37): هل يشترط في الهدي أن يكون مملوكاً للحاجّ نفسه، فلو طلب الحاجّ من غيره أن يذبح عنه مجّاناً، أي: يتبرّع عنه بشاة الهدي ففعل ذلك لا تجزيه؟

الجواب: الظاهر عدم الإجزاء.

المسألة (38): هل يُجتزأ بالحيوان المنزوع إحدى الخصيتين في الهدي؟

الجواب: لا يجتزأ مع القدرة على الكامل.

المسألة (39): هل الوجوب الاحتياطيّ في شرط عدم كون الهدي مشقوق الاُذن احتياط في الفتوى، أو فتوى بالاحتياط؟

الجواب: إن كان المقصود بشقّ الاُذن مجرّد وجود فطر في الاُذن من دون أن يكون قد نقص منه شيء فهذا احتياط في الفتوى، وإن كان المقصود به أن يكون قد قطعت منه قطعة فهذا فتوى بالاحتياط. وعلى العموم أقول في موارد الاحتياط في الفتوى: إنّ مَن أراد الرجوع في مورد الاحتياط

', '', 182), (5, 183, 'book', '

في الفتوى إلى أيّ فقيه يفتي بعدم وجوب الاحتياط ولم يكن قد شخّص لنفسه مَن يُعبَّر عنه بـ «فالأعلم» سيبتلى بالتقليد من علماء متعدّدين، أي: أنّه يبتلى بما لا نجوّزه من مشكلة التبعيض في التقليد.

المسألة (40): شخص كان جاهلاً باعتبار بعض الشروط في الهدي، ولمّا كان في منى وأراد أن يذبح الهدي اشترى شاةً وذبحها، فلم يلتفت إلى ما ينبغي ملاحظته في الهدي من السلامة والعمر وأمثال ذلك، والآن وبعد مضيّ عدّة سنوات التفت إلى المسألة، فما هو حكم حجّه، وما هي وظيفته؟

الجواب: يبعث احتياطاً بالهدي إلى منى في أيّام الذبح في منى.

المسألة (41): إذا وكّل الحاجّ قبل الرمي شخصاً للذبح عنه، فذبح الوكيل ظنّاً منه أنّ موكّله رمى، ثمّ تبيّن أنّه لم يرمِ قبل الذبح، فهل يجزي الذبح، أو تجب إعادته؟

الجواب: الإجزاء مشكل، فليُعد الذبح.

المسألة (42): هل تجب الفوريّة في صوم سبعة أيّام بدل الهدي بعد الرجوع؟

$

', '', 183), (5, 184, 'book', '

الجواب: لا تجب الفوريّة ولكن يجب أن تكون في ذي الحجّة.

المسألة (43): هل يجوز إعطاء الثمن للمكتب الحكوميّ المتصدّي للذبح عن الحاجّ ساعة يشاء من نهار العيد بعد رمي جمرة العقبة، وهذه اللحوم ترسل للفقراء في البلاد الإسلاميّة، أو لا يجزي؟

الجواب: إن كان يثق بعملهم وبموافقته للوظيفة جاز.

المسألة (44): هل يجوز للنائب في الذبح أن يوكّل شخصاً آخر للذبح، أي: للقيام بعمليّة الذبح فقط؟

الجواب: إن كانت نيابته مطلقة تشمل توكيل شخص آخر جاز، وإن لم تكن مطلقة أو شُكّ في ذلك لم يجز.

المسألة (45): لو ذبح الحاجّ هديه وتركه بلا أن يعطيه إلى مستحقّه مع وجود المستحقّ، فهل يجزيه ذلك عن الهدي؟ وعلى فرض الإجزاء هل يتحمّل ضماناً للمستحقّ؟

الجواب: أجزأه عن الهدي، ووجب عليه مع الإمكان إطعام الفقراء بشيء من لحمه إن أمكنه ذلك، ولو لم يفعل مع الإمكان فقد ترك واجباً، أمّا ضمانه فلا دليل عليه.

$

', '', 184), (5, 185, 'book', '

الحلق أو التقصير في الحجّ

المسألة (1): هل الوجوب الاحتياطيّ باختيار الحلق للصرورة احتياط في الفتوى، أو فتوى بالاحتياط؟

الجواب: فتوى بالاحتياط.

المسألة (2): لو علم الحاجّ الصرورة أنّ الحلق يوجب خروج الدم من رأسه (بلا ضرر يترتّب عليه) فهل ينتقل فرضه إلى التقصير؟ وأيضاً من كان مخيّراً بين الحلق والتقصير هل يجوز له اختيار الحلق برغم علمه بأنّه يوجب خروج الدم؟

الجواب: لا ينتقل فرض من كانت وظيفته الحلق إلى التقصير، ويجوز لمن هو مخيّر بين الحلق والتقصير اختيار الحلق برغم علمه بأنّه يوجب خروج الدم، فإنّ أدلّة حرمة إخراج الدم على المحرم لا إطلاق لها لهذا الفرض.

المسألة (3): لو لم يستطع الحاجّ أن يذبح هديه يوم العاشر من ذي الحجّة لكنّه يعلم بأنّه سيستطيع من ذبح

', '', 185), (5, 186, 'book', '

الهدي يوم الحادي عشر، فهل عليه تأخير الحلق إلى ما بعد ذبح الهدي، أو لا؟

الجواب: لا يجب تأخير الحلق عليه.

المسألة (4): لو أخّر ذبح الهدي إلى باقي أيّام التشريق لعدم إمكان ذبحه يوم العاشر في منى ولا في وادي محسّر، وأمكن ذبحه في باقي أيّام التشريق في منى أو وادي محسّر وحلق يوم العاشر، فهل حلقه هذا يخرجه عن الإحرام؟

الجواب: نعم يخرجه عن الإحرام بالمقدار الذي كان يخرجه من دون تأخير الذبح.

المسألة (5): الصرورة الأصلع كيف تكون وظيفته بالنسبة إلى الحلق؟

الجواب: إن كان رأسه خالياً عن الشعر، كفاه في الاحتياط أن يمرّر الموسى على رأسه ثمّ يقصّر.

المسألة (6): شخص مُنع في اليوم العاشر من الحلق في منى، فحلق في مكانه وبعث بشعره إلى منى في نفس اليوم، وكان بإمكانه تأخير الحلق إلى ما بعد اليوم العاشر

', '', 186), (5, 187, 'book', '

والإتيان به في محلّه، لكنّه تصوّر أنّ وظيفته وظيفة العاجز عن الحلق في منى، فما هو حكمه؟

الجواب: إن لم يكن صرورة يكفيه أن يدخل منى ويقصّر، وإن كان صرورة فيكفيه في الاحتياط أن يدخل منى ويمرّر الموسى على رأسه ثمّ يقصّر.

المسألة (7): هل الحلق أو التقصير في الليل صحيحٌ ومجز؟

الجواب: الأحوط أن يفعل ذلك في نهار العيد ولكن لو خالف ولم يفعل ذلك في نهار العيد جاز له أن يفعله في الليل.

المسألة (8): شخص حلق خارج منى جهلاً بالحكم أو بتصوّر أنّه حلق في منى، فتبيّن الخلاف، فهل تجب عليه إعادة الطواف والسعي إن أتى بهما بعده؟ وهل عليه التكفير بشاة إن التفت إلى ذلك بعد الطواف والسعي؟

الجواب: لا تجب عليه الإعادة ولا كفّارة عليه.

المسألة (9): الحاجّ الذي يأتي بحجّة الإسلام عن نفسه لكنّه حجّ سابقاً نيابةً عن الغير مثلاً هل يعتبر صرورة؟

الجواب: لا يعتبر صرورة.

$

', '', 187), (5, 188, 'book', '

المسألة (10): هل يجب في الحلق أو التقصير قصد التحلّل من الإحرام، أو يكفي الإتيان بهما متقرّباً إلى الله تعالى؟

الجواب: يكفي الإتيان بهما متقرّباً إلى الله.

المسألة (11): إزالة الشعر بالنورة هل تعتبر حلقاً؟

الجواب: فيه إشكال، فلا يفعل ذلك فإنّه ليس حلقاً ولا تقصيراً.

المسألة (12): هل يكفي في التقصير أخذ شيء من شعر الصدر أو الإبط أو العانة أو الحاجب؟

الجواب: لا يكفي.

المسألة (13): متى يحلّ الطيب لمن قدّم طواف الحجّ والسعي على الوقوفين؟

الجواب: إن كان التقديم جائزاً له وصحّ له ذلك لم يكفه لحلّ الطيب، فيبقى الطيب محرّماً عليه حتّى يحلق أو يقصّر في منى.

المسألة (14): الصبيّ الذي أدّى الحجّ هل يعتبر صرورة إذا أراد الحجّ بعد البلوغ؟

$

', '', 188), (5, 189, 'book', '

الجواب: الأحوط اعتباره صرورة.

المسألة (15): ما هي وظيفة الخنثى المشكل بالنسبة للحلق أو التقصير وهي صرورة؟

الجواب: الأحوط لها أن تقصّر ثمّ تحلق، ولتجعل تقصيرها عبارة عن أخذ ظفر واحد من أظفارها حتّى يصحّ لها أن تكتفي في الاحتياط بالتكفير بدفع مدّ من الطعام، وليس عليها كفّارة الحلق; لأنّه بعد أن قصّرت بأخذ الإظفر علمت بأنّ الحلق إمّا واجب عليها إن عُدّت رجلاً أو جائز لها إن عُدّت امرأةً.

المسألة (16): إذا تأخّر الذبح إلى الليل فهل يجوز للحاجّ أن يتحلّل بالحلق أو التقصير؟ أو يجب عليه الانتظار إلى اليوم التالي؟

الجواب: الذبح يجب أن يقع بالنهار فإذا تأخّر الحلق أو التقصير إلى الليل فالأحوط استحباباً تأجيله إلى غد ولكن لو فعله بالليل صحّ.

$

', '', 189), (5, 190, 'book', '

$

', '', 190), (5, 191, 'book', '

طواف النساء وصلاته

المسألة (1): ما هو حكم من قدَّم طواف النساء على التقصير أو الحلق جهلاً أو نسياناً في أعمال العمرة المفردة؟

الجواب: يحتاط بالإعادة.

المسألة (2): شخص جاء بالحجّ نيابةً عن ميّت، لكنّه قبل إتيانه بطواف النساء جاء بعمرة مفردة عن نفسه لوقوع عمرة التمتّع النيابيّة في ذي القعدة، فهل يكفيه أن يأتي بطواف النساء النيابي عن طواف النساء الواجب في عمرته عن نفسه؟ ثمّ هل وقوع العمرة المفردة قبل إتيانه بطواف النساء النيابي يوجب خللاً؟

الجواب: ليأتِ احتياطاً أوّلاً بطواف النساء النيابي، ثمّ بطواف نساء نفسه.

المسألة (3): هل يجوز للمرأة التي تخاف الحيض أن تقدّم طواف النساء وصلاته على الوقوفين، أو لابدّ لها منالاستنابة بعد التقصير؟

$

', '', 191), (5, 192, 'book', '

الجواب: الأحوط لها أن تطوف طواف الحجّ، ثمّ تسعى بين الصفا والمروة، ثمّ تطوف طواف النساء، وبعد الرجوع من منى تعيد السعي وتستنيب لطواف النساء إن لم يمكنها الصبر لحين الطهر.

المسألة (4): ما حكم حاجّ قدّم طواف النساء وصلاته على السعي جهلاً أو نسياناً؟

الجواب: الأحوط الإعادة.

المسألة (5): هل يجوز للمعتمر (عمرة مفردة) تقديم طواف النساء وصلاته على الحلق أو التقصير اختياراً؟

الجواب: لا يجوز ذلك احتياطاً أو فتوىً(1).

المسألة (6): المرأة التي تخاف مفاجأة الحيض هل يجوز لها تقديم طواف النساء على السعي لعدم تمكّنها منالبقاء في مكّة إلى الطهر إن حاضت بعد السعي، أو في أثنائه؟

الجواب: لا يجوز.

$

', '

(1) لصحيح عبدالله بن سنان: «عن أبي عبدالله(عليه السلام) في الرجل يجيء معتمراً عمرة مبتولة، قال: يجزيه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق: أن يطوف طوافاً واحداً بالبيت، ومن شاء قصّر». الوسائل، ب 9 من العمرة، ح 1.

', 192), (5, 193, 'book', '

المسألة (7): هل يجوز للحاجّ تأخير طواف النساء وعدم الإتيان به في شهر ذي الحجّة اختياراً؟

الجواب: نعم يجوز.

المسألة (8): ما حكم من نسي طواف النساء حتّى رجع إلى بلده وواقع أهله؟ فهل يلزمه شيء مضافاً إلى الطواف؟

الجواب: لا يلزمه شيء.

المسألة (9): هل يجوز لمن ترك طواف النساء نسياناً حتّى رجع إلى بلده الاستنابة مطلقاً، أو مع تعذّر المباشرة أو تعسّرها؟ فإذا أمكنه الرجوع إلى مكّة المكرّمة بعد شهرين مثلاً بلا مشقّة فهل يلزمه الرجوع والإتيان به مباشرةً، أو يمكنه الاستنابة قبل الشهرين، أو بعدهما مطلقاً؟

الجواب: ورد في الوسائل ـ ب 58 من الطواف، ح 4 ـ بسند صحيح عن معاوية بن عمّار، عن الصادق(عليه السلام): «في رجل نسي طواف النساء حتّى أتى الكوفة، قال: لا تحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت. قلت: فإن لم يقدر؟ قال: يأمر من يطوف عنه». والمستفاد من هذه الرواية أنّه إن أمكنه الرجوع من دون فاصل زمنيّ كبير رجع للتدارك وإلّا استناب.

$

', '', 193), (5, 194, 'book', '

المسألة (10): إذا علم ببطلان طواف الحجّ بعد طواف النساء، فهل يجب عليه إعادة طواف النساء أيضاً؟

الجواب: نعم تجب الإعادة.

المسألة (11): هل يجوز للحاجّ في حجّ الإفراد تقديم طواف النساء أيضاً على الوقوفين؟

الجواب: لا يجوز.

المسألة (12): من اعتمر عدّة مرّات ولم يطُف طواف النساء فهل يكفيه طواف نساء واحد للجميع؟

الجواب: الاحتياط في التعدّد وإن كان احتمال الكفاية وارداً في المقام.

المسألة (13): من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحجّ، وأراد أن يجعلها عمرة التمتّع فيأتي بالحجّ، فهل يلزمه الإتيان بطواف النساء للعمرة أو يسقط عنه حينئذ؟

الجواب: لا إشكال في عدم وجوب طواف النساء عليه ولكن الأحوط لو لم يأت بطواف النساء أن لا يقرب النساء إلى أن يكمل الحجّ ويطوف طواف النساء.

المسألة (14): لو أدّى الشخص العمرة المفردة وعاد إلى المدينة المنوّرة من دون أن يأتي بطواف النساء، وحاليّاً

', '', 194), (5, 195, 'book', '

يريد أن يحرم لعمرة التمتّع، فهل يجوز له أن يحرم ويؤدّي عمرة التمتّع، وبعد ذلك يأتي بطواف النساء؟

الجواب: نعم يجوز.

المسألة (15): هل لذوي الأعذار في تقديم طواف الحجّ وصلاته والسعي على الوقوف بعرفات أن يقدّموا طواف النساء وصلاته أيضاً؟

الجواب: إن كان المقصود بالعذر عذر الحيض للنساء الذي يمنع عن الطواف دون السعي فقد مضى أنّ الأحوط لها أن تطوف طواف الحجّ، ثمّ تسعى بين الصفا والمروة، ثمّ تطوف طواف النساء، وبعد الرجوع من منى تعيد السعي وتستنيب لطواف النساء إن لم يمكنها الصبر لحين الطهر.

أمّا لو كان العذر عذراً يمنع عن الرجوع إلى مكّة والمكث فيها، كالهارب الذي يريد أن يهرب من مكّة إلى بلده، فيقدّم طواف الحجّ وصلاته والسعي وطواف النساء وصلاته على الوقوف بعرفات، ثمّ يرجع رأساً إلى بلده وقد تمّ عمله(1).

$

', '

(1) وذلك عملاً بصحيحة عليّ بن يقطين في الوسائل، ج 13 بحسب طبعة آل البيت، الباب 64 من الطواف، الحديث 1، ص 415.

', 195), (5, 196, 'book', '

$

', '', 196), (5, 197, 'book', '

المبيت في منى

المسألة (1): هل يشترط في المبيت بمنى النيّة من أوّل الوقت، أي: يجب أن يكون غير نائم في أوّل الليل أو نصفه حتّى ينوي البيتوتة؟

الجواب: لا إشكال في أنّ المبيت بمنى في ليالي منى عبادة من العبادات، والعبادة متقوّمة بأمرين: أحدهما الاختيار والإرادة، والثاني قصد القربة. فلو أنّ أحداً اُغمي عليه وأتوا به إلى منى لم يتحقّق منه الواجب. نعم، هو معذور; لأنّ القلم مرفوع عنه.

ولكن يكفي في الاختيار والإرادة أن يكون قد جاء إلى منى بمحض قدرته في النهار وبات فيها وإن كان قد نام قبل الغروب وبقي نائماً حتّى الصباح، ويكفي في القربة كون ما فعله لله تعالى وإن نوى ذلك في النهار وقبل الغروب. ويكفي في سقوط الكفّارة التواجد والبيتوتة ولو من دون نيّة.

$

', '', 197), (5, 198, 'book', '

المسألة (2): لو نوى الحاجّ المبيت في منى نصف الليل الأوّل فهل تعيّن عليه المبيت في هذا الوقت ولا يمكنه اختيار النصف الثاني؟

الجواب: يمكنه ذلك.

المسألة (3): قد تقع خيام بعض الحجيج خارج علامات الحدود الموضوعة من قبل السلطات السعودية لمنطقة منى، فما هي وظيفتهم عندئذ؟ وما هو الحكم لو اضطرّوا إلى المبيت في تلك الخيام؟

الجواب: يأتون بأعمال منى في داخل منى، ومع الاضطرار إلى المبيت في تلك الخيام يجوز لهم المبيت فيها.

المسألة (4): ما حكم من يخرج من الحجيج لقضاء الحاجة في المرافق الصحيّة الواقعة خارج منى اضطراراً بسبب انحصار محلّ قضاء الحاجة في تلك المرافق وفي الوقت الواجب من المبيت؟

الجواب: ترتفع الحرمة بقاعدة نفي الحرج.

المسألة (5): ذكرتم في باب المبيت في منى البند (139) من مناسككم الشريف عبارة: «التواجد فيها في

', '', 198), (5, 199, 'book', '

الليل»، فهل هذا التعبير يعني عدم الحاجة إلى قصد التواجد ونيّة المبيت؟ ولو اشترطتم النيّة في المبيت فهل تكفي النيّة الارتكازيّة لدى الحاجّ منذ النهار؟ ثمّ لو نوى قبل الغروب بساعة أو ساعتين ثمّ نام تمام الليل فهل تكفيه تلك النيّة؟

الجواب: تكفي النيّة في النهار وحتّى الارتكازيّة.

المسألة (6): لو حلّ الغروب قبل وصول الحاجّ بنصف ساعة أو أقلّ إلى منى للمبيت بها النصف الأوّل من الليل، فهل هذا المقدار من التأخير يخلّ بذلك المبيت، وعليه أن يبقى النصف الثاني بمنى؟

الجواب: مقتضى الاحتياط ذلك.

المسألة (7): من كان معذوراً  لمرض مثلاً عن المبيت في منى لكن ارتفع عذره قبل منتصف الليل، فهل يجب عليه المبيت بمنى النصف الثاني من تلك الليلة؟

الجواب: متى ما ارتفع العذر عن ترك الواجب رجع التكليف الواجب.

المسألة (8): لو وصل الحاجّ إلى منى بعد منتصف الليل بساعة ولم يدرك وقت المبيت في النصف الثاني من

', '', 199), (5, 200, 'book', '

الليل، وذلك بسبب الزحام، فهل عليه أن يكفِّر؟

الجواب: يكفِّر بالاحتياط الاستحبابيّ.

المسألة (9): لو اُخرج الحاجّ من منى قبل زوال اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة ومنع من الرجوع، أو أمكنه الرجوع بعد الزوال فما هو حكمه؟

الجواب: المجبور الفاقد للاختيار لم يفعل حراماً، ولكن لو أمكنه الرجوع بعد الزوال من مكان يحتمل صدق عنوان عدم النفر بسبب ذلك فليحتط بالرجوع.

المسألة (10): هل مَن خرج من منى في اليوم الثاني عشر بعد الرمي وقبل الزوال مسافة قليلة ثمّ عاد إلى منى قبل الزوال لأجل الإفاضة بعد الزوال، هل ذلك الخروج ممنوع شرعاً؟

الجواب: ليس ممنوعاً.

المسألة (11): هل يجوز للحاجّ الخروج من منى بعد الرمي يوم الثاني عشر من ذي الحجّة ثمّ يرجع للإفاضة قبل الزوال؟ وهل يختلف الحال فيما لو نقل عن منى كامل أمتعته قبل الزوال؟

الجواب: يجوز له ذلك بلا فرق بين نقل الأمتعة وعدمه.

$

', '', 200), (5, 201, 'book', '

المسألة (12): ما المقصود بالنفر من منى الذي يحرم على الحاجّ قبل الزوال من اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة، هل هو مطلق الخروج من منى وإن رجع إليها قبل الزوال، أو هو خصوص الخروج منها مع عدم الرجوع إليها قبل الزوال؟

الجواب: المقصود بالنفر خصوص الخروج منها مع عدم الرجوع إليها قبل الزوال.

المسألة (13): من رُخِّص له الرمي في الليل فرمى وخرج ليلة اليوم الثاني عشر من منى، هل عليه الحضور في منى قبل زوال اليوم الثاني عشر للإفاضة؟

الجواب: الأحوط وجوباً عليه ترك الإفاضة في ليلة الثاني عشر، ويتمّ ترك الإفاضة برجوعه قبل زوال اليوم الثاني عشر.

المسألة (14): هل يجب على من يجوز له رمي الجمرات ليلاً أن يأتي قبل الزوال من يوم الثاني عشر إلى منى للنفر منها؟

الجواب: النفر لهم قبل الزوال حرام قطعاً، وأمّا نفرهم في نفس الليل فالأحوط وجوباً عليهم تركه; لاحتمال شمول

', '', 201), (5, 202, 'book', '

إطلاق بعض الروايات الناهية لذلك(1). نعم، الذين جاز لهمالرمي ليلاً والنفر قبل وقت النفر ـ لعذر من قبيل الخوف الموجب للفرار ونحوه ـ فهم ليسوا داخلين في هذه المسألة، كما هو واضح.

المسألة (15): لو بات الحاجّ النصف الأوّل من الليلة الثانية عشرة في منى ووكّل من يرمي عنه في النهار لعدم استطاعته لذلك بنفسه، ثمّ غادر إلى منزله ليلاً خارج منى، فهل عليه أن يرجع إلى منى للإفاضة منها بعد الزوال؟

الجواب: الأحوط الرجوع كي يجزم بعدم صدق النفر قبل الزوال المحرّم.

المسألة (16): ما حكم من نفر من منى بعد الرمي وتحقّق الزوال من اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة، ثمّ عرف قبل الغروب من ذلك اليوم أنّ المحلّ الذي نفر منه لم يكن من منى، فهل عليه الرجوع إلى منى والنفر منها ثانية؟

$

', '

(1) كصحيح معاوية بن عمّار. الوسائل، ج 14 بحسب طبعة آل البيت، الباب 9 من أبواب العود إلى منى، ح 3، ص 274. وصحيح الحلبي. المصدر نفسه، الباب 10 من تلك الأبواب، ح 1، ص 277.

', 202), (5, 203, 'book', '

الجواب: ليس عليه ذلك، ولا شيء عليه.

المسألة (17): هل الاشتغال في العبادة في المسجد الحرام بمقدار النصف الأوّل أو الثاني من الليل يجزي عن المبيت في منى؟

الجواب: لا يجزي.

المسألة (18): هل يجزي الاشتغال تمام الليل في محلّ الأعمال بالعبادة الواجبة ـ كالطواف والسعي الواجبين ـ عن المبيت في منى؟

الجواب: نعم يجزي.

المسألة (19): ما المراد بمنتصف الليل، أي: كيف يحسب الليل ونصفه للمبيت؟

الجواب: المراد نصف الليل من الغروب إلى الفجر.

المسألة (20): هل تجب الكفّارة على من خرج قبل منتصف الليل من منى، أو كان قد دخل منى بعد مضيّ قدر من أوّل الليل ثمّ خرج من منى بعد منتصف الليل؟ وهل يختلفالحكم في فرض العلم والعمد أو الجهل أو النسيان؟

الجواب: مقتضى الاحتياط فيها جميعاً الكفّارة، إلّا إذا

', '', 203), (5, 204, 'book', '

خرج أوّل الليل إلى محلّ الأعمال وانشغل بالعبادة فيها حتّىالصباح(1).

المسألة (21): يستثنى ممّن لا يجب عليه المبيت في ليلة الثالث عشر عدّة أشخاص، ومنهم من أتى النساء (على الأحوط)، فهل المقصود من أتى النساء في إحرامه للحجّ، أو يشمل من فعل ذلك في إحرام عمرة التمتّع أيضاً؟

الجواب: هذا الاحتياط لا نُسريه إلى إحرام عمرة التمتّع.

المسألة (22): هل تشمل العبادة في مسجد الحرام بدل البيتوتة في منى النظر إلى الكعبة، أو الصلاة على محمّد وآله (صلوات الله عليهم)؟

الجواب: الظاهر كفاية الانشغال بالصلاة على محمّد وآل محمّد(صلى الله عليه وآله)، أمّا كفاية النظر إلى الكعبة فخلاف الاحتياط.

المسألة (23): هل تجب الكفّارة على من بات في منى دون نيّة القربة المطلوبة؟

الجواب: لا تجب.

$

', '

(1) وهذا الاستثناء يكون لصحيحة معاوية بن عمّار، ح 8 و9 من الباب 1 من العود إلى منى من الوسائل.

', 204), (5, 205, 'book', '

المسألة (24): من يجب عليه المبيت في منى في ليلة الثالث عشر، هل يجوز له النفر في أيّ وقت شاء بعد الرمي؟

الجواب: نعم يجوز.

المسألة (25): ما حكم من بات في منى النصف الأوّل من الليل ولكنّه اشتبه في العلامات الموضوعة لحدود منى فخرج من منى بضع خطوات ثمّ عاد مباشرة، فهل يقدح ذلك في صدق المبيت، فيجب أن يكمل النصف الثاني؟

الجواب: منى محدّدة من طرف الجمرة العقبى من ناحية، وممّا يقابلها من ناحية اُخرى، وليست محدّدة من الطرفين الآخرين، فإن كان خروجه من أحد الطرفين الآخرين فلا شيء عليه ما دام يُحتَمل كونه من منى، وإن كان خروجه من أحد الطرفين الأوّلين فالأحوط أن يكمل النصف الثاني.

المسألة (26): هل تجب في المبيت بمنى في نصف الليل مراعاة النصف الدقّيّ الذي يخلّ به النقص ولو بمقدار دقيقة واحدة أو يكفي النصف العرفيّ؟

الجواب: الأحوط الحساب الدقّيّ ولو بالاحتياط بإضافة بضع دقائق على مقدار بقائه.

$

', '', 205), (5, 206, 'book', '

المسألة (27): هل يكفي البقاء مشتغلاً بالعبادة في الأحياء المستحدثة في مكّة بدلاً عن المبيت في منى، أو أنّ ذلك يختصّ بمكّة القديمة؟

الجواب: الأحوط اختصاص الكفاية بالعبادة في محلّ أعمال الحجّ.

المسألة (28): من اشتغل بأعمال الحجّ ليلة المبيت من أوّل الليل إلى منتصفه أو بعده، هل يجوز له الرجوع إلى منى بعد أعماله، علماً أنّه سيصل إلى منى قريب الفجر؟ أو يجب عليه الاستمرار في العبادة إلى الفجر؟

الجواب: لو كان يصل قبل منتصف الليل إلى منى فلا إشكال عليه، وإلّا فليحتط بالاستمرار في العبادة في بيت الله إلى الفجر.

المسألة (29): إذا تأخّر الحاجّ ـ اختياراً أو اضطراراً ـ في الوصول إلى منى ليلاً حتّى منتصف الليل بل بعده، فهل يجب عليه الذهاب إلى منى على كلّ حال؟ أو يسقط عنه الذهاب وتلزمه الكفّارة؟

الجواب: إن كان ذلك عن اضطرار فهذا أحد المستثنيات عن وجوب المبيت بمنى، وإن كان عن اختيار ولم يدخل في شيء من المستثنيات فليوصل نفسه قبل الفجر إلى منى

', '', 206), (5, 207, 'book', '

ويستغفر ربّه، وليحتط استحباباً بالكفّارة.

المسألة (30): الخروج من منى لبعض الوقت ليلاً للضرورة ـ  كقضاء الحاجة مثلاً ـ هل تترتّب عليه الكفّارة؟

الجواب: إن كان خروجه في النصف الأوّل من الليل فعليه المبيت في النصف الثاني. وإن ترك المبيت للضرورة حقّاً لم تجب عليه الكفّارة.

المسألة (31): الاحتياط في ثبوت الكفّارة على المعذورين عن المبيت في منى الوارد في كتاب المناسك ـ  البند 141، ص 134 بحسب الطبعة السادسة، حيث ذكرتم هناك: «فإنّ هؤلاء لا يجب عليهم التكفير، وإن كان الأحوط للأخيرين التكفير خصوصاً للأخير» ـ هل هو احتياط وجوبيّ؟

الجواب: هو احتياط استحبابيّ.

المسألة (32): لو بات الحاجّ في مكان على أنّه من منى ثمّ تبيّن له بعد المبيت أنّه لم يكن من منى، فهل تثبت عليه الكفّارة؟

الجواب: الأحوط ثبوت الكفّارة.

المسألة (33): لو شكّ الحاجّ في أنّ المقدار الذي اُزيل من سفح الجبل في طرف منى الطوليّ هل هو من منى أو لا، فهل له أن يبني على نفي الضيق تجاه الأعمال المشروط

', '', 207), (5, 208, 'book', '

وقوعها في منى كالمبيت والحلق؟

الجواب: لو شُكّ في حدود منى كشبهة حكميّة لا موضوعيّة صحّ البناء على نفي الضيق.

المسألة (34): هل تعتبر العلامات المنصوبة من قبل السلطات السعوديّة لتعيين بدايات ونهايات المشاعر أمارات شرعيّة؟

الجواب: في كلّ مورد يوجد الخلاف بيننا وبينهم أو يحتمل الخلاف فلا حجّيّة لكلامهم، وفي كلّ مورد لا يوجد الخلاف بيننا وبينهم من الناحية الفقهيّة وإنّما الكلام في تشخيص الموضوع فحسب، فكلامهم حجّة من ناحية كونهم من أهل الخبرة.

المسألة (35): لو لم يرم الحاجّ في اليوم الثاني عشر، وخرج صباحاً إلى مكّة راجعاً بعد الظهر إلى منى للرمي فهل فعل حراماً، أو لا؟

الجواب: لم يفعل حراماً; لأنّ هذا ليس نفراً، فلا تشمله أدلّة حرمة النفر من منى قبل الزوال في اليوم الثاني عشر(1).

$

', '

(1) وهي الروايات الواردة في الوسائل، ج 14 بحسب طبعة آل البيت، الباب 9 و 10 من أبواب العود إلى منى.

', 208), (5, 209, 'book', '

حجّ الإفراد والقِران ومسائل في التبدّل

المسألة (1): الأشخاص الذين يهاجرون من البلدان الاُخرى إلى مكّة للإقامة فيها، هل يكون حجّهم حجّ التمتّع، أو أنّ لهم وظيفة اُخرى؟

الجواب: إن كان الحجّ مستحبّاً فهم مخيّرون على كلّ حال، وإن كان حجّة الإسلام، فالمجاور ينقلب فرضه إلى الإفراد بعد سنتين.

المسألة (2): الشخص الذي يتبدّل حجّه إلى حجّ الإفراد، وتصبح وظيفته الإتيان بالعمرة المفردة بعد الحجّ، هل يجزيه الإتيان بالعمرة المفردة بعد قيامه بأعمال الحجّ في السنة المقبلة؟

الجواب: لو انقلبت وظيفته إلى حجّ الإفراد، فالأحوط أن يأتي بالعمرة المفردة في نفس السنة بعد الحجّ من بعد أيّام التشريق. ولو خالف واعتمر عمرة مفردة في السنة القادمة صحّ عمله.

$

', '', 209), (5, 210, 'book', '

المسألة (3): هل يجوز لمن أدّى العمرة المفردة ولم يكن من أهل مكّة أن يأتي بحجّ الإفراد من مكّة أو من أدنى الحلّ بعد فرض عدم تمكّنه من الرجوع إلى الميقات؟

الجواب: من أراد حجّ الإفراد استحباباً بعد أن دخل مكّة بعمرة مفردة ولم يكن من أهل مكّة ولا مجاوراً لها ولا يمكنه الخروج إلى الميقات، فليفعل ذلك رجاءً، ولا نجزم بصحّة عمله.

المسألة (4): لا يجوز تأخير العمرة المفردة في حجّ الإفراد بلاعذر إلى السنة التالية، والسؤال: أنّه هل تجب المبادرة العرفيّة لإتيانها في ذي الحجّة أو بعده (لو أخّرها)؟

الجواب: لا علاقة للعمرة المفردة بحجّ الإفراد، فإنّهما عبادتان مستقلّتان، نعم الأحوط فيما لو أراد الإتيان بالعمرة الواجبة بالاستطاعة في أشهر الحجّ من نفس سنة الحجّ إيقاع العمرة المفردة بعد حجّ الإفراد، وأمّا حرمة تأخير العمرة فليست إلّا من باب حرمة التسويف في عمرة الإسلام كما يحرم التسويف في الحجّ، ولا يجب شيء أكثر من ذلك.

المسألة (5): من كانت وظيفته حجّ الإفراد والإتيان

', '', 210), (5, 211, 'book', '

بالعمرة بعده وأخّر العمرة إلى ثلاث سنوات بعد الحجّ، فهل يضرّ ذلك بصحّة حجّه وعمرته؟

الجواب: لا يضرّ.

المسألة (6): من أحرم لعمرة التمتّع وانتقلت وظيفته إلى الإفراد، هل يجب عليه الإتيان بالعمرة المفردة بعد الحجّ إن كان حجّه استحبابيّاً؟

الجواب: إن لم يكن أساساً عليه حجّ واجب ولا عمرة واجبة فلا معنى لوجوب الإتيان بالعمرة المفردة بعد الحجّ.

المسألة (7): في أيّ حالات يجوز أو يجب على من وظيفته التمتّع العدول إلى الإفراد؟

الجواب: أمّا حالة الجواز فهي بشأن من حاضت بعد الإحرام وقبل الطواف كما ذكرناه في المناسك، وأمّا حالة الوجوب فهي ما عدا ذلك من كلّ من عجز عن أعمال العمرة

بمثل ضيق الوقت أو الحيض قبل الإحرام(1).

$

', '

(1) والبحث العلمي لذلك ما يلي: كلّ متمتّع عجز عن أعمال العمرة لضيق وقت ونحوه انقلب حجّه إلى الإفراد; لصحيح زرارة: «سألت أبا جعفر(عليه السلام) عن الرجل يكون في يوم عرفة وبينه وبين مكّة ثلاثة أميال وهو متمتّع بالعمرة إلى الحجّ؟ فقال: يقطع التلبية تلبية المتعة، ويهلّ بالحجّ بالتلبية إذا صلّى الفجر، ويمضي إلى عرفات، فيقف مع الناس، ويقضي جميع المناسك، ويقيم بمكّة حتّى يعتمر عمرة المحرّم ولا شيء عليه» (الوسائل، ج 11 بحسب طبعة آل البيت، الباب 21 من أقسام الحجّ، ح 7، ص 298). وصحيح عليّ بن يقطين: «سألت أبا الحسن موسى(عليه السلام) عن الرجل والمرأة يتمتّعان بالعمرة إلى الحجّ ثمّ يدخلان مكّة يوم عرفة كيف يصنعان؟ قال: يجعلانها حجّة مفردة، وحدّ المتعة إلى يوم التروية» (المصدر السابق: ح 11، ص 299). وصحيح عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: «إذا قدمت مكّة يوم التروية وقد غربت الشمس فليست لك متعة، امض كما أنت بحجّك» (المصدر السابق: ح 12). وموثّق إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن(عليه السلام) قال: «سألته عن المرأة تجيء متمتّعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتّى تخرج إلى عرفات؟ قال: تصير حجّة مفردة. قلت: عليها شيء؟ قال: دم تهريقه وهي اُضحيتها»، وروى الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمّار مثله، إلّا أنّه قال: «تصير حجّة مفردة، وعليها دم اُضحيتها» (المصدر السابق: ح 13). وينبغي إلفات النظر بالنسبة لبعض هذه الروايات إلى عدّة نكات:

الاُولى: ما ورد في موثّقة إسحاق بن عمّار من الأمر بالاُضحية يحمل على الاستحباب، وذلك بقرينة صحيحة إسماعيل بن بزيع قال: «سألت أبا الحسن الرضا(عليه السلام) عن المرأة تدخل مكّة متمتّعة فتحيض قبل أن تحلّ متى تذهب متعتها؟ قال: كان جعفر(عليه السلام) يقول: زوال الشمس من يوم التروية وكان موسى(عليه السلام) يقول: صلاة الصبح(1) من يوم التروية. فقلت: جعلت فداك عامّة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون، ثمّ يحرمون بالحجّ؟ فقال: زوال الشمس. فذكرتُ له رواية عجلان أبي صالح(2). فقال: إذا زالت الشمس ذهبت المتعة. فقلت: فهي على إحرامها أو تجدّد إحرامها للحجّ؟ فقال: لا هي على إحرامها. قلت: فعليها هدي؟ قال: لا، إلّا أن تحبّ أن تطوّع، ثمّ قال: أمّا نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجّة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة» (الوسائل، ج 11 بحسب

ـــــــــــ

(1) المكتوب في الوسائل طبعة آل البيت: «صلاة المغرب»، لكن الصحيح ما في التهذيب وهو: «صلاة الصبح»، وإلّا لم يكن معنى لاعتراض إسماعيل بن بزيع برواية عجلان.

(2) أي: التي ذكرت يوم التروية، وإطلاقها يشمل ما بعد الزوال. راجع الوسائل، ج 13 من طبعة آل البيت، الباب 84 من الطواف، ح 2، ص 449، وح 6، ص 450.

طبعة آل البيت، الباب 21 من أقسام الحجّ، ح 14، ص 300).

وذكر صاحب الوسائل بعد نقله لهذه الرواية: أنّ فوت المتعة هنا محمول على الخوف من فوات الوقوف لو أتمّ العمرة.

أقول: والاختلاف بين جعفر(عليه السلام) وموسى(عليه السلام) في وقت ذهاب المتعة محمول أيضاً على اختلاف الحالات في وقت الخوف من فوات الوقوف لا على اختلاف حقيقي.

الثانية: ما مضى في موثّقة إسحاق: «عن المرأة تجيء متمتّعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتّى تخرج إلى عرفات؟ قال: تصير حجّة مفردة...» وإن كانت ظاهرة في تعيّن وظيفتها في الإفراد لكنّها تحمل على التخيير، جمعاً بينها وبين الروايات الآمرة لها ببقائها على عمرتها وقضاء الطواف والصلاة بعد أداء المناسك، من قبيل: معتبرة عجلان أبي صالح قال: «سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن امرأة متمتّعة قدمت مكّة فرأت الدم؟ قال: تطوف بين الصفا والمروة ثمّ تجلس في بيتها، فإن طهرت طافت بالبيت، وإن لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء، وأهلّت بالحجّ من بيتها، وخرجت إلى منى، وقضت المناسك كلّها، فإذا قدمت مكّة طافت بالبيت طوافين، ثمّ سعت بين الصفا والمروة، فإذا فعلت ذلك فقد حلّ لها كلّ شيء ما خلا فراش زوجها» (الوسائل، ج 13 بحسب طبعة آل البيت، الباب 84 من الطواف، ح 2، ص 449)، ومعتبرته الاُخرى أنّه سمعت أبا عبدالله(عليه السلام)يقول: «إذا اعتمرت المرأة ثمّ اعتلّت قبل أن تطوف قدّمت السعي وشهدت المناسك، فإذا طهرت وانصرفت من الحجّ قضت طواف العمرة، وطواف الحجّ، وطواف النساء، ثمّ أحلّت من كلّ شيء» (المصدر السابق: ح 3)، وكذلك غيرهما (راجع نفس الباب).

الثالثة: ما تقدّم في صحيح زرارة ـ  أعني: الرواية الاُولى من قوله(عليه السلام): «ويقيم بمكّه حتّى يعتمر عمرة المحرّم»  ـ وإن كان ظاهراً في وجوب تأخير إحرام العمرة إلى هلال المحرّم; لأنّه كان قد أحرم في ذي الحجّ لعمرة التمتّع برغم أنّه لم يوفّق لإكمالها، وذلك كي لا يجتمع إحرامان لعمرتين في شهر واحد، لكن هذا محمول على الاستحباب بقرينة صحيح جميل قال: سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكّة يوم التروية؟ قال: «تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة، ثمّ تقيم حتّى تطهر فتخرج إلى التنعيم، فتحرم فتجعلها عمرة». قال ابن أبي عمير: كما صنعت عائشة (الوسائل، ج 11 بحسب طبعة آل البيت، الباب 21 من أقسام الحجّ، ح 2، ص 297). ومن الواضح أنّ طهرها عن الحيض يحصل قبل هلال محرّم بمدّة مديدة.

', 211), (5, 212, 'book', '

$

', '', 212), (5, 213, 'book', '

$

', '', 213), (5, 214, 'book', '

$

', '', 214), (5, 215, 'book', '

المسألة (8): من كان فرضه حجّ التمتّع، إذا علم قبل

', '', 215), (5, 216, 'book', '

أن يحرم للعمرة ضيق الوقت عن إتمامها قبل زوال الشمس من يوم عرفة، فهل يمكنه العدول إلى حجّ الإفراد ويجزيه عن حجّة الإسلام إذا كان غير متعمّد في التأخير؟

الجواب: يعدل إلى الإفراد لكن إجزاؤه عن التمتّع مشكل.

المسألة (9): هل يجوز لمن أحرم لعمرة التمتّع استحباباً أن يقلبه إلى حجّ الإفراد اختياراً؟

الجواب: لا يجوز.

المسألة (10): قال البعض بحلّيّة الطيب في حجّ الإفراد بعد الحلق أو التقصير وإن لم يقدّم طواف الزيارة والسعي، فما هو رأيكم في ذلك؟

الجواب: وجهه قويّ في المفرد غير القارن، والاحتياط أمر حسن.

$

', '', 216), (5, 217, 'book', '

المصدود والمحصور

المسألة (1): لو أحرم الحاجّ أو المعتمر ثُمّ منعه ظالمٌ وطلب منه ما يتمكّن من أدائه، فهل يجب عليه الدفع؟ وما الحكم لو كان الدفع حرجاً عليه؟

الجواب: مع التمكّن من الأداء يكون الأحوط هو الأداء، ومع الحرج يكون هذا مصدوداً، ولو تحمّل الحرج وحجّ أو اعتمر فحجّه أو اعتماره صحيح، ولو كان رجوعه لا يدفع الحرج عنه; لأنّه يخسر بذلك الأموال التي دفعها إلى الحكومة لإحجاجه فكان تحمّله لهذا الحرج أسهل عليه مثلاً، فهذا ليس مصدوداً.

المسألة (2): إن كان المصدود يأمل ارتفاع المانع أو يظنّ زوال الصدّ قبل انقضاء الوقت، فهل يجوز له التحلّل بما ذكر في باب المصدود؟

الجواب: ينتظر إلى أن يظهر الحال.

$

', '', 217), (5, 218, 'book', '

المسألة (3): مرض شخص في المدينة المنوّرة فأخذوه إلى مسجد الشجرة وأحرم لعمرة التمتّع، فما الحكم، وما هو تكليفه إن لم يتمكّن من الأعمال بسبب ذلك المرض، ولكن يمكنه دخول مكّة؟

الجواب: يدخل مكّة وحاله حال المحرم بعمرة التمتّع الذي مرض في مكّة.

المسألة (4): ذكرتم في البند (157) من كتاب (مناسك الحجّ) أنّ المصدود عن العمرة المفردة يجب عليه على الأحوط ضمّ الحلق أو التقصير إلى الذبح، والسؤال: أنّه هل ينوي التحلّل من إحرامه عند الذبح أو عند الحلق أو التقصير؟

الجواب: لا حاجة إلى نيّة التحلّل فيكفيه أن يعمل العملين بقصد القربة، ويمكنه أن ينوي التحلّل بما يكون به التحلّل في علم الله، ويحتمل كون التحلّل بمجموعهما.

المسألة (5): المصدود في عمرة التمتّع إن كان منع من الوصول إلى البيت الحرام قبل الوقوفين خاصّة ـ  أي: يمكنه إدراك الوقوفين والطواف والسعي وأعمال منى بعد الوقوفين  ـ هل تنقلب وظيفته إلى حجّ الإفراد؟

$

', '', 218), (5, 219, 'book', '

الجواب: ينقلب حجّه إلى الإفراد.

المسألة (6): سُجن شخصٌ بعد الوقوفين إلى آخر أيّام التشريق، فما حكمه إن لم يتمكّن من الاستنابة للرمي والذبح؟

الجواب: بالنسبة للرمي يجمع احتياطاً بين قضائه إن أمكنه ذلك مع الفصل بين رميي كلّ يوم ببرهة من الزمن والقضاء في السنة القادمة ولو بالاستنابة لدى صعوبة المجيء، وبالنسبة للحلق أيضاً يذهب إلى منى ويحلق إن أمكنه، وإلّا حلق مكانه، وبالنسبة للذبح يذبح في منى مع الإمكان، فإن لم يمكن ففي وادي محسّر، فإن لم يمكن ففي الحرم، ثمّ يطوف ويسعى(1).

المسألة (7): ما هي وظيفة المحصور، إن كان محرماً بإحرام عمرة التمتّع، ثمّ خفّ المرض وتمكّن من الوصول إلى مكّة بعد إرسال ثمن الهدي، ولكن لا يمكنه إدراك اختياري

', '

(1) وإن شئت التحقيق العلمي في ذلك راجع الحجّ من موسوعة الإمام الخوئي، ج 29، ص 427.

', 219), (5, 220, 'book', '

عرفة إن أتى بأعمال عمرة التمتّع، فهل ينقلب فرضه إلى الإفراد أو ماذا؟

الجواب: يأتي بأعمال عمرة التمتّع وباختياريّ المشعر وباضطراريّ عرفة.

المسألة (8): من دخل مكّة المكرّمة محرماً للعمرة المفردة، ثمّ مرض ولم يستطِع مباشرة الطواف والسعي، ولا يتيسّر له البقاء إلى أن تتحسّن صحّته، فهل حكمه الاستنابة فيما لا يستطيع مباشرته، أو يجري عليه حكم المحصور؟ ماهو حكم الصدّ عن الأعمال في الفرض المذكور؟

الجواب: المريض الذي عجز عن الطواف والسعي ولو بالحمل والإطافة به فحكمه الاستنابة، وكذلك الحال لو صدّه العدوّ عن المباشرة.

المسألة (9): شخص تعرّض لحادث اصطدام بسيّارته بعد أن أحرم لعمرة التمتّع من مسجد الشجرة، فلا يمكنه مباشرة الأعمال من الطواف والسعي لسوء حالته الصحّيّة، ولكن يمكن نقله إلى المستشفى في مكّة المكرّمة، فهل يتخيّر هذا الشخص بين أن يعمل بوظيفة المحصور

', '', 220), (5, 221, 'book', '

ويرجع إلى بلده وبين أن يُنقل إلى مكّة المكرّمة فيستنيب فيما لا يستطيع مباشرته من الأعمال كالطواف والسعي، أو يتعيّن عليه أحدهما؟

الجواب: ينقل إلى المستشفى في مكّة المكرّمة، وحاله حال من طرأ له العجز في مكّة المكرّمة.

المسألة (10): إذا اُحصر الحاجّ أو المعتمر وكان حكمه أن يتحلّل بالهدي والتقصير، ولكنه كان في حالة الغيبوبة، فلا يستطيع أن يوكّل في الذبح ويقصّر أو يحلق، فهل يمكن لوليّه تولّي ذلك؟

الجواب: يبقى في إحرامه إلى أن يفيق فيعمل بوظيفة المحصور، ولو مات فحاله حال كلّ محرم مات بعد الإحرام، وحكم الحاجّ حجّة الإسلام الذي مات بعد الإحرام ودخول الحرم هو الإجزاء عن الحجّ الواجب، من دون فرق بين أن يكون معتمراً بعمرة التمتّع أو يكون حاجّاً حجّ إفراد.

المسألة (11): ورد في المناسك: أنّ المصدود إذا لم يكن سائقاً للهدي وأراد التحلّل لزمه تحصيل الهدي، والسؤال: أنّه هل يلزمه ذلك في نفس المكان؟ وإن لم يتيسّر،

', '', 221), (5, 222, 'book', '

فهل يجوز له الرجوع إلى أهله والذبح هناك، أو لابدّ له أن يصوم بدلاً عن ذلك؟

الجواب: لا يجب عليه الصوم; لأنّ صحيحي زرارة وحمزة بن حمران يدلاّن على أنّه هو حلّ حيث حبسه اشترط أو لم يشترط(1). والتقييد بالذبح إنّما ثبت في مورد التمكّن من الذبح.

المسألة (12): هل يعتبر في الهدي الذي يتحلّل به المصدود أو المحصور نفس الشروط المذكورة للهدي في البند (124) من كتاب (مناسك الحجّ)؟

الجواب: الأحوط إن لم يكن الأقوى هو الاشتراط(2).

$

', '

(1) راجع الوسائل، ج 12 بحسب طبعة آل البيت، الباب 25 من الإحرام.

(2) لقوّة احتمال الإطلاق في مثل صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه(عليه السلام): عن الرجل يشتري الاُضحية عوراء، فلا يعلم إلّا بعد شرائها هل تجزي عنه؟ قال: «نعم، إلّا أن يكون هدياً، فإنّه لا يجوز أن يكون ناقصاً». الوسائل، ج 14 بحسب طبعة آل البيت، الباب 21 من الذبح،ح 1، ص 125.

', 222), (5, 223, 'book', '

المسألة (13): هل المسجون يعتبر مصدوداً؟ وما الحكم لو لم يتمكّن من الذبح بسبب سجنه إلى عدّة أيّام أو أشهر؟

الجواب: المسجون مصدود، ويذبح حينما يتمكّن من الذبح. نعم، قد ذكرنا في كتابنا (مناسك الحجّ) في آخر البند (158) قسمين من الصدّ، وهما: القسم الرابع والخامس، وقلنا: إنّهما خارجان موضوعاً عن عنوان الصدّ عن الحجّ.

المسألة (14): شخص أصابته سكتة قلبيّة أثناء أدائه طواف عمرة التمتّع، فاُرجع إلى بلده، فما هو تكليفه؟

الجواب: إن لم يتمكّن بعد الإفاقة من الرجوع لحين انتهاء الأعمال فقد بطل إحرامه.

$

', '', 223), (5, 224, 'book', '

$

', '', 224), (5, 225, 'book', '

العمرة المفردة

المسألة (1): هل هناك فرق في عمرتين مفردتين تؤدّيان في شهر واحد بين أن تكونا للشخص نفسه، وبين أن تكون إحداهما أو كلاهما نيابةً عن أشخاص آخرين؟

الجواب: نحن نستشكل في صحّة عمرتين مفردتين في شهر هلاليّ واحد من دون فرق بين هذه الأقسام، ولا بأس بالعمرة الثانية بعنوان الرجاء.

المسألة (2): ذكرتم: أنّ الفاصل بين العمرتين إذا كان أقلّ من شهر فإنّ العمرة الثانية تبطل، فهل المقصود بالفاصل أن يكون شهراً قمريّاً، أو المقصود به أن يكون ثلاثين يوماً بالتمام؟

الجواب: إذا كانت العمرتان في شهرين هلاليين، فلا إشكال في ذلك حتّى ولو كانت الاُولى في اليوم الأخير من الشهر الأوّل، والثانية في اليوم الأوّل من الشهر الثاني.

المسألة (3): لأجل معرفة جواز إيقاع العمرة الثانية في شهر هلاليّ آخر هل يتعيّن الشهر القمريّ وفق حكم الحاكم

', '', 225), (5, 226, 'book', '

السنّيّ، أو المتّبع في ذلك الثبوت الشرعيّ للهلال عندنا؟

الجواب: المتّبع في ذلك الثبوت الشرعيّ للهلال عندنا.

المسألة (4): لو أحرمت المرأة للعمرة المفردة، ثُمّ رأت دم الحيض، واستمرّ معها كلّ الأيّام التي يُسمح لها بالبقاء في مكّة، فما هي وظيفتها بالنسبة إلى العمرة المفردة؟

الجواب: تستنيب في طواف العمرة وصلاته، ثمّ تسعى وتقصّر وتستنيب بطواف النساء وصلاته، فلو طهرت قبل أن يخرجوها من مكّة أعادت الأعمال.

المسألة (5): هل يجوز أداء العمرة المفردة في أشهر الحجّ وقبل عمرة التمتّع؟ وهل هناك فرق بين ما لو كان الحاجّ صرورة أو غيره؟

الجواب: إن كان يأتي بعمرة التمتّع بعد نهاية الشهر الهلاليّ الذي أتى فيه بالمفردة، فلا إشكال.

المسألة (6): إلى أيّ وقت يجوز تأخير العمرة المفردة من دون عذر في حجّ الإفراد؟

الجواب: العمرة المفردة منفصلة عن الحجّ. نعم، من كانت وظيفته حجّ الإفراد فالأحوط له أن يأتي بالعمرة المفردة في نفس السنة، أي: في ذي الحجّ بعد أيّام التشريق.

$

', '', 226), (5, 227, 'book', '

المسألة (7): لو احتملت المرأة أنّها ستحيض ولا يمكنها دخول المسجد الحرام، فهل يجوز لها أن تحرم للعمرة المفردة المستحبّة، وإذا رأت الدم هل يجوز لها أن تستنيب للصلاة والطواف؟ وكذلك المريض إذا احتمل أنّه لا يتمكّن من أداء أعمال العمرة المفردة، هل يجوز له أن يحرم للعمرة المفردة المستحبّة ثُمّ يستنيب للصلاة والطواف إذا طرأ العجز؟

الجواب: يجوز لهما الإحرام للعمرة المفردة، ثُمّ ينتقلان إلى وظيفة المضطرّ لو اضطرّا.

المسألة (8): هل يجوز الإتيان بالعمرة المفردة بعد عمرة التمتّع وقبل أعمال الحجّ بفاصل شهر؟

الجواب: تصبح الثانية هي عمرة التمتّع.

المسألة (9): ما حكم من كانت وظيفته عمرة التمتّع ولكنّه أحرم للعمرة المفردة جهلاً؟

الجواب: يتمتّع بها للحجّ بعد أن يأتي بطواف النساء وصلاته احتياطاً لو أراد التمتّع بالنساء.

المسألة (10): ما هو الملاك في صدق وقوع العمرة في شهر مّا؟ هل هو أن تبدأ العمرة في ذلك الشهر، أو أن تنتهي فيه؟

الجواب: من حيث الثواب يكتب له أفضلهما أو يكتب له ما نوى،

', '', 227), (5, 228, 'book', '

وأمّا من حيث وجوب العمرة على من أراد الدخول في الشهر الثاني، فالأحوط له أن يعتمر إذا دخل الحرم في غير الشهر الذي أحرم فيه.

المسألة (11): تستشكلون في صحّة إيقاع عمرتين في شهر هلاليّ واحد ـ  بلا فرق في نوع العمرتين: المفردة والتمتّع ـ فهل يكفي للتخلّص من هذا الإشكال أن يكون إحرام العمرة الاُولى واقعاً في شهر غير الشهر الهلاليّ الذي يقع فيه إحرام العمرة الثانية، أو يجب أن تكتمل أعمال العمرة الاُولى في شهر هلاليّ ثمّ يُؤتى بالعمرة الثانية في شهر هلاليّ آخر؟

الجواب: لحصول الجزم بعدم الإشكال في عمرة التمتّع أو المفردة يحتاط بعدم البدء بعمرة اُخرى إلّا بعد انتهاء الشهر الهلاليّ الذي وقعت فيه العمرة.

المسألة (12): هل يصحّ إيقاع العمرة المفردة في أيّام التشريق من ذي الحجّة وبعد إتيان طواف الحجّ وسعيه وطواف النساء لو كانت عمرة التمتّع قد وقعت في ذي القعدة؟

الجواب: الأحوط وجوباً عدم الإتيان بها إلّا بعنوان الرجاء.

المسألة (13): لو أتى الرجل بعمرة مفردة بالنيابة عن اُمّه مثلاً، ودخل مكّة وبقي إلى قريب أيّام الحجّ، فهل يجوز أن يبدّل نيّته إلى عمرة التمتّع ويحرم لحجّ التمتّع بالنيابة عن

', '', 228), (5, 229, 'book', '

اُمّه أيضاً، ويذهب إلى عرفات؟

الجواب: الظاهر صحّة ذلك، ولا أقلّ من جواز فعله بعنوان الرجاء.

المسألة (14): من كان من أهل البلاد النائية ودخل مكّة بلا إحرام، وأراد الإتيان بالعمرة المفردة فهل له أن يحرم لها من أدنى الحلّ؟

الجواب: يجب الرجوع إلى الميقات إلّا إذا كان دخوله في مكّة بصورة مشروعة، أو لم يكن قد مرّ بميقات.

المسألة (15): هل يستحبّ الهدي في العمرة المفردة؟ وعلى تقدير الاستحباب فما هو محلّ الذبح؟

الجواب: نعم يستحبّ ومحلّ ذبحه مكّة.

المسألة (16): ما حكم من كان من أهل البلاد النائية وجامع امرأته عالماً عامداً في إحرام العمرة المفردة قبل السعي أو بعده؟

الجواب: إن كان قبل السعي فسدت عمرته، فإضافة إلى الكفّارة يبقى إلى الشهر الآخر فيخرج بعد إكمال تلك العمرة إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة مفردة. أمّا إن كان بعد السعي لم تفسد عمرته.

المسألة (17): هل تبطل العمرة المفردة بترك الطواف

', '', 229), (5, 230, 'book', '

أو السعي متعمّداً، فيخرج المكلّف من إحرامه، أو لا يحلّ من إحرامه إلّا بأداء مناسكها تماماً؟

الجواب: لا يخرج المكلّف عن إحرامه بذلك.

المسألة (18): من ترك طواف عمرته المفردة عمداً أو علم ببطلانه بعد الرجوع إلى وطنه، وأراد الرجوع إلى مكّة لأداء الطواف بعد مضيّ شهر أو شهرين، فهل يجب عليه المرور بالميقات والإحرام من جديد؟

الجواب: لا يجب عليه ذلك.

المسألة (19): ما حكم من أحرم لعمرة التمتّع ثمّ انكشف له بطلان طواف عمرة مفردة كان قد أتى بها قبل سنة؟ وما حكم إحرامه الثاني؟

الجواب: لا يبدو لنا وجه واضح لصحّة إحرامه لعمرة التمتّع، فليتحلّل بما يتحلّل به صاحب العمرة المفردة ثمّ ليخرج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتّع.

المسألة (20): إذا مات المعتمر عمرة مفردة بعد التقصير فهل تجب على وليّه الاستنابة له لطواف النساء وصلاته؟

الجواب: إن لم يكن أوصى بذلك فلا نملك دليلاً على وجوب ذلك.

$

', '', 230), (5, 231, 'book', '

الاستنابة في الحجّ والوصيّة به

المسألة (1): هل يجب على النائب للحجّ أن يؤدّي الأعمال وفقاً لفتاوى مقلَّده، أو وفقاً لفتاوى مقلَّد المنوب عنه؟

الجواب: الأحوط أن يعمل بأحوط الرأيين حينما يوجد انصراف لعقد الإيجار إلى فتاوى مقلَّد المنوب عنه.

المسألة (2): هل تصحّ نيابة المستطيع في الحجّ إذا لم يؤدِ الحجّ عن نفسه؟ بمعنى: هل تفرغ ذمّة المنوب عنه ويستحقّ النائب الاُجرة؟ وهل يختلف الأمر بين علم النائب بكونه مستطيعاً وعدمه؟

الجواب: نعم تصحّ النيابة، ولكنّه فعل حراماً في تسويف حجّه إن كان عالماً بكونه مستطيعاً.

المسألة (3): هل تشترطون المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والاُنوثة؟

$

', '', 231), (5, 232, 'book', '

الجواب: الأحوط في الرجل الحيّ الذي وجبت عليه الاستنابة أن ينيب عن نفسه رجلاً صرورة لا مال له، وفي غير هذا الفرض لا تشترط المماثلة.

المسألة (4): هل تشترطون الإيمان في النائب حتّى في ذبح الهدي؟

الجواب: لا يشترط في مباشرة الذبح الإيمان، ولكن لو كان المنوب عنه يشترط اجتهاداً أو تقليداً الإيمان فقد قلنا في مسألة سابقة: إنّ الأحوط أن يلتزم النائب بما يكون صحيحاً عنده وعند المنوب عنه معاً حينما يتمّ انصراف الإيجار إلى رأي المنوب عنه.

المسألة (5): هل تشترطون في النائب أن يكون ممّن لم يحجّ من قبل؟

الجواب : نشترط ذلك احتياطاً حينما يكون المنوب عنه رجلاً حيّاً وجبت عليه الاستنابة لحجّة الإسلام، وفي غير هذه الحالة لا نشترط ذلك.

المسألة (6): هل تصحّ نيابة الرجل الفقير غير الصرورة عن الرجل المستطيع العاجز عن الحجّ إذا كان مقلَّد

', '', 232), (5, 233, 'book', '

النائب يشترط أن يكون النائب رجلاً فقيراً صرورة في هذا الفرض لكن مقلَّد المنوب عنه لا يرى ذلك؟

وما هو الحكم لو انعكس الفرض بأن كان مقلَّد النائب لا يشترط في النائب هذا الشرط (أي: أن يكون النائب رجلاً فقيراً لم يحجّ من قبل) لكن مقلَّد المنوب عنه يرى هذا الشرط؟

الجواب: نحن أساساً نحتاط وجوباً في النيابة عن الرجل الحيّ الذي عجز عن الحجّ بعد أن وجب عليه الحجّ: أن يكون النائب عنه رجلاً صرورة لا مال له.

المسألة (7): هل يجب على النائب أن يقصد النيابة في كلّ عمل من أعمال الحجّ، أو تكفي نيّة واحدة لكلّ أعمال الحجّ عند البدء بالإحرام؟

وهل يشترط ذكر اسم المنوب عنه أو تكفي الإشارة الإجماليّة إليه كصاحب المال مثلاً؟

الجواب: الفرق في واقع الأمر بين النيّة الواحدة المستمرّة وثبوت النيّة في كلّ عمل من الأعمال فرق لفظي بحت، وبالنتيجة تكون النيّة الواحدة المستمرّة كافية، ولا

', '', 233), (5, 234, 'book', '

يشترط ذكر اسم المنوب عنه، فتكفي الإشارة الإجماليّة.

المسألة (8): لو مات النائب بعد الإحرام وبعد دخول الحرم، فهل تفرغ ذمّة المنوب عنه في هذه الحالة؟ وهل يختلف الحال لو كان نائباً في حجّة مستحبّة أو كان متبرّعاً بالحجّ؟

الجواب: لا دليل على فراغ ذمّة المنوب عنه بذلك في الحجّ الواجب، وأمّا في الحجّ المستحبّ فلا يوجد انشغال ذمّة حتّى يطرح السؤال عن فراغ الذمّة، أمّا إن كان المقصود بالسؤال هو السؤال عن وصول الثواب إليه فنحن نرجو من الله ذلك.

المسألة (9): هل يتحمّل الأجير النائب في الحجّ ثمن ثوبي الإحرام والهدي، أو هو على المنوب عنه؟ ولو أتى الأجير بما يوجب الكفّارة، فهل يتحمّلها هو أو المؤجّر المنوب عنه؟

الجواب: ليس للأجير عن المنوب عنه المستأجر إلّا اُجرة عمله، وأمّا مصارف الحجّ فكلّها عليه، وأمّا الكفّارة فيتحمّلها النائب وليس المنوب عنه.

$

', '', 234), (5, 235, 'book', '

المسألة (10): هل يجب على النائب أن ينوي إتيان طواف النساء عن المنوب عنه أو عن نفسه؟

الجواب: يأتي به عن المنوب عنه.

المسألة (11): لو لم يأتِ النائب بطواف النساء وعلى الطريقة الصحيحة، فهل تحرم عليه النساء، وهل هناك شيء على المنوب عنه؟

الجواب: لو لم يأت به حرمت على النائب النساء، لا على المنوب عنه.

المسألة (12): هل تصحّ استنابة من ضاق وقته لإتمام حجّ التمتّع فكانت وظيفته العدول إلى الإفراد عمّن كانت وظيفته الإتيان بحجّ التمتّع؟

وهل يختلف الحال فيما لو كان قد استؤجر في سعة من الوقت، ثُمّ ضاق الوقت ولم يؤدِّ حجّ التمتّع، وإنّما جاء بحجّ الإفراد؟

الجواب: إن كان على المنوب عنه حجّ التمتّع فعمل النائب الذي اضطرّ إلى الإفراد لايجزي عنه.

المسألة (13): لو قام النائب بأداء الحجّ، فهل يسقط

', '', 235), (5, 236, 'book', '

الحجّ عن المعذور من الذهاب إلى الحجّ فلا يجب عليه الحجّ بعد زوال عذره؟ وما هو الحكم لو ارتفع عذره قبل إحرام النائب أو بعده؟

الجواب: كان الشرط في النيابة عن الحيّ في الحجّ الواجب عجزه عن المباشرة، وكان المقصود بذلك عجزه الدائم، فلو زال عذره بعد ذلك كان عليه أن يحجّ.

المسألة (14): لو ذهب شخص إلى الحجّ نائباً عن غيره، فهل عليه الإتيان بعمره مفردة لنفسه بعد قيامه بأعمال النيابة؟

الجواب: إن استطاع للعمرة المفردة وكان يعتبر من حاضري المسجد الحرام ولم يكن أتى بعمرته الواجبة حتّى الآن، وجبت عليه، وإلّا فلا.

المسألة (15): لو كان المكلّف مستطيعاً ولكنّه أحرم في الميقات نيابةً عن غيره، وأتى بعمرة التمتّع عن المنوب عنه، فما حكم ذلك؟

الجواب: يتمّ الحجّ عن المنوب عنه، ثُمّ يحجّ في العام القابل لنفسه.

$

', '', 236), (5, 237, 'book', '

المسألة (16): لو كان النائب معذوراً من القيام ببعض الأعمال فهل بإمكانه أن يستنيب شخصاً آخراً للقيام بتلك الأعمال، وهل يجوز له أن يدفع ثمن النيابة إلى شخص آخر للقيام بكلّ الحجّ عن المنوب عنه؟

الجواب: لا دليل على أصل صحّة النيابة في هذه الحالة. وأمّا إعطاؤه لثمن النيابة إلى شخص آخر للقيام بكلّ الحجّ عن المنوب عنه فيجب أن يكون بموافقة المنوب عنه، وبالتالي يصبح إجارة جديدة.

المسألة (17): قد يأتي خَدَمة القوافل نوّاباً عن غيرهم إلى الحجّ، ولكنّهم يكونون مضطرّين إلى الذهاب من المشعر إلى منى نصف الليل للقيام بأعمال الخِدمة، أو لمرافقة الضعفاء من الحجّاج، والسؤال هو: هل تصحّ نيابة هؤلاء؟

الجواب: إن أتوا بأعمال الحجّ كاملة ورجعوا إلى المشعر قبل الفجر صحّت نيابتهم.

المسألة (18): الشخص الحيّ الذي تجوز له استنابة شخص آخر، هل يجب عليه أن يستنيب من البلد أو يكفي من الميقات؟ وهل بإمكان شخص أن يطلب من آخر أن

', '', 237), (5, 238, 'book', '

يكون نائباً عن ثالث، أو يشترط أن يكون لدى ذلك الشخص وكالة بالإنابة في الحجّ من الشخص الثالث؟

الجواب: تكفي الاستنابة من الميقات. أمّا إنابته لشخص آخر فيتوقّف على أن تكون له الوكالة أو الإذن في ذلك من قبل المؤجر.

المسألة (19): هل يجوز الإتيان بالعمرة المفردة، أو بالطواف الاستحبابيّ نيابةً عن عدّة أشخاص؟

الجواب: نعم يجوز في المستحبّ.

المسألة (20): لو قامت الشرطة باعتقال شخص في يوم العيد وأرجعته إلى بلده قبل أن يحلق، فهل يجوز لأصدقائه أن ينوبوا عنه ويقوموا ببقيّة الأعمال نيابةً عنه، وكيف يخرج ذلك الشخص من الإحرام؟

الجواب: لايصحّ ذلك لأصدقائه، والأحوط أن يبعث بهدي إلى منى ولايحلق رأسه حتّى يبلغ الهدي محلّه، فإذا بلغ الهدي محلّه وحلق فلا إشكال في أنّه خارج من الإحرام.

المسألة (21): لو استنيب شخص للحجّ من بلده، ولكنّه أحرم في الميقات غافلاً عن النيابة، ثُمّ تذكّر بعد فترة ونوى

', '', 238), (5, 239, 'book', '

النيابة، فهل يصحّ حجّه النيابي، أو أنّ هذه الحجّة تُحسب حجّة له؟

الجواب: لا تتمّ النيابة.

المسألة (22): لو أحرم النائب لعمرة التمتّع، وبعد دخوله إلى مكّة شكّ في أنّه نوى النيابة أم لا؟ فهل يجب عليه الرجوع إلى الميقات والإحرام نيابةً من هناك، أو أنّ أصل النيابة بطلت، ويعتبر هذا الحجّ حجّاً له؟

الجواب: حجّه مردّد بين أنّه له أو للمنوب عنه، وبالتالي لا يجزي عن المنوب عنه.

المسألة (23): لو مرض الحاجّ بحيث لا يستطيع القيام بالأعمال بعد إحرامه للعمرة، فهل يجوز لمن أحرم لعمرة التمتّع الاستحبابيّة وأتى بالعمرة أن يكون نائباً عن ذلك المريض للقيام بأعمال الحجّ؟

الجواب: لا يجوز ذلك، بمعنى أنّ المحرم لعمرة التمتّع استحباباً سوف يكون كلّ عمله له. نعم، يجوز لهذا المريض في كلّ ما تصحّ له الاستنابة فيه لدى الاضطرار أن يستنيب هذا الشخص حتّى يأتي له بذاك العمل مستقلاًّ عن أعمال

', '', 239), (5, 240, 'book', '

نفسه، كما يجوز له أن يستنيب أيّ شخص آخر لو أراد.

المسألة (24): الأشخاص المسموح لهم شرعاً بالذهاب إلى منى ليلة عيد الأضحى بعد وقوفهم الاضطراري في المشعر هل يعتبرون كلّهم من ذوي الأعذار الذين لا تصحّ نيابتهم ولو تبرّعاً، أو أنّ هناك من يستثنى من هذا الأمر؟

الجواب: نعم هم من ذوي الأعذار. والنيابة التبرّعيّة بعنوان الرجاء لا بأس بها، ولكن لا تثبت بذلك براءة ذمّة المنوب عنه إن كانت ذمّته مشغولة بالحجّ.

المسألة (25): لو أحرم شخص من مسجد الشجرة بنيّة النيابة عن شخص آخر، وبعد دخوله إلى مكّة علم أنّه كان مستطيعاً، فهل يجب عليه الإتيان بأعمال العمرة عن نفسه أو ينوي النيابة؟ ولو وجب عليه الإتيان بالحجّ عن نفسه ـ  بعد الرجوع إلى الميقات عند الإمكان أو أدنى الحلّ في حاله عدم الإمكان  ـ فهل يجب عليه استنابة شخص آخر للقيام بالحجّ النيابي الذي تعلّقت به ذمّته أو لا؟

الجواب: عليه أن يكمل النيابة، ويحجّ لنفسه في العام القابل.

$

', '', 240), (5, 241, 'book', '

المسألة (26): شخص يملك حقّ التصرّف الكامل في أموال أبيه، وأبوه لا يستطيع الذهاب إلى الحجّ، فقام الابن باستيجار شخص ليحجّ عن أبيه من دون إخبار الأب، فهل يجزي ـ  في هذا الفرض  ـ حجّ الأجير عن حجّ الأب؟ وما الحكم لو قرّر الولد احتساب اُجرة ذلك الحجّ من أمواله الخاصّة وليس من أموال أبيه؟

الجواب: لا يجزي هذا الحجّ عن حجّة الإسلام للأب.

المسألة (27): شخص استؤجر للحجّ البلدي من النجف الأشرف ومحلّ سكناه البصرة، وبعد الاستيجار كان ينوي الذهاب إلى النجف ومن هناك يسافر إلى الحجّ، ولكنّه بعد عدّة أيّام غفل عن الموضوع فسافر إلى النجف لإنجاز عمل مّا، ومن هناك ذهب إلى بغداد، ومنها سافر إلى الحجّ، فهل تكفي النيّة السابقة بالحركة من النجف، أو يجب عليه الرجوع إلى النجف، ومن ثَمّ الحركة منها، وما الحكم لو افترضنا عدم إمكانيّة الرجوع إلى النجف؟

الجواب: لا تكفي النيّة السابقة، فإن كان مقصود المستأجر بالحجّ من البلد الحجّ من بلد النجف، فعليه أن

', '', 241), (5, 242, 'book', '

يرجع إلى النجف، ولو كان مقصوده الحجّ من بلد مّا، في مقابل الحجّ الميقاتي، فتكفيه النيّة من أيّ بلد من البلاد.

المسألة (28): هل يجوز للنائب في طواف عمرة التمتّع أو طواف الحجّ أن يأتي بهما في غير موسم الحجّ؟

الجواب: لا يجوز.

المسألة (29): لو وكّل النائب شخصاً ثالثاً بالذبح فكيف يجب أن تكون نيّة الذابح، هل يجب أن ينوي الوكالة بالذبح عن المنوب عنه أو الوكالة عن النائب؟ وهل لابدّ من ذكر اسم النائب أو المنوب عنه؟ أو تكفي نيّة الذبح عمّن في ذمّته هذا الهدي مثلاً؟

الجواب: ينوي الذابح الذبح بالوكالة عن الذي وكّله بمعنى أن يكون للذي أراده الموكّل، ولا داعي لذكر الاسم.

المسألة (30): يؤدّي أحياناً مرشد الحملة صلاة الطواف احتياطاً نيابة عمّن لا يحسن القراءة في صلاة الطواف، فهل يكفي كون المرشد هو المسؤول عن تصحيح أعمال الحجّاج ـ  وقد تبانى مع الحجّاج على ذلك ـ لتصحيح هذه الصلاة النيابيّة التي تبرّع بها المرشد؟

$

', '', 242), (5, 243, 'book', '

الجواب: كفايته لا تخلو من إشكال.

المسألة (31): لو احتمل الإنسان احتمالاً عقلائيّاً أنّه سوف لا يتمكّن من أداء أعمال حجّ التمتّع، بل من الممكن أن ينقلب حجّه إلى الإفراد، فهل يجوز له أن ينوب عن حجّ التمتّع الواجب؟

الجواب: لا يجوز له ذلك. نعم، يجوز له أن يشترط على المنوب عنه: أ نّي أنوي حجّك الواجب، ولكن لو انقلب حجّي اضطراراً إلى الإفراد يبقى عليك حجّك. فإن وافق المنوب عنه على ذلك جاز.

المسألة (32): لو كان النائب عند إبرام عقد الإجارة قادراً على مباشرة الأعمال، ولكنّه في وقت المناسك أصبح من ذوي الأعذار في بعض الأعمال، فاستناب في تلك الأعمال، فهل يجزي حجّه عن حجّ المنوب عنه؟ وهل يستحقّ الاُجرة؟ وهل يختلف الحال فيما لو علم قبل الإحرام أنّه سيصبح من ذوي الأعذار حال أداء المناسك؟

الجواب: لا يجزي عن المنوب عنه، ولا يستحقّ الاُجرة.

المسألة (33): لقد أفتى العلماء بعدم جواز النيابة

', '', 243), (5, 244, 'book', '

للمعذور، والسؤال هو: ما هو تعريف المعذور؟ وهل يشمل من لا يحسن القراءة في صلاة الطواف لعجز؟ أو الذي لا يتمكّن من رمي الجمرات بنفسه؟ أو من لا يستطيع أن يذبح بنفسه، أو لا يستطيع القيام ببعض الواجبات الاُخرى سواء كانت من الأركان أو غيرها; لعجز أو لمانع كالمرأة التي تعلم أنّها ستبتلي بالحيض المانع لها عن أداء أعمال المسجد الحرام؟

الجواب: لا تجوز النيابة لهؤلاء بالاُجرة. أمّا الذبح فهو أساساً غير مشروط بأن يقوم به بنفسه وبالمباشرة.

المسألة (34): لو كان المنوب عنه عالماً بأنّ النائب الذي استأجره للحجّ من ذوي الأعذار، فهل يحلّ ثمن الإجارة للنائب؟

الجواب: الأحوط دفع الاُجرة إليه.

المسألة (35): شخص ذهب إلى الحجّ، ولكنّه اُصيب بالجنون بعد وصوله إلى المدينة المنوّرة ـ  مع العلم أنّ الحجّ كان قد استقرّ في ذمّته سابقاً  ـ فهل يمكن لإتمام الأعمال الاستنابة عنه ولو بإذن الحاكم الشرعي؟ وإذا لم يمكن ذلك فما حكم التبرّع بالحجّ عنه؟

$

', '', 244), (5, 245, 'book', '

الجواب: لا أعرف دليلاً على كفاية الاستنابة عنه أو كفاية التبرّع عنه إلّا بعد موته.

المسألة (36): استؤجر شخص للحجّ ولم يتّفق على كون الاُجرة مقابل خصوص العمل أم مقابل العمل مع الذهاب، فإذا مات قبل دخول الحرم أو بعده هل يستحقّ اُجرة الذهاب حتّى حين الموت؟

الجواب: استحقاق الاُجرة غير واضح.

المسألة (37): هل يمكن للنساء المأذونات بالذهاب إلى منى ليلة عيد الأضحى بعد إدراك الوقوف الاضطراريّ بالمشعر، أن يكنّ نائبات؟

الجواب: إن كانت وظيفة المنوب عنه الوقوف في المشعر بين الطلوعين فلا يمكن الإفتاء بالإجزاء، وإن كانت المنوب عنها هي أيضاً امرأة ويجوز لها الاكتفاء بالوقوف قبل الفجر صحّ الإفتاء بالإجزاء.

المسألة (38): هل يصحّ الإتيان بالحجّ المستحبّ عن نفسه وغيره معاً، كما يمكن نيابة شخص واحد عن جماعة في الحجّ المستحبّ؟

الجواب: نعم يصحّ.

$

', '', 245), (5, 246, 'book', '

المسألة (39): ما هو حكم الأجير إذا صُدّ أو اُحصر فلم يتمكّن من الإتيان بالأعمال؟ وما حكم الإجارة إذا كانت مقيّدة بتلك السنة أو مع الإطلاق؟

الجواب: تحلّل بما يتحلّل به المصدود والمحصور، وأمّا الاُجرة فإن كانت الإجارة مقيّدة بتلك السنة فليس من الظاهر ثبوت الاُجرة، وإن لم تكن مقيّدة بتلك السنة حجّ في سنة اُخرى بنفس الاُجرة.

المسألة (40): من لم يكن معذوراً حين الإجارة، ثمّ عرض عليه العذر أثناء الحجّ، فعمل بوظيفة ذوي الأعذار ـ  كمن اكتفى بالوقوف الاضطراريّ لعذر طارئ  ـ هل تصحّ نيابته ويجزي حجّه عن المنوب عنه ويستحقّ الاُجرة المسمّاة؟ وعلى فرض عدم الصحّة والإجزاء هل يستحقّ جزءاً من الاُجرة أو لا؟ وهل يحكم ببطلان إحرامه، أو الحجّ يكون لنفسه؟

الجواب: لم أرَ دليلاً على صحّة الإجزاء عن المنوب عنه، وليس من الظاهر لدينا استحقاق الاُجرة، وعلى أيّ حال فليتمّ عمله بعنوان ما في الذمّة، ونرجو من الله أن يعطيه ثواب الحجّ.

$

', '', 246), (5, 247, 'book', '

المسألة (41): شخص جاء إلى الحجّ نيابةً عن شخص آخر وقد أكمل أعمال العمرة في شهر ذي القعدة، وأراد النائب فسخ الإجارة، وتمّ الفسخ من قِبَل الطرفين بالإقالة، فهل يجوز الإتيان بالحجّ عن نفسه، ومن أين يبدأ بأعمال العمرة للتمتّع، فهل يحقّ له الخروج من المواقيت البعيدة، وهل يحقُّ إضافة طواف النساء لعمرة التمتّع عن المنوب عنه لكي تصبح عمرةً مفردة؟

الجواب: الإقالة بعد الإتيان بعمرة التمتّع باطلة، وعليه إكمال الأعمال عن المنوب عنه.

المسألة (42): هل تكفي للحيّ الاستنابة للحجّ الواجب عن نفسه من الميقات إذا كانت الاستنابة مشروعة في حقّه؟

الجواب: نعم.

المسألة (43): هل تصحّ النيابة في الطواف المستحبّ والصلاة عن الحاضر في مكّة؟

الجواب: قد ورد النهي الصريح عنه في الروايات.

المسألة (44): من أفسد حجّه بالجماع وجب عليه الحجّ من قابل، فهل يحجّ من أفسد حجّه بالجماع وكان

', '', 247), (5, 248, 'book', '

أجيراً للغير في العام القابل عن نفسه أو عن المنوب عنه؟ وهل يُجزي حجّه ـ  الذي أتى به وأفسده بالجماع  ـ عن المنوب عنه؟

الجواب: الظاهر أنّه يحجّ عن نفسه، وحجّه الأوّل يجزي عن المنوب عنه.

المسألة (45): هل يجوز استنابة ذي الجبيرة أو دائم الحدث لأداء الحجّ؟

الجواب: لا يجزي ذلك عن المنوب عنه.

المسألة (46): المعذور عن مباشرة الحجّ بنفسه إذا لم يجد من يستنيبه في أداء الحجّ الواجب إلّا من هو عاجز عن العمل الاختياريّ، فهل تجب عليه المبادرة إلى استنابته؟ وهل يُجتزأ بها عندئذ، أو يجوز له الانتظار إلى حين تيسّر القادر على أداء العمل الاختياريّ في السنوات القادمة؟

الجواب: ينتظر لحين تيسّر القادر.

المسألة (47): النائب عن غيره في أداء الحجّ إذا طرأ عليه عذر فاستناب غيره في أداء الطواف مثلاً فكيف تكون نيّة النائب الثاني؟

$

', '', 248), (5, 249, 'book', '

الجواب: ينوي ما يجب على النائب الأوّل من الطواف عن المنوب عنه، ولكن إجزاء أصل هذا الحجّ عن المنوب عنه مشكل.

المسألة (48): من لا يستطيع القراءة الصحيحة لكنّ قراءته مجزية في حقّ نفسه فقط، هل يجوز أن يكون نائباً في الحجّ المستحبّ؟ وهل يجتزأ بعمله النيابي في الحجّ الواجب لو أتى به تبرّعاً؟

الجواب: أمّا إجزاؤه عن المنوب عنه فلا أملك دليلاً عليه، وأمّا التبرّع بنيّة الرجاء فالظاهر عدم الإشكال فيه.

المسألة (49): هل تصحّ نيابة مقطوع الرجل أو اليد في الحجّ من حيث النقص في وضوئه وسجوده؟

الجواب: لا أملك دليلاً على الإجزاء عن المنوب عنه.

المسألة (50): هل تجوز استنابة من يجوز له تقديم أعمال مكّة على الوقوفين؟

الجواب: هذا خلاف الاحتياط في حجّ التمتّع.

المسألة (51): أتى شخص إلى المدينة المنوّرة قاصداً أداء حجّة الإسلام فمات قبل الإحرام، فهل يجوز للقائمين

', '', 249), (5, 250, 'book', '

على أمره أن يستنيبوا له من يحجّ عنه من أمواله التي تركها؟ وهل يحتاج الأمر إلى الاستئذان من ورثته أو من الحاكم الشرعي علماً أنّ الحجّ كان مستقراً في ذمّته؟

الجواب: قد تعلّقت بتركته الحجّ ولو ميقاتيّاً، وليس مشروطاً برضا الورثة، ولا بالاستيذان من حاكم الشرع، نعم لو أمكن إعطاء الحجّ الميقاتيّ له ومع ذلك اُريد الصرف من تركته بما يزيد على اُجرة الحجّ الميقاتيّ ليكون حجّاً بلديّاً أو حجّاً من مكان موته احتاج صرف هذه الزيادة إلى إذن الورثة.

المسألة (52): هل تصحّ نيابة من كان معذوراً عن المبيت بمنى؟

الجواب: إذا أتى بالبديل الذي يجوز اختياراً ـ  كالانشغال بالعبادة في المسجد الحرام تمام ليلته  ـ فلا إشكال، وإلّا دخل في العمل الاضطراريّ وأشكل الإجزاء.

المسألة (53): إذا آجر نفسه للحجّ عن غيره ولمّا أحرم للحجّ علم بعدم الاجتزاء بعمله ـ  فتوىً أو احتياطاً  ـ فماذا يفعل؟

الجواب: الأحوط له أن يكمل حجّه بالنيّة التي نوى من

', '', 250), (5, 251, 'book', '

دون أن يطالب بالاُجرة. ولكن صاحب المال لو كان يجتزي بذلك وجب عليه دفع الاُجرة إليه.

المسألة (54): أتى شخص بالعمرة المفردة نيابةً عن أحد المعصومين(عليهم السلام) في أشهر الحجّ، وبقي في مكّة إلى أوان الحجّ وأراد أن يجعلها عمرة التمتّع ويأتي بالحجّ نيابةً عن ذلك المعصوم(عليه السلام) فهل يصحّ منه ذلك؟ وهل يمكنه أن يجعل الحجّ لنفسه؟

الجواب: جعلها عمرة للتمتّع عن ذاك المعصوم والإتيان بالحجّ نيابة عنه لا بأس به، أمّا جعل الحجّ حجّ التمتّع عن نفسه وافتراض العمرة التي مضت منه عمرة لنفسه فلا أملكدليلاً على صحّته.

المسألة (55): إذا دخل بعمرة مفردة، ثمّ أراد أن ينوب عن غيره لحجّ التمتّع، فهل له طريق إلى ذلك؟

الجواب: إن كانت له فرصة أن يخرج إلى الميقات لكي يعتمر في غير الشهر الهلاليّ الذي اعتمر فيه أوّلاً ثمّ يحجّ صحّ له ذلك، فيعتمر عمرة التمتّع عن المنوب عنه ويأتي بحجّ التمتّع عن ذاك المنوب عنه.

$

', '', 251), (5, 252, 'book', '

المسألة (56): شخص استُؤجِر لحجّ التمتّع فجاء بعمرة التمتّع لكنّه خرج من الحرم وأراد الدخول في شهر غير الشهر الذي وقعت فيه عمرة التمتّع، فجاء بعمرة مفردة من أدنى الحلّ، ومن ثمّ اعتبرها عمرة تمتّع وجاء بحجّ التمتّع بعد ذلك، فهل عمله هذا يوجب براءة ذمّة المنوب عنه؟ وهل يستحقّ الاُجرة على عمله هذا؟

الجواب: عقد الإجارة منصرف عن هكذا تمتّع، فاستحقاقه للاُجرة محلّ إشكال، أمّا إجزاؤه عن المنوب عنه فمشروط بأن ينوي عمرته عن المنوب عنه ثمّ يبدلها إلى التمتّع، أمّا لو نواها عن نفسه فإجزاء عمله عن المنوب عنه محلّ إشكال.

المسألة (57): إذا كان المنوب عنه يقلّد الميّت ابتداءً أو يقلّد غير الأعلم، فهل يحجّ النائب على فتوى مقلَّده هو، أو لابدّ له من الأخذ بأحوط الرأيين؟

الجواب: إن كان النائب متبرّعاً كفاه العمل بفتوى من يقلّده هو، وأمّا إن كان أجيراً فليلتزم بالأخذ بأحوط القولين، أعني: قول من يقلّده هو والقول الذي يريده صاحب المال

', '', 252), (5, 253, 'book', '

حينما يكون لعقد الإجارة انصراف إلى العمل برأي المنوب عنه.

المسألة (58): شخص اعتمر تمتّعاً عن اُمّه ندباً، وبعد إتمامه العمرة أراد أن يجعل حجّه نيابة عن اُمّه وأبيه، فهل يجوز له ذلك؟ وما الحكم لو كانت العمرة لنفسه ندباً؟

الجواب: يجعل عمرة التمتّع وحجّه عن شخص واحد، وإلّا فلا جزم لنا بصحّة العمل.

المسألة (59): لو أتمّ الحاجّ عمرة التمتّع في ذي القعدة وخرج في ذي الحجّة عن الحرم فجاء بعمرة مفردة نيابة عن شخص، ويريد الآن إكمال أعمال حجّ التمتّع، فما هي وظيفته؟

الجواب: لا نرى له حلاّ إلّا الاحتياط بالخروج إلى أدنى الحلّ والإحرام بالعمرة المفردة لنفسه رجاءً ثمّ قلبها إلى التمتّع، ثمّ لا نفتي له بالإجزاء عن حجّة الإسلام.

المسألة (60): امرأة استُنيبت للحجّ، وقبل الإتيان بطواف الحجّ رأت الدم وهو وفق تقليدها من دم الحيض الذي يكون حكمها معه هو الاستنابة للطواف وصلاته; لأنّه

', '', 253), (5, 254, 'book', '

لا يتيسّر لها المكث في مكّة لتطوف وتصلّي بعد الطهر، ولكن مقتضى تقليد المنوب عنه أنّ الدم المرئي من دم الاستحاضة، فلابدّ أن تأتي بنفسها بالطواف وصلاته بعد القيام بأعمال المستحاضة، فماذا تصنع؟

الجواب: لا يمكنها العمل بفتوى من يقلّده المنوب عنه; لأنّ ذلك يكلّفها دخول المسجد الحرام في حال الحيض، فهي تعمل بمقتضى تقليد نفسها، ولكنّه لا يثبت عندئذ استحقاقها للاُجرة على العمل بما يخالف الذي أراده منها صاحب المال.

المسألة (61): لو جاء المكلّف بعمرة التمتّع عن حجّ تمتّع استحبابي، ثمّ خرج عن الحرم إلى أدنى الحلّ في الشهر الواقع بعد الشهر الذي وقعت فيه عمرته، فبدا له أن يأتي بعمرة مفردة نيابة عن ميّت ثمّ يقلبها إلى حجّ تمتّع نيابة عن ذلك الميّت، فهل يمكنه ذلك؟

الجواب: لا نرى ذلك خالياً من الإشكال.

المسألة (62): شخص أوصى بالحجّ من ثلثه، وعيّن شخصاً معيّناً لأدائه، ولكن الورثة استنابوا غيره للحجّ عنه، فما هو حكم حجّه، وعلى من تكون اُجرته؟

$

', '', 254), (5, 255, 'book', '

الجواب: إن كان الحجّ الذي أوصى به عبارة عمّا عليه من حجّة الإسلام فقد برأت ذمّته من الحجّ، والاُجرة على الثلث ـ  على ما هو ظاهر الحال من أنّ وصيّته بالحجّ من الثلث مستقلّة عن وصيّته باستنابة ذاك الشخص المعيّن  ـ ولكنّهم فعلوا حراماً في مخالفتهم لوصيّته باستنابة ذاك الشخص.

المسألة (63): شخصٌ أدّى الحجّ لنفسه وقد أوصى بالحجّ عنه بعد وفاته أيضاً، ولا يُدرى: هل أنّ الموصى به هو حجّة الإسلام ـ  كما لو انكشف لديه بطلان حجّته السابقة أو عدم كونه مستطيعاً حينذاك  ـ كي يلزم إخراجها من الأصل، أو أنّه حجّ احتياطي أو استحبابيّ كي يخرج من الثلث، فإذا لم يفِ به توقّف تنفيذ الوصيّة على موافقة الورثة، فما هو الحكم؟

الجواب: احتمال البطلان منفيّ بأصالة الصحّة، فيحكم بأنّه كان قد أدّى حجّة الإسلام في حياته.

وأمّا احتمال عدم الاستطاعة ففيما هو مألوف في زماننا هذا غير وارد; لأنّه حتّى لو كان غير مستطيع فحينما وصل إلى بلاد الحجّ بصرف مال لم يكن واجباً عليه صرفه قد عجز

', '', 255), (5, 256, 'book', '

عن استرجاع ماله وبالتالي يكون مستطيعاً للحجّ.

فالنتيجة عادةً هي أنّ هذا الحجّ الموصى به حجّ استحبابيّ، ولو فرض فرضاً غير مألوف: أنّه شُكّ في أصل استطاعته للحجّ يجري استصحاب عدم الاستطاعة، فهذا الحجّ حجّ استحبابيّ، وأيضاً لو فرض فرضاً غير مألوف: أنّنا شككنا في استطاعته وقت إتيانه بالحجّ فاستصحبنا عدم استطاعته ثمّ استطاع ولم يحجّ يبنى على أنّ هذا الحجّ الموصى به عبارة عن حجّة الإسلام.

المسألة (64): هل تصحّ النيابة في العمرة أو الحجّ عن الشهداء أو ذوي الحقوق أو أمثالهما من العناوين الكلّيّة من دون تحديد الأفراد بالخصوص؟

الجواب: نعم تصحّ.

المسألة (65): لو استؤجر للحجّ فهل يجب على المستأجَر أن يأتي بزيارة النبيّ(صلى الله عليه وآله) والأئمّة(عليهم السلام) في البقيع عند إطلاق الإجارة؟

الجواب: لا يجب عليه ذلك إلّا إذا كان شرطٌ بذلك مصرَّحاً به أو ارتكازيّاً، وعادةً لا يوجد شرط من هذا القبيل.

$

', '', 256), (5, 257, 'book', '

إحرام الأولاد وكيفيّة أعمالهم

المسألة (1): متى يجب الإحرام بالصبيّ؟

الجواب: لم أجد دليلاً واضحاً خالياً عن المعارض يوجب إحرام الصبيّ قبل بلوغه، كما لم أجد قائلاً بالوجوب.

المسألة (2): اُمّ لديها بنت تبلغ من العمر 3 سنوات اصطحبتها معها إلى الحجّ، وفي الميقات أحرمت الاُمّ لنفسها ولبّت نيابةً عن البنت، وفي طواف العمرة والسعي وطواف الزيارة وطواف النساء والوقوف في عرفات والمشعر ومنى كانت الاُمّ تنوي نيابة عن البنت وتأخذ البنت معها لتقوم (البنت) بالأعمال بنفسها، أمّا الأعمال التي لم تكن قادرة على القيام بها فكانت الاُمّ تؤدّيها نيابة عنها، فهل يجوز لهذه البنت أن تتزوّج بعد بلوغها؟

الجواب: نعم.

المسألة (3): هل يستحبّ الحجّ للطفل المميّز؟ وهل

', '', 257), (5, 258, 'book', '

يصحّ منه ذلك بالرغم من عدم إذن وليّه؟ وما هي وظيفته إذا أصبح مستطيعاً بعد البلوغ؟

الجواب: إن أمكنه الحجّ بشرائطه صحّ حجّه، وكان عبادة مستحبّة، ولا يجزي عن حجّة الإسلام.

المسألة (4): هل يجب الهدي على الطفل أو على وليّه؟

الجواب: يثبت الهدي على الوليّ.

المسألة (5): لو بلغ الصبيّ المميّز قبل الوقوف بالمشعر، فهل يعتبر حجّه حجّة الإسلام؟

الجواب: لا يعتبر حجّه حجّة الإسلام.

المسألة (6): هل يستحبّ الإحرام بالصبيّ بإحرام العمرة المفردة كما هو المنصوص في الحجّ؟

الجواب: استحباب إحرامه بالعمرة المفردة غير واضح.

المسألة (7): حجَّ أو اعتمر صبيٌّ مميّز، فهل تحرم النساء عليه إذا لم يطُف طواف النساء؟

الجواب: الأقوى عدم الحرمة وإن كان الأحوط استحباباً أن يتدارك.

$

', '', 258), (5, 259, 'book', '

المسألة (8): إذا أحرم الوليّ بالصبىّ، ثمّ طاف وسعى عنه، وكانت وظيفته الطواف بالصبيّ والسعي به، ثمّ التفت إلى الأمر بعد الرجوع إلى وطنه، فهل خرج الصبيّ عن الإحرام، أو يبقى محرماً؟

الجواب: إن كان محرماً بعمرة التمتّع فقد بطلت عمرته وبطل حجّه وخرج من الإحرام، وإن كان محرماً بإحرام الحجّ فقد بطل حجّه وخرج من الإحرام، أمّا لو كان محرماً بالعمرة المفردة فلم يخرج من الإحرام إن قلنا بصحّة إحرام غير المميّز بالعمرة المفردة.

المسألة (9): إذا لم يجد الوليّ إلّا هدياً واحداً، فهل يذبحه عن نفسه أو عن صبيّه الذي أحرم به بإحرام حجّ التمتّع؟

الجواب: إن لم يكن الوليّ مالكاً لثمن هديين يذبح الهدي الواحد عن صبيّه وهو يصوم.

المسألة (10): من هو المراد من الوليّ الذي يستحبّ له أن يحجّ بالصبيّ غير المميّز، هل خصوص الوليّ الشرعيّ، أوكلّ من يتولّى اُموره؟

الجواب: الظاهر أنّه لا إشكال في جواز الإحجاج

', '', 259), (5, 260, 'book', '

بالصبيّ لكلّ من يتولّى اُموره ما دام أنّه يتولّى مصاريف حجّه، ولا يكلّف الصبيّ المصاريف.

المسألة (11): هل يعتبر في الطواف الواجب بالصبيّ مراعاة الطهارة الحدثيّة والخبثيّة، أو لا؟

الجواب: الأحوط مراعاة الطهارة الخبثيّة، أمّا الوضوء فإن كان الطفل بمستوى يعقله فالأحوط أيضاً مراعاته.

المسألة (12): إذا حجّ الرجل بولده غير المميّز فأخلّ ببعض واجبات الحجّ، فهل هناك فرض يكون فيه الولد باقياً على الإحرام بعد انقضاء موسم الحجّ؟

الجواب: الظاهر أنّه لا يوجد شيء من هذا القبيل.

المسألة (13): مع العلم أنّ أكثر الكفّارات (أو كلّها باستثناء كفّارة الصيد) لا تثبت في حالتي الجهل والسهو، فهل يثبت شيءٌ من الكفّارات على الطفل إن لم يحفظه وليّه عن أسبابها؟

الجواب: كفّارة قتل الصيد على الوليّ بلا إشكال; للنصّ، ولو ثبتت كفّارة اُخرى بعنوان المجازاة فهي لا تثبت في الصبيّ، لا على الصبيّ; إذ لا مجازاة عليه، ولا على الوليّ; إذ لا دليل

', '', 260), (5, 261, 'book', '

على ذلك، ولو ثبتت كفّارة لا بعنوان المجازاة ـ  كما في كفّارة التظليل الثابتة حتّى مع الاضطرار  ـ وتَحقَّقَ العمدُ والعلم من الطفل فالأحوط للوليّ تحمّل الكفّارة عن الطفل، فلو خالف الوليّ ولم يدفع الكفّارة عن الطفل وبلغ الطفل فالأحوط عليه أن يكفّر.

المسألة (14): إذا اعتمر الوليّ بالصبيّ عمرة التمتّع، فهل يلزمه أن يحجّ به حجّ التمتّع أيضاً؟ وإذا لم يحجّ به فهل يتعيّن عليه أن يطوف به طواف النساء، أو يبطل بذلك إحرامه؟

الجواب: يجب على الوليّ تكميل الإحجاج، وإن لم يفعل بطل حجّ الطفل وبطل إحرامه.

المسألة (15): إنّ للحجّ مصارف كالنفقة الزائدة على نفقة الحضر والهدي والكفّارة، فهل هي على الوليّ أو مَن يتولّى شؤون الصبيّ، أو تكون من مال الصبيّ؟

الجواب: الهدي على الوليّ، وحكم الكفّارة قد مضى، وأمّا باقي المصارف الزائدة على مصارف الحضر فإن كان الحجّ به من مصلحته رغم احتياجه إلى المصارف الزائدة ـ  كما لو توقّف حفظه على السفر به  ـ كان من مال الصبيّ، وإلّا كان من مال الوليّ.

$

', '', 261), (5, 262, 'book', '

$

', '', 262), (5, 263, 'book', '

الكفّارات ومصارفها

المسألة (1): هل يشترط الإسلام أو الإيمان فيمن يتصدَّق بشيء من الكفّارة عليه؟

الجواب: يشترط الإسلام على الأحوط.

المسألة (2): هل يجوز إعطاء الكفّارة إلى الفقير الهاشميّ؟

الجواب: نعم يجوز.

المسألة (3): هل يشترط في الشاة التي تذبح كفّارةً ما ذكر من الشروط في الهدي؟

الجواب: لا يشترط.

المسألة (4): في الموارد التي كفّاراتها دم شاة، هل يجزي بدلاً عن الشاة ذبح بدنة أو بقرة؟

الجواب: خلاف الاحتياط الواجب.

المسألة (5): هل يجب إعلام الفقير بأنّ ما يدفع له من اللحم هو من شاة الكفّارة؟

الجواب: لا يجب.

$

', '', 263), (5, 264, 'book', '

المسألة (6): هل يعتبر في شاة الكفّارة أن تكون ملكاً لمن عليه الكفّارة، فلو كان لغيره شاة فطلب منه أن يذبحها كفّارة عنه فلا تجزي؟

الجواب: كفاية الذبح من قبل غير من عليه الكفّارة فيها إشكال.

المسألة (7): شخص ذبح شاة كفّارة، لكن لم يتمّ التصدّق بلحمها، فهل يجب عليه التكفير بشاة اُخرى، أو ضمان قيمتها للفقراء؟

الجواب: إن دفع قيمتها للفقراء بعد أن تلفت أجزأ ذلك.

المسألة (8): شخص عليه كفّارة الصيد في العمرة، فإذا لم يجد فقيراً في مكّة المكرّمة حتّى يتصدّق بها عليه، فهل يلزمه مع ذلك الذبح في مكّة المكرّمة؟ وما يصنع حينئذ بلحم الذبيحة لو لزمه ذلك؟

الجواب: يلزمه الذبح في مكّة(1)، فإن عجز عن تصدّقه

', '

(1) وتفصيل الكلام في ذلك وفي الكفّارات الاُخرى ما يلي: لا إشكال في أنّ الذبح لأجل الصيد في الإحرام موضعه مكّة أو منى; للآية الشريفة: ﴿لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْل مِّنكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾(سورة 5 المائدة، الآية: 95); وللرويات الكثيرة (راجع الوسائل، ج 13 بحسب طبعة آل البيت، الباب 49 من كفّارات الصيد، 95ـ97).

أمّا الذبح لغير الصيد فقد روى الشيخ(رحمه الله) في التهذيب بإسناده عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يخرج من حجّه وعليه شيءٌ يلزم فيه دم، يجزيه أن يذبحه إذا رجع إلى أهله؟ فقال: نعم. وقال ـ  فيما أعلم  ـ: يتصدّق به (راجع الوسائل، ج 13، الباب 50 من تلك الأبواب، ح 1:97).

هذا واضح في أنّ الذبح فيما عدا الصيد يجوز تأجيله إلى رجوعه إلى بلده، ويشمل الحجّ وعمرة التمتّع; لأنّ خروجه من حجّه يعني إتمام الحجّ، وهذا يشمل حجّ التمتّع، فمن كان عليه دم ممّا فعله في عمرة التمتّع مشمول لقوله: «يخرج من حجّه وعليه شيءٌ يلزم فيه دم». بل لعلّ العرف يتعدّى إلى العمرة المفردة، ويفهم من هذا التعبير: أنّ المقصود فرض كونه محرماً من دون فرق بين عمرة التمتّع والعمرة المفردة.

هذا بناءً على نسخة الشيخ الطوسي(رحمه الله) . وأمّا بناءً على نسخة الكافي عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله(عليه السلام): «قال: قلت له: الرجل يخرج من حجّته شيئاً يلزم منه دم، يجزيه أن يذبحه إذا رجع إلى أهله؟ فقال: نعم. وقال ـ  فيما أعلم  ـ: يتصدّق به...» (راجع الوسائل، ج 14 بحسب طبعة آل البيت، ب 5 من الذبح، ح 1، ص 91)، فقد يقال: إنّه من المحتمل كونه مختصّاً بالحجّ ولا يشمل العمرة.

إلّا أنّ العبارة في نسخة الكافي عبارة نابية، ولعلّها نتيجة لنقل الراوي بالمعنى، فليس المفروض أن يعبّر عن اجتراح الحاجّ لما فيه الكفّارة بتعبير: «يخرج من حجّته شيئاً».

وقد روى الشيخ الحرّ في هامش المخطوط نسخة اُخرى بدّلت فيها كلمة «يخرج» بكلمة «يجترح»، إلّا أنّ هذه العبارة أيضاً نابية، فالمفروض أن يقول: «يجترح في حجّته» لا من حجّته، وعليه فالأصحّ هي نسخة الشيخ الطوسي، وهي تشمل الحجّ وعمرة التمتّع على الأقلّ.

ولا إشكال في أنّ الرواية مخصوصة بغير الصيد من الكفّارات، ولا أقصد بذلك تخصيص الرواية بالآية المباركة أو بروايات ذبح كفّارة الصيد في مكّة أو في منى، بل أقصد خروج كفّارة الصيد تخصّصاً من هذه الرواية; لأنّ الآية المباركة ولّدت ارتكازاً متشرّعيّاً ووضوحاً في أنّ كفّارة الصيد يجب أن تكون بالغة الكعبة، فيكون عدم شمول هذه الرواية لكفّارة الصيد من الواضحات.

وفي مقابل هذه الرواية التي دلّت بإطلاقها على جواز ذبح كفّارة غير الصيد في بلده سواء كان في الحجّ أو في عمرة التمتّع وردت صحيحة معاوية بن عمّار: « سألته عن كفّارة المعتمر أين تكون؟ قال: بمكّة إلّا أن يؤخّرها إلى الحجّ فتكون بمنى، وتعجيلها أفضل وأحبّ إليّ» (الوسائل، ج 14 بحسب طبعة آل البيت، ب 4 من الذبح، ح 4، ص 89)، فإنّ هذه الصحيحة صريحة في شمولها لعمرة التمتّع; بدليل قوله: «إلّا أن يؤخّرها إلى الحجّ»، فالمفروض تقديم هذه الصحيحة على موثّقة إسحاق بن عمّار بالتخصيص، أو الأخذ في الموثّقة بنسخة الكافي، أو حمل نسخة الشيخ على المعنى الوارد في نسخة الكافي، فإذن النتيجة هي التفصيل بين الحجّ وعمرة التمتّع بأن يجوز الذبح في كفّارة الحجّ في بلده، ويجب في عمرة التمتّع كون الذبح في مكّة أو منى.

بل بلحاظ العمرة المفردة أيضاً يمكن القول بدلالة هذه الصحيحة على أنّ ذبحها في مكّة، بدعوى أنّ قوله: «كفّارة المعتمر» تشمل العمرة المفردة وعمرة التمتّع. نعم، جواز تأخيرها إلى منى يكون فيمن يحجّ حجّ التمتّع; بدليل ذيل الصحيحة.

على أنّ في العمرة المفردة توجد صحيحة اُخرى تدلّ على الذبح بمكّة أو بمنى، وهي صحيحة منصور بن حازم:«سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن كفّارة العمرة المفردة أين تكون؟ فقال: بمكّة، إلّا أن يشاء صاحبها أن يؤخّرها إلى منى، ويجعلها بمكّة أحبّ إليّ وأفضل» (الوسائل، ج 13 بحسب طبعة آل البيت، ب 49 من كفّارات الصيد، ح 4). إلّا أنّ هذه الصحيحة لا تخلو من تشويش; لأنّ عنوان التأخير إلى منى غير صادق في العمرة المفردة، إلّا أن يفسّر التأخير بمعنى مجرّد إرادة ذهابه إلى منى، فيؤخّر الذبح إلى منى.

ويمكن أن يقال في مقابل كلّ هذا الكلام: إنّ أصعبيّة العمرة من الحجّ في الكفّارة ليست عرفيّة إلى حدّ يرى العرف التعارض بين الصحيحتين والموثّقة، فلو تعارضت لم يبق لنا دليل على عدم جواز تأخير الكفّارة إلى الرجوع إلى البلد.

وبالأخير لم تبق إلّا روايتان بخصوص كفّارة التظليل تدلاّن على ذبحها في منى، وهما صحيحتا ابن بزيع الواردتان في الوسائل، ج 13 بحسب طبعة آل البيت، ب 6 من بقيّة كفّارات الإحرام:

الاُولى ـ الرواية الثالثة من الباب، ص 154 ـ: «سألت أبا الحسن(عليه السلام)عن الظلّ للمحرم من أذى مطر أو شمس؟ فقال: أرى أن يفديه بشاة ويذبحها بمنى».

والثانية ـ الرواية السادسة من الباب، ص 155 ـ: «عن الرضا(عليه السلام)سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس وأنا أسمع؟ فأمره أن يفدي شاة ويذبحها بمنى».

إلّا أنّ هاتين الصحيحتين منصرفتان إلى الحجّ وعمرة التمتّع دون العمرة المفردة; وذلك بسبب الأمر بالذبح بمنى، فإنّ صاحب العمرة المفردة لا يذهب إلى منى، فلا يبقى دليل على ذبح كفّارة التظليل في العمرة بمكّة عدا فعل عليّ بن جعفر(رحمه الله) الوارد في الرواية الثانية من نفس الباب، ص 154. وهو لايصلح دليلاً; لأنّ فعل عليّ بن جعفر ليس حجّة، ولو كان حجّة فليست فيه دلالة على وجوب التعجيل بمكّة وعدم جواز تأجيل الذبح لحين الوصول إلى بلده.

وقد تحصّل من كلّ ماذكرناه أنّ كلّ ذبح للكفّارة غير كفّارة الصيد والتظليل لا إشكال في جواز تأجيله إلى البلد. وتؤيّد ذلك روايتان غير تامّتين سنداً:

الاُولى: رواية عليّ بن جعفر عن أخيه(عليه السلام): «كلّ شيء جرحت من حجّك فعليك فيه دم تهريقه حيث شئت» (الوسائل، ج 13 بحسب طبعة آل البيت، ح 5 من ب 8 من بقيّة كفّارات الإحرام، ص 158).

والثانية: مرسلة أحمد بن محمّد، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: «من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء إلّا فداء الصيد، فإنّ الله عزّوجلّ يقول: ﴿ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾» (الوسائل، ج 13 بحسب طبعة آل البيت، الباب 49 من كفّارات الصيد، الحديث 3،ص 96).

', 264), (5, 265, 'book', '

$

', '', 265), (5, 266, 'book', '

$

', '', 266), (5, 267, 'book', '

$

', '', 267), (5, 268, 'book', '

$

', '', 268), (5, 269, 'book', '

$

', '', 269), (5, 270, 'book', '

على الفقير ـ  ولو بالتوكيل أو بأخذ الوكالة من فقير  ـفالأحوط أن يتصدّق به على غير الفقير من المسلمين ثمّ يضمن بعد رجوعه ثمنه للفقراء.

المسألة (9): هل الوجوب الاحتياطيّ في أن يكون محلّ ذبح كفّارة التظليل في إحرام عمرة التمتّع هو منى احتياط في الفتوى، أو فتوى بالاحتياط؟

الجواب: فتوى بالاحتياط; لصحيحتي ابن بزيع(1).

المسألة (10): لو لم يذبح الحاجّ كفّارة التظليل ـ  في إحرام عمرة التمتّع أو إحرام حجّ التمتّع ـ في منى، وكذا لم يذبح الكفّارة بعد رجوعه إلى بلده تماهلاً أو عجزاً، ثمّ وفّق

', '

(1) راجع الوسائل، ج 13 بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، ب 6 من بقيّة كفّارات الإحرام، ح 3، ص 154، وح 6، ص 155.

', 270), (5, 271, 'book', '

إلى الحجّ في العام القابل، فهل يتوجّه إليه الوجوب بالذبح في منى إن كان قادراً عليه، أو يجوز له تأخير الذبح إلى حين رجوعه إلى بلده؟

الجواب: يجوز له التأخير.

المسألة (11): شخص تسلّم مالاً ليشتري به أربع شياه ويذبحها كفّارةً عن أربعة أشخاص، فاشترى وذبح ولم يعيّن ما يخصّ كلاًّ منهم، فهل يجزي ذلك؟

الجواب: هذا خلاف الاحتياط.

$

', '', 271), (5, 272, 'book', '

$

', '', 272), (5, 273, 'book', '

مسائل متفرّقة

المسألة (1): هل يصحّ الوضوء من الماء المخصّص للشرب في ساحة المسجد الحرام في مكّة المكرّمة؟

الجواب: لو استلزم ذلك التصرّف في مجهول المالك كما لو كان يصبّ الماء بالظروف المعدّة هناك احتاج إلى إذن حاكم الشرع.

المسألة (2): هل السفر إلى عرفات خلال الإقامة عشرة أيّام في مكّة مانع عن نيّة الإقامة شرعاً؟

الجواب: إن كان سفره إلى عرفات لأعماله ـ  أي: للحجّ  ـ فهذا يمنع عن نيّة الإقامة، وإن كان لشغل خاصّ له مع رجوعه ليلاً للمبيت في مكّة فهذا لا يمنع عن نيّة الإقامة مادام الفاصل بين مكّة وعرفات في وقتنا الراهن أقلّ من المسافة الشرعيّة.

المسألة (3): لو كان السفر إلى عرفات بعد تمام العشرة

', '', 273), (5, 274, 'book', '

أيّام وكان رجوع الحاجّ إلى مكّة للبقاء بها ليلة أو أكثر، فهل يوجب ذلك قصر الصلاة بعد الشروع في الرجوع إلى مكّة؟

الجواب: إن كان رجوعه إلى مكّة بعنوان اجتياز الطريق إلى بلده قصّر في سفره هذا لدى الرجوع، وإن كان بعنوان الرجوع إلى محلّ إقامته ـ  وإن كان يعلم بأنّه سوف ينشئ السفر إلى بلده قبل العشرة  ـ أتمّ في مكّة، ويبدأ بالتقصير من حين سفره من مكّة إلى بلده.

المسألة (4): هل يجب السجود على ما يصحّ عليه السجود في صلوات الجماعة في الحرمين الشريفين في المدينة ومكّة، أو يكفي السجود على فرش الحرمين الشريفين دفعاً لإيذاء الحرس وتعنيف المراقبين؟

الجواب: إن سجد على الفرش أعاد الصلاة بعد ذلك في بيته أو في أيّ مكان خال عن التقيّة.

المسألة (5): هل تصحّ الصلاة جماعةً في الحرمين الشريفين خلف الإمام الراتب؟ وهل يكفي لصحّة الصلاة أن يقرأ المأموم الحمد والسورة؟

الجواب: إن عمل بكلّ وظائف المنفرد بما فيها الجهر

', '', 274), (5, 275, 'book', '

والإخفات لم يبق إشكال، وإلّا ففي الظروف الراهنة في زماننا لابدّ من إعادة الصلاة في بيته أو في أيّ مكان آخر خال من التقيّة الموجبة لمخالفة التكليف الأصلي.

المسألة (6): تعارف في الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران أنّه من أراد السفر لأداء فريضة الحجّ أن يدفع مبلغاً معيّناً كوديعة في البنك لحين بلوغ الدور إليه والذي قد يتأخّر عدّة سنين، فهل يجب الخمس في المبلغ المدفوع إذا حال عليه الحول؟

الجواب: لا يجب فيه الخمس بمرور السنة أو السنين على ذلك مادام يعتبر الحجّ حين يسافر له في نوبته مؤونة له.

المسألة (7): لو أدّى الحاجّ بعض أعماله خلاف فتوى مقلَّده أو خلاف الاحتياط الوجوبيّ، فهل له تقليد الفقيه المساوي في العِلميّة لمقلَّده أو الأعلم من بعده لتصحيح أعماله السابقة؟

الجواب: ليس له ذلك. نعم، لو كان الاحتياط الوجوبيّ لمقلَّده احتياطاً في الفتوى لا فتوىً بالاحتياط فرجع إلى غيره الذي يجوز الرجوع إليه والذي أفتى بصحّة عمله، صحّ.

$

', '', 275), (5, 276, 'book', '

المسألة (8): لو شكّ في تعلّق الخمس في ثمن ثوبي الإحرام، فهل يجب عليه تخميس الثمن؟

الجواب: لا جواب واحد لهذه المسألة لاختلاف الحالات، فقد يكون الشكّ في مبدأ زمان تملّكه لهذا الثمن، وقد يكون الشكّ في وقت رأس سنته هل هو وقت قد حان أو وقت آخر، وقد يكون الشكّ مقروناً بعلم إجماليّ...، فالأفضل بحاله أن يعرض وضعه لحاكم الشرع حتّى يُبتّ هو بالحكم بشأن هذا الثمن.

المسألة (9): هل يجوز أخذ الاُجرة على تعليم الحجّاج مناسك حجّهم؟

الجواب: نعم.

المسألة (10): هل يحرم الخروج من مكّة بعد العود من منى وقبل الإتيان بطواف الحجّ وسعيه؟

الجواب: الأحوط عدم الخروج من مكّة إلّا لحاجة مهمّة وبشرط الوثوق بالرجوع وإتمام الحجّ.

المسألة (11): من جمع بين الظهر والعصر في عرفات يوم عرفة، أو بين المغرب والعشاء في المشعر ليلة عيد الأضحى،

', '', 276), (5, 277, 'book', '

هل يحرم عليه أن يؤذّن للصلاة الثانية إذا أذّن للاُولى؟

الجواب: الأحوط أن يكون أذانه الثاني بقصد الرجاء لا الورود.

المسألة (12): هل يصحّ من المسافر إن أراد أن يصوم في مكّة المكرّمة لأجل الاعتكاف نذر الصوم في حال كونه مسافراً وقد دخل مكّة مثلاً وأراد الاعتكاف، أو لابدّ له من إيقاع النذر حال كونه في وطنه وقبل أن يسافر؟

الجواب: نعم يصحّ.

المسألة (13): لو عمل الحاجّ وفق فتوى مقلَّده، وبعد إتمام حجّه عدل المقلَّد عن فتواه وأصبح ذلك الحجّ في النظر الجديد للمقلَّد باطلاً، فهل على الحاجّ إعادة حجّه في العام القابل، أو يصحّ منه حجّه؟ وعلى فرض إمكان تدارك العمل فهل يجب التدارك؟

الجواب: ليست عليه الإعادة ولا التدارك; لأنّه أصبح مصداقاً لحديث: «أما لكم من مستراح تستريحون إليه».

المسألة (14): هل يجوز لمقلّدي السيّد الشهيد الصدر الثاني(قدس سره) العمل بمناسك الحجّ للسيّد الحائريّ؟

$

', '', 277), (5, 278, 'book', '

الجواب: يجوز إن شاء الله في المسائل المستحدثة، أو فيما لم يعرف رأي السيّد الشهيد(قدس سره)، كما يجوز العدول الكامل في التقليد إلينا.

المسألة (15): لو نوى الحاجّ الإقامة في مكّة وصلّى صلاة رباعيّة، ثمّ حكم القاضي السنّيّ بتقدّم أوّل الشهر ليلة، فاختلّت الأيّام العشرة التي نوى الحاجّ إقامتها في مكّة، فهل يستمرّ على الإتمام في صلاته أو عليه القصر؟

الجواب: يستمرّ على الإتمام في صلاته.

المسألة (16): هل يجوز لغير المحرم أن يقتل الحشرات كالنمل والبقّ والبرغوث في الحرم؟

الجواب: نعم يجوز; لأنّه لا دليل على الحرمة، بل النصوص صريحة في الجواز(1).

المسألة (17): لو أنّ الحاجّ أفسد حجّه ففي أيّ مورد من موارد الإفساد يجب عليه أن يتحلّل من إحرامه بعمرة،

', '

(1) راجع الوسائل، ج 12 بحسب طبعة آل البيت، ب 84 من تروك الإحرام.

', 278), (5, 279, 'book', '

وفي أيّ موارد الإفساد يفسد الحجّ مع إحرامه؟

الجواب: لو فسد حجّه بمثل عدم إدراك الموقفين بالشكل المطلوب تحلّل بالإتيان بأعمال العمرة المفردة على التفصيل الوارد في كتابنا (مناسك الحجّ).

أمّا لو فسد حجّه بما يبطل عمرة التمتّع التي أتى بها قبل الحجّ، كتركه لإحرام الحجّ نهائيّاً، أو تركه للموقفين نهائيّاً مثلاً، فلم يبق موضوع للتحلّل بأعمال العمرة المفردة وهو محلّ بالفعل.

$

', '', 279), (5, 280, 'book', '

$

', '', 280), (5, 281, 'book', '

زيارة الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله)

إذا دخل الزائر الروضة الشريفة استقبل القبر، وقال كما جاء في خبر صحيح لمعاوية بن عمّار عن الإمام الصادق(عليه السلام):

«أشْهَدُ أن لا إلهَ إلّاَ اللّه وَحْدَهُ لاِ شَرِيكَ لَهُ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ اللّ(صلى الله عليه وآله)، وَأشْهَدُ أنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْداللّه، وَأشْهَدُ أنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسالاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لاُِمَّتِكَ، وَجاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللّه، وَعَبَدْتَ اللّه حَتَّى أتاكَ اليَقِينُ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ، وَأدَّيتَ الذِي عَلَيْكَ مِنَ الحَقِّ، وَأنَّكَ قَدْ رَؤُفْتَ بِالمُؤْمِنِينَ، وَغَلُظتَ عَلى الكافِرِينَ، فَبَلغَ اللّه بِكَ أفْضَلَ شَرَفِ مَحَلِّ المُكَرَّمِينَ. الحَمْدُ للّه الذِي اسْتَنْقَذَنَا بِكَ مِنَ الشِّرْكِ وَالضَّلالَةِ. اللّهُمَّ، فَاجْعَلْ صَلَواتِكَ وَصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ وَ عِبادِكَ الصّالِحِينَ وَأنْبِيائِكَ المُرْسَلِينَ وَأهْلِ السَّمواتِ وَالأرَضِينَ وَمَنْ سَبَّحَ لَكَ يا رَبَّ العالَمِينَ مِنَ الأوَّ لِينَ وَالآخِرِينَ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُو لِكَ وَنَبِيِّكَ وَأمِينِكَ وَنَجِيِّكَ وَحَبِيبكَ وَصَفِيِّكَ وَخاصّتِكَ وَصفْوَتِكَ وَخِيَرَتِكَ

', '', 281), (5, 282, 'book', '

مِنْ خَلْقِكَ. اللَّهُمَّ، أعْطِهِ الدَّرَجَةَ وَالوَسِيلَةَ مِنَ الجَنَّةِ، وَابْعَثْهُ مَقاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الأوّلُونَ وَالآخِرُونَ. اللَّهُمَّ، إنَّكَ قُلْتَ: ﴿وَلَوْ أ نَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ جاؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّه وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّه تَوَّاباً رَحِيماً﴾ وإنِّي أتَيتُ نَبِيَّكَ مُسْتَغْفِراً تائِباً مِنْ ذُ نُوبِي، وَإنِّي أتَوَجَّهُ بِكَ إلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكَ لِيَغْفِرَ لِي ذُ نُوبِي».

وإذا فرغ من ذلك طلب من الله تعالى قضاء حاجاته، ودعا بما أحبّ.

$

', '', 282), (5, 283, 'book', '

زيارة الصدّيقة فاطمة الزهراء(عليها السلام)

من المأثور أن تُزار الصدّيقة(عليها السلام) بمايلي:

«السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ رَسُولِ اللّه، السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ نَبِيِّ اللّه، السَّلامُ عَلَيْك يا بِنْتَ حَبِيبِ اللّه، السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ خَلِيلِ اللّه، السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ صَفِيِّ اللّه، السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ أمِينِ اللّه، السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ خَيْرِ خَلْقِ اللّه، السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ أفْضَلِ أنْبِياءِ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَمَلاَئِكَتِهِ، السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ خَيْرِ البَرِيَّةِ، السَّلامُ عَلَيْكِ يا سَيِّدَةَ نِساءِ العالَمِينَ مِنَ الأ وّ لِينَ وَالآخِرِينَ، السَّلامُ عَلَيْكِ يا زَوْجَةَ وَلِيِّ اللّه وَخَيْرِ الخَلْقِ بَعْدَ رَسُولِ اللّه(صلى الله عليه وآله)، السَّلامُ عَلَيْكِ يا اُمَّ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ أهْلِ الجَنَّةِ، السَّلامُ عَلَيْكِ أيَّتُها الصِّدِّيقَةُ الشَّهِيدَةُ،السَّلامُ عَلَيْكِ أيَّتُها الرَّضِيَّةُ المَرْضِيَّةُ، السَّلامُ عَلَيْكِ أيَّتُها الفاضِلَةُ الزَّكِيَّةُ، السَّلامُ عَلَيْكِ أيَّتُها الحَوْراءُ الإنْسِيَّةُ، السَّلامُ عَلَيْكِ أيَّتُها التَّقِيَّةُ النَّقِيَّةُ، السَّلامُ عَلَيْكِ أيَّتُها الُمحَدَّثَةُ العَلِيمَةُ، السَّلامُ عَلَيْكِ أيَّتُها المَظْلُومَةُ المَغْصُوبَةُ،

', '', 283), (5, 284, 'book', '

السَّلامُ عَلَيْكِ أيَّتُها المُضْطَهَدَةُ المَقْهُورَةُ، السَّلامُ عَلَيْكِ يا فاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللّه(صلى الله عليه وآله) وَرَحْمَةُ اللّه وَبَرَكاتُهُ. صَلَّى اللّه عَلَيْكِ وَعَلَى رُوحِكِ وَبَدَنِكِ. أشْهَدُ أ نَّكِ مَضَيْتِ عَلَى بَيِّنَة مِنْ رَبِّكِ، وَأنَّ مَنْ سَرَّكِ فَقَدْ سَرَّ رَسُولَ اللّه(صلى الله عليه وآله)، وَمَنْ جَفاكِ فَقَدْ جَفا رَسُولَ اللّه(صلى الله عليه وآله)، وَمَنْ آذاكِ فَقَدْ آذَى رَسُولَ اللّه(صلى الله عليه وآله)، وَمَنْ وَصَلَكِ فَقَدْ وَصَلَ رَسُولَ اللّه(صلى الله عليه وآله)، وَمَنْ قَطَعَكِ فَقَدْ قَطَعَ رَسُولَ اللّه(صلى الله عليه وآله); لاِ نَّكِ بِضْعَةٌ مِنْهُ وَرُوحُهُ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْهِ، كَما قال(صلى الله عليه وآله): اُشْهِدُ اللّه وَرُسُلَهُ وَمَلاَئِكَتَهُ أ نِّي راض عَمَّنْ رَضِيْتِ عَنْهُ، ساخِطٌ عَلَى مَنْ سَخِطْتِ عَلَيْهِ، مُتَبَرِّىءٌ مِمَّنْ تَبَرَّأتِ مِنْهُ، مُوَال لِمَنْ والَيْتِ، مُعاد لِمَنْ عادَيْتِ، مُبْغِضٌ لِمَنْ أبْغَضْتِ، مُحِبٌّ لِمَنْ أحْبَبْتِ، وَكَفى بِاللّه شَهِيداً وَحَسِيباً وَجازِياً وَمُثِيباً».

ثم يصلّي الزائر على النبيّ(صلى الله عليه وآله) والأئمّة(عليهم السلام).

وأيضاً تُزار الزهراء(عليها السلام) بهذه الزيارة:

«يَا مُمْتَحَنَةُ، اِمْتَحَنَكِ الله الَّذي خَلَقَكِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكِ، فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صَابِرَةً، وَزَعَمْنا أَنّا لَكِ أَوْلِيآءٌ وَمُصَدِّقُونَ وَصَابِرونَ لِكُلِّ ما أَتانا بِهِ أَبُوكِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَتَى بِهِ وَصِيُّهُ، فَإِنّا نَسْئَلُكِ إنْ كُنّا صَدَّقْناكِ إلّا أَلْحَقْتِنا بِتَصْديقِنا لَهُما لِنُبَشِّرَ أَنْفُسَنَا بِأَنّا قَدْ طَهُرْنَا بِوِلايَتِكِ».

$

', '', 284), (5, 285, 'book', '

الزيارة الجامعة لأئمّة البقيع(عليهم السلام)

«السَّلامُ عَلى أوْلِياءِ اللّه وَأصْفِيائِهِ، السَّلامُ عَلى اُمَناءِ اللّه وَأحِبَّائِهِ، السَّلامُ عَلى أنْصارِ اللّه وَخُلَفائِهِ، السَّلامُ عَلى مَحالِّ مَعْرِفَةِ اللّه، السَّلامُ عَلى مَساكِنِ ذِكْرِ اللّه، السَّلامُ عَلى مُظْهِرِي أمْرِ اللّه وَنَهْيِهِ، السَّلامُ عَلى الدُّعاةِ إلَى اللّه، السَّلامُ عَلى المُسْتَقِرِّينَ فِي مَرْضاةِ اللّه، السَّلامُ عَلى المُخْلِصِينَ فِي طاعَةِ اللّه، السَّلامُ عَلَى الأَدِلاَّءِ عَلَى اللّهِ، السَّلامُ عَلَى الَّذِينَ مَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ والى اللّهَ، وَمَنْ عاداهُمْ فَقَدْ عادَى اللّهَ، وَمَنْ عَرَفَهُمْ فَقَدْ عَرَفَ اللّهَ، وَمَنْ جَهِلَهُمْ فَقَدْ جَهِلَ اللّه، وَمَنِ اعتَصَمَ بِهِمْ فَقَدِ اعْتَصَمَ بِاللّهِ، وَمَنْ تَخَلَّى مِنْهُمْ فَقَدْ تَخَلَّى مِنَ اللّهِ. وَاُشْهِدُ اللّهَ أ نِّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ، مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَعَلانِيَتِكُمْ، مُفَوِّضٌ فِي ذلِكَ كُلِّهِ إلَيْكُمْ. لَعَنَ اللّهُ عَدُوَّ آلِ مُحَمَّد مِنَ الجِنِّ وَالإنْسِ مِنَ الأَ وَّلِينَ و الآخِرِينَ، وَأبْرَء إلَى اللّهِ مِنْهُمْ. وَصَلَّى اللّه عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ الطّاهِرين».

$

', '', 285), (5, 286, 'book', '

$

', '', 286), (5, 287, 'book', '

$

', '', 287), (5, 288, 'book', '

$

', '', 288),